أفغانستان: مقتل 16 مسلحاً من «داعش» و«طالبان» خلال عمليات عسكرية

أفغانستان: مقتل 16 مسلحاً من «داعش» و«طالبان» خلال عمليات عسكرية

استمرار البحث عن جثث بعد مقتل 69 على الأقل في تفجير مسجد
الأحد - 21 صفر 1441 هـ - 20 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14936]
أفغان يدفنون ضحاياهم بعد تفجير مسجد خلال صلاة الجمعة في ننجرهار شرق أفغانستان أول من أمس (أ.ب)
كابل: «الشرق الأوسط»
قتلت القوات الخاصة الأفغانية 16 من مقاتلي «طالبان» و«داعش»، ودمرت مخابئ للأسلحة في ثلاثة أقاليم في عمليات عسكرية، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقال مسؤولون عسكريون إن القوات الخاصة ألقت القبض أيضاً على ثمانية مقاتلين من «طالبان» خلال العمليات ذاتها، بحسب «وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء». وأضاف المسؤولون أن القوات الخاصة قتلت 10 من مقاتلي «داعش» في منطقة أشين بإقليم ننجارهار.
وأضاف المسؤولون أن القوات الخاصة دمَّرَت أيضاً مخبأً صغيراً للأسلحة خلال العملية ذاتها. علاوة على ذلك، قتلت القوات الخاصة اثنين من مقاتلي «طالبان»، واعتقلت 6 آخرين، ودمرت مخبأ للأسلحة في منطقة جاجاتو بإقليم وارداك. وقتلت القوات الخاصة أربعة عناصر من «طالبان»، واعتقلت اثنين آخرين خلال عملية في منطقة مايواند بمقاطعة قندهار.
في غضون ذلك، واصلت الشرطة والسكان المحليون، أمس (السبت)، البحث عن الجثث تحت أنقاض مسجد بعد تفجيره، في إقليم ننجرهار، شرق أفغانستان، بعد أن أسفرت تفجيرات وقت صلاة الجمعة أمس عن مقتل 69 شخصاً، على الأقل. وزُرِعت المتفجرات داخل المسجد الواقع في منطقة جاودارا. وقال سهراب قادري عضو المجلس الإقليمي في إقليم ننجرهار إن المسجد الذي يسع أكثر من 150 مصلياً كان ممتلئاً عن آخره وقت الانفجارات. وأضاف: «تم تسليم جثث 69 شخصاً من بينهم أطفال ومسنون لذويهم»، مشيراً إلى أن المزيد من الجثث قد تكون تحت الأنقاض.
وقدر مسؤولون محليون، أمس، عدد القتلى بأنه 62، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها، لكن الحكومة اتهمت حركة «طالبان» التي تقاتل لفرض تفسيرها المتشدد للشريعة في البلاد. ونفى سهيل شاهين المتحدث باسم «طالبان» مسؤولية الحركة عن التفجيرات وقال في تغريدة على «تويتر» إن شهوداً قالوا إنها نجمت عن هجوم بقذائف «المورتر» نفّذته القوات الحكومية. وقال السفير الأميركي جون آر باس في تغريدة: «قتل المصلين المجتمعين معاً في سلام فعل بلا ضمير. من حق كل الأفغان أن يعيشوا ويمارسوا شعائر العبادة معاً في أمان».
وقال الاتحاد الأوروبي إن الهجوم يهدف لتقويض آمال السلام والمصالحة في أفغانستان. وقال المتحدث باسم حاكم الولاية عطا الله خوجياني عبر تطبيق «واتساب»، إن «حصيلة الهجوم على المسجد ارتفعت إلى 69 قتيلاً و33 جريحاً».
وكانت حصيلة سابقة أفادت بسقوط 28 قتيلاً و33 جريحاً. والهجوم هو الثاني الأكثر دموية هذا العام في أفغانستان. وقال خوجياني إن التفجير تم بواسطة متفجرات زرعت داخل المسجد، إلا أن مصادر أخرى، بينها «طالبان»، قالت إن المسجد قد يكون تعرّض لقصف بالهاون. وأعلن متحدّث باسم «طالبان» إدانة الحركة بأشد العبارات هذا العمل الوحشي الذي وصفته بـ«الجريمة الكبرى»، وينشط في ننغرهار أيضا تنظيم «داعش». وقال شهود عيان إن سقف المسجد انهار بعد الانفجار «المدوي» الذي لم تتضح طبيعته بعد. وقال أحد الأهالي ويدعى عمر غورزانغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرابة 350 مصلياً كانوا في المسجد وقت وقوع الهجوم. وقال أحد الأهالي ويدعى حاجي أمانة خان إن عشرات الأشخاص قُتلوا ونُقلوا في كثير من سيارات الإسعاف. وأعلن متحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إصابة أطفال جراء الانفجار، وقال المتحدث إنه يجب محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم. ويأتي التفجير غداة نشر الأمم المتحدة تقريراً جديداً الخميس، ذكر أن عدداً غير مسبوق من المدنيين قُتِلوا أو جرحوا في أفغانستان، من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول). والتقرير الذي يوثق أيضاً أعمال العنف خلال 2019. يرصد تعرض الأفغان لمستويات مفرطة من أعمال العنف لسنوات عدة، رغم وعود من جميع الأطراف «بمنع وتخفيف الأذى عن المدنيين». ويلفت التقرير أيضاً إلى الثمن الباهظ المتزايد الذي يدفعه المدنيون، خصوصاً أن معظم الأطراف يدركون أن الحرب في أفغانستان لا يمكن أن يكسبها أي من الجانبين. من أجل حل سياسي دائم».
أفغانستان حرب أفغانستان الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة