دراسة إسرائيلية: معدلات إنجاب المسلمين في انخفاض ويعانون بطالة عالية

500 من أبناء غزة يصلون في الأقصى لأول مرة منذ 2007

دراسة إسرائيلية: معدلات إنجاب المسلمين في انخفاض ويعانون بطالة عالية
TT

دراسة إسرائيلية: معدلات إنجاب المسلمين في انخفاض ويعانون بطالة عالية

دراسة إسرائيلية: معدلات إنجاب المسلمين في انخفاض ويعانون بطالة عالية

أظهرت معطيات إسرائيلية رسمية أن معدلات الإنجاب للمسلمين الذين يعيشون في إسرائيل تواصل انخفاضها، فيما يعانون من نسبة بطالة عالية وتتدنى مشاركتهم في القوى العاملة.
ونشرت دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل أمس، جملة من المعطيات حول المسلمين في إسرائيل بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وجاء أن مجمل عدد المسلمين في إسرائيل يبلغ مليونا و42 ألفا، يعيش أكبر تجمع منهم في القدس (الشرقية) 296 ألفا، ويليها رهط البدوية بـ59 ألفا، ونصفهم يقيم في الشمال وحيفا.
وبالأرقام، فإنه يتركز في الشمال ما نسبته 36.4 في المائة، ويتركز 14.1 في المائة منهم في حيفا، ويعيش في القدس 21.6 في المائة ويعيش الباقون في الوسط بنسبة 11.1 في المائة، ويعيش 1.1 في المائة فقط في تل أبيب، و15.7 في المائة في المناطق الجنوبية.
وبحسب الإحصاء الإسرائيلي، فإن المسلمين في إسرائيل يتميزون بصغر معدّل سنّهم، لكن معدلات الإنجاب لديهم تواصل انخفاضها لتبلغ حاليا 3.4 في المائة، فيما يعانون من نسبة بطالة عالية تقارب 10 في المائة بالإضافة إلى تدنّي نسبة مشاركتهم في القوى العاملة، خاصة لدى فئة النساء المُسْلِمات.
ورغم ذلك، فإن هذه النسبة تُعد الأعلى في معدل نمو السكان في إسرائيل حيث تبلغ نسبة اليهود 1.7 في المائة والدروز 1.5 في المائة والمسيحيين 1.6 في المائة..
ويعيش في إسرائيل يهود ومسلمون ومسيحيون ودروز من أصول مختلفة لكن التعايش يبدو هشا بين الإسرائيليين اليهود والمسلمين والمسيحيين العرب.
وفي هذا الوقت، سمحت إسرائيل لنحو 500 فلسطيني من قطاع غزة بالسفر إلى القدس من أجل الصلاة في المسجد الأقصى لأول مرة منذ سيطرة حركة حماس على القطاع في عام 2007.
ووصل أمس 500 غزي من الذين تبلغ أعمارهم فوق الـ60 عاما إلى القدس، وأدوا الصلاة في المسجد الأقصى، بعد حصولهم على تصاريح خاصة لمدة يوم واحد فقط.
ويفترض أن يصل اليوم 500 آخرون للصلاة في القدس، وغدا دفعة أخيرة من 500 كذلك.
وكانت السلطات في إسرائيل أعلنت قبل العيد أنها ستسمح لآلاف الفلسطينيين من الضفة بزيارة إسرائيل، و1500 من غزة كذلك، خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وتعد الإجراءات أكبر تخفيف إسرائيلي للقيود على حركة الفلسطينيين في غزة منذ عام 2007.
وجاء ذلك ضمن اتفاقات أخرى بين إسرائيل والسلطة سيسمح بموجبها لـ500 من سكان الضفة الغربية بزيارة أقاربهم في قطاع غزة، ولسكان الضفة الغربية بالدخول إلى إسرائيل أيام العيد الأضحى المبارك (الأحد والاثنين والثلاثاء) من دون تحديد أعداد، إذ سيسمح للذين أعمارهم فوق الـ60 عاما بالدخول إلى مدن إسرائيل دون تصاريح، فيما سيسمح لأعداد غير محدودة من دون تحديد الأعمار بدخول إسرائيل لزيارة المعالم وإجراء زيارات عائلية خلال العطلة أيضا، بعد الحصول على تصاريح خاصة.
كما اتفق أيضا على السماح بتصدير إنتاج منتوجات زراعية من غزة إلى الضفة الغربية، ومن بينها البطاطا والأسماك، وإصدار تصاريح لـ200 رجل أعمال فلسطيني للمغادرة إلى الخارج عبر مطار بن غوريون.
وتتجه إسرائيل إلى تخفيف الحصار على غزة بحسب اتفاقات مع الفلسطينيين في القاهرة، لكن المفاوضين الفلسطينيين يريدون رفعا كاملا للحصار يسمح بحرية حركة البضائع والأفراد ويؤدي إلى إعادة إعمار غزة، وتشترط إسرائيل وجود آلية رقابة دولية على ذلك وعودة السلطة لحكم القطاع.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.