تأملات في القمة «غير الرسمية» بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني

هل الهند والصين تسيران على طريق الصداقة المجيدة؟... على الأغلب لا

الثنائي مودي وشي يغنيان الأغنية نفسها لكن هناك بعض النشاز في العزف (رويترز)
الثنائي مودي وشي يغنيان الأغنية نفسها لكن هناك بعض النشاز في العزف (رويترز)
TT

تأملات في القمة «غير الرسمية» بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني

الثنائي مودي وشي يغنيان الأغنية نفسها لكن هناك بعض النشاز في العزف (رويترز)
الثنائي مودي وشي يغنيان الأغنية نفسها لكن هناك بعض النشاز في العزف (رويترز)

في وقت تمر فيه العلاقات بين الهند والصين بفترة عصيبة، التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في «قمة غير رسمية» جرت في ميناء مامالابورام القديم بجنوب الهند الأسبوع الماضي؛ حيث حاول الزعيمان تحقيق هدف مشترك على أرض الواقع، من خلال جرعة كبيرة من الدبلوماسية الشخصية.
من الضروري أن نفهم أن أسلوب القمة «غير الرسمي» الذي رتب له مودي ذو دلالات كثيرة: أولاً، بكين ستكون فطنة لتقييم أي شيء قد يصدر بشأنه قرار في مدينة شيناي الهندية، بجدية تفوق بكثير القرارات التي اتخذت في مدينة ووهان الصينية. ثانياً، أن الطابع غير الرسمي للقمة يعني أن كثيراً من القضايا قد نوقشت بصراحة مع كبار المساعدين الحاضرين فقط، وربما لم تناقش على الإطلاق، مما يعني أنه ستجري مناقشة المزيد؛ لكن القليل جداً قد وضع في البيان.
لقد تزامنت القمة مع قرار الهند الخاص بإلغاء الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير السابق، وزيادة تشعب الدولة، وإنشاء منطقة إدارية منفصلة في لاداخ ذات الأغلبية البوذية في منطقة كشمير المتنازع عليها، مما يسلط الضوء على مزاعم بكين الإقليمية في المنطقة. عارضت بكين هذه الخطوة، وتواطأت بشكل واضح مع باكستان التي تدعي أنها تمتلك حصة في الدولة على الصعيد العالمي.
في الواقع، جرى الإعلان عن زيارة الرئيس الصيني للهند، في وقت كان فيه رئيس وزراء باكستان عمران خان في الصين. وأعاد الرئيس الصيني الإشارة في البيان المشترك مع خان إلى موقف مجلس الأمن حول كشمير. ومع ذلك، ردت دلهي في وقت لاحق بتكرار موقفها من أن هذا شأن داخلي. وقال المحلل الاستراتيجي سوميا أشوك، بأن «الصين استغلت الهند نوعاً ما في توصيل رسالتها، بأن إدارة الرئيس شي ستستمر في خنق الهند مع الاحتفاظ بغصن الزيتون تجاهها». ومع ذلك كان من غير الواقعي توقع أن يؤدي هذا الاجتماع إلى إزالة جميع أسباب التوتر التي ابتليت بها العلاقة في الأشهر الأخيرة، وأهمها الطريقة التي دعمت بها الصين جهود باكستان في دفع قضية كشمير إلى هيئات مختلفة من الأمم المتحدة.
إن عدم إثارة الجانبين أو مناقشتهما لمسألة كشمير، كان مؤشراً على أن مودي وشي كانا يبحثان في تعزيز التوجيه الاستراتيجي والاتصالات التي نشأت عن اجتماعهما غير الرسمي في ووهان.
ومع تثبيت شي أقدامه في السلطة إلى أجل غير مسمى في الصين، وفوز مودي مؤخراً بنسبة ساحقة في الانتخابات الهندية، بات من الواضح أن هناك تقارباً فريداً من نوعه في القوة السياسية المركزة في أيديهما، لإعادة صياغة السياسات الخارجية لدولتيهما. علقت خبيرة الجغرافيا السياسية شوشانت سارين، قائلة: «إذا كانت الدبلوماسية تتعلق فقط بكل ما هو مرأي، فإن القمة غير الرسمية قد حققت نجاحاً مدوياً؛ لكن فيما وراء ذلك، فإن لكلا الجانبين رؤية غير واضحة إلى حد ما عن المكان الذي يرون فيه العلاقة بينهما. فالصين والهند تغنيان الأغنية نفسها؛ لكن هناك بعض النشاز في العزف، ومن غير المرجح أن يغير اجتماع مامالابورام هذا الوضع».
وأضافت أن «المشاركة مع الصينيين على كل المستويات - رسمي وغير رسمي، منظم وغير منظم، مهني ورجال أعمال، أكاديمي وشخصي - أمر مرغوب وضروري؛ لكن الآمال المتحمسة المرتبطة بكل مشاركة رفيعة المستوى بين كبار قادة الدول أعلى قليلاً مما تحقق. للقمم غير المنظمة وغير الرسمية فوائدها؛ لكنها أيضاً لها قيودها التي تحددها الأهداف المرسومة».

