اتفاق أولي لترسيم حدود دولتي السودان... وتعليق محادثات السلام في جوبا

البرهان يلتقي بوتين على هامش قمة «سوتشي»

عبد الفتاح البرهان مع سلفا كير خلال إطلاق محادثات مع الجماعات المسلحة في جوبا (إ.ب.أ)
عبد الفتاح البرهان مع سلفا كير خلال إطلاق محادثات مع الجماعات المسلحة في جوبا (إ.ب.أ)
TT

اتفاق أولي لترسيم حدود دولتي السودان... وتعليق محادثات السلام في جوبا

عبد الفتاح البرهان مع سلفا كير خلال إطلاق محادثات مع الجماعات المسلحة في جوبا (إ.ب.أ)
عبد الفتاح البرهان مع سلفا كير خلال إطلاق محادثات مع الجماعات المسلحة في جوبا (إ.ب.أ)

توافَق السودان وجنوب السودان مبدئياً على قضية ترسيم حدود الدولتين، ووقّعا بالأحرف الأولى تقريراً ختامياً، وضعته لجان الترسيم المشتركة بالخرطوم، أمس، وأثناء ذلك أعلنت الوساطة تعليق المفاوضات بين الحركات المسلحة والحكومة السودانية إلى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في حين يتوقع أن يلتقي فيه رئيس السيادة عبد الفتاح البرهان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش مشاركته في قمة «سوتشي»، قبل أن يغادر إلى أذربيجان للمشاركة في مؤتمر دول عدم الانحياز المنعقد هناك.
ومنذ انفصال دولة جنوب السودان عن السودان عام 2011، لم تفلح الدولتان في الاتفاق على ترسيم الحدود المشتركة، ودارت نزاعات مسلحة بين الدولتين، واتخذ الاتحاد الأفريقي قراراً قضى بتحديد منطقة آمنة محايدة منزوعة السلاح بعمق 10 كيلومترات على طرفي الحدود.
وقال رئيس لجنة الترسيم من الجانب السوداني، الأمين محمد بانقا، إن اللجنة المشتركة أعدت الأوراق والمستندات الخاصة بالحدود، وتضمنت ترسيم الخط المتفق عليه، وخطاً تفصيلياً مع إحداثيات المسار، والخرائط المرفقة، لتكتمل أعمال اللجان الفنية منتصف الشهر المقبل في اجتماع يعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وينتظر، بحسب بانقا، أن تقدم اللجان الفنية تقريرها بعد مناقشة المناطق الحدودية المتنازعة لمفوضية ترسيم الحدود المشتركة في البلدين، في حين قال رئيس اللجنة من جنوب السودان داريوس قرنق بول: «يمكن وصف اتفاقية الحدود بالمكتملة»، وإن الطرفين أكملا ترتيبات الميزانية وخطط العمل.
ووفقاً لرئيس المفوضية القومية للحدود، فإن عمل اللجان الفنية استمر سبع سنوات، عقدت خلالها 120 اجتماعاً، بيد أنه أشار إلى أن الطرفين سيحددان وجهتي نظريهما بشأن المناطق المختلف عليها، لتبحث في اجتماع أديس أبابا.
وبلغ التوتر على الحدودي بين البلدين والتي يبلغ طولها زهاء ألفي كيلومتر، أن أغلق السودان حدوده مع الدولة الجارة، وبلغ الأمر أن وجه النائب الأول للرئيس السوداني الأسبق علي عثمان محمد طه بإطلاق النار بهدف القتل للتجار بين البلدين، مستخدماً المفردات الإنجليزية (Shoot to Kill).
لكن العلاقات بين الدولتين بدأت في التحسن بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام المعزول عمر البشير في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي أول زيارة له لدولة جنوب السودان تعهد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ببناء علاقة جوار يتحرك فيها مواطنو الدولتين من دون سمات دخول، واتفق مع القادة الجنوبيين على إعادة فتح الحدود والسماح بعمليات التبادل التجاري وحركة المواطنين في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتقدر تقارير اقتصادية حجم التبادل التجاري الحدودي بين البلدين بقرابة 7 مليارات دولار سنوياً، ويعتمد الجزء الشمالي من دولة جنوب السودان على التجارة الحدودية مع السودان، ولا سيما أن دولة جنوب السودان مغلقة بلا سواحل بحرية، وتعتمد في تجارتها الدولية على الموانئ السودانية، وموانئ دول شرق أفريقيا، في حين ينقل نفط جنوب السودان عبر أنابيب النفط السودانية إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر.
وفي جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، علقت جولة محادثات بين الحكومة السودانية وحركات الكفاح المسلح المنضوية تحت لواء «الجبهة الثورية»، والعودة للانعقاد في وقت لاحق تحدده الوساطة الجنوب سودانية.
وأعلن رئيس لجنة الوساطة الجنوب سوداني، توت قلواك، تعليق المفاوضات بين الأطراف السودانية حتى 21 نوفمبر المقبل، وأكد اقتراب الأطراف من توقيع اتفاق سلام شامل يتم الاحتفال به في عاصمة بلاده جوبا.
وقال عضو مجلس السيادة السوداني، شمس الدين كباشي، في مؤتمر صحافي بجوبا أمس، إن الحكومة الانتقالية عازمة على الوصول لحل ينهي ما أطلق عليها «معاناة الشعب السوداني التي بدأت منذ استقلال جنوب السودان، وتفاقمت في العقود الثلاثة الأخيرة»، وأضاف: «الحل لقضايا الحرب والسلام ينبع من طاولة المفاوضات»، واستطرد: «وفد الحكومة جاء للمفاوضات في جوبا، وهو يحمل تطلعات وآمال الشعب السوداني في السلام والتنمية، ووجد الروح ذاتها لدى وفود المفاوضات في الحركات المسلحة».
وقطع بأن وفده ملتزم بما تم توقيعه، وسيواصل الجولة القادمة بالروح الطيبة ذاتها، وأنه متفائل بقرب التوصل لسلام شامل خلال الفترة المقبلة، وأشار إلى دور الحركات المسلحة في الثورة بقوله: «حركات الكفاح المسلح شاركت في الثورة منذ فترة طويلة، ولن تكتمل المشاركة إلا بتحقيق السلام الشامل والعادل في البلاد».
وتقود دولة جنوب السودان جهود الوساطة بين الحكومة السودانية وحركات الكفاح المسلح، المنضوية تحت لواء الجبهة الثورية، وتضم حركات مسلحة وتنظيمات مدنية عدة؛ بهدف التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في السودان، وبدوره سيسهم في حل النزاع في دولة جنوب السودان، والذي كانت الخرطوم قد قادت وساطة بين حكومة جوبا وزعيم المتمردين نائب الرئيس الأسبق رياك مشار، بيد أن المبادرة لا تزال تواجه المزيد من العثرات، ينتظر أن يسهم تحقيق السلام مع الحركات المسلحة السودانية في إزالتها، ولا سيما أن ملفات الحرب والسلام بين البلدين متشابكة.
من ناحيته، أكد الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال، عمار امون دلدوم، التزام الحركة بالاستمرار في التفاوض من أجل التوصل إلى سلام شامل في البلاد.
وقال الأمين العام للحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو عمار أمون، إن الطرفين يتمتعان بالإرادة السياسية اللازمة لتحقيق السلام، وأضاف: «هذه الإرادة تمنحنا أملاً كبيراً في تحقيق السلام».
في حين أكد رئيس الجبهة الثورية الهادي إدريس، على أن ما تم توقيعه في الجولة السابقة «يعد إنجازاً كبيراً ما كان ليتحقق لولا الروح والجدية اللتين سادتا المفاوضات».
وشدد مفوض الاتحاد الأفريقي لعملية السلام السودانية، جوارم بيسورا، على تواصل التفاوض حول قضايا السلام السودانية في «منبر جوبا»، وأكد دعم اتحاده لعملية السلام، استناداً إلى توجهاته الداعمة لحل القضايا الأفريقية داخل القارة.
وقال نائب رئيس الحركة الشعبية – شمال قيادة مالك عقار، ياسر عرمان، في تصريحات، إن الوضع الإنساني سيتحسن في المناطق المتأثرة بالحرب بعد موافقة الحكومة الانتقالية بإدخال الإغاثة من داخل وخارج السودان والموافقة على عودة المنظمات الإغاثية إلى مناطق دارفور بعد أن تم طردها في النظام البائد، معتبراً أن التوقيع على الإعلان السياسي بين الحكومة والجبهة الثورية حمل دلالات غير مسبوقة، وأنها المرة الأولى التي يوقع فيها على وقف عدائيات مشترك منذ خمس سنوات، حيث كانت الجولات السابقة تشهد توقيعات منفصلة للطرفين، مشيراً إلى أنه سيتم وضع آليات المراقبة المشتركة.
وأوضح عرمان، أن الحكومة السودانية وافقت لأول مرة على تقديم المساعدات الإنسانية من داخل وخارج البلاد، وقال «هذه الخطوة ظل نظام البشير البائد يقاومها طوال 8 سنوات وسمح للمنظمات الأجنبية بالعودة إلى مناطق طردت منها في دارفور وغيرها»، وكان الرئيس السابق عمر البشير قد طرد 13 من المنظمات الأجنبية في مارس (آذار) 2009 في أعقاب إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق البشير لاتهامه بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في دارفور.
وقال عرمان، إن روح الشراكة ومساعدة الأطراف لحل القضايا العالقة هي السائدة في أجواء المفاوضات التي تستضيفها جوبا عاصمة جنوب السودان، وأضاف: «يمكن التوصل إلى سلام عاجل، وما توفر لم يكن متاحاً إنجازه بعد أن وفرتها الثورة والتغيير والشعب السوداني».
من جهة أخرى، يشارك رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، بوفد رفيع في أعمال القمة الروسية - الأفريقية المقامة بمدينة سوشتي التي بدأت أمس وتستمر يومين، مع عدد من القادة الأفارقة، وتبعاً لنشرة صحافية ذكر مجلس السيادة أن رئيسه سيجري مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن ثم يتوجه لدولة أذربيجان في زيارة تستغرق يومين للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز المنعقدة هناك.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».