الجيش اليمني يتقدم غرب صعدة ويدمر تعزيزات للانقلابيين في تعز

وزير الدفاع اليمني وقائد قوات التحالف العربي بمأرب خلال انعقاد اللجنة الأمنية والعسكرية بمحافظة مأرب أمس لمناقشة الأوضاع والمستجدات الأمنية والعسكرية (سبأ نت)
وزير الدفاع اليمني وقائد قوات التحالف العربي بمأرب خلال انعقاد اللجنة الأمنية والعسكرية بمحافظة مأرب أمس لمناقشة الأوضاع والمستجدات الأمنية والعسكرية (سبأ نت)
TT

الجيش اليمني يتقدم غرب صعدة ويدمر تعزيزات للانقلابيين في تعز

وزير الدفاع اليمني وقائد قوات التحالف العربي بمأرب خلال انعقاد اللجنة الأمنية والعسكرية بمحافظة مأرب أمس لمناقشة الأوضاع والمستجدات الأمنية والعسكرية (سبأ نت)
وزير الدفاع اليمني وقائد قوات التحالف العربي بمأرب خلال انعقاد اللجنة الأمنية والعسكرية بمحافظة مأرب أمس لمناقشة الأوضاع والمستجدات الأمنية والعسكرية (سبأ نت)

على وقع معارك مستمرة في محافظة الضالع اليمنية، أعلن الجيش اليمني أمس إحراز تقدم في جبهتي رازح والظاهر غرب محافظة صعدة، بالتزامن معارك أخرى تشهدها جبهات محافظة تعز ضد الميليشيات الحوثية.
وأفادت المصادر اليمنية الرسمية بأن قوات الجيش أحرزت أمس (الاثنين) تقدماً جديداً، بإسناد من مروحيات ومدفعية تحالف دعم الشرعية في جبهتي رازح، والظاهر، جنوب غربي محافظة صعدة الحدودية (شمال غرب).
ونقلت وكالة «سبأ» عن قائد محور رازح اللواء حمود الخرم، تأكيده أن «قوات الجيش الوطني تحت غطاء ناري كثيف من قوات تحالف دعم الشرعية سيطرت على مواقع جديدة في جبهة رازح واستعادت جبال (العلم، الشعاب، اللبني)، وصولاً إلى جبل الثائر، وأسفرت العمليات عن قتل وإصابة الكثير من ميليشيات الحوثي الانقلابية».
ومن جانبه، قال اللواء غانم الجماعي، قائد اللواء السادس، إن «وحدة الهندسة العسكرية نزعت عشرات الألغام الفردية والعبوات الموجهة أثناء وبعد العمليات العسكرية».
وفي جبهة الظاهر، أحبطت قوات الجيش الوطني مسنودة بطيران ومدفعية التحالف، محاولة التفاف وتسلل لميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقة الملاحيظ بصعدة.
وأكد قائد محور مران قائد ألوية العروبة اللواء عبد الكريم السدعي، أن «قوات الجيش الوطني تقدمت وسيطرت على تبة البروكية، على مشارف مركز مديرية الظاهر».
وأوضح السدعي في تصريحات رسمية أن «ميليشيات الحوثي حاولت الالتفات والتسلل عن طريق محورين من جبل تويلق، في ميمنة الجبهة شمالاً وجبل القمامة في الميسرة جنوباً، وقاموا بتعطيل جميع أجهزة الاتصالات والتشويش عليها، وأسفرت المعارك عن تكبيد الميليشيات الكثير من الخسائر الفادحة بالعتاد والأرواح».
وفي محافظة تعز، قال العقيد عبد الباسط البحر، نائب ركن التوجيه المعنوي بمحور تعز العسكري، إن «قوات الجيش الوطني تواصل تقدمها وانتصاراتها جنوب شرقي تعز، وتمكنت خلال الـ48 ساعة الماضية من السيطرة على مساحات واسعة كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين بعد معارك عنيفة سقط فيها قتلى وجرحى بصفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية».
وأكد البحر لـ«الشرق الأوسط» أن «مدفعية الجيش الوطني باللواء الرابع مشاه جبلي بتعز، دمرت تعزيزات لميليشيات الحوثي الانقلابية، مساء الأحد، ووصلت إلى منطقة عقبة المشقب في جبهة الأحكوم، جنوب تعز، بالتزامن مع استهداف مدفعية الجيش باللواء 22 دبابة للميليشيات الانقلابية، شمال تعز، كانت تستهدف الأحياء السكنية ومواقع الجيش الوطني من جبل الوعش، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الانقلاب».
وأوضح أن «قوات الجيش رصدت عدداً من الأطقم العسكرية التابعة لميليشيات الانقلاب عند دخولها منطقة المشقب، وبعد ذلك تم استهدافها بشكل مباشر وتدميريها، بالتزامن مع تعزيزات أخرى وصلت للانقلابيين إلى الخزجة وجاشع بالجبهة ذاتها».
وذكر أن «قوات الجيش الوطني في اللواء الرابع رفعت جاهزيتها في كل مواقع الجبهة تحسبا لأي محاولات تقوم بها ميليشيات الانقلاب بغية التقدم إلى مواقع الجيش الوطني».
وقال البحر إن «قوات الجيش من اللواء 22 ميكا نفذت، الاثنين، هجوماً على مواقع الجيش الوطني في جبهة الشقب، بإشراف مباشر من قائد محور تعز اللواء سمير الصبري، وتمكنت من التقدم والسيطرة على مواقع جديدة في تبة الخضر، المطلة على منطقة الزيلعي في دمنة خدير جنوب شرقي تعز، التي سقط فيها 13 انقلابيا بين قتيل وجريح».
وأكد البحر أن «قوات اللواء 22 ميكا نشرت قواتها في مواقعها الدفاعية الجديدة في قرية الكريفة، المنطقة الاستراتيجية التي تشرف على طريق الرازي بالكريفة، حيث لا تزال المعارك مستمرة، وسط استماتة من الانقلابيين للتقدم إلى مواقع الجيش».
وأشار إلى أن «قوات الجيش الوطني تمكنت من أسر اثنين من عناصر الحوثيين في جبل رحنق بجبهة مقبنة، غرب تعز، في عملية عسكرية مباغتة للجيش الوطني».
على صعيد ميداني آخر، نقل مركز إعلام محافظة الضالع، عن مصدر عسكري قوله إن «الدفاعات الأرضية التابعة للقوات الجنوبية المشتركة في جبهة حجر - الجب، شمال المحافظة، تصدت لطائرة تجسس تابعة للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، كانت حلقت ظهر، الاثنين، بعلو منخفض فوق مواقع القوات الجنوبية المشتركة، وأجبرتها على مغادرة أجواء المنطقة».
وقال المصدر إن «ذلك الأمر دفع الميليشيات الحوثية للجوء إلى القصف العشوائي على المناطق السكنية القريبة من مناطق المعارك الدائرة شمالي وغربي الضالع»، وإلى «إقدام الميليشيات على زراعة الأراضي التي تسيطر عليها بالألغام على وقع التقدم الثابت القوات الجنوبية في جبهة الضالع».
وأكد المركز الإعلامي «إصابة مدنيين اثنين، بشظايا مختلفة في أنحاء متفرقة من جسميهما جراء انفجار لغم أرضي زرعته ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران شمال غربي حجر شمال الضالع في إحدى المزارع التابعة لأحد المواطنين، حيث انفجر اللغم الأرضي المضاد للدروع بمكينة حراثة، مما أدى إلى إصابة صاحب المكينة ونجله ذي العشرة أعوام وتدمير الحراثة الفلاحية بشكل كامل».


مقالات ذات صلة

وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

بروفايل وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله (سبأ)

وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

توفي الخميس، الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، بعد مسيرة امتدت لثمانية عقود، عاصر خلالها مختلف التحولات السياسية في اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

خاص وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.

عاجل الجيش الكويتي: الدفاعات تتصدى حاليا لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية