نتنياهو لن يفاوض حماس مباشرة.. واتهامات إسرائيلية للحركة بخرق وقف النار

مسؤولون أمنيون: حماس حاولت تهريب أسلحة وأجرت تجارب صاروخية في عرض البحر

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو
TT

نتنياهو لن يفاوض حماس مباشرة.. واتهامات إسرائيلية للحركة بخرق وقف النار

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

في الوقت الذي قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن «تل أبيب ترفض إجراء أي مفاوضات مباشرة مع حركة حماس»، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الحركة الإسلامية في قطاع غزة، حاولت تهريب الكثير من الأسلحة عبر البحر، وأجرت تجارب على إطلاق صواريخ جديدة في عرض البحر.
وقال نتنياهو ردا على تصريحات سابقة للقيادي في حماس، موسى أبو مرزوق، بأن حركته قد تتفاوض مع إسرائيل بشكل مباشر، إنه لن يتفاوض «مع عدو يريد أن يدمرنا، ويدعو لذلك علنا، ويلتزم بسفك دماء الإسرائيليين»، وأضاف نتنياهو: «المفاوضات مع حماس مرفوضة طالما تدعو إلى تدمير إسرائيل.. كيف لنا أن نفاوضهم ونقتل أنفسنا».
وفي هذا الوقت، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حركة حماس استأنفت إجراء تجارب على إطلاق صواريخ قصيرة المدى، وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن «الحركة أطلقت أكثر من صاروخ باتجاه البحر».
وقال مسؤول أمني إسرائيلي كبير، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن «حماس في قطاع غزة أجرت تجارب صاروخية في عرض البحر رصدتها الأقمار الصناعية، وقد أجري بعضها بالقرب من مستوطنات».
وقال مسؤول في الجيش الإسرائيلي لصحيفة «معاريف» العبرية، إن «حماس تطلق صواريخ تجريبية اتجاه البحر حتى لا تحدث جلبة»، وعد المسؤول أن ما تقوم به حركة حماس يمثل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار «الذي ينص على منع حماس من تطوير قدراتها القتالية أو تهريب أسلحة إلى غزة».
وأكد قائد الأسطول 916 في البحرية الإسرائيلية، إيلي سوهوليتسكي، والمسؤول عن القطاع الذي يمتد من مدينة أشدود جنوب إسرائيل وحتى قطاع غزة، تجارب حماس الصاروخية، وقال سوهوليتسكي، إن حركة حماس «تقوم بإطلاق صواريخ باتجاه البحر الأبيض المتوسط، ضمن برنامج لتطوير أسلحتها»، وأضاف أن «المهندسين في حركة حماس يستغلون هذه التجارب لفحص نماذج دفع جديدة للصواريخ»، وتابع: «إنهم يجرون تجارب ويفحصون صواريخهم. هذا جزء من برنامج صناعة الأسلحة المحلي. لم يكن لدينا شك بأن تركيز الحركة، بعد انتهاء الحرب، سيكون على بناء المزيد من الأسلحة. نحن نقوم بمراقبة كل عملية إطلاق، ونجمع ملاحظات حول جودة الصاروخ ومداه كذلك».
كما أعلن سوهوليتسكي، الذي كان مشاركا رئيسا على رأس أسطوله في الحرب الأخيرة على غزة، أن سلاح البحرية «استطاع إفشال عدة محاولات لتهريب مواد لصناعة أسلحة إلى قطاع غزة منذ انتهاء العملية العسكرية في شهر أغسطس (آب) الأخير».
وأوضح: «تعقبنا عدة محاولات لإدخال مواد يمكن استعمالها لصناعة أسلحة إلى قطاع غزة»، وشدد سوهوليتسكي على أن سفن البحرية الإسرائيلية «جاهزة للقيام بعمليات هجومية في أي وقت»، وأوضح: «كانت هنالك عدة محاولات لاختراق الحصار البحري، اتخذنا الخطوات اللازمة ضد هذه السفن التي قامت بخرق الحصار (...) ما زلنا نرى محاولات لتهريب أسلحة أو مواد لصنعها. البحر منصة مريحة للتهريب».
ويرى سوهوليتسكي أنه رغم تدمير أنفاق كثيرة في قطاع غزة، فإن حماس «ما زالت تملك نفقا كبيرا يدعى البحر الأبيض المتوسط»، وأردف: «ولكن في النهاية، نقوم بتغطية مساحة واسعة جدا. هذا يتطلب منا أن نكون مهنيين لنضمن عدم نجاح عمليات التهريب».
ولم تعقب حماس على الاتهامات الإسرائيلية. وعادة ما تلتزم الحركة الصمت اتجاه قدراتها العسكرية.
لكن القيادي في حماس، صلاح البردويل، أكد أن حركته ستخوض جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى من أجل استكمال بحث بنود التهدئة، وقال البردويل لوكالة «قدس برس» المحلية، إن «الملفات تتضمن قضايا الميناء والمطار والإفراج عن الأسرى»، وأضاف: «إن الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة التي احتضنتها القاهرة ثبّتت وقف إطلاق النار، لقد جرى التوافق على جدول أعمال المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال، ويتضمن قضايا الميناء والمطار والإفراج عن الأسرى؛ أي النواب وأسرى صفقة الأحرار، وقد أصر الاحتلال على إقحام بند جديد يتعلق بتبادل الأسرى في الحرب الأخيرة. وجهة نظرنا أن هذا الأمر ليس من اختصاص الوفد الفلسطيني المفاوض الحالي، وأنه يحتاج لوفد مختص آخر».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.