اعتقال مدير موقع تسريبات ينذر بـ«حرب نفسية» داخلية في إيران

نائب يطالب بالشفافية حول اعتقالات في محيط الرئاسة

روح الله زم یمسك بكاميرا تصوير إلى جانب والده محمد علي زم الذي شغل منصب رئيس القسم الفني  في «منظمة الدعاية الإسلامية» التابعة لمكتب المرشد الإيراني (يوتيوب)
روح الله زم یمسك بكاميرا تصوير إلى جانب والده محمد علي زم الذي شغل منصب رئيس القسم الفني في «منظمة الدعاية الإسلامية» التابعة لمكتب المرشد الإيراني (يوتيوب)
TT

اعتقال مدير موقع تسريبات ينذر بـ«حرب نفسية» داخلية في إيران

روح الله زم یمسك بكاميرا تصوير إلى جانب والده محمد علي زم الذي شغل منصب رئيس القسم الفني  في «منظمة الدعاية الإسلامية» التابعة لمكتب المرشد الإيراني (يوتيوب)
روح الله زم یمسك بكاميرا تصوير إلى جانب والده محمد علي زم الذي شغل منصب رئيس القسم الفني في «منظمة الدعاية الإسلامية» التابعة لمكتب المرشد الإيراني (يوتيوب)

في اليوم السابع من إعلان جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، اعتقال روح الله زم، مدير موقع «آمد نيوز» المعارض، في العراق، اتسع نطاق النقاش حول تبعات عملية استخبارات «الحرس الثوري» على المشهدين الداخلي والخارجي لإيران. ودعا نائب مقرب من مكتب المرشد الإيراني، هو جواد كريمي قدوسي، إلى الشفافية حول اعتقالات طالت مرتبطين بالرئاسة الإيرانية، فيما دعا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حسين نقوي حسيني، إلى «ملاحقة شبكة النفوذ الداخلية التي ترأسها موقع (آمد نيوز)»، في وقت انضم فيه قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إلى قائمة مسؤولين كبار نسبت إليهم وسائل الإعلام الإيرانية تصريحات حول الناشط الذي ارتبط اسمه في سنوات ما بعد الاتفاق النووي بـ«حرب التسريبات» بين الأجهزة والتيارات الإيرانية.
وقال النائب عن مدينة مشهد، جواد كريمي قدوسي، أمس، عبر حسابه في «تويتر» إن اعتقال عدة أشخاص في محيط «الرئاسة الإيرانية» كان بسبب صلاتهم بملف موقع «آمد نيوز». وكتب في تغريدة: «يجب أن توضح للشعب اعتقالات جرت فيما يتعلق بمجال الرئاسة الإيرانية ومرتبطة بموقع (آمد نيوز)».
وأشار كريمي قدوسي، أحد النواب المقربين من مكتب المرشد الإيراني، إلى أن حسام الدين آشنا مستشار الرئيس الإيراني، «مسؤول عمليات الحرب النفسية في الحكومة فيما يتعلق بملف (آمد نيوز)». وقال: «يجب أخذ دور حسام الدين آشنا مسؤول غرفة العمليات النفسية بالحكومة، في قضية (آمد نيوز) بعين الاعتبار».
في المقابل، رد آشنا على تغريدة النائب بقوله: «ربما يقول أحدهم يجب أن نأخذ دور جواد كريمي قدوسي ضابط غرفة الحرب النفسية ضد الحكومة في ملف (آمد نيوز) بعين الاعتبار».
ونشر كل من آشنا وكريمي قدوسي تغريداتهما بهاشتاغ مشترك هو: «روح الله زم»، لكن آشنا لم يعلق على تصريحات قدوسي حول اعتقالات في مكتب الرئاسة الإيرانية.
وكان «الحرس الثوري» قد أعلن عن اعتقال زم في بيان مقتضب الاثنين الماضي. وتحدث عن «استدراجه إلى الأراضي الإيرانية» و«اعتقاله بعد عمليات معقدة» و«هزيمة أجهزة الاستخبارات الأجنبية». وبعد ساعات من الإعلان بثّ التلفزيون الإيراني «اعترافات» من قِبَل زم، ويعرب فيها عن «ندمه» وضرورة «الاعتذار» من كل «مؤسسة النظام».
وعلى خلاف تقليل الأجهزة الرسمية من أهمية ما نشره الموقع، لكن مستوى ردود كبار المسؤولين كان ملحوظاً. وأشاد بالعملية رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، ورئيس الأركان محمد باقري، وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي عليّ شمخاني، وسكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي، ومدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي، كما وجه وزير الأمن محمود علوي بيان تهنئة لقائد «الحرس الثوري».
وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي أمس إن «اعتقال رأس شبكة (آمد نيوز) فاجأ الأجهزة الاستخبارية للدول الاستكبارية». وأضاف: «بهذه العملية أطفأنا بصيصاً من الحرب النفسية حول انعدام الأمن الذهني وإثارة أعمال الشغب في الشارع وبثّ الخلافات بين النخب والمسؤولين وإشاعة الإحباط وعدم الثقة بالمسؤولين».
من جانبه، دعا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، حسين نقوي حسيني، أمس، إلى كشف وملاحقة جميع «المرتبطين» بموقع «آمد نيوز»، عادّاً الناشط روح الله زم «رأس شبكة النفوذ الأميركية» في إيران؛ حسبما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية أمس.
وقال حسيني: «زم لم يكن شخصاً أو مجرد موقع. إنه رأس شبكة نفوذ أميركية». وأضاف: «من المؤكد أنه كان يعمل مع شبكة داخلية واسعة». وتابع: «نتوقع من استخبارات (الحرس الثوري) أن تكشف عن كل رؤوس الشبكة والمرتبطين بهذا الموقع، حتى يكون المجال الإعلامي آمناً».
وعاد مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، للمرة الثانية، أمس، لتوجيه التهاني لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» لقيامه بـ«عملية دقيقة» في اعتقال زم. وقال تعليقاً على بثّ اعترافات زم: «رأيتم؛ قدم اعتذاراً للناس ومجموعة النظام، لكنه اعتذر عندما فات الأوان».
ظاهرة «آمد نيوز»
وتحولت ملابسات اعتقال الناشط روح الله زم إلى «لغز» في ظل تعدد الروايات التي تنسبها وسائل إعلام ناطقة بالفارسية إلى مصادر عراقية، بالإضافة إلى «تناقضات» في شهادة المقربين من مدير موقع «آمد نيوز».
وغادر نحو مليون شخص قناة «آمد نيوز» بعدما تأكدت سيطرة جهاز استخبارات «الحرس الثوري» على القناة التي تعد من بين الأسباب الرئيسية لحجب شبكة «تلغرام» في إيران.
وقبل اعتقاله بستة أشهر، تصدر مدير موقع «آمد نيوز» عناوين الأخبار الإيرانية عندما بثّ التلفزيون الرسمي وثائقياً أعدته وزارة الأمن الإيرانية تحت عنوان: «المحطة الأخيرة للكذب»، ويتضمن مشاهد مسجلة من تواصل مدير «آمد نيوز» مع أحد المتعاونين معه وهو في الأساس من ضباط الاستخبارات الإيرانية. كانت رسالة الوثائقي هي التشكيك في أخبار زم واعتبارها «مفبركة» من جهاز الاستخبارات، وذلك بهدف ضرب المصداقية.
بدأ موقع «آمد نيوز» نشاطه في 2015، ولفت الانتباه بنشر بعض التقارير عن الدور الإيراني في سوريا، لكنه تحول ظاهرة وسائل التواصل في إيران قبل أشهر قليلة من انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية عام 2017. وتصدر موقع «آمد نيوز» مواجهة داحلية على وقع التسريبات التي سبقت الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) 2017. وكانت بداية التسريبات في صيف 2016 بنشر قائمة مسؤولين كبار في الحكومة؛ بينهم رؤساء مؤسسات مالية، يتلقون رواتب خيالية وصفت بـ«فضيحة الرواتب الفلكية». وعقب التسريب الذي أثار تسونامي من الانتقادات ضد إدارة روحاني، سرب موقع «معمار نيوز» الإيراني مستندات تشير إلى شراء مسؤولين حكوميين وعسكريين كبار، عقارات مملوكة لبلدية طهران بسعر دون سعرها الحقيقي في السوق، وهي ما عرفت بـ«فضيحة العقارات الفلكية». أما ثالثة «الفضائح» فكانت في 2017، وكان بطلها موقع «آمد نيوز»، وهي تسريب معلومات عن امتلاك رئيس القضاء حينها صادق لاريجاني 63 حساباً بنكياً من أموال القضاء الإيراني، مما أدى إلى دخول رئاسة القضاء في دوامة الأجهزة التي تواجه تهماً بالفساد المتفشي، قبل أن ينشر وثائق بشأن التحقيق مع ابنة لاريجاني حول اتهامها بالتجسس لصالح بريطانيا.
وبعد انتخابات الرئاسة في مايو 2017، عاد موقع «آمد نيوز» مرة أخرى للواجهة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 عندما اندلعت احتجاجات بمدينة مشهد ضد تدهور الوضع المعيشي، لكنها سرعان ما امتدت لأكثر من 80 مدينة. وحاول أصحاب الموقع إقامة خيمة للتنسيق ونشر آخر تطورات الاحتجاجات الإيرانية، مما دفع بالمسؤولين الإيرانيين إلى الاحتجاج لدى إدارة «تلغرام» وحذف حساب موقع القناة بتهمة التحريض على العنف على أثر نشرها كيفية صناعة القنابل الحارقة (مولوتوف) أثناء اندلاع أعمال العنف وقمع الاحتجاجات بيد عناصر «الباسيج» وأجهزة الأمن الإيرانية.
روايات متضاربة عن الاعتقال
على مدى الأسبوع الماضي، تناقلت وسائل ناطقة باللغة الفارسية، 3 روايات أساسية عن اعتقال زم. وأجمعت الروايات على اعتقاله في العراق، لكنها اختلفت حول تفاصيل الاعتقال.
الرواية الأولى جرى تناقلها في الساعات الأولى على لسان ناشطين إيرانيين نافسوا زم في وسائل التواصل الاجتماعي حول نشر أخبار مسربة من داخل إيران. أغلب تلك التسريبات تعتمد طريقة زم التي يقدمها على لسان مصادر مطلعة أو مصادر مسؤولة من داخل أجهزة صنع القرار أو «الحرس الثوري». وانقسمت الرواية إلى جزأين أساسيين: الجزء الأول اعتمد على شهادات أولى لمقربين من زم حول اعتقاله في مدينة النجف؛ «بعد ترتيب لقاء» مع المرجع الشيعي علي السيستاني؛ الأمر الذي نفاه مكتب المرجع الشيعي ونفى تلقيه أي طلب أو إرساله أي دعوة.
الثاني تناقله بعض المغردين على «تويتر» حول إجبار طائرة تابعة لـ«خطوط دبي للطيران» على الهبوط في مطار شيراز؛ الأمر الذي نفته شركة الطيران.
الرواية الثانية: نسبت وسائل إعلام إيرانية إلى مصادر عراقية لم تذكرها بالاسم أن زم اعتقل على يد الجهاز الأمني العراقي في مطار بغداد لدى وصوله من باريس بعد توقف قصير في عمان، وهو ما يمكن التأكد منه بعدما نشر موقع «إيران واير» صورة من تذكرة الطائرة التي تظهر وصوله إلى مطار بغداد يوم الأحد قبل الماضي. وبحسب هذه الرواية، فالاستخبارات العراقية كانت قد تسملت طلباً إيرانياً قبل أيام من وصوله إلى بغداد، وتسلمه الإيرانيون وفق «اتفاقية تبادل المجرمين» الموقعة بين البلدين. وأثارت هذه الرواية شكوكاً حول بيان استخبارات «الحرس الثوري» عن القيام بعملية «معقدة».
الرواية الثالثة: أن «الحرس الثوري» الإيراني اعتقله في مدينة أربيل. هذه الرواية نسبتها قناة «الميادين» المقربة من «حزب الله» لمصادر عراقية، وهو ما نفته متحدثة باسم حكومة إقليم كردستان.
وسط مجموع الروايات، تحولت مساعدة زم؛ شيرين نجفي، إلى عامل مؤثر في تقدم وتراجع كل منها. في البداية، وجهت أصابع الاتهام إلى نجفي بأنها كانت وراء «خداع» زم واستدراجه إلى العراق. وارتبط اسم نجفي بشكل مباشر بترتيب موعد للقاء زم والسيستاني. وزعم شخص يدعي «مازيا» ويقدم نفسه على أنه مسؤول الشؤون الفنية في فريق «آمد نيوز»، أن نجفي وعدت زم بالحصول على 15 مليون يورو من مكتب السيستاني في حال السفر إلى العراق.
لكن نجفي خرجت مع أكثر من قناة تلفزيونية ناطقة باللغة الفارسية لدحض الاتهامات الموجهة ضدها، لكنها في الوقت نفسه ادعت أنها دخلت العراق بهوية مزورة والتقت زم في النجف عشية اعتقاله.
خلال الأسبوع الماضي، بثّ التلفزيون الإيراني ثاني اعتراف متلفز من زم يتحدث فيه عن تعاون مدير موقع «عماريون» محمد حسين رستمي أثناء وجوده مع القوات الإيرانية في سوريا في 2015. ويقضي رستمي حكماً بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
وحذر النائب علي مطهري من تكرار قضية الاعترافات التي بثّها التلفزيون الإيراني لمتهمين في قضية اغتيال العلماء النووية، لكن أفرج عن المتهمين لاحقاً بعد التأكد من براءتهم.
ورحب الإصلاحيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي بالاعترافات الإجبارية، وذلك في وقت أعرب فيه محللون عن مخاوفهم من أن تكون قضية التعاون مع موقع «آمد نيوز»؛ «ذريعة لتصفية في صفوف من يعارضون سياسات (الحرس الثوري)».



خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.