المواجهات بين الصين والهند
لدى الصين أجندة استراتيجية خاصة بها في المنطقة، مثل استخدام باكستان والممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، سعياً للدخول إلى المحيط الهندي. ويسمح ذلك للصين بتطوير طرق بحرية قابلة للاستمرار اقتصادياً إلى أفريقيا وآسيا الوسطى الغنية بالموارد.
لقد احتجت الهند بقوة وبشكل شرعي على استخدام الأراضي الهندية، وهناك قضايا حدودية عالقة بين البلدين لديها في حاجة إلى التسوية. علاوة على ذلك، تعارض الصين عضوية الهند في «مجموعة موردي المواد النووية»، وتزعم أن ولاية أروناتشال براديش الهندية جزء من الصين، وتعمل الصين على تعزيز وجودها في منطقة المحيط الهندي، وتطالب بأحقيتها في بحر الصين الجنوبي.
يشكل بناء الموانئ والقواعد العسكرية الصينية مصدر قلق كبير للهند، إذ تشهد الحدود الصينية الهندية مناوشات مستمرة، مما ينذر بازدياد احتمال حدوث مواجهات.
ومع ذلك، فقد أغضبت الهند الصين، ويعتبر إيواء نيودلهي للدالاي لاما، الزعيم الروحي للتبت المنفي الذي تعتبره بكين خائناً انفصالياً، من ضمن أسباب الغضب. ومن المثير للاهتمام أنه قبل أيام من وصول الرئيس الصيني، قامت القوات المسلحة الهندية بمناورات عسكرية شاملة في مدينة لاداخ، ونفذت عملية «هو فيغاي» بمنطقة أروناتشال براديش لتبرهن للصين أنه إذا أرادت الصين العمل ضد المصالح الهندية، فإنه بإمكان الهند أيضاً رفع درجة المخاطر.
في خطوة سياسية اتخذت مؤخراً، كانت الهند في وقت سابق حذرة في تعميق علاقاتها مع المجموعة الرباعية (التي تضم أستراليا وأميركا واليابان والهند، والتي تم تشكيلها للتحقق من نفوذ الصين)، ومع مراعاة حساسية القلق الصيني، أقدمت الهند على رفع مستوى مشاركتها إلى مستوى وزير الخارجية.
ووفقاً لآرفيند كومار، أستاذ الجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية بجامعة مانيبال في الهند، فإنه «بحسب تقييم بكين، فإن باكستان مهمشة اقتصادياً ودبلوماسياً لدرجة أنها قد تنهار جراء الضغط الهندي. إن دعم باكستان ومنع انهيارها المحتمل هو ضرورة استراتيجية للصين، التي تخشى عدم توازن القوى حال أصبحت الهند بلا منازع في جنوب آسيا وخارجها. ومن المفارقات أنه إذا كانت الصين بحاجة إلى باكستان لإبقاء الهند تحت المراقبة، فقد لعبت الهند تحت قيادة مودي ببطاقة التقارب مع الولايات المتحدة وروسيا لإبقاء الصين تحت المراقبة.
وتشعر نيودلهي بالقلق إزاء التعديات الصينية المتزايدة في جنوب آسيا ومنطقة المحيط الهندي.
ووفقاً للمحلل الاستراتيجي هارش بانت: «سيتساءل كثيرون في الهند عن سبب احتياج الهند لاستضافة الرئيس شي، ومهمته بالكاد هي تحقيق شراكة مثمرة مع الهند؛ لكن الهند تحتاج إلى علاقات مستقرة مع الصين، جارتها الأكثر أهمية».
تتعرض الصين لضغوط هائلة من الولايات المتحدة في ظل تباطئها الاقتصادي الداخلي. وتشوّه الاضطرابات في هونغ كونغ صورة الحزب الشيوعي الصيني الذي يتمتع بكفاءة فائقة، رغم أن قضية مسلمي الأويغور تخضع الآن لفحص جديد، مع إدراج الولايات المتحدة 28 شركة صينية ووكالة حكومية صينية في قائمة بكين لمعاملة مسلمي الإيغور وغيرهم من الأقليات العرقية ذات الغالبية المسلمة. وهو ما يمنح الهند مساحة للمناورة التي لم تكن تمتلكها من قبل.
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية الصينية، في مقال رأي، أنه على الرغم من أن الرأي العام في الصين والهند كانت له ردود فعل إيجابية تجاه القمة غير الرسمية الثانية، فإن «عدداً قليلاً من وسائل الإعلام الغربية يركز على الخلافات بين الاثنين. إن هذا الأمر ليس بالمستغرب، إذ إن هناك بعض الناس في الغرب يعملون في اتجاه التصعيد بين بكين ونيودلهي، على أمل رؤية احتكاكات أو اشتباكات». وأضاف المقال أنه «على الرغم من أن بعض وسائل الإعلام الهندية تميل إلى الإدلاء بتصريحات متهورة من وقت لآخر، فإن صناع القرار في الهند حافظوا على العقلانية الاستراتيجية، ومراعاة القضايا الجيوسياسية، وأظهر البلدان تدريجياً قدرة أقوى على السيطرة على مشكلاتهما».
وذكر الصحافي الهندي براباش دوتا، أنه «في السنوات الخمس الماضية حدثت تطورات، ربما أقنعت مودي بصعوبة إقناع الرئيس الصيني بإظهار مرونة كبيرة تجاه الهند. إن الواقعية الجديدة لدلهي تجعل من الممكن مواجهة تحدي الصين دون عاطفة أو توقعات غير واقعية. كما يجب أن يساعد ذلك الهند على الاستعداد لمصارعة الصين بكفاءة، رغم أن الأخيرة تتمتع بوزن أكبر».
على الرغم من تلك الهواجس الجيوسياسية العميقة، فإن اشتراك بينغ ومودي في دبلوماسية «مفتوحة وودية»؛ حيث يتم ذكر الخطوط الحمراء والتعبير عن التحفظات الصريحة، يعني أن بكين ونيودلهي تستطيعان قياس النيات و«الموافقة على أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية». إن تعليق مودي: «قررنا أننا سنكون حساسين تجاه مخاوف كل منا» هو تعليق واقعي.
وفي الوقت نفسه، وجه الرئيس الصيني شي دعوة إلى رئيس الوزراء مودي لحضور القمة الثالثة غير الرسمية في الصين، وقبل مودي الدعوة، وصنف البلدان عام 2020 عام التبادل الثقافي بين الصين والهند، وكذلك بين شعبي البلدين.
هل يعني ذلك أن الهند والصين تسيران الآن على طريق الصداقة المجيدة أو حتى سلام غير مستقر؟ على الأغلب لا. ففي هذه الأثناء، يجب أن تنص قوانين الرقص بين الفيل والتنين على ألا يطأ أحدهما بقوة على أصابع الآخر، وألا يبث أحدهما النار من فمه دون سبب وجيه.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.