عودة «الجلابه» إلى مساقط رؤوسهم بعد صلاة العيد يخفض أسعار الأضاحي

الأسعار تشهد ذروتها ليلة العيد وتستمر بالنزول من أول يوم بشكل تدريجي

يعيش السوق انخفاض تدريجي في اسعار الأضاحي من بعد صلاة العيد وحتى إنقضاء أيام الهدي
يعيش السوق انخفاض تدريجي في اسعار الأضاحي من بعد صلاة العيد وحتى إنقضاء أيام الهدي
TT

عودة «الجلابه» إلى مساقط رؤوسهم بعد صلاة العيد يخفض أسعار الأضاحي

يعيش السوق انخفاض تدريجي في اسعار الأضاحي من بعد صلاة العيد وحتى إنقضاء أيام الهدي
يعيش السوق انخفاض تدريجي في اسعار الأضاحي من بعد صلاة العيد وحتى إنقضاء أيام الهدي

بضغط من تجار الأغنام الرحالة الذين يشتهرون باسم "الجلابه"، شهدت أسعار الأغنام تراجعا ملحوظا في الأسعار، بنسب تجاوزت الـ10 في المائة على ما كانت علية خلال الأيام القليلة الماضية، التي استبقت حلول عيد الأضحى المبارك، حيث أجبر الإقبال الضعيف الذي بدأ بعد صلاة العيد في هذه الفترة التجار على تصريف ما تبقى لديهم من أغنام والاكتفاء بالأرباح التي جنوها خلال الفترة الماضية، ويعيش السوق انخفاضا تدريجيا من بعد صلاة العيد وحتى إنقضاء أيام الهدي.
كما أرجع عدد من التجار والمتعاملين في أسواق المواشي هذا الانخفاض إلى أمور عدة أهمها، ارتفاع فاتورة تكاليف تربية الأغنام إذا ما بقيت لديهم، خصوصا في ظل التذبذب الكبير في أسعار الشعير وباقي أطعمة المواشي، كما أرجع عدد آخر إلى بيع ما تبقى من الأغنام، وذلك لتسديد هوامير الأغنام الذين اشترى بعضهم الأغنام، على طريقة التصريف بالنسبة، وغيرها أمور كثيرة تتضح خلال هذا التقرير.
إلى ذلك، أكد صالح الحربي، وهو تاجر مواش، أن السوق تشهد انحدارا ملحوظا في الأسعار، وذلك للتماشي قدر المستطاع مع الإقبال الضعيف الذي بدأ يحيط بالسوق، كما أن بعض التجار يأتون من خارج مدينة الرياض من القرى والهجر الصغيرة والذين يشتهرون باسم "الجلابه" لبيع الأغنام في العاصمة، وذلك للاستفادة من ارتفاع الأسعار هنا، لذلك يضطرون إلى البيع بأسعار منخفضة، حتى يتخلصوا من جميع المواشي، قبل العودة إلى قراهم ومحافظاتهم، لقضاء باقي أيام العيد مع أهلهم، وهو الأمر الأساسي الذي أجبر السوق على خفض الأسعار.
ويضيف الحربي أن الارتفاعات التي شهدتها السوق قبيل حلول العيد، أسهمت أيضا في إعادة انخفاض الأسعار وعودتها إلى حالتها الطبيعية، فالمتابع لحاله السوق يجد أن التجار لم يبيعوا كما يجب هذه السنة، وذلك للصعود الكبير في أسعار المواشي، وهو الأمر الذي لم يستطع أن يجاريه عدد كبير من المستهلكين، مما أجبرهم على خفض الأسعار في الأيام الأخيرة.
من جانب آخر، أوضح زهير العنزي، صاحب مؤسسة استيراد مواش، أن أسباب انخفاض الأسعار تعود إلى أمور اتحدت جميعها في مصلحة المستهلك، الذي لم تستطع ظروفه أن يذبح أضحيته مبكرا، وذلك نظرا إلى ارتفاع الأسعار في الأيام القليلة الماضية، إلا أن ارتفاع تكاليف تربية المواشي وضعت حدا للارتفاعات المتوالية التي حصلت في أسواق المواشي، حيث ينظر مربو الأغنام إلى تكاليف معيشة الأغنام التي بدأت تتزايد بشكل مستمر، كما أن عيد الأضحى يعد آخر موسم من مواسم السنة، إذ إن أقرب موسم له ينتظر أن يأتي بعد 6 أشهر على الأقل؛ وهو موسم الإجازة الصيفية، وهي فتره طويلة لا يستطيع تحملها التاجر.
وحول الأسعار الحالية في السوق، أشار العنزي إلى أن الأغنام المستوردة هي الأكثر انخفاضا، إذا ما قورنت بالأنواع المحلية، حيث انخفض البربري من 600 ريال إلى 500 ريال للرأس الواحد، أما السواكن المستوردة فانخفضت من 1000 ريال إلى 850 ريالا في أسوأ تقدير والرقم مرشح للانخفاض بدرجة أكبر، أما الأنواع المحلية مثل النعيمي فانخفض من 1700 ريال ليصل لما بين 1500 ريال و 1550، أما النجدي الذي يعد أكثر الأنواع طلبا فانخفض من مبلغ 1800 ريال ليصل إلى 1600 ريال، ليقارب أسعار النعيمي الذي لم يسبق لها أن تقاربت جدا في السعر.
أما الحميدي التويجري، تاجر أغنام، فقد برر هذا الانخفاض إلى أن البعض يكون قد أخذ الأغنام من الهوامير بنظام الدفع بعد التصريف، وهو الأمر الذي يجبر التجار على بيع جميع ما يمتلكونه من أغنام، وذلك لتسديد التجار، نافيا أن يكون هناك خاسر في هذه العملية، وأن كل ما يحدث هو التقليل من الأرباح التي سبق أن استخرجت فائدتها منذ أيام، إلا أن ما يحدث هو الاستفادة من البيع بأقل الأسعار، وذلك تجنبا للخسارة التي ستنتج عند بقاء الأغنام في ذمة التاجر.
يذكر أن حجم الطلب السنوي على الأغنام الحية في السوق المحلية يبلغ أكثر من ثلاثة ملايين رأس بقيمة تزيد على 1.5 بليون ريال، إذ يتم تأمين ما نسبته 75 في المائة من هذه الطلبات بالاستيراد الخارجي، منها الأغنام السودانية والصومالية والأسترالية، التي تمثل 60 في المائة من حجم المستورد إلى السوق السعودية، كما أن الربيع العربي ساهم في انخفاض العرض خصوصا من سوريا والعراق، اللذين كانا يمدان القطاع الحيواني بالأغنام، الأمر الذي ساهم في إرتفاع الأسعار من جهة أخرى.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.