طمأن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عناصر الحشد الشعبي الذين يقاتلون إلى جانب القوات العسكرية العراقية ضد تنظيم داعش بعد سريان مخاوف من استهدافهم من قبل قوات التحالف الدولي بعد القضاء على «داعش» بوصفهم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون.
وقال بيان صادر عن مكتب العبادي إثر لقائه عددا من قيادات وعناصر الحشد الشعبي الذين كانوا قد استجابوا لفتوى المرجع الديني الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني بـ«الجهاد الكفائي» إن العبادي أكد أن «تجربة الحشد الشعبي ودورها في هزيمة العدو يجب استثمارها وإنضاجها من أجل استتباب الأمن في البلد باعتبارها العمود الفقري للقوات الأمنية في الحرب مع داعش». وأشار إلى أن «الحكومة العراقية على استعداد لتلبية متطلبات عناصر الحشد الشعبي، إذ أن دورهم الكبير وصمودهم ساهم في الانتصارات المتحققة».
وفي هذا السياق أكد قائد عسكري عراقي لـ«الشرق الأوسط» طالبا عدم الإشارة إلى اسمه أو هويته أن «المشكلة التي تواجهها القوات العسكرية النظامية الآن هي تعدد مصادر القرار بسبب تعدد هويات الأجهزة والتشكيلات التي تقاتل حيث تختلط الميليشيات المنظمة وبعناوينها المعروفة مع المتطوعين الذين لبوا نداء المرجعية للقتال ضد داعش وغالبيتهم العظمى من أنباء الطائفة الشيعية والذين لا ينتمون إلى أي من الميليشيات التي تقاتل هي الأخرى ضد داعش».
وأضاف القائد العسكري أنه «في الوقت الذي يقاتل هؤلاء بقوة ولهم دور في الكثير من الصفحات القتالية لكن مشكلتهم تكمن في عدم انضباطهم عسكريا كما أن ولاءهم إلى قياداتهم وليس إلى المؤسسة العسكرية الأمر الذي بات يربك الكثير من خطط العمل العسكرية والتي يذهب ضحيتها المتطوعون الجدد من غير المدربين والذين يريدون دمجهم في وقت لاحق بالمؤسسة العسكرية». وتابع القائد العسكري قائلا إنه «بعد التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة الأميركية فقد سرت شائعات ومخاوف من أن الأميركيين سوف يصنفون الميليشيات كمنظمات إرهابية وهو ما بات يؤثر على سير العمليات القتالية في بعض المواقع». وردا على سؤال بشأن القوات والعناصر التي يتكون منها الحشد الشعبي قال القائد العسكري إن «عناصر الحشد الشعبي هم أولا المتطوعون الجدد وثانيا عصائب أهل الحق وثالثا منظمة بدر ورابعا سرايا السلام وخامسا كتائب حزب الله». إلى ذلك دعا زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم إلى توسيع نطاق الحلف الدولي ضد تنظيم داعش. وقال الحكيم خلال خطبة صلاة العيد في بغداد إنه يتوجب على الحكومة التعامل مع «المساحة الدولية الأكبر في حربها على الإرهاب وأن لا تقتصر على تعاونها مع التحالف الدولي فقط، فهناك الكثير من الدول التي لم تشترك في هذا الحلف مع أنها حاربت وتحارب الإرهاب ولها مصلحة مباشرة في القضاء عليه على أرضنا إدراكا منها أنه سيتمدد إليها آجلا أم عاجلا، وعليه فإن الانفتاح على المساحات الإقليمية والدولية الأكبر هو الضمانة الأساسية لتوفير مقومات النصر في هذه المعركة المصيرية». ميدانيا فإنه في الوقت الذي لا تزال تدور معارك في المناطق المحيطة بالضلوعية (70 كم شمال غربي بغداد) فإن تنظيم داعش وبعد استيلائه على قضاء هيت وناحية كبيسة القريبة منه فإنه يعمل على توسيع نطاق عملياته لتمتد غربا. وقال الشيخ أركان الكعود أحد شيوخ قضاء هيت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن «تنظيم داعش أكمل سيطرته على القضاء ومقترباته بعد معارك عنيفة لكن القوات العسكرية انسحبت دون معرفة الأسباب» مبينا أن «القضاء كانت قد تسلمته قبل نحو أسبوعين قوات الصحوة العشائرية ولم تتعامل بشكل صحيح مع أبناء القضاء وهذه واحدة من العوامل التي يعمل تنظيم داعش على استثمارها لصالحه».
وأشار إلى أن «وجهة داعش الآن هي ناحية البغدادي التي تقع فيها قاعدة عين الأسد وهي أهم القواعد العسكرية هناك والتي يحتمل أن تكون واحدة من القواعد الجوية لقوات التحالف الدولي وبالتالي فإنها تحتل أهمية استراتيجية هامة في سياق الحرب».
9:41 دقيقه
قائد عسكري عراقي لـ «الشرق الأوسط» : نعاني تعدد مصادر القرار في العمليات
https://aawsat.com/home/article/195716
قائد عسكري عراقي لـ «الشرق الأوسط» : نعاني تعدد مصادر القرار في العمليات
العبادي يطمئن عناصر الحشد الشعبي بعد مخاوف من استهدافهم بعد «داعش»
أعمدة الدخان تشاهد فوق أبنية في قضاء هيت التابع لمنطقة الأنبار بعد سيطرة داعش عليه أمس (أ.ب)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
قائد عسكري عراقي لـ «الشرق الأوسط» : نعاني تعدد مصادر القرار في العمليات
أعمدة الدخان تشاهد فوق أبنية في قضاء هيت التابع لمنطقة الأنبار بعد سيطرة داعش عليه أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


