ريال مدريد يخشى مفاجآت غلاطة سراي وتوتنهام لتجديد الآمال على حساب رد ستار

يوفنتوس وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي وسان جيرمان مرشحة لحجز بطاقات الدور الثاني لدوري الأبطال مبكراً

لاعبو ريال مدريد مطالبون بانتفاضة اليوم أمام غلاطة سراي (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بانتفاضة اليوم أمام غلاطة سراي (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد يخشى مفاجآت غلاطة سراي وتوتنهام لتجديد الآمال على حساب رد ستار

لاعبو ريال مدريد مطالبون بانتفاضة اليوم أمام غلاطة سراي (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بانتفاضة اليوم أمام غلاطة سراي (إ.ب.أ)

يخوض ريال مدريد الإسباني، صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (13)، رحلة محفوفة بالمخاطر حين يحل اليوم في إسطنبول ضيفاً على غلاطة سراي التركي، فيما تبرز مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع أتلانتا الإيطالي، وتوتنهام مع رد ستار بلغراد، ويوفنتوس مع لوكوموتيف موسكو في الجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في منافسات المجموعة الأولى يدرك ريال مدريد أنه يخوض مباراة اليوم في وضع مختلف تماماً عن زيارته الأخيرة إلى ملعب غلاطة سراي حين اكتسح الأخير 6 - 1 في دور المجموعات لموسم 2013 - 2014. ليس لأنه خسر وحسب جهود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل ثلاثية في تلك المباراة، بل لأن فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان خسر الكثير من هيبته بعد الخروج المخيب من الدور الثاني الموسم الماضي.
ويضاف إلى هذا الواقع الذي فرضه أياكس الهولندي على النادي الملكي الموسم الماضي وجرده من لقب احتكره لثلاثة مواسم متتالية، أن فريق زيدان يدخل مباراة إسطنبول على خلفية هزيمة أولى في الدوري المحلي السبت على يد مايوركا، كما أنه حصد نقطة يتيمة من مباراتيه الأوليين في دوري الأبطال بخسارته القاسية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (صفر - 3) وتعادله على أرضه مع كلوب بروج البلجيكي (2 - 2).
وكان زيدان واضحاً بعد الخسارة أمام مايوركا (صفر - 1) بقوله إن الدوري المحلي يجب أن يكون الأولوية الرقم واحد بالنسبة لفريقه وأوضح: «الدوري المسابقة الأطول والمسابقة التي لا يجب أن نفرط بها وسأضع ذلك في أذهان اللاعبين».
ورغم جعله الدوري المحلي المسابقة الأهم، عمد زيدان السبت إلى إدخال تعديلات على تشكيلته من أجل التحضير بأفضل طريقة لمباراة غلاطة سراي الذي يتساوى مع عملاق مدريد ولكل منهما نقطة واحدة، فيما يتصدر باريس سان جيرمان الترتيب بست نقاط قبل أن يحل اليوم أيضاً ضيفاً على كلوب بروج (نقطتان).
وافتقد ريال في مباراة السبت كلاً من النجم البلجيكي إدين هازارد الذي رزق الجمعة بمولوده الرابع، والألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والويلزي غاريث بيل بسبب إصابات مختلفة، فيما غاب الفرنسي رافائيل فاران، وداني كارفاخال وفيدي فالفيردي الذي منح وسط الفريق طاقة هائلة هذا الموسم، من أجل التحضير لمباراة غلاطة سراي.
وقال البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد: «مستعدون للمباراة، وكلي ثقة أننا سنكافح حتى النهاية في دوري الأبطال. علينا التعافي من الهزيمة التي تلقيناها في الدوري ونخوض المباراة في إسطنبول من أجل الفوز».
ويشكل ملعب «علي سامي ين سبو كومبليكسي» عقدة لريال إذ لم يفز سوى مرة من أصل أربع زيارات، أولها عام 2000 على الكأس السوبر الأوروبية (1 - 2 بعد وقت إضافي)، ثم ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال عام 2001 (2 - 3 قبل أن يفوز إيابا 3 - صفر) وإياب الدور ذاته عام 2013 (2 - 3 بعد الفوز ذهابا 3 - صفر أيضاً)، وصولاً إلى فوزه الأول والوحيد عام 2013 في دور المجموعات (6 - 1).
ومن المتوقع أن يقطع سان جيرمان أكثر من نصف الطريق نحو ثمن النهائي حتى في ظل غياب النجم البرازيلي نيمار الذي افتقده نادي العاصمة في مباراتيه الأوليين بسبب الإيقاف لكنه سيغيب اليوم بسبب إصابة تعرض لها مع منتخب بلاده وستبعده عن الملاعب حتى منتصف الشهر المقبل.
ويحل الفريق الفرنسي بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل ضيفا على كلوب بروج متسلحا بعودة نجميه كيليان مبابي الأوروغواياني إدينسون كافاني من إصابة أبعدتهما طويلاً عن الملاعب، وبالاندفاع المعنوي الحاصل عليه من فوزه الرابع توالياً في الدوري المحلي والذي حققه السبت على مضيفه نيس 4 - 1 بفضل ثنائية للأرجنتيني أنخل دي ماريا وهدف للبديل مبابي الذي صنع الرابع للأرجنتيني الآخر ماورو إيكاردي.
وفي المجموعة الثانية، يحل بايرن ميونيخ الألماني ضيفاً ثقيلاً على أولمبياكوس اليوناني. ويريد البايرن التأكيد بأن الفوز التاريخي الذي حققه في الجولة الماضية على توتنهام الإنجليزي وصيف البطل (7 - 2) بفضل رباعية سيرج غنابري، لم تكن وليدة الصدفة بل إنه عازم على أن يكون منافساً جدياً على الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2013. وذلك حين يحل ضيفاً ثقيلاً على أولمبياكوس اليوناني.
لكن على الكرواتي نيكو كوفاتش مدرب البايرن إخراج لاعبيه من الوضع المعنوي المهزوز الناجم عن فشلهم في تحقيق الفوز في المباراتين المحليتين اللتين خاضهما النادي بعد فوزه الكاسح على توتنهام في لندن، إذ سقط على أرضه أمام هوفنهايم 1 - 2 ثم تعادل السبت مع أغسبورغ 2 - 2 بعد أن كان متقدماً حتى الوقت بدل الضائع.
ولم يكتف بطل الـ«بوندسليغا» بخسارة نقطتين فقط أمام أغسبورغ، بل خسر أيضاً جهود مدافعه الدولي نيكلاس زوله الذي تعرض لتمزق في الرباط الصليبي لركبته اليسرى وسيبتعد عن الملاعب لفترة طويلة.
وعلق غنابري على مباراة السبت بقوله: «لم نستغل فرصنا، لو نجحنا في ترجمة واحدة منها لحسمنا الأمور نهائياً... تخوض في بعض الأحيان مباراة مماثلة للتي لعبناها ضد توتنهام حيث يحصل كل شيء بسلاسة، ثم تجد نفسك في أيام أخرى تصطدم بصعوبات كما حدث السبت أو ضد هوفنهايم. علينا ببساطة أن نستغل فرصنا بشكل أفضل».
ورغم الوضع المعنوي المهزوز، يبدو بايرن مرشحاً للعودة من باليونان بفوزه الثالث توالياً في هذه المجموعة التي تشهد مباراة مهمة لتوتنهام (نقطة واحدة) على أرضه ضد رد ستار الصربي (3 نقاط)، والخامس من أصل خمس مواجهات له مع مضيفه اليوناني (المواجهات الأربع السابقة في دور المجموعات وسجل فيها بايرن 14 هدفاً مقابل هدفين فقط في شباكه).
ويبحث توتنهام عن تحقيق انتصاره الأول في البطولة التي وصل لمباراتها النهائية الموسم الماضي بعدما استهل مشواره بالتعادل مع أولمبياكوس 2 - 2 قبل الخسارة الثقيلة أمام البايرن.
وقال الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لتوتنهام عقب تعادل فريقه مع واتفورد 1 - 1 السبت في الدوري الإنجليزي الممتاز: «إنه أمر جيد أننا سنخوض المباراة التالية بدوري الأبطال... ستكون مباراة صعبة، لكني أتمنى أن نبدأ استعراض صلابتنا. هذا ما نحتاجه من أجل بناء الثقة».
وفي المجموعة الثالثة وعلى غرار بايرن وسان جيرمان، سيكون مانشستر سيتي مرشحاً فوق العادة لتحقيق فوزه الثالث توالياً حين يستضيف الوافد الجديد إلى المسابقة أتلانتا الإيطالي الذي خسر مباراتيه الأوليين، فيما يأمل شاختار دونيتسك الأوكراني الاستفادة من عامل الأرض لتحقيق فوزه الثالث على حساب دينامو زغرب الكرواتي.
ويتطلع البرازيلي غابرييل خيسوس مهاجم سيتي إلى مواصلة تألقه التهديفي أمام أتلانتا.
وعادة ما كان خيسوس الخيار البديل لسيرجيو أغويرو منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي قادما من بالميراس في عام 2017. لكن عندما حصل على فرصة المشاركة أساسياً، نجح في استغلالها بشكل جيد وواصل التألق ليعزز الخيارات الهجومية لدى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، وربما أيضاً يصيبه بالحيرة عند اختيار الأساسيين.
وشارك خيسوس ضمن التشكيل الأساسي في خمس من 13 مباراة لعبها مانشستر سيتي حتى الآن هذا الموسم، وسجل في المباريات الخمس، كما أحرز 21 هدفاً خلال آخر 20 مشاركة له بالتشكيل الأساسي لسيتي.
وكان آخر هدف لخيسوس في المباراة التي فاز فيها سيتي على كريستال بالاس 2 - صفر السبت بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث شارك أساسياً.
وتزامن تألق خيسوس مع براعة أغويرو، الهداف التاريخي لمانشستر سيتي، ليمنح ذلك غوارديولا أفضلية لا يتمتع بها سوى قليل من المدربين. وقال غوارديولا عقب المباراة أمام كريستال بالاس: «لدينا مهاجمان رائعان، وسيرجيو مهم للغاية لهذا النادي».
وأضاف: «عاد غابرييل من البرازيل، وافتقد سيرجيو إيقاع التدريبات لمدة عشرة أيام، لهذا اتخذت القرار (بإشراك خيسوس أساسياً). لكن كل منهما عنصر مهم للفريق... عندما يشارك سيرجيو، يقدم مستوى جيداً وعندما يشارك غابرييل يقدم مستويات جيدة أيضاً».
ويتطلع خيسوس إلى أن يمنحه التألق فرصة المشاركة مجدداً ضمن التشكيل الأساسي اليوم أمام أتلانتا، بعدما شارك في المباراتين السابقتين لسيتي في دوري الأبطال وسجل أمام شاختار. وقال خيسوس: «أعتقد أن المشاركة في دوري الأبطال هي رغبة كل لاعب، عندما أحصل على الفرصة، أحاول تقديم أفضل ما لدي».
وفي المجموعة الرابعة سيسعى كريستيانو رونالدو ورفاقه في يوفنتوس الإيطالي إلى الإبقاء على صدارتهم حين يستضيفون لوكوموتيف موسكو الروسي. وجمع فريق «السيدة العجوز» أربع نقاط، على غرار أتليتكو مدريد الإسباني الذي يستضيف باير ليفركوزن الألماني (دون نقاط).
تجدر الإشارة إلى أن يوفنتوس هو الفريق الوحيد في البطولة الأوروبية الذي لم يتلق حتى الآن أي هزيمة، وكذلك في المنافسات المحلية.


