لبنان يسعى لإصدار جديد لـ«اليوروبوند» وسط آفاق «مربكة»

تهدد الأوضاع السياسية والاجتماعية والمالية المضطربة في لبنان بإقبال فاتر على إصدار سندات اليوروبوند الجديدة (أ.ف.ب)
تهدد الأوضاع السياسية والاجتماعية والمالية المضطربة في لبنان بإقبال فاتر على إصدار سندات اليوروبوند الجديدة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يسعى لإصدار جديد لـ«اليوروبوند» وسط آفاق «مربكة»

تهدد الأوضاع السياسية والاجتماعية والمالية المضطربة في لبنان بإقبال فاتر على إصدار سندات اليوروبوند الجديدة (أ.ف.ب)
تهدد الأوضاع السياسية والاجتماعية والمالية المضطربة في لبنان بإقبال فاتر على إصدار سندات اليوروبوند الجديدة (أ.ف.ب)

على قدم وساق، تعمل وزارة المال اللبنانية بعد لقاءات عدة عقدت بين رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير المال علي حسن خليل، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لإصدار دفعة جديدة من سندات «اليوروبوند»، تزيد قيمتها على 3.8 مليار دولار، وذلك لتسديد ديون مستحقة سبق لمصرف لبنان أن حمل عبء إغلاقها في وقتها المستحق، بعدما عجزت عن ذلك وزارة المال، نتيجة العجز في المالية العامة للدولة.
«الكأس المر» الذي تجرعه المصرف المركزي لم يعد يقوى عليه في الوقت الحالي، خصوصاً مع الغموض حول احتياطاته في العملات الأجنبية التي تفاوتت الأرقام على حجمها، ومدى قدرتها على دعم العملة المحلية في هذه الظروف، لا سيما أن مؤسسات التصنيف الائتماني، وآخرها «موديز»، ألمحت لاستعمال مصرف لبنان لاحتياطاته بالعملات الأجنبية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 لتلبية احتياجات الحكومة، في ظل تدهور ميزان المدفوعات أكثر خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الحالية.
ومن قيمة الـ3.8 مليار دولار، التي ستؤدي إلى زيادة خدمة الدين العام بقيمة 435 مليون دولار سنوياً، سيكتتب مصرف لبنان «شكلياً» بـ1.6 مليار دولار في سندات «اليوروبوند»، ولكن «عملياً»، وبحسب المتداول، فإن مصرف لبنان سيستعيد قيمة ما سدده عن وزارة المال، من خلال حصوله على سندات اليوروبوند، بفائدة تتراوح بين 11 و12 في المائة، من دون أن يدفع ثمن هذه السندات. ومن المتوقع أن يقوم مصرف لبنان بعرض السندات الجديدة للبيع في السوق الدولية، وتغذية احتياطاته بالعملات الأجنبية.
إصدار سندات اليوروبوند يأتي في مرحلة من التقلبات الداخلية، السياسية منها والاقتصادية والمالية والنقدية، تجعل الإقبال على الاكتتاب من المستثمرين الأجانب وصناديق الاستثمارات بحالة من «الفتور»، لا سيما أن تقارير تصنيف الدين السيادي للبنان «لم تكن مطمئنة أبداً»، بل على العكس تصب في اتجاه توقع الأسوأ، إذا لم تقم الحكومة الحالية بالأجندة الإصلاحية المطلوبة منها.
وبالأمس، انخفضت سندات لبنان السيادية الدولارية 1.9 سنت، بعد أن استمرت أكبر احتجاجات منذ سنوات لليوم الثاني في أنحاء الدولة التي تعاني من أزمة اقتصادية. وتكبدت سندات استحقاق 2025 أكبر انخفاض في شهرين، لتتراجع إلى 67.09 سنت للدولار، وفقاً لبيانات «تريدويب»، بحسب ما نقلته «رويترز».
وبحسب إحصاءات جمعية المصارف، فإن لبنان على موعد مع استحقاقات ديون بالعملات الأجنبية قيمتها 1.5 مليار دولار، تستحق في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهناك استحقاقات في السنة المقبلة بقيمة 2.5 مليار دولار.
وأشار رئيس قسم الأبحاث في بنك عودة، الدكتور مروان بركات، إلى أن هذا الإصدار يأتي في وقت ترزح فيه البلاد تحت وطأة وضع اقتصادي دقيق، ويهيمن على الأسواق مناخ من الترقب، بانتظار أن تكتسب الإصلاحات المالية والهيكلية المرجوة بعداً عملياً.
وعلى صعيد سوق اليوروبوند، فإن المستثمرين الأجانب، وإن كانوا يحجمون نسبياً عن الاستثمار في سندات اليوروبوند اللبنانية، ليسوا خارج السوق تماماً. وهذا ما ظهر جلياً عند بروز بعض التحسن في المؤشرات السوقية مؤخراً، ترافق مع المحادثات الحكومية للحصول على دعم مالي محتمل من دول مجلس التعاون الخليجي للبنان، ما انعكس في بعض التصحيح التصاعدي لأسعار سندات اليوروبوند اللبنانية.
ويتوقع بركات ألا يحظى الإصدار الجديد المرتقب بإقبال أجنبي ملحوظ، وذلك نظراً للأسعار المغرية لسندات اليوروبوند التي يمكن أن يحصلوا عليها في السوق الثانوية. ومن ناحية أخرى، قد يشكل الاكتتاب في الإصدار الجديد منفذاً للمستثمرين المحليين لتحقيق مردود مقبول، في حال القيام بحسم شهادات إيداع بالدولار لدى مصرف لبنان، وذلك نظراً للفارق في المردود بين سندات اليوروبوند وشهادات الإيداع. إلا أن تثقيل مخاطر المصارف على صعيد اليوروبوند أصبح 150 في المائة، مقابل 50 في المائة لشهادات الإيداع، مما يؤثر على حجم استهلاك الرساميل لديه (Capital Consumption).
ويتابع بركات: «هذه ليست المرة الأولى التي تحسم فيها المصارف شهادات إيداع بالدولار لشراء سندات اليوروبوند، فقد قامت بهذا الإجراء في مايو (أيار) 2018، حين باع مصرف لبنان سندات بقيمة 3 مليارات دولار للسوق المحلية»، موضحاً أن «نجاح هذا الإصدار، وعملية الاستبدال المرافقة له، لن تنعكس ارتفاعاً في احتياطيات مصرف لبنان، إنما ستجنبه انخفاضها في ضوء الاستحقاق المقبل في نوفمبر 2019». ويضيف بركات أنه من أجل إرساء تحسن مستدام على صعيد الأسواق المالية عامة، وسوق اليوروبوند خاصة، فإن على الدولة اللبنانية أن ترسل إشارات جدية على صعيد الإصلاح المالي والهبوط الآمن في ماليتها العامة، لا سيما عن طريق الالتزام الكامل هذه السنة بنسبة العجز المالي العام المستهدفة في موازنة عام 2019، البالغة 7.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وإقرار موازنة عامة تقشفية وإصلاحية لعام 2020، تتمحور حول تقشف ملحوظ في الإنفاق العام، وزيادة المداخيل لتحقيق خفض إضافي ملموس في نسبة العجز المالي العام إلى الناتج في عام 2020، وأيضاً تعزيز الحوكمة في الإدارات العامة، عن طريق محاربة الفساد، ومكافحة التهرب الضريبي، وسد الثغرة القائمة بين الإيرادات المحصلة والإيرادات الممكن تحصيلها، التي تقدر بنسبة 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.