السعودية تشدد على ضرورة وجود اتفاق دولي لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

مجلس الوزراء يوافق على مذكرة تفاهم مع الإمارات لتبادل المعلومات المالية

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على ضرورة وجود اتفاق دولي لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على ما جاء في كلمتها أمام الأمم المتحدة في نيويورك من أهمية وجود اتفاق دولي شامل يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، وخروقاتها لتعهداتها النووية، واستغلالها العائد الاقتصادي من الاتفاق النووي لتمويل نشاطاتها العدائية والإرهابية في المنطقة. وكذلك استنكار استمرار رفض «إسرائيل» الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، وضرورة إخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. بالإضافة إلى إدانة المملكة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا والمطالبة بالمحاسبة على هذه الأعمال الإجرامية التي تمثل تحدياً خارقاً لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية والإنسانية.
جاء ذلك، خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الثلاثاء)، في قصر اليمامة بالرياض.
وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، وما جرى خلاله من استعراض آفاق التعاون الثنائي، وبحث الجهود الدولية تجاه مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وعلى نتائج مباحثاته الرسمية، مع الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين وما تم خلالها من تأكيد وقوف المملكة مع فلسطين وحقوق شعبها في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وبارك مجلس الوزراء ما تم الاتفاق عليه، بناء على مباحثات خادم الحرمين، مع الرئيس الفلسطيني ومع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، واستجابة لرغبة الرئيس عباس، بإنشاء لجنة اقتصادية مشتركة ومجلس أعمال سعودي فلسطيني، مشيراً إلى أن ذلك امتداد لما تضطلع به قيادة المملكة من دعم واهتمام تجاه القضية الفلسطينية، سياسياً ومالياً، والإسهام بما يعود نفعه على الشعبين الشقيقين.
وأوضح وزير الإعلام تركي الشبانة، أن المجلس، تطرق إلى ما عبر عنه وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم السادس والثلاثين في مسقط، من إدانة الاعتداء التخريبي الذي تعرضت له المنشآت النفطية في خريص وبقيق، وإشادتهم بالإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة والمسؤولة كافة في المملكة، للتعامل مع هذا الاعتداء السافر، وتأكيدهم تضامن دولهم مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها والدفاع عن مصالحها، والتشديد على ضرورة العمل الأمني المشترك لتأمين حرية الملاحة الدولية في مياه الخليج العربي.
وتناول مجلس الوزراء ما تضمنه البيان الختامي لمؤتمر الأمن والدفاع لرؤساء الأركان بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، وباكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ونيوزلندا، واليونان، الذي عقد بالرياض، من تأكيد موقفهم الموحد ضد الاعتداءات على المملكة واستهداف البنى التحتية للاقتصاد والطاقة وإدانتهم لها، بوصفها تحدياً مباشراً للاقتصاد العالمي وللمجتمع الدولي. وما عبروا عنه من الدعم الكامل لجهود المملكة التي بذلتها للتعامل مع هذه الأعمال الإجرامية، وحقها وشركائها في الدفاع عن نفسها وردع أي اعتداءات أخرى بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأعرب مجلس الوزراء، عن تهنئته لإمبراطور اليابان ناروهيتو أكيهيتو بمناسبة تنصيبه واعتلائه العرش، متمنياً لليابان دوام التقدم والازدهار.
وجدد المجلس إدانة المملكة واستنكارها للهجوم الانتحاري في إقليم لغمان الذي راح ضحيته عشرات القتلى بينهم عدد كبير من الأطفال، والهجوم الذي استهدف مسجداً في مقاطعة ننغرهار أثناء صلاة الجمعة، وأودى بحياة أكثر من 60 مصلياً وجرح العشرات، واللذين وقعا شرق أفغانستان، مؤكداً رفض المملكة القاطع لجميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف، ومعبراً عن العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية أفغانستان الإسلامية الشقيقة، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وقرر المجلس خلال جلسته، الموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية في السعودية ووحدة المعلومات المالية في دولة الإمارات، بشأن التعاون في تبادل المعلومات المالية المتعلقة بغسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة به وتمويل الإرهاب.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.