ريال مدريد يخشى مفاجآت غلاطة سراي وتوتنهام لتجديد الآمال على حساب رد ستار

يوفنتوس وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي وسان جيرمان مرشحة لحجز بطاقات الدور الثاني لدوري الأبطال مبكراً

لاعبو ريال مدريد مطالبون بانتفاضة اليوم أمام غلاطة سراي (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بانتفاضة اليوم أمام غلاطة سراي (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد يخشى مفاجآت غلاطة سراي وتوتنهام لتجديد الآمال على حساب رد ستار

لاعبو ريال مدريد مطالبون بانتفاضة اليوم أمام غلاطة سراي (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بانتفاضة اليوم أمام غلاطة سراي (إ.ب.أ)

يخوض ريال مدريد الإسباني، صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (13)، رحلة محفوفة بالمخاطر حين يحل اليوم في إسطنبول ضيفاً على غلاطة سراي التركي، فيما تبرز مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع أتلانتا الإيطالي، وتوتنهام مع رد ستار بلغراد، ويوفنتوس مع لوكوموتيف موسكو في الجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في منافسات المجموعة الأولى يدرك ريال مدريد أنه يخوض مباراة اليوم في وضع مختلف تماماً عن زيارته الأخيرة إلى ملعب غلاطة سراي حين اكتسح الأخير 6 - 1 في دور المجموعات لموسم 2013 - 2014. ليس لأنه خسر وحسب جهود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل ثلاثية في تلك المباراة، بل لأن فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان خسر الكثير من هيبته بعد الخروج المخيب من الدور الثاني الموسم الماضي.
ويضاف إلى هذا الواقع الذي فرضه أياكس الهولندي على النادي الملكي الموسم الماضي وجرده من لقب احتكره لثلاثة مواسم متتالية، أن فريق زيدان يدخل مباراة إسطنبول على خلفية هزيمة أولى في الدوري المحلي السبت على يد مايوركا، كما أنه حصد نقطة يتيمة من مباراتيه الأوليين في دوري الأبطال بخسارته القاسية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (صفر - 3) وتعادله على أرضه مع كلوب بروج البلجيكي (2 - 2).
وكان زيدان واضحاً بعد الخسارة أمام مايوركا (صفر - 1) بقوله إن الدوري المحلي يجب أن يكون الأولوية الرقم واحد بالنسبة لفريقه وأوضح: «الدوري المسابقة الأطول والمسابقة التي لا يجب أن نفرط بها وسأضع ذلك في أذهان اللاعبين».
ورغم جعله الدوري المحلي المسابقة الأهم، عمد زيدان السبت إلى إدخال تعديلات على تشكيلته من أجل التحضير بأفضل طريقة لمباراة غلاطة سراي الذي يتساوى مع عملاق مدريد ولكل منهما نقطة واحدة، فيما يتصدر باريس سان جيرمان الترتيب بست نقاط قبل أن يحل اليوم أيضاً ضيفاً على كلوب بروج (نقطتان).
وافتقد ريال في مباراة السبت كلاً من النجم البلجيكي إدين هازارد الذي رزق الجمعة بمولوده الرابع، والألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والويلزي غاريث بيل بسبب إصابات مختلفة، فيما غاب الفرنسي رافائيل فاران، وداني كارفاخال وفيدي فالفيردي الذي منح وسط الفريق طاقة هائلة هذا الموسم، من أجل التحضير لمباراة غلاطة سراي.
وقال البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد: «مستعدون للمباراة، وكلي ثقة أننا سنكافح حتى النهاية في دوري الأبطال. علينا التعافي من الهزيمة التي تلقيناها في الدوري ونخوض المباراة في إسطنبول من أجل الفوز».
ويشكل ملعب «علي سامي ين سبو كومبليكسي» عقدة لريال إذ لم يفز سوى مرة من أصل أربع زيارات، أولها عام 2000 على الكأس السوبر الأوروبية (1 - 2 بعد وقت إضافي)، ثم ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال عام 2001 (2 - 3 قبل أن يفوز إيابا 3 - صفر) وإياب الدور ذاته عام 2013 (2 - 3 بعد الفوز ذهابا 3 - صفر أيضاً)، وصولاً إلى فوزه الأول والوحيد عام 2013 في دور المجموعات (6 - 1).
ومن المتوقع أن يقطع سان جيرمان أكثر من نصف الطريق نحو ثمن النهائي حتى في ظل غياب النجم البرازيلي نيمار الذي افتقده نادي العاصمة في مباراتيه الأوليين بسبب الإيقاف لكنه سيغيب اليوم بسبب إصابة تعرض لها مع منتخب بلاده وستبعده عن الملاعب حتى منتصف الشهر المقبل.
ويحل الفريق الفرنسي بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل ضيفا على كلوب بروج متسلحا بعودة نجميه كيليان مبابي الأوروغواياني إدينسون كافاني من إصابة أبعدتهما طويلاً عن الملاعب، وبالاندفاع المعنوي الحاصل عليه من فوزه الرابع توالياً في الدوري المحلي والذي حققه السبت على مضيفه نيس 4 - 1 بفضل ثنائية للأرجنتيني أنخل دي ماريا وهدف للبديل مبابي الذي صنع الرابع للأرجنتيني الآخر ماورو إيكاردي.
وفي المجموعة الثانية، يحل بايرن ميونيخ الألماني ضيفاً ثقيلاً على أولمبياكوس اليوناني. ويريد البايرن التأكيد بأن الفوز التاريخي الذي حققه في الجولة الماضية على توتنهام الإنجليزي وصيف البطل (7 - 2) بفضل رباعية سيرج غنابري، لم تكن وليدة الصدفة بل إنه عازم على أن يكون منافساً جدياً على الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2013. وذلك حين يحل ضيفاً ثقيلاً على أولمبياكوس اليوناني.
لكن على الكرواتي نيكو كوفاتش مدرب البايرن إخراج لاعبيه من الوضع المعنوي المهزوز الناجم عن فشلهم في تحقيق الفوز في المباراتين المحليتين اللتين خاضهما النادي بعد فوزه الكاسح على توتنهام في لندن، إذ سقط على أرضه أمام هوفنهايم 1 - 2 ثم تعادل السبت مع أغسبورغ 2 - 2 بعد أن كان متقدماً حتى الوقت بدل الضائع.
ولم يكتف بطل الـ«بوندسليغا» بخسارة نقطتين فقط أمام أغسبورغ، بل خسر أيضاً جهود مدافعه الدولي نيكلاس زوله الذي تعرض لتمزق في الرباط الصليبي لركبته اليسرى وسيبتعد عن الملاعب لفترة طويلة.
وعلق غنابري على مباراة السبت بقوله: «لم نستغل فرصنا، لو نجحنا في ترجمة واحدة منها لحسمنا الأمور نهائياً... تخوض في بعض الأحيان مباراة مماثلة للتي لعبناها ضد توتنهام حيث يحصل كل شيء بسلاسة، ثم تجد نفسك في أيام أخرى تصطدم بصعوبات كما حدث السبت أو ضد هوفنهايم. علينا ببساطة أن نستغل فرصنا بشكل أفضل».
ورغم الوضع المعنوي المهزوز، يبدو بايرن مرشحاً للعودة من باليونان بفوزه الثالث توالياً في هذه المجموعة التي تشهد مباراة مهمة لتوتنهام (نقطة واحدة) على أرضه ضد رد ستار الصربي (3 نقاط)، والخامس من أصل خمس مواجهات له مع مضيفه اليوناني (المواجهات الأربع السابقة في دور المجموعات وسجل فيها بايرن 14 هدفاً مقابل هدفين فقط في شباكه).
ويبحث توتنهام عن تحقيق انتصاره الأول في البطولة التي وصل لمباراتها النهائية الموسم الماضي بعدما استهل مشواره بالتعادل مع أولمبياكوس 2 - 2 قبل الخسارة الثقيلة أمام البايرن.
وقال الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لتوتنهام عقب تعادل فريقه مع واتفورد 1 - 1 السبت في الدوري الإنجليزي الممتاز: «إنه أمر جيد أننا سنخوض المباراة التالية بدوري الأبطال... ستكون مباراة صعبة، لكني أتمنى أن نبدأ استعراض صلابتنا. هذا ما نحتاجه من أجل بناء الثقة».
وفي المجموعة الثالثة وعلى غرار بايرن وسان جيرمان، سيكون مانشستر سيتي مرشحاً فوق العادة لتحقيق فوزه الثالث توالياً حين يستضيف الوافد الجديد إلى المسابقة أتلانتا الإيطالي الذي خسر مباراتيه الأوليين، فيما يأمل شاختار دونيتسك الأوكراني الاستفادة من عامل الأرض لتحقيق فوزه الثالث على حساب دينامو زغرب الكرواتي.
ويتطلع البرازيلي غابرييل خيسوس مهاجم سيتي إلى مواصلة تألقه التهديفي أمام أتلانتا.
وعادة ما كان خيسوس الخيار البديل لسيرجيو أغويرو منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي قادما من بالميراس في عام 2017. لكن عندما حصل على فرصة المشاركة أساسياً، نجح في استغلالها بشكل جيد وواصل التألق ليعزز الخيارات الهجومية لدى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، وربما أيضاً يصيبه بالحيرة عند اختيار الأساسيين.
وشارك خيسوس ضمن التشكيل الأساسي في خمس من 13 مباراة لعبها مانشستر سيتي حتى الآن هذا الموسم، وسجل في المباريات الخمس، كما أحرز 21 هدفاً خلال آخر 20 مشاركة له بالتشكيل الأساسي لسيتي.
وكان آخر هدف لخيسوس في المباراة التي فاز فيها سيتي على كريستال بالاس 2 - صفر السبت بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث شارك أساسياً.
وتزامن تألق خيسوس مع براعة أغويرو، الهداف التاريخي لمانشستر سيتي، ليمنح ذلك غوارديولا أفضلية لا يتمتع بها سوى قليل من المدربين. وقال غوارديولا عقب المباراة أمام كريستال بالاس: «لدينا مهاجمان رائعان، وسيرجيو مهم للغاية لهذا النادي».
وأضاف: «عاد غابرييل من البرازيل، وافتقد سيرجيو إيقاع التدريبات لمدة عشرة أيام، لهذا اتخذت القرار (بإشراك خيسوس أساسياً). لكن كل منهما عنصر مهم للفريق... عندما يشارك سيرجيو، يقدم مستوى جيداً وعندما يشارك غابرييل يقدم مستويات جيدة أيضاً».
ويتطلع خيسوس إلى أن يمنحه التألق فرصة المشاركة مجدداً ضمن التشكيل الأساسي اليوم أمام أتلانتا، بعدما شارك في المباراتين السابقتين لسيتي في دوري الأبطال وسجل أمام شاختار. وقال خيسوس: «أعتقد أن المشاركة في دوري الأبطال هي رغبة كل لاعب، عندما أحصل على الفرصة، أحاول تقديم أفضل ما لدي».
وفي المجموعة الرابعة سيسعى كريستيانو رونالدو ورفاقه في يوفنتوس الإيطالي إلى الإبقاء على صدارتهم حين يستضيفون لوكوموتيف موسكو الروسي. وجمع فريق «السيدة العجوز» أربع نقاط، على غرار أتليتكو مدريد الإسباني الذي يستضيف باير ليفركوزن الألماني (دون نقاط).
تجدر الإشارة إلى أن يوفنتوس هو الفريق الوحيد في البطولة الأوروبية الذي لم يتلق حتى الآن أي هزيمة، وكذلك في المنافسات المحلية.


مقالات ذات صلة

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

رياضة عالمية خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية روي ألميدا (نادي المغرب الفاسي)

المغرب الفاسي ينفصل بالتراضي عن مدربه البرتغالي ألميدا

أعلن المغرب الفاسي بطل الدوري المغربي لكرة القدم انفصاله بالتراضي عن مدربه البرتغالي روي ألميدا دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اتخاذه هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية افتقد ليفربول الحضور القوي للمدافع رونالد أراوخو في مركز الظهير الأيمن (إ.ب.أ)

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز.

The Athletic (إسطنبول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.