مقالات ذات صلة

نقل لوتشيسكو مدرب رومانيا للمستشفى بعد إصابته بوعكة صحية

رياضة عالمية ميرتشا لوتشيسكو (إ.ب.أ)

نقل لوتشيسكو مدرب رومانيا للمستشفى بعد إصابته بوعكة صحية

أعلن الاتحاد الروماني لكرة القدم، اليوم الأحد، أن مدرب المنتخب الوطني الأول ميرتشا لوتشيسكو نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بوعكة صحية خلال اجتماع قبل حصة تدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوكاكو (أ.ف.ب)

نابولي يعاقب لوكاكو بسبب بقائه في بلجيكا دون إذن

يتجه نابولي لاتخاذ إجراءات تأديبية بحق مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو الذي قرر التدرب في بلاده حتى الأسبوع المقبل دون الحصول على موافقة ناديه.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جون توشاك (أ.ف.ب)

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

كُشف عن إصابة أسطورة ليفربول وويلز جون توشاك الذي درّب ريال مدريد الإسباني والوداد المغربي ومنتخب بلاده، بالخرف، وفق ما قال نجله كاميرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)

كيف تحوّل توتنهام من بطل الدوري الأوروبي إلى فريق مهدد بالهبوط؟

تلقى توتنهام هزيمة مُذلة أمام منافسه على النجاة من الهبوط نوتنغهام فورست؛ مما يعني أن توتنهام أصبح متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط على المراكز الثلاثة الأخيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إسماعيلا سار يحتفل بهدف الفوز (أ.ب)

إسماعيلا سار يقود بالاس إلى ربع نهائي «المؤتمر الأوروبي»

بلغ كريستال بالاس دور الثمانية ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي، وذلك بعد فوزه على مضيفه أيك لارنكا القبرصي 1/2.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.