فرناندو تريساكو: عازمون على إعادة الحكم السعودي إلى الملاعب

فرناندو تريساكو: عازمون على إعادة الحكم السعودي إلى الملاعب

قال إنه لن يستغني عن الخبرات المحلية في مجال التحكيم
السبت - 20 صفر 1441 هـ - 19 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14935]
فرناندو تريساكو (الشرق الأوسط) - حكام سعوديون خلال إحدى الدورات التدريبية الخاصة بتقنية «الفار» (الشرق الأوسط)
الرياض: عماد المفوز

أكد الإسباني فرناندو تريساكو، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، أنهم بصدد إعادة الحكم السعودي لإدارة مباريات الدوري، مشيراً إلى ضرورة تأكدهم من جاهزيتهم لمثل هذه الخطوة، وقال فرناندو في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إنهم بدأوا مرحلة المحاضرات النظرية فيما يتعلق بتطبيق تقنية «الفار»، مشيراً إلى رغبته كرئيس للجنة في الاستعانة بالخبرات المحلية في مجال التحكيم، كونه ما زال جديداً في هذه المنظومة، وشدد فرناندو على رغبة الحكم السعودي القوية في التعلم والتطوير.

> في البداية كيف ترى وجود تقنية الفيديو في الملاعب، وهل بالفعل أصبحت عاملاً رئيسياً في التقليل من الأخطاء التحكيمية؟

ـ الحقيقة أنا سعيد بوجود تقنية الفيديو (الفار) في ملاعب المملكة، وحالياً نقيم دورة لمدة 10 أيام، ولدينا 10 برامج تطبق فعلياً، وعلينا أن نبدأ العمل خطوة بخطوة، ولقد بدأنا الآن في مرحلة المحاضرات النظرية، وكيفية استخدام الجهاز من خلال عرض اللقطات من جميع الزوايا، وتحديد الحالة، وفي الأسبوع المقبل ستكون هناك دروس عملية من أرضية الملعب، وكل حكم سيقود مباراة قصيرة، ثم يقود مباراة كاملة، من خلال إقامة مباريات ودية، وسيتم تطبيق تقنية «الفار» من قبل الحكام السعوديين، وحقيقة من خلال الدروس النظرية التي تطبق الآن، وجدت تقبلاً جيداً من الحكام لممارسة تقنية الفيديو، وفق الشروط والضوابط التي طالب بها مجلس إدارة الاتحاد الدولي (lFAB)، ونسعى لرفع عدد الحكام السعوديين إلى 24 حكماً من أجل الحصول على رخصة تقنية «الفار»، بعد تجاوزهم الدورة، وسيتم الرفع بأسماء الحكام، والآن يوجد لدينا 6 حكام ساحة معتمدين يملكون رخصة (تقنية الفار) هم: تركي الخضير ومحمد الهويش وخالد الطريس وسلطان الحربي وشكري الحنفوش ومحمد السماعيل.

> هل تعتقد أن الحكام السعوديون قادرون على إجادة تطبيق تقنية «الفار»، والتعامل مع الحالات وفق الشروط والضوابط؟

ـ كما ذكرت لك، من خلال هذه الدورة نسعى لزيادة العدد، وتكثيف المحاضرات، والتعامل مع المباريات من خلال المحاضرات والدروس العملية التي ستنطلق في الأسبوع المقبل، وسيكون البرنامج العملي على أرضية الملعب، وسنتابع كيف يتم التعامل مع الحالات، ولن تتوقف الدورات، حيث سنبدأ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل دورة مماثلة لـ7 حكام و12 حكماً مساعداً، وفي نهاية الدورة سيكون لدينا 18 حكماً و24 حكماً مساعداً، بإمكانهم قيادة المباريات عن طريق تقنية «الفار»، ولكن هذا ليس قراراً نهائياً، وعلينا التأكد من أن هؤلاء الحكام يسيرون في الطريق الصحيحة لتطبيق التقنية 100 في المائة.

> لاحظنا تذمر اللاعبين، بسبب تأخر حكام المباريات في الدوري السعودي في اتخاذ القرار، وذلك بسبب التأكد من الحالة، إذ ربما يصل التأخير لأكثر من 5 دقائق، كيف تجد ذلك؟

ـ في بعض المباريات لا يعرض النقل التلفزيوني اللقطات التي يحدد فيها «الفار» الحالات، والتي يحتاج فيها إلى مراجعة لاتخاذ القرار من أجل التواصل مع الحكم، ومناقشته حول الحالة، ولكن لو رجعنا للبروتوكول والنظام الأساسي لـ«الفار»، فإن بعض القرارات تتخذ من نفس غرفة تقنية الفيديو، ودون رجوع الحكم لشاشة الملعب، وبعض القرارات تجدها سهلة، ولا تتطلب وقتاً لمراجعتها، وهناك حالات لا تزيد عن 30 ثانية كضربات الجزاء، أو الكرات التي تخرج الملعب، ولكن بعض القرارات تحتاج إلى التأكد والمراجعة، خصوصاً في حالات التسلل، عندما يكون اللاعبان المدافع والمهاجم قريبين جداً من بعضهما البعض، ففي هذه الحالة يتم استخدام تقنية خاصة بحالات التسلل، وهذه التقنية تحتاج وقتاً للتأكد من جزئية وقوف اللاعب العمودية والأفقية، هل هو في موقف تسلل أو لا، وعلى ضوء ذلك يكون فيه تأخير في اتخاذ القرار.

> كيف تقارن بين عملك في الاتحاد الدولي والاتحاد الإسباني، وعملك الآن كرئيس للجنة السعودية؟

ـ بلا شك العمل يختلف تماماً، سواء في الاتحاد الدولي أو الاتحاد الإسباني، أو في رئاسة لجنة الحكام السعودية، فلم أُمض في العمل أكثر من ثلاثة أسابيع، وأعتبر نفسي جديداً في هذه المنظومة، ويتوجب الاستعانة بالخبرات الموجودة، ولا بد من التعرف على النظام بشكل كامل لمساعدتي في تطوير العمل، وفي النهاية النجاح هو مطلب لي، وسأعمل كل ما وسعي لتحقيقه.

> بصفتك رئيساً للجنة الحكام الحالية، هل تملك صلاحية تكليف الحكام السعوديين لقيادة مباريات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً؟

ـ لجنة الحكام هي صاحبة الصلاحية في عودة الحكم السعودي، وفي الوقت الراهن نعمل على قدم وساق لإعداد وتجهيز الحكام السعوديين من خلال الدورات والبرامج، ومتى ما رأت اللجنة أن الحكم السعودي قادر على قيادة المباريات سيتم الاستعانة بهم دون تردد، ولا يوجد وقت محدد، ولكن نعمل بجد واجتهاد لعودتهم.

> شاهدنا ارتكاب عدد من الحكام الأجانب أخطاء مؤثرة في بعض المباريات، كيف سيتم التعامل معهم برأيك؟

ـ نواجه مشكلة في اختيار الحكام الأجانب، وسبق وذكرت أن عدم وجود الحكام المعروفين هو بسبب ارتباطهم مع دورياتهم في أوروبا، وبالنسبة للأخطاء، فالبعض يعتقد أنها أخطاء، وأنا أرى أنها ليست أخطاء، ومن يقرر لجنة الحكام التي تسعى لتطوير الحكام وتلافي الأخطاء.

> ماذا عن زيادة مكافآت الحكام السعوديين أسوة بالحكام الأجانب، هل تم طرح أو مناقشة ذلك مع اتحاد الكرة؟

ـ نعم هو من الأشياء المطروحة، وتمت مناقشة هذا الأمر مع أعضاء اللجنة من أجل زيادة مكافآت الحكام، وسيتم مناقشة ذلك مع اتحاد الكرة، وكما تعلم الآن لم أمضِ أكثر من ثلاثة أسابيع، ولدينا الكثير من الأمور والأعمال، لأن ما يهمني أن أتلافى جميع السلبيات، وإعداد الحكام بالشكل المطلوب.

> هل من الممكن أن نشاهد حكمات يقدن مباريات في الملاعب السعودية، كما نشاهدهن في الدوريات الأوروبية؟

- نحن الآن بصدد تطوير التحكيم والحكام، ولدينا الآن كرة الصالات والشاطئية، وإذا كان يوجد دوري نسائي سعودي، ويتطلب جلب حكمات، فلا يمنع ذلك، والقرار يعود للكرة النسائية إذا كانوا بحاجة لوجود حكمات.

> ماذا ينقص الحكم السعودي في الوقت الراهن؟

ـ لا يمكن الحكم على مستوى الحكام الآن، كوني لم أشاهد مباريات كثيرة في دوري الدرجة الأولى، ولكن من النواحي الإيجابية أجد أن الحكم السعودي يملك الثقافة، ولديه قابلية لتطوير مستواه، وبالنسبة للغة الإنجليزية، أغلبهم يجيدها، ومن عملنا ومهامنا تشجيعهم وتطويرهم في التحدث باللغة الإنجليزية، وهذا من مطالب الاتحاد الدولي (الفيفا) إذا أراد الحكم أن يشارك في البطولات الدولية والعالمية.


السعودية كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة