رسالة من إسلامي مصري إلى زعيم «داعش» قبل إعدام الرهينة آلن هينينغ بأسبوعين

«الشرق الأوسط» حصلت على نسخة من الرسالة الموجهة إلى أبو بكر البغدادي

ياسر السري (يسار)
ياسر السري (يسار)
TT

رسالة من إسلامي مصري إلى زعيم «داعش» قبل إعدام الرهينة آلن هينينغ بأسبوعين

ياسر السري (يسار)
ياسر السري (يسار)

كشف الإسلامي المصري مدير المرصد الإسلامي وهو هيئة حقوقية تهتم بأخبار الأصوليين حول العالم بلندن لـ«الشرق الأوسط» أمس عن إرساله رسالة إلى أبو بكر البغدادي زعيم «داعش» عبر وسطاء طالبه فيها بالإفراج عن عامل الإغاثة البريطاني آلن هيننغ قبل إعدامه بأسابيع.
وقال السري لـ«الشرق الأوسط» انطلاقا من القيام بواجب النصح والذب عن الإسلام كنت قد قمت بكتابة رسالة إلى أمير «داعش» طالبته فيها بعدم تشويه صورة الإسلام ونصحا لإخواني من عدم الظلم. وأفاد في رسالته: «أنا أخوكم أبو عمار ياسر السري المقيم في بريطانيا أتقدم إليكم برجاء التكرم بإطلاق سراح المحتجز البريطاني آلن هيننغ لما في ذلك من تطبيق مبدأ الرحمة على الخلق، وهو المبدأ المقدم على غيره في ديننا الحنيف فرسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول: (اشفعوا تؤجروا) ويقول عن المسلمين (ويسعى بذمتهم أدناهم)». إذ في إطلاقه رد على من يتهم قتالكم بالعبثية». وأوضح السري: «ذبح المحتجز آلن هيننغ جاء ردا على قرار البرلمان البريطاني المشاركة في التحالف، إلا أنه أكد للبغدادي وفقيهه الشرعي في رسالته: (لا تزر وازرة وزر أخرى) أي أنه لا يعني أن الحكومة البريطانية أو البرلمان البريطاني ارتكب جريمة أن يتحمل آحاد الناس المسؤولية وأن يدفع الثمن». وقال الإسلامي المصري اللاجئ السياسي في لندن، ثبت عندي يقينا أن آلن هيننغ كان يعمل بالإغاثة وأن هناك من داخل «داعش» من شهدوا أنه لم تثبت تهمة الجاسوسية بحقه وكان يجب الإفراج عنه لأن دخل بأمان، وعندي من الشهادات المكتوبة التي تؤكد على أن آلن هيننغ دخل بأمان وأنه لم يثبت ضده تهمة التجسس. وقال السري أبدأ رسالتي إليكم فأقول لإخواني بأن ما أخطه هنا يجب أن يعرض على الشرع وعلى مصلحة المجاهدين، فإن الشفاعة كما تعلمون لا تجوز في الحدود ولا في إسقاط حقوق العباد ولا في إسقاط حقوق الله تعالى، كما أن رسالتي لا ينبغي أن تعطل أي شيء من أهدافكم وبرامجكم الشرعية. أبدأ رسالتي إليكم فأقول لإخواني بأن ما أخطه هنا يجب أن يعرض على الشرع وعلى مصلحة المجاهدين، فإن الشفاعة كما تعلمون لا تجوز في الحدود ولا في إسقاط حقوق العباد ولا في إسقاط حقوق الله تعالى، كما أن رسالتي لا ينبغي أن تعطل أي شيء من أهدافكم وبرامجكم الشرعية. وأفاد أنا أخوكم أبو عمار ياسر السري المقيم في بريطانيا أتقدم إليكم برجاء التكرم بإطلاق سراح المحتجز البريطاني آلن هيننغ لما في ذلك من تطبيق مبدأ الرحمة على الخلق، وهو المبدأ المقدم على غيره في ديننا الحنيف فرسولنا المصطفى صلى عليه وسلم يقول: «اشفعوا تؤجروا» ويقول عن المسلمين «ويسعى بذمتهم أدناهم». إذ في إطلاقه رد على من يتهم جهادكم بالعبثية بل أنتم سلم على من سالمكم حرب على من حاربكم ولستم كأعدائكم من المحتلين وأعوانهم. وأوضح القيادي المصري في رسالته: «أبدأ رسالتي إليكم فأقول لإخواني بأن ما أخطه هنا يجب أن يعرض على الشرع وعلى مصلحة المجاهدين، فإن الشفاعة كما تعلمون لا تجوز في الحدود ولا في إسقاط حقوق العباد ولا في إسقاط حقوق الله تعالى، كما أن رسالتي لا ينبغي أن تعطل أي شيء من أهدافكم وبرامجكم الشرعية. وقال السري لـ«الشرق الأوسط» بأنه أرسل الرسالة يوم 21 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أحد كبار التنظيم عبر البريد الإلكتروني، وأوضح الإسلامي المصري أردت أن «أؤكد أنه ليس لكلماتي هذه من قصد سوى النصح وتحقيق الخير للمسلمين ولا أرجو منها أي منفعة دنيوية، وأؤكد أيضا أني مقيم في بريطانيا في ظل مضايقات شديدة لا يعلمها إلا الله، ولست حاصلا على الجنسية البريطانية ولا يشرفني ذلك، كما أؤكد أن الرسالة أنها برغبة صادقة دون ضغط أو إكراه ولوجه الله». وأوضح الإسلامي المصري في رسالته: «لا أنحاز إلى بريطانيا ولا أدافع عنها فقد قتلت بريطانيا من المسلمين وظلمت الملايين بوعد بلفور، ولكني استحضر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم)». وأضاف: «آلن دخل سوريا متطوعا ضمن قافلة تابعة لجمعية الفاتحة الخيرية وقد أمّنه المسلمون الذين جاء معهم وأمّنه المسلمون في بلاد الشام حيث دخل برضاهم ورحبوا به».
وأشار إلى أن آلن هيننغ شارك مع الإخوة الذين شاركوا في قوافل الإغاثة لسوريا والذين سافروا من بريطانيا لإيصال المساعدة الطبية والمواد الإغاثية كالأغطية والمواد الغذائية وسيارات الإسعاف لإخواننا بسوريا. وكان في كل مرة مرافقا مع إخوانكم في الإسلام بالسفر في أمانهم ورعايتهم، كان يشعر بالسرور والأمان والاطمئنان بأنه لن يتعرض لمكروه ما دام مرافقا لمسلمين لإيصال الإغاثة للذين هم بأمس الحاجة إليها. وأضاف: «آلن هيننغ تأثر بحالة الشعب السوري المأساوية وطغيان بشار فخصص أوقات فراغه لمساعدتهم إنسانيا بجمع الأموال وتوعية الناس بالقضية السورية والانتهاكات الصارخة بحق الشعب السوري، فقام بالعمل في غسيل السيارات لتوفير بعض المال وجمع المواد الإغاثية بشتى أنواعها، كما قام بتوعية الناس من بني جلدته عن الجرائم التي يقوم بها بشار».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.