قادة جيوش 18 دولة يبحثون في الرياض التصدي للهجمات الإيرانية

مؤتمر «بناء القوة» يحدد في نوفمبر المقبل مشاركة الدول بشكل تفصيلي

قادة جيوش 18 دولة يشاهدون قطعاً من الصواريخ الباليستية والدرون التي استخدمت في الهجوم على معامل شركة أرامكو السعودية (واس)
قادة جيوش 18 دولة يشاهدون قطعاً من الصواريخ الباليستية والدرون التي استخدمت في الهجوم على معامل شركة أرامكو السعودية (واس)
TT

قادة جيوش 18 دولة يبحثون في الرياض التصدي للهجمات الإيرانية

قادة جيوش 18 دولة يشاهدون قطعاً من الصواريخ الباليستية والدرون التي استخدمت في الهجوم على معامل شركة أرامكو السعودية (واس)
قادة جيوش 18 دولة يشاهدون قطعاً من الصواريخ الباليستية والدرون التي استخدمت في الهجوم على معامل شركة أرامكو السعودية (واس)

ناقش قادة جيوش 18 دولة خليجية وعربية وأجنبية، أمس، في الرياض، آلية التصدي للإرهاب الإيراني ضد المنشآت الحيوية في الخليج، وردع أي عدوان يستهدف المنشآت الحيوية في السعودية، والمشاركة بالقدرات المطلوبة لحماية أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى مناقشة المشاركة التفصيلية من الدول في مؤتمر «بناء القوة»، المزمع عقده في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وجاء ذلك في البيان الختامي لمؤتمر «الأمن والدفاع» لرؤساء الأركان في دول مجلس التعاون لدول الخليج، ومصر، والأردن، وباكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ونيوزيلندا، واليونان.
وشدد البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد في الرياض، أمس (الاثنين)، على إدانة المجتمعين بشدة، وبصوت موحد، للاعتداء الذي تعرضت له منشآت حيوية في السعودية في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، والاستهدافات السابقة على البنى التحتية للاقتصاد والطاقة، وتأكيد الموقف الموحد للدول المشاركة في المؤتمر ضد الهجوم والاعتداء على السعودية، وعزمهم على ردع مثل هذا العدوان.
ولفت المجتمعون إلى أن هذه الهجمات على البنية التحتية للاقتصاد والطاقة للسعودية تعد تحدياً مباشراً للاقتصاد العالمي، بل يتعدى ذلك إلى المجتمع الدولي.
وعبّرت الدول المجتمعة عن دعمها الكامل لجهود السعودية للتعامل مع هذه الهجمات، وحق السعودية وشركائها في الدفاع عن نفسها، وردع أي اعتداءات أخرى، بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأكدت الحرص على تحديد أفضل الطرق والوسائل لمشاركة ودعم السعودية، والتركيز على الوسائل والعمليات الضرورية للدفاع، وردع التهديدات ضد البنى التحتية الحيوية في السعودية وأراضيها ومياهها الإقليمية.
وستتم مناقشة المشاركة التفصيلية من الدول في مؤتمر «بناء القوة»، المزمع عقده في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019م.
وذكر الفريق أول ركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، أن انعقاد المؤتمر يأتي لمناقشة التحديات والتهديدات والقضايا الأمنية والدفاعية التي تحيط بدول المنطقة التي تحتوي على نحو 30 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم، وتشكل الممرات الملاحية ما نسبته 20 في المائة من الممرات التجارية العالمية، وهو ما يعادل 4 في المائة من الناتج القومي العالمي.
وقال الرويلي: «اجتماع اليوم جاء للتوصل إلى أنسب الطرق لتوفير القدرات العسكرية المشتركة التي تحقق تأمين الحماية للمنشآت الحيوية والحساسة، إذ إن المنطقة لا تزال تعاني من أزمات متواصلة منذ وصول نظام الثورة الإيرانية إلى الحكم، الذي يعمل على مبدأ تصدير الثورة للدول الأخرى، والخروج عن الأعراف والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ونشر الفوضى، بتوظيف المذهبية الدينية لخدمة السياسة، وبتبني ودعم جماعات وأذرع وعناصر موالية لها، وتشكيل أحزاب وميليشيات تدين لها بالولاء المطلق، لزعزعة الأمن والاستقرار في عدد من دول المنطقة».
ولفت إلى أن القوات المسلحة السعودية تتصدى للتهديدات كافة التي مصدرها إيران وأذرعها، متطلعاً إلى الخروج بموقف يؤكد على المشاركة في دعم جهود حماية هذه المنشآت المهمة، وضمان عدم تكرار مثل تلك الهجمات، داعياً الجميع للمشاركة بفعالية في تعزيز القدرات والإمكانات للتصدي لتهديدات إيران وأذرعها بالمنطقة.
وناقش رؤساء أركان القوات المسلحة المشاركون بالمؤتمر سبل الحماية البحرية والجوية من الهجمات الإرهابية الإيرانية، وضمان سلامة الملاحة البحرية.
وأعرب رئيس هيئة الأركان العامة عن الشكر والتقدير لرؤساء أركان القوات المسلحة المشاركين في المؤتمر الذي دعت إليه وزارة الدفاع السعودية، ومشاركتهم الفاعلة، ودعمهم الكبير، والوقوف للمحافظة على المقدرات النفطية التي تدعم استقرار واستمرار تلبية احتياجات العالم من الطاقة.
واطّلع المشاركون في المعرض المصاحب للمؤتمر على الأضرار التي تعرضت لها المنشآت الحيوية بالسعودية جرّاء الهجوم غير المسبوق، وكذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية التي ‏تم اعتراضها، ‏إضافة إلى صور تعريفية للوسائل الإرهابية الإيرانية المستخدمة لزعزعة المنطقة.



اتصالات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد... والخليج يواصل مواجهة الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
TT

اتصالات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد... والخليج يواصل مواجهة الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)

تزامناً مع تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف دول الخليج، شهدت الساحة الإقليمية حراكاً دبلوماسياً نشطاً تقوده وزارات الخارجية عبر سلسلة من الاتصالات الدولية، لبحث تداعيات التصعيد وسبل احتوائه والحد من مخاطره.

وخلال الساعات الماضية، كثّفت العواصم الخليجية تواصلها مع شركائها الدوليين، حيث أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً مع نظيره التايلندي سيهاساك فوانجكيتيكيو، تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الدولية المبذولة بشأنها. كما تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالات من نظرائه في السعودية والكويت والإمارات ومصر وتركيا، في وقت أجرى فيه وزير الخارجية الكويتي اتصالاً هاتفياً مع نظيرته البريطانية، ضمن مساعٍ متواصلة لتعزيز التنسيق.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الدفاعات الجوية الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، ودعوات متزايدة لتنسيق الجهود السياسية والعسكرية لحماية الاستقرار.

واصلت الدفاعات الجوية السعودية تصديها للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

السعودية

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، خلال الـ24 ساعة الماضية، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، ودمرت 13 طائرات مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

وذكر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، أنه جرى اعتراض وتدمير 12 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الاثنين، إنذارين في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض) للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالهما بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

تصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية (كونا)

الكويت

وفي الكويت أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، الاثنين، عن تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة العقيد الركن سعود العطوان، في تصريح صحافي، أن أصوات الانفجارات ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات معادية، داعياً إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختص.

وأجرى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، اتصالاً هاتفياً مع إيفيت كوبر وزيرة الخارجية البريطانية.

وجرى خلال الاتصال بحث آخر التطورات حول ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري متزايد نتيجة للعدوان الإيراني الآثم على دول المنطقة، وما يترتب عليه من انعكاسات خطيرة وتداعيات مقلقة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين صاروخين و36 طائرة مسيرة أطلقتها إيران، الاثنين، على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع، ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وأوضحت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية الاثنين مع 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيرة (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 7 صواريخ باليستية، و16 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان لها أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 352 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخ جوال، و1789 طائرة مسيرة.

وفي هذا السياق أعلنت مجموعة «أدنوك» الوطنية الإماراتية، الاثنين، أنها أجرت «تعديلات تشغيلية مؤقتة والسوائل المتداولة للتصدير» بسبب الاضطرابات المستمرة في حركة الشحن في مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج.

وأضافت الشركة أنها «تعمل بشكل وثيق مع عملائها وشركائها على أساس كل شحنة على حدة للوفاء بالتزاماتها قدر الإمكان».

قطر

أجرى الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالات هاتفية مع نظرائه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودية، والشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي.

وجرى خلال الاتصالات استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وسبل حل جميع الخلافات بالوسائل السلمية.

كما جرى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة من أجل الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة.

عُمان

كشفت سلطنة عُمان، الاثنين، أنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».


وزيرا خارجية السعودية وتايلاند يبحثان أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وسيهاساك فوانجكيتيكيو وزير خارجية تايلاند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وسيهاساك فوانجكيتيكيو وزير خارجية تايلاند (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وتايلاند يبحثان أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وسيهاساك فوانجكيتيكيو وزير خارجية تايلاند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وسيهاساك فوانجكيتيكيو وزير خارجية تايلاند (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره التايلاندي وسيهاساك فوانجكيتيكيو، الاثنين، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الدولية المبذولة بشأنها.

جرى ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من نظيره وسيهاساك فوانجكيتيكيو.


«الدفاع الإماراتية»: تعاملنا مع 7 صواريخ باليستية و16 مسيّرة قادمة من إيران

أكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (أ.ف.ب)
أكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع الإماراتية»: تعاملنا مع 7 صواريخ باليستية و16 مسيّرة قادمة من إيران

أكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (أ.ف.ب)
أكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (أ.ف.ب)

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيَّرة قادمة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان لها أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 352 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1789 طائرة مسيّرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من جنسيات مختلفة.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.