ماكرون يؤكد لبوتين أهمية «تمديد وقف إطلاق النار» في سوريا

مقاتلان من المعارضة السورية المدعومة من تركيا في بلدة تل أبيض الحدودية (رويترز)
مقاتلان من المعارضة السورية المدعومة من تركيا في بلدة تل أبيض الحدودية (رويترز)
TT

ماكرون يؤكد لبوتين أهمية «تمديد وقف إطلاق النار» في سوريا

مقاتلان من المعارضة السورية المدعومة من تركيا في بلدة تل أبيض الحدودية (رويترز)
مقاتلان من المعارضة السورية المدعومة من تركيا في بلدة تل أبيض الحدودية (رويترز)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم (الاثنين)، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، «أهمية تمديد وقف إطلاق النار» في شمال شرقي سوريا، مشدداً على وجوب «معالجة الأزمة بالسبل الدبلوماسية».
وقال «الإليزيه» في بيان إن «المحادثة تناولت خصوصاً الوضع في شمال شرقي سوريا»، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح البيان أن ماكرون «شدد على أهمية تمديد وقف إطلاق النار القائم حالياً، ومعالجة الأزمة بالسبل الدبلوماسية».
وتأتي هذه المشاورات عشية لقاء يُعقد (الثلاثاء) في سوتشي الروسية بين بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان.
وبدأت تركيا في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) هجوماً في سوريا ضد المقاتلين الأكراد. لكنها علقت عمليتها الخميس الماضي في ضوء اتفاق مع الولايات المتحدة يتيح للأكراد الانسحاب من مواقع حدودية.
وأفادت مصادر عسكرية تركية أن هذه الهدنة تنتهي غداً (الثلاثاء) في الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينيتش.
وفي سياق آخر، أضاف بيان «الإليزيه» أن «رئيس الجمهورية والرئيس بوتين تطرقا أيضاً إلى تحضيرات القمة المقبلة لآلية النورماندي، إثر القرارات التي اتخذتها مجموعة الاتصال الثلاثية في شأن تنفيذ اتفاقات مينسك».
وكانت الخارجية الفرنسية أعلنت بداية أكتوبر (تشرين الأول) أن الظروف باتت «متوافرة» لعقد قمة تضم الرؤساء الفرنسي والروسي والأوكراني والمستشارة الألمانية سعياً إلى تسوية النزاع في أوكرانيا.



غروندبرغ في صنعاء لحض الحوثيين على السلام وإطلاق المعتقلين

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

غروندبرغ في صنعاء لحض الحوثيين على السلام وإطلاق المعتقلين

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

بعد غياب عن صنعاء دام أكثر من 18 شهراً وصل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى العاصمة اليمنية المختطفة، الاثنين، في سياق جهوده لحض الحوثيين على السلام وإطلاق سراح الموظفين الأمميين والعاملين الإنسانيين في المنظمات الدولية والمحلية.

وجاءت الزيارة بعد أن اختتم المبعوث الأممي نقاشات في مسقط، مع مسؤولين عمانيين، وشملت محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم الجماعة الحوثية وكبير مفاوضيها، أملاً في إحداث اختراق في جدار الأزمة اليمنية التي تجمدت المساعي لحلها عقب انخراط الجماعة في التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في غزة ومهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي بيان صادر عن مكتب غروندبرغ، أفاد بأنه وصل إلى صنعاء عقب اجتماعاته في مسقط، في إطار جهوده المستمرة لحث الحوثيين على اتخاذ إجراءات ملموسة وجوهرية لدفع عملية السلام إلى الأمام.

وأضاف البيان أن الزيارة جزء من جهود المبعوث لدعم إطلاق سراح المعتقلين تعسفياً من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.

صورة خلال زيارة غروندبرغ إلى صنعاء قبل أكثر من 18 شهراً (الأمم المتحدة)

وأوضح غروندبرغ أنه يخطط «لعقد سلسلة من الاجتماعات الوطنية والإقليمية في الأيام المقبلة في إطار جهود الوساطة التي يبذلها».

وكان المبعوث الأممي اختتم زيارة إلى مسقط، التقى خلالها بوكيل وزارة الخارجية وعدد من كبار المسؤولين العمانيين، وناقش معهم «الجهود المتضافرة لتعزيز السلام في اليمن».

كما التقى المتحدث باسم الحوثيين، وحضه (بحسب ما صدر عن مكتبه) على «اتخاذ إجراءات ملموسة لتمهيد الطريق لعملية سياسية»، مع تشديده على أهمية «خفض التصعيد، بما في ذلك الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين من موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية باعتباره أمراً ضرورياً لإظهار الالتزام بجهود السلام».

قناعة أممية

وعلى الرغم من التحديات العديدة التي يواجهها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، فإنه لا يزال متمسكاً بقناعته بأن تحقيق السلام الدائم في اليمن لا يمكن أن يتم إلا من خلال المشاركة المستمرة والمركزة في القضايا الجوهرية مثل الاقتصاد، ووقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وعملية سياسية شاملة.

وكانت أحدث إحاطة للمبعوث أمام مجلس الأمن ركزت على اعتقالات الحوثيين للموظفين الأمميين والإغاثيين، وتسليح الاقتصاد في اليمن، مع التأكيد على أن الحلّ السلمي وتنفيذ خريطة طريق تحقق السلام ليس أمراً مستحيلاً، على الرغم من التصعيد الحوثي البحري والبري والردود العسكرية الغربية.

وأشار غروندبرغ في إحاطته إلى مرور 6 أشهر على بدء الحوثيين اعتقالات تعسفية استهدفت موظفين من المنظمات الدولية والوطنية، والبعثات الدبلوماسية، ومنظمات المجتمع المدني، وقطاعات الأعمال الخاصة.

الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية والمحلية بتهم التجسس (إ.ب.أ)

وقال إن العشرات بمن فيهم أحد أعضاء مكتبه لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، «بل إن البعض يُحرم من أبسط الحقوق الإنسانية، مثل إجراء مكالمة هاتفية مع عائلاتهم». وفق تعبيره.

ووصف المبعوث الأممي هذه الاعتقالات التعسفية بأنها «تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية الأساسية»، وشدّد على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، مع تعويله على دعم مجلس الأمن لتوصيل هذه الرسالة.

يشار إلى أن اليمنيين كانوا يتطلعون في آخر 2023 إلى حدوث انفراجة في مسار السلام بعد موافقة الحوثيين والحكومة الشرعية على خريطة طريق توسطت فيها السعودية وعمان، إلا أن هذه الآمال تبددت مع تصعيد الحوثيين وشن هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويحّمل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجماعة المدعومة من إيران مسؤولية تعطيل مسار السلام ويقول رئيس المجلس رشاد العليمي إنه ليس لدى الجماعة سوى «الحرب والدمار بوصفهما خياراً صفرياً».