رئيس الوزراء الكندي يخوض معركة «بقاء سياسي» مع غياب بريقه

تصاعد التوتر قبل يومين من الانتخابات الفيدرالية

يواجه ترودو هجوماً بسبب تعامله مع قضية الفساد الخاصة بشركة «إس إن جي لافالين» (إ.ب.أ)
يواجه ترودو هجوماً بسبب تعامله مع قضية الفساد الخاصة بشركة «إس إن جي لافالين» (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الكندي يخوض معركة «بقاء سياسي» مع غياب بريقه

يواجه ترودو هجوماً بسبب تعامله مع قضية الفساد الخاصة بشركة «إس إن جي لافالين» (إ.ب.أ)
يواجه ترودو هجوماً بسبب تعامله مع قضية الفساد الخاصة بشركة «إس إن جي لافالين» (إ.ب.أ)

يبدو أن البريق قد غاب عن «الأيام الدافئة» لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، وبدأت سحب الغموض تُلقي بظلالها على فرصته في أن يعيد تشكيل حكومة أغلبية عقب الانتخابات المقررة في البلاد، غداً (الاثنين).
ويعمل ترودو الذي تطارده الفضائح، وزلّات سياسية باهظة التكلفة، من أجل الاحتفاظ، ولو على الأقل، ببعض المكاسب التي حققها الليبراليون عندما وصلوا إلى سدة الحكم قبل نحو أربع سنوات. وقد تقاربت فرص الفوز بالانتخابات الاتحادية بين «الحزب الليبرالي الكندي» بزعامة ترودو، وحزب المحافظين بزعامة آندرو شير. لم يكن من المتوقع أن تصل الأمور لهذه الدرجة من التقارب: فكندا، رغم كل شيء، تملك اقتصاداً مزدهراً، والدخل في ازدياد، وقد هوت معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة.
وعندما أطلق ترودو حملته الانتخابية الرسمية في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الماضي، توقع معظم المحللين أن يحصل الليبراليون على أغلبية مقاعد مجلس النواب، التي تصل إجمالاً إلى 338 مقعداً، رغم تقدم المحافظين عليهم بشكل ضئيل.
وأظهرت استطلاعات الرأي أنه ليس من المتوقَّع فوز أي من الحزبين، الليبرالي أو المحافظين، بما يكفي من مقاعد في مجلس العموم تمكّنه من تشكيل حكومة أغلبية، وهو ما أثار تكهنات بشأن إمكانية تشكيل ائتلاف حاكم يضم «الحزب الليبرالي» و«الحزب الديمقراطي الجديد»، في حين يلعب الحزب الانفصالي «الكتلة الكيبيكية» (كتلة كيبيكويس) دور صانع الملوك.
ولا يزال الحزب الليبرالي والحزب المحافظ يتنافسان مع أكثر من 30 في المائة بقليل من نيات التصويت لكل منهما. وهذه النسب غير كافية كي يفوز أحدهما بالغالبية المطلقة في المجلس التشريعي.
ويفاقم من حالة الغموض العودة المفاجئة لـ«الحزب الديمقراطي الجديد» بزعامة جاجميت سينغ، وحزب «الكتلة الكيبيكية» الذي يطرح مرشحين فقط في إقليم «كيبيك» الذي يتحدث سكانه الفرنسية.
ويأتي الحزب الديمقراطي الجديد (يسار) في المرتبة الثالثة. وقد تقدّم بشكل كبير في استطلاعات الرأي (18 في المائة) لا سيما بفضل أداء زعيمه جاغميت سينغ في المناظرات، وقد يتمكن من جذب الجناح اليساري من ناخبي ترودو. ويمكن أن يفرض الحزب نفوذه في المستقبل، في حال تشكيل حكومة أقلية.
وأوضح المحلل السياسي في جامعة كيبيك بمونتريال، هيوغو سير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «على مستوى الدستور، هذه ليست القاعدة. لا ننتخب رئيساً للوزراء، ننتخب نائباً»، معرباً عن خشية المحافظين «من عدم قدرتهم على تشكيل تحالف»، إذا انتخبوا ضمن أقلية المقاعد في البرلمان... وهذا الاحتمال تحديداً يثير قلق أندرو شير. فقد أشار الزعيم المحافظ الجمعة إلى التهديد الذي يشكله ائتلاف حكومي بين الليبراليين والحزب الديمقراطي الجديد قد يسمح لترودو بالبقاء في السلطة، وذلك حتى لو لم يحصل حزبه على أكبر عدد من المقاعد، مساء غدٍ (الاثنين). وقال شير: «لدى الكنديين ما يثير القلق». وقارن بين «ائتلاف بين الليبراليين والحزب الديمقراطي الجديد، ما سيخلق عجزاً ضخماً ويرفع الضرائب، وبين حكومة أكثرية محافظة ستدعم قطاع الطاقة (...)، وتحقق توازناً في الميزانية بشكل مسؤول وتخفّض الضرائب».
ولتبرير كلامه، قدّم أرقاماً لزيادة الضرائب يزعم أن أخصامه يريدون فرضها، لكنها ليست موجودة في برنامج الحزب الليبرالي. وصرّح ترودو: «هذه التصريحات خاطئة تماماً. من المؤسف أن المحافظين لا يكفّون عن اختلاق أمور ضدنا». ونفى زعيم الحزب الديمقراطي الجديد الذي يستبعد أي تحالف مع المحافظين، هذه المعلومات أيضاً. وقال سينغ: «شير يختلق أموراً لأنه يائس».
والأربعاء، اتهم رئيس الوزراء المنتهية ولايته خصومه المحافظين بـ«القيام بواحدة من أقذر الحملات» في تاريخ البلاد عبر نشر الأخبار المضللة، خصوصاً عبر الإنترنت. ومنذ بضعة أيام، أُرغم ترودو على ارتداء سترة مضادة للرصاص في أحد التجمعات الانتخابية بعد تلقيه تهديدات. ويعود ذلك لحقيقة أن غالبية التأييد الذي يحظى به «الحزب الليبرالي» يتركز في مقاطعات أونتاريو وكيبيك وأتلانيك، وهي مقاطعات تتمتع بعدد أكبر من المقاعد في البرلمان، مقارنة بكندا الغربية، أو مقاطعات غرب البلاد، حيث يتركز مؤيدو «حزب المحافظين».
وبدت توقعات المحللين حقيقية، وكان هناك حراك بسيط في استطلاعات الرأي، حتى في أعقاب الكشف عن فضحية ارتداء ترودو «قناعاً بني اللون» عندما كان مدرسا شابا بإحدى المدارس الخاصة. ووضع ترودو المساحيق الداكنة على وجهه، في مناسبتين، على الأقل، في شبابه.
وكانت مجلة «تايم» الأميركية نشرت، الشهر الماضي، صورة تعود لعام 2001 عندما كان ترودو يبلغ من العمر 29 عاماً، حيث كان يرتدي عمامة وجلباباً وقد وضع المساحيق الداكنة على وجهه، أثناء مشاركته في حفل، وكان ذلك زي «علاء الدين» في «ألف ليلة وليلة».
وبدأ اتجاه استطلاعات الرأي يشهد تحولاً في أعقاب الأداء الفاتر لترودو في المناظرات التلفزيونية التي تمت باللغتين الإنجليزية والفرنسية، مقابل الأداء القوي من زعيمي «الحزب الديمقراطي الجديد» سينغ، و«الكتلة الكيبيكية» يفيز فرنسوا بلانشيت. وقالت شانتال هيربرت، المعلقة السياسية الشهيرة لدى صحيفة «تورونتو ستار»، إن معاودة «الكتلة الكيبيكية» الظهور أمر يتعلق بـ«الاستعداد لمواجهة متاعب وشيكة في كيبيك، ردّاً على أنباء سيئة من خارج الإقليم، أكثر مما يتعلق بصحوة حركة سيادية من سبات».
ويواجه ترودو الذي جعل مكافحة التغير المناخي في القلب من برنامج «الحزب الليبرالي»، هجمات من كل حدب وصوب، بسبب نهج تناوله لقضية الفساد الخاصة بعملاق صناعة التشييد الكندية، شركة «إس إن جي لافالين»، وخطته لفرض ضرائب على الانبعاثات الكربونية، وقراره شراء مشروع خط أنابيب لنقل النفط، المثير للجدل.
وفي جهة اليمين، يقول المحافظون إن ترودو فقد السلطة الأخلاقية اللازمة لحكم كندا، بعدما تردد عن تدخله في القضية الجنائية الخاصة بشركة «إس إن سي لافالين»، وقد تعهدوا بالعمل على إلغاء الضريبة على الانبعاثات الكربونية. وتواجه هذه الضريبة معارضة شديدة من حكومات حزب المحافظين في مقاطعات ألبرتا ومانتوبا وأونتاريو.
ورد الليبراليون بهجمات انتقامية ضد شير، وهو كاثوليكي روماني متدين، وحاولوا رسم صورة لزعيم المحافظين تظهره معارضاً لحقوق المثليين، وللحق في الإجهاض. ويخوض شير الذي يبلغ من العمر 40 عاماً، الانتخابات استناداً إلى برنامج تعهد فيه بخفض الضرائب على الطبقة الوسطى ومكافحة التغير المناخي «عبر الابتكار، وليس بفرض الضرائب».
وفي جهة اليسار، أدان «الحزب الديمقراطي الجديد» و«حزب الخضر» قرار رئيس الوزراء شراء «خط أنابيب ترانس ماونتن»، الذي ينقل النفط من الرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا إلى منشآت بموانئ مقاطعة «بريتيش كولومبيا» على ساحل المحيط الهادئ، أقصى غرب البلاد. ويرى الحزبان أن خطة الليبراليين لمكافحة المناخ لا تتسم بالطموح الكافي لكي تتمكن البلاد من الوفاء بالتزاماتها وفقاً لاتفاق باريس للمناخ الموقع في عام 2015. ورد ترودو بالقول إن خطته لمكافحة المناخ «قابلة للتنفيذ وطموحة»، وهي السبيل الوحيد الذي يوازن بين الحاجة إلى مكافحة الاحتباس الحراري وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

> كندا بالأرقام
- نسبة الكنديين الذين يتحدثون باللغة الفرنسية، بحسب إحصاء أجري عام 2016 تصل إلى 87 في المائة في كيبيك، المقاطعة الوحيدة التي تضمّ أكثرية من الناطقين بالفرنسية.
- يستخدم نحو 74 في المائة من الكنديين اللغة الإنجليزية.
- أما النسبة المتبقية وهي نحو 3 في المائة من الكنديين فهم لا يستخدمون أياً من هاتين اللغتين الرسميتين إنما إحدى لغات السكان الأصليين السبعين أو واحدة من أكثر من مائتي لغة يستخدمها المهاجرون.
- طول الحدود بين كندا والولايات المتحدة التي أقيمت بعد حرب الاستقلال الأميركي تعتبر أطول حدود برية بين دولتين في العالم.
- عدد السكان في كل كيلومتر مربع عام 2018 يعتبر من أضعف معدلات الكثافة السكانية في العالم، بحسب البنك الدولي. ويعيش ثلثا السكان البالغ عددهم نحو 37 مليوناً على بعد أقل من مائة كيلومتر من الحدود الكندية الأميركية. أما الآخرون فيعيشون في منطقة البحيرات الكبرى ونهر سان لوران وعلى طول سواحل المحيطين الأطلسي والهادئ.
- عدد الإسكيمو الذين يعيشون في كندا ومعظمهم في إقليم نونافوت ارتفع بنسبة 29.1 في المائة خلال عشر سنوات.
- ترتفع درجات الحرارة في كندا مرتين أكثر من سائر دول العالم، بحسب تقرير أصدرته الحكومة في أبريل (نيسان).
- مرتبة كندا في تصنيف الدول المنتجة للمواد المعدّلة وراثياً. تسجّل كندا 7 في المائة من الإنتاج العالمي مع 12.7 مليون هكتار من الأراضي المزروعة، بحسب منظمة «فيجيلانس أو جي إم» غير الحكومية.
- ثاني أكبر منتج لليورانيوم عالمياً بعد كازاخستان؛ يتمّ تصدير 85 في المائة من هذا الإنتاج إلى الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. ولدى البلاد موارد مهمة أخرى مثل النفط والبوتاسيوم والغاز الصخري والذهب.
- إحدى الدول ذات أعلى نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة لكل شخص، في العالم، بحسب وزارة البيئة. - في عام 2017، سجّلت كندا انبعاث 716 مليون طن من الغازات الدفيئة، في انخفاض بلغ 15 مليون طن أو 2 في المائة مقارنة بعام 2005، وتساهم كندا بنحو 1.6 في المائة من الانبعاثات الدولية للغازات الدفيئة وقد تعهدت بتخفيضها بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».