«غوغل» تكشف عن أجهزة وخدمات جديدة

هاتفا «بكسل 4» بتطبيق يحول التسجيلات الصوتية إلى نصوص... وكومبيوتر محمول وسماعات وموجهات ذكية

مجموعة المنتجات الجديدة التي كشفت عنها «غوغل» في مؤتمرها السنوي
مجموعة المنتجات الجديدة التي كشفت عنها «غوغل» في مؤتمرها السنوي
TT

«غوغل» تكشف عن أجهزة وخدمات جديدة

مجموعة المنتجات الجديدة التي كشفت عنها «غوغل» في مؤتمرها السنوي
مجموعة المنتجات الجديدة التي كشفت عنها «غوغل» في مؤتمرها السنوي

كشفت شركة «غوغل» عن أحدث ما بجعبتها من أجهزة وخدمات متقدمة، والتي تشمل هواتف «بكسل 4» وكومبيوتر «بكسلبوك غو» المحمول الجديد، وسماعات الأذن «بكسل بادز 2» وسماعات «نيست ميني»، إلى جانب إطلاق موجهي الإشارات «نيست واي فاي» و«نيست واي فاي بوينت»، وخدمة «نيست أوير» للأمن المنزلي والكشف عن موعد إطلاق خدمتها السحابية للألعاب الإلكترونية المسماة «ستاديا».
وكشفت الشركة كذلك عن تطبيق «ريكوردر» يتميز بقدرته على تسجيل المحادثات وتحويلها إلى نصوص بشكل مباشر دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، وذلك في مؤتمرها السنوي «مايد باي غوغل» Made by Google مساء الثلاثاء الماضي، ونذكر أبرز ما جاء فيه.
هواتف وكومبيوترات جديدة
* هاتف «بكسل 4». كشفت «غوغل» عن الجيل الرابع من هواتفها «بكسل» بإصداري «بكسل 4» Pixel 4 و«بكسل 4 إكس إل» Pixel 4 XL، واللذين يستخدمان آلية جديدة اسمها «سولي» Soli للتعرف على وجه المستخدم وإيماءاته، ورفع معايير الحماية. ويمكن للمستخدم التفاعل بشكل أكبر مع الهاتف من خلال الإيماءات، مثل تمرير يده فوق الشاشة لإيقاف صوت التنبيهات أو رفض استقبال المكالمات الواردة أو التحكم بتطبيقات الوسائط المتعددة، مثل «يوتيوب» و«سبوتيفاي»، وغيرها. كما يمكن التفاعل مع بعض الألعاب الإلكترونية دون الحاجة لوضع الإصبع على الهاتف أو لمسه. وستتم عملية التعرف على الإيماءات مباشرة على الهاتف دون حفظ أي معلومات أو مشاركتها مع خدمات «غوغل» الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن فريق العمل كان قد بدأ بتطوير تقنية «سولي» منذ 5 سنوات لاستخدامها في الساعات الذكية ومكبرات الصوت الذكية، وستظهر الآن للمرة الأولى على هاتف ذكي في سلسلة «بكسل 4».
ويقدم «بكسل 4» شاشة بقطر 5، 7 بوصة تعرض الصورة بدقة 1080x2220 بينما يبلغ قطر شاشة «بكسل 4 إكس إل» 6. 3 بوصة وتستطيع عرض الصورة بدقة 1080x3200 بكسل، وهما يعملان بشاشة تستخدم تقنية «أوليد» تعرض الصور بسرعة 90 صورة في الثانية. كما يدعم هذا الجيل الجديد النسخة المطورة من مساعد «غوغل» الشخصي الذي يعمل مباشرة من داخل الهاتف ولا يحتاج إلى الاتصال بالإنترنت لفهم أوامر المستخدم، الأمر الذي ينجم عنه سرعة أعلى للاستجابة للأوامر. وستطرح الهواتف إلى الأسواق بدءا من اليوم الثلاثاء بسعر 799 دولاراً لإصدار «بكسل 4» بسعة 64 غيغابايت أو 899 دولاراً لسعة 128 غيغابايت، و899 دولاراً لإصدار «بكسل 4 إكس إل» بسعة 64 غيغابايت أو 999 دولاراً لسعة 128 غيغابايت، مع تقديم اشتراك مجاني لمدة 3 أشهر بخدمة «غوغل وان» Google One بسعة 100 غيغابايت بالخدمات السحابية الخاصة بها.
* تطبيق «ريكوردر». كما أضافت الشركة تطبيق «ريكوردر» Recorder إلى هذا الجيل من هواتفها الذي يتميز بقدرته على تسجيل المحادثات وتحويلها إلى نصوص بشكل مباشر دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. ويستخدم التطبيق تقنيات الذكاء الصناعي للقيام بهذه العملية، إلى جانب القدرة على البحث عن كلمة نصية محددة في التسجيل الصوتي ليبحث عنها ويعرض مواقعها بسرعة كبيرة جداً. وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من التطبيق واختبرتها، وكانت الترجمة النصية الفورية دقيقة للغاية وتظهر بغاية السرعة، إلى جانب سهولة عملية البحث عن نصوص محددة في التسجيلات الصوتية ومشاركة التسجيلات الصوتية أو النصوص المحولة مع الآخرين بكل سهولة ومباشرة من داخل التطبيق. ويدعم التطبيق حالياً اللغة الإنجليزية، مع دعم المزيد من اللغات في وقت لاحق، وهو مفيد للطلاب والإعلاميين.
* كومبيوتر جديد. استعرضت الشركة كومبيوترها المحمول الجديد «بكسلبوك غو» Pixelbook Go الذي يتميز بتقديم تجربة سلسة في التنقل والاستخدام على مدار اليوم، مع استخدام سماعتين كبيرتين في المنطقة الأمامية للحصول على جودة صوتية عالية. ويستخدم الكومبيوتر كاميرا أمامية تدعم عرض الصورة في المحادثات المرئية بالدقة العالية وبسرعة 60 صورة في الثانية، مع استخدام معالجات من شركة «إنتل» تتراوح بين معالجات «كور إم 3» Core m3 وصولاً إلى «كور آي 7» Core i7 (الجيل الثامن)، مع توفير ذاكرة تتراوح بين 8 و16 غيغابايت، وسعة تخزينية مدمجة تتراوح بين 64 و256 غيغابايت. ويبلغ قطر شاشة الكومبيوتر 13.3 بوصة وهي تعرض الصورة بالدقة الفائقة 4K في بعض الإصدارات، وتبدأ أسعاره من 649 دولاراً.
«ستاديا» للألعاب السحابية
وكشفت الشركة أيضاً أن خدمتها السحابية المدفوعة للألعاب الإلكترونية المسماة «ستاديا» Stadia ستنطلق في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) في 14 بلداً في البداية، هي الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وبلجيكا وفرنسا وفنلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وألمانيا وآيرلندا والدنمارك.
ويمكن من خلال هذه الخدمة اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة بالدقة الفائقة 4K عبر أي جهاز متصل بالإنترنت، حتى لو لم تكن مواصفاته متقدمة، حيث إن آلية اللعب تتم عبر عرض الصورة على جهاز المستخدم كما لو كان يشاهد عرض فيديو، مع إرسال بيانات أوامر التحكم بالشخصية إلى أجهزة «غوغل» السحابية لعكس ذلك على عالم اللعب بسرعات كبيرة جداً. ويمكن استخدام أداة التحكم الخاصة التي تقدمها الشركة (بسعر 69 دولاراً)، أو يمكن استخدام أدوات التحكم الخاصة بأجهزة الألعاب الإلكترونية.
ويجب الاشتراك بهذه الخدمة للعب بها عبر أي جهاز، حتى لو كان هاتفاً جوالاً أو كومبيوتراً محمولاً أو تلفزيوناً ذكياً، ويجب شراء كل لعبة على حدة، مع توفير ألعاب مجانية شهرية للمشتركين، أو يمكن استخدام الخدمة المجانية التي ستنطلق في عام 2020 والتي ستدعم الدقة العالية 1080. دون تقديم ألعاب شهرية مجانية.
سماعات متقدمة
وقدمت الشركة العديد من السماعات الذكية الجديدة، ومنها:
* سماعات الأذن «بكسل بادز 2» Pixel Buds 2 التي تدعم استخدام مساعد «غوغل» الشخصي بالكامل للتحكم بالأوامر صوتياً (مثل الترجمة وتشغيل الموسيقى) دون الحاجة للاتصال بالهاتف الجوال، وهي تعمل لنحو 5 ساعات بالشحنة الواحدة (تشغيل الموسيقى والمكالمات) أو ليوم كامل (باستخدام العبوة الخاصة التي تشحنها). وتقول «غوغل» إن هذه السماعة تستطيع الاتصال بالهاتف الجوال عبر تقنية «بلوتوث» لمسافة تصل إلى طول ملعب كرة قدم دون وجود أي حواجز بينها وبين الهاتف. تصميم السماعات مريح، وهي صغيرة الحجم وثابتة في أذن المستخدم، مع استخدام تقنية تجعلها تضبط الصوتيات وفقاً لدرجة الضجيج المحيطة بها. وستطلق الشركة السماعات في ربيع العام المقبل بسعر 179 دولاراً بلوني الأبيض أو الأسود.
* الفئة الأخرى من السماعات هي «نيست ميني» Nest Mini التي تعتبر تحديثاً لسماعات «هوم ميني» التي أطلقتها «غوغل» في عام 2017. وتقدم سماعة «نيست ميني» مكبرات صوتية محسنة بضعف قوة المضخمات الموجودة في «هوم ميني»، وذلك للحصول على أصوات طبيعية وأكثر واقعية. ولدى الاستماع إلى محتوى صوتي، فستضيئ السماعة عند وضع يد المستخدم بالقرب منها لضبط مستويات الصوت، كما تستطيع الاقتران بسماعات «نيست» أخرى للحصول على نظام صوت أكبر. وتتضمن هذه السماعة ميكروفوناً ثالثاً للمساعدة لدى الاستخدام في بيئة مليئة بالضجيج، مع قدرتها على تشغيل مساعد «غوغل» ومعالجة الأوامر الصوتية بسرعات عالية دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. ويمكن تثبيت السماعات على الجدار بعيداً عن متناول الأطفال، وهي متوفرة في 4 ألوان؛ هي الأسود والرمادي والمرجاني والأزرق بسعر 49 دولاراً، وستطلقها الشركة اليوم في 23 دولة.
* تحديث منزلي. وبالحديث عن سماعة «نيست ميني»، كشفت الشركة عن تحديث جديد لخدمة «نيست أوير» Nest Aware الخاصة بالمنازل، والتي تستخدم كاميرات أمنية من مجموعة «نيست» لمراقبة المنزل، والتي تحتفظ بتسجيلات الفيديو من الكاميرات على خدمات سحابية، وذلك ليستطيع المستخدم مشاهدتها ليطمئن على منزله خلال السفر أو الوجود في مكان بعيد. ويغطي التحديث الجديد للخدمة المنزل بأكمله مقابل 6 دولارات للحزمة الشهرية، أو 12 دولاراً لحزمة الشهرين، مع تقديم أرشيف التسجيلات لآخر 10 أيام. وستطلق الشركة هذا التحديث في أوائل العام المقبل، مع تقديم خيار الانتقال من الحزم الحالية إلى الجديدة بسهولة.
شبكات لاسلكية منزلية
وننتقل الآن إلى موجهي «نيست واي فاي» Nest Wifi و«نيست واي فاي بوينت» Nest Wifi Point اللذان يهدفان إلى توفير اتصال أسرع بين الأجهزة الذكية من خلال تقديم شبكة «واي فاي» تقويها هذه الموجهات. ويقدم «نيست واي فاي» مودم Modem متقدم يرفع من جودة الاتصال بشبكات «واي فاي» بتصميم يشابه الإصدار السابق، ولكنه أطول، وهو متوفر بألوان الأزرق أو الوردي أو الأبيض.
ويستطيع «نيست واي فاي بوينت» توسيع مدى إشارة «واي فاي» (دون وجود منفذ للشبكات السلكية) من خلال وضع عدة وحدات منه في المنزل تهدف إلى استقبال إشارة «واي فاي» من الوحدات الأخرى ورفع جودتها ونطاقها. ويقدم «نيست واي فاي بوينت» مساعد «غوغل» الذكي ويقدم مكبر صوت عالي الجودة وميكروفوناً يدعم التعرف على الصوت من مسافات بعيدة، مع دعم التحكم به باللمس. وتؤكد «غوغل» أن الموجهين الجديدين يقدمان ضعف سرعة الاتصال وتغطية أكبر بنسبة 25 في المائة مقارنة بالإصدارات السابقة، مع دعم التفاعل مع الأوامر الصوتية للمستخدم. حجم الوحدة صغير، وهي متوفرة بألوان الأزرق أو الوردي أو الأبيض.
وستطلق الشركة الموجهين في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بسعر 168 دولاراً للوحدة الواحدة من «نيست واي فاي» أو يمكن الحصول على حزمة تتكون من وحدة «نيست واي فاي» وأخرى من «نيست واي فاي بوينت» بسعر 269 دولاراً، أو وحدة تتكون من وحدة «نيست واي فاي» ووحدتين من «نيست واي فاي بوينت» بسعر 349 دولاراً.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.