تفاصيل إضافية حول اختطاف المعارض الإيراني «زم» في العراق

تقرير: المخابرات الفرنسية حذرته من «فخ» السفر إلى بغداد

صحيفة «لو موند» المستقلة
صحيفة «لو موند» المستقلة
TT

تفاصيل إضافية حول اختطاف المعارض الإيراني «زم» في العراق

صحيفة «لو موند» المستقلة
صحيفة «لو موند» المستقلة

بدأت تتكشف بعض العناصر الإضافية حول لغز اختطاف المعارض الإيراني «زم» في العراق بعد أن غرر به واستدرجته امرأة إلى النجف بحجة الالتقاء بالمرجع الشيعي علي السيستاني.
وبين تحقيق أجرته صحيفة «لو موند» المستقلة ونشر في عددها ليوم أمس أن السلطات الفرنسية وبعكس ما أفادت به وزارة الخارجية يوم الأربعاء الماضي، كانت على علم بذهابه إلى العراق يوم 11 الجاري وأن الأجهزة الأمنية حثته على العدول عن الزيارة، وأكدت أنه فخ نصب له. إلا أنه أصر على القيام بها بحجة أنه يتمتع بالحماية هناك. لكن من الواضح أن الحماية التي كان يتذرع بها إما أنها كانت خدعة أو غير فاعلة بوجه الأجهزة الأمنية الإيرانية وخصوصا مخابرات الحرس الثوري.
يفيد التقرير المشار إليه أن «زم» كان يتمتع بحماية أمنية في فرنسا التي وصلها قبل عشر سنوات، وكان يقيم مع عائلته في مدينة مونتوبان «جنوب البلاد». وبالنظر إلى أنشطته الإعلامية والسياسية المعارضة من خلال القناة «أمد نيوز» التي أوجدها على وسيلة التواصل الإلكتروني «تيليغرام» والتي كانت تحظى بمتابعة مرتفعة تزيد على المليون، كانت الأجهزة الفرنسية تعتبر أنه قد يكون «هدفا طبيعيا» للأجهزة الإيرانية. ولذا، فإن باريس أوصلت رسالة مفادها أنها «لا يمكن أن تتساهل» مع عملية تصفية على أراضيها علما بأن الأجهزة المذكورة لها تاريخ حافل في هذا المجال على الأراضي الفرنسية وأشهرها اغتيال شهبور بختيار، آخر رئيس وزراء في عهد الشاه الذي قتل في منزله قريبا من باريس. ويعيش في مدينة فرساي الواقعة غرب العاصمة معارض آخر هو الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بنو صدر تحت حماية أمنية دائمة. كذلك، فإن التقرير يفيد أن زم تلقى تهديدات بالقتل خصوصا عبر الهاتف ما حفز المخابرات الداخلية لتشديد الحماية حوله وتزويده بسيارة مصفحة. إلا أن المجموعة المكلفة بحراسته شكت من أنه كان يسعى للاستمرار بالتمتع بحرية الحركة وأنه أحيانا نجح في الإفلات من الحراسة.
وتجدر الإشارة إلى أن طهران اتهمت زم بأنه كان «عميلا» للمخابرات الفرنسية وأنه على تواصل مع الأجهزة الأميركية والإسرائيلية. وكشف التقرير أن جهاز الموساد الإسرائيلي أبلغ الجانب الفرنسي عن وجود خطة لتصفية روح الله زم الذي تتهمه طهران بأنه لعب دورا في تغذية الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في طهران والعديد من المدن الإيرانية في شتاء 2017 ــ 2018. وكان الأخير قد ترك إيران ولجأ إلى فرنسا حيث حصل على صفة لاجئ وعلى إجازة إقامة رسمية بهذه الصفة.
يوم الأربعاء الماضي، أدانت فرنسا، عبر وزارة الخارجية، اختطاف المعارض الإيراني الذي دأب على التنديد بالفساد في بلاده وكان يسعى لتوسيع أنشطته من خلال إطلاق قناة تلفزيونية سعى لإيجاد تمويل لها. واشتكت طهران لدى السلطات الفرنسية من أنشطته كما دأبت على الشكوى من الأنشطة التي تقوم بها مجموعة «مجاهدين خلق». وللتذكير، فإن مؤتمرا دعت إليه هذه المجموعة نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي كان عرضة لمحاولة إرهابية اكتشفت قبل وضعها موضع التنفيذ وعمدت القوى الأمنية الفرنسية إلى اعتقال ثلاثة أشخاص أحدهم ما زال موقوفا. وعمدت باريس لاحقا إلى فرض عقوبات على شخصيات أمنية إيرانية وحملت مسؤولية المحاولة لـ«مديرية العمليات» في وزارة الاستعلامات الإيرانية. وجاء في بيان مشترك لوزارتي الخارجية والاقتصاد نشر في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي أن ما حصل «يعد عملا بالغ الخطورة ولا يمكن أن يبقى دون عقاب».
وتزامن الكشف عن اختطاف روح الله زم مع اعتراف الخارجية الفرنسية، بعد ذيوع معلومات صحافية، باحتجاز مخابرات الحرس الثوري للباحث الاجتماعي والأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس رولان مارشال لدى وصوله إلى طهران بداية يونيو الماضي بالتزامن مع توقيف رفيقة دربه الباحثة الأنثروبولوجية والمنتمية أيضا إلى معهد العلوم السياسية فريبا عادلكاخ. وإذا كان توقيف الأخيرة معروف منذ 15 يوليو (تموز) الماضي، فإن باريس «عتمت» على احتجاز مارشال «تسهيلا للمفاوضات» مع طهران. وقد احتجز مارشال في 5 يونيو في مطار طهران عند نزوله من الطائرة التي كانت قادمة من دبي بينما فريبا عادلكاخ التي تحمل الجنسيتين الإيرانية والفرنسية قبض عليها في منزل والديها في اليوم نفسه. وكلا الباحثين متهم بـ«التجسس» لجهة خارجية. ويوم الأربعاء طالبت باريس بالإفراج عنهما. وتجدر الإشارة إلى أن مارشال وحده يتمتع بالرعاية القنصلية وقد زاره في سجنه موظفون من القنصلية الفرنسية في طهران فيما حرمت منها عادلكاخ لأن إيران لا تعترف بازدواج الجنسية.
إزاء احتجاز الباحثين، تعبأ أساتذتهم الزملاء في معهد العلوم السياسية لإطلاق حملة ضغط على السطات الإيرانية. وتطورت الحملة سريعا وتحولت من فرنسية إلى أوروبية وهي تدعو إلى مقاطعة كافة الشراكات العلمية والأكاديمية مع إيران حتى إخلاء سبيل الباحثين الفرنسيين.



ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات، الواقعة على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المُعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تُواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.

في السياق نفسه، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله إن الجيش رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)