موسم الرياض

موسم الرياض

السبت - 20 صفر 1441 هـ - 19 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14935]
مصطفى الآغا
بعيداً عن المجاملات أو «النفاق» وبعيداً عن موضوع نتفق أو نختلف، لأن الاختلاف في الرأي مسألة صحية ولولاها لما تقدم الإنسان خطوة واحدة... بعيداً عن كل هذا، سأتحدث عن تجربتي الشخصية مع موسم الرياض الذي لا يخلو من فعاليات رياضية «ترفيهية، وفي الوقت نفسه تنافسية».
البداية أنني تشرف بدعوة من المستشار تركي آل الشيخ لحضور حفل توزيع جوائز صناع الترفيه، وبما أني أحمل جواز سفر بريطانياً، فقد تم استصدار الفيزا وإرسالها لي عبر «واتساب» خلال ساعات من ممثلية المملكة العربية السعودية في لندن بسهولة ويسر وبطريقة مثيرة للدهشة، وما أن نزلت من الطائرة في الرياض حتى كان شاب سعودي في انتظاري إلى المكتب التنفيذي، وهو يتواصل مع المعنيّين عبر اللاسلكي، ثم مع السائق إلى فندق «الريتز كارلتون»، والجميع يبتسمون لك بكل ودّ، ويتعاملون معك بكل احترافية ومهنية، من دون الدخول في أحاديث رياضية أو شخصية أو مَن تشجع؟ ولماذا؟ أي أنهم تركوا مساحة من الحرية للضيف، وفي الفندق لم تأخذ مدة التسجيل أكثر من ثانية، أخذوا خلالها جواز سفري، وكان كل شيء مرتباً، وقبل انطلاق الحفل جاء مندوب من المنظمين ورافقني إلى القاعة المخصصة، حتى الكرسي الذي خصص لي لأجلس عليه، وهناك وجدت آلاف المدعوين من نجوم الفن والرياضة والإعلام والصحافة العرب، كل جلس في مكانه، ولم أجد شخصاً واحداً وجد عيباً في التنظيم، ثم شاهدت نجوم العالم من جاكي شان إلى فان دام إلى شاروخان إلى أكوامان إلى الأستاذ عبد الرحمن الراشد وأحلام وأصالة ومحمد عبدو ويسرا ورجاء الجداوي وعمرو دياب وراغب علامة وعبادي الجوهر وطلال سلامة وماجد المهندس ووليد الشامي وسعاد العبد الله وماجد عبد الله وسامي الجابر وسعيد العويران، وعشرات الأسماء الفنية التي لا يمكن عادة أن تجتمع في مكان واحد إلا أن الرياض وهيئة الترفيه تمكنوا من جمعهم وتكريم بعضهم، والوعد بتكريم الآخرين في مواسم قادمة، وشاهدت كيف تغيرت الرياض إلى شعلة من النشاط والحيوية وكتلة من المرح والفرح والترفيه وبوليفارد تم إنجازه في زمن قياسي ومطاعم وفعاليات وألعاب ومسرح شهد عودة الكبير ناصر القصبي بعد 30 سنة من الغياب، وسنشاهد قمة كروية عالمية بين البرازيل والأرجنتين، وسنتابع برشلونة في اعتزال ياسر القحطاني، وكل هذا جزء من 3000 فعالية أمّنت 48 ألف وظيفة، والأهم من كل هذا أن الرياض باتت في قلب العالم وباتت صانعة للفرح لها وأهلها وزوارها وكل من يحبها.
هذه هي قصتي مع موسم الرياض الذي نفذ فيه تركي آل الشيخ توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وطلب من الجميع الدعاء لهما، لأنه لولا التوجيهات لما كانت الإنجازات.
الامارات العربية المتحدة السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة