المركزي الروسي يرجح «تخفيضاً حاسماً» على سعر الفائدة

أوضحت دائرة الإحصاء الروسية أن الدخل الحقيقي للمواطنين سجل نمواً كبيراً يعد الأول من نوعه خلال السنوات الماضية (أ.ف.ب)
أوضحت دائرة الإحصاء الروسية أن الدخل الحقيقي للمواطنين سجل نمواً كبيراً يعد الأول من نوعه خلال السنوات الماضية (أ.ف.ب)
TT

المركزي الروسي يرجح «تخفيضاً حاسماً» على سعر الفائدة

أوضحت دائرة الإحصاء الروسية أن الدخل الحقيقي للمواطنين سجل نمواً كبيراً يعد الأول من نوعه خلال السنوات الماضية (أ.ف.ب)
أوضحت دائرة الإحصاء الروسية أن الدخل الحقيقي للمواطنين سجل نمواً كبيراً يعد الأول من نوعه خلال السنوات الماضية (أ.ف.ب)

قالت دائرة الإحصاء الفيدرالية الروسية إن الدخل الحقيقي للمواطنين سجل خلال الربع الثالث من العام الحالي نمواً كبيراً، هو الأول من نوعه خلال السنوات الماضية. ومن بين العوامل التي ساهمت في ذلك النمو، أشارت المديرية إلى تباطؤ التضخم، الذي كان في الوقت ذاته عاملاً رئيسياً أشارت له مديرة البنك المركزي الروسي، حين رجحت في تصريحات يوم أمس تخفيف التشدد في السياسة النقدية، والذهاب إلى تخفيض «حاسم» على سعر الفائدة، قد يقره مجلس إدارة المركزي في اجتماعه الشهري يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
في تقرير نشرته أمس على موقعها الرسمي، حول الوضع الاقتصادي - الاجتماعي في روسيا، قالت دائرة الإحصاء الفيدرالية إن متوسط دخل الفرد ارتفع في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بمعدل 7.8 في المائة، حتى 35.1 ألف روبل (545 دولاراً تقريباً). ومع أخذ عامل التضخم بالحسبان، ارتفع الدخل الحقيقي للمواطنين في الربع الثالث بمعدل 3.3 في المائة، والدخل الحقيقي المتاح بمعدل 3 في المائة، على أساس سنوي. ويُعد هذا أعلى معدل نمو فصلي للدخل الحقيقي منذ عام 2014. ولا تتوفر معطيات عن معدل الدخل للسنوات السابقة. ويأتي هذا الارتفاع بعد تراجع مستمر على الدخل منذ 2014، باستثناء ارتفاع بسيط عام 2018، بمعدل 0.2 في المائة.
وتقول الدائرة إن نمو إيرادات أنشطة العمل سبب رئيسي للنمو المتسارع على الدخل، وبلغت حصتها 79.9 في المائة من هيكل دخل الأسرة. وبصورة خاصة، ارتفعت الأجور الشهرية، وباتت تشكل 56.4 في المائة من هيكل الدخل. كما ارتفعت حصة «الأجور الشهرية الرمادية» (غير الثابتة) من 7.3 في المائة عام 2018 إلى 14.1 في المائة في هيكل الدخل خلال الربع الثالث من العام الحالي. فضلاً عن ذلك، ساهمت في نمو الدخل زيادة المدفوعات الاجتماعية، مثل الزيادة على المعاشات التقاعدية وغيرها. وكان تباطؤ التضخم عاملاً إضافياً ساهم في نمو الدخل الحقيقي للمواطنين.
وعبر البعض عن «دهشتهم» إزاء بيانات دائرة الإحصاء. وقالت صحيفة «فيدوموستي»، نقلاً عن «مسؤول فيدرالي» لم تسمه، إن وزارة الاقتصاد شعرت بدهشة، لا سيما أنها قبل شهر خفضت توقعاتها لنمو الدخل الحقيقي للمواطنين من 1 إلى 0.1 في المائة عام 2019. وبررت ذلك التخفيض حينها بزيادة مدفوعات المواطنين عن القروض الاستهلاكية.
وفي شأن آخر، يبدو أن البنك المركزي الروسي يستعد لتخفيض «ملموس» على سعر الفائدة. وهذا ما تدل عليه تصريحات إلفيرا نابيولينا، مديرة مجلس إدارة البنك، التي لم تستبعد تخفيضاً «أكثر حسماً» على سعر الفائدة، وعبرت عن قناعتها، خلال حوار على قناة «سي إن بي سي» الأميركية يوم أمس، بأن الظروف الحالية تسمح بإمكانية «ليس مجرد تخفيض على سعر الفائدة، بل وأن نتصرف بشكل أكثر حسماً» في هذا الشأن، موضحة أن «البنك المركزي عادة ما يفضل ضبط سعر الفائدة بوتيرة معتدلة، لكن إذا رأينا أن عوامل التأثير والمعلومات الواردة يمكن أن تغير توقعاتنا بشكل جدي، عندها يمكننا تعديل سياستنا النقدية بشكل أكثر حسماً».
ومن العوامل الرئيسية التي قد تساعد على تخفيض سعر الفائدة، أشارت نابيولينا إلى التضخم، وقالت إنه «حالياً عند مستوى نحو 3.8 في المائة، وهو أدنى من المستوى المستهدف (4 في المائة). وعوامل التضخم التي كانت ظاهرة عام 2018 ومطلع 2019 قد تلاشت عملياً. لكن هناك كثيراً من الأمور التي تدل على أن هذا التضخم لم يكن نتيجة عوامل تأثير مؤقتة، بل وهناك عوامل تأثير أكثر استقرار، قائمة على الطلب»، وبالتالي ترى أن سعر الفائدة يمكن تخفيضه.
ويُنتظر أن يتخذ «المركزي» قراره بشأن تخفيض سعر الفائدة، أو الحفاظ عليه عند مستواه الحالي، خلال اجتماعه المرتقب نهاية الأسبوع المقبل. وإذا أقر تخفيضاً جديداً، فإن سيكون الرابع من نوعه خلال العام الحالي. وكانت المرة الأخيرة التي أقر فيها تخفيض سعر الفائدة خلال اجتماع مجلس إدارته الشهري يوم 6 سبتمبر (أيلول) الماضي، بقدر 25 نقطة، حتى 7 في المائة، أي أن «السعر» عاد لأول مرة منذ 5 سنوات إلى مستوى شهر مارس (آذار) 2014.



المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.