سولسكاير بحاجة إلى مزيد من الوقت والاحترام في مانشستر يونايتد

التغيير المستمر للمدربين أصبح عنواناً للفشل المستمر... والمدير الفني النرويجي بدأ إصلاح خلل من سبقوه

سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز)  -  إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز) - إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
TT

سولسكاير بحاجة إلى مزيد من الوقت والاحترام في مانشستر يونايتد

سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز)  -  إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز) - إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه

أشارت تقارير على نطاق واسع -بعضها يتسم بالشماتة- إلى أن الموسم الحالي قد شهد أسوأ بداية لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 1989-1990. لكن كثيراً من هذه التقارير قد تناسى إضافة معلومة مهمة للغاية، وهي أن المدير الفني للفريق في هذه الفترة كان البطل الأسطوري للنادي عبر تاريخه الطويل: السير أليكس فيرغسون!
من السهل نسيان كيف كانت حالة مانشستر يونايتد سيئة للغاية تحت قيادة فيرغسون خلال الفترة بين عامي 1988 و1990. ففي شهر أبريل (نيسان) من عام 1989، سجل الفريق هدفاً وحيداً في 5 مباريات، وحتى ذلك الهدف جاء بطريقة عكسية من لاعب الفريق المنافس!
ونعرف جميعاً النجاح الساحق الذي حققه فيرغسون بعد ذلك مع الشياطين الحمر، ويجب الإشارة إلى أن هذا النجاح بعد الفشل الذريع في البداية كان سابقة في كرة القدم الإنجليزية. لكن الآن بات حصول المديرين الفنيين على الوقت الكافي لتطبيق فلسفتهم وأفكارهم على أرض الواقع أمراً «مهدداً بالانقراض»، وأصبحت هناك فرصة كبيرة لأن تستمر «المرحلة الانتقالية التي لا نهاية لها» لمانشستر يونايتد، بإقالة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، ليكون هذا هو التغيير الرابع على رأس القيادة الفنية للنادي في غضون 6 سنوات فقط.
وهناك مخاوف مفهومة من أن هذه المهمة قد تكون ثقيلة على سولسكاير، لكن من يشعرون بهذه المخاوف يتجاهلون عن عمد الظروف التي يمر بها الفريق، والعمل الجيد الذي قام به المدير الفني النرويجي، منذ توليه المهمة حتى الآن.
وفي الحقيقة، يعد سولسكاير هو المدير الفني الوحيد منذ فيرغسون الذي حاول إعادة بناء الفريق بشكل حقيقي، بدلاً من النظر إلى كل مباراة على حدة، والتأقلم مع الأمر الواقع. يجب أن نؤكد أن مانشستر يونايتد يتراجع بشدة منذ استحواذ عائلة غليزر الأميركية عليه في عام 2005. لقد نجح فيرغسون ببراعته وعبقريته في التغلب على هذه الإخفاقات الإدارية لبعض الوقت، لكن مانشستر يونايتد قد عاد الآن إلى الشكل الذي كان عليه عندما تولى فيرغسون مقاليد الأمور، حيث بات من الواضح أن النادي يحتاج إلى تغيير شامل من أعلاه إلى أسفله!
ومن بين المديرين الفنيين الأربعة الذين تولوا قيادة النادي منذ فيرغسون، كان سولسكاير هو أفضلهم على الإطلاق في سوق انتقالات اللاعبين، حيث تعاقد مع عدد من اللاعبين الذين قدموا مستويات قوية فور انضمامهم للفريق، كما أنهم يتميزون بصغر السن، وهو الأمر الذي يجعلهم جزءاً من خطط النادي على المدى الطويل. لقد كانت اختيارات المديرين الفنيين السابقين لسولسكاير خاطئة تماماً، سواء من حيث القدرات الفنية أو من حيث الشخصية، أو كليهما معاً. كما كان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو على وجه التحديد مطالباً بتقديم مستويات أفضل بالنظر إلى أنه أنفق 350 مليون جنيه إسترليني!
ويتعرض سولسكاير الآن لانتقادات شديدة لأنه لم يتعاقد مع بديل للمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي باعه النادي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن المدرب النرويجي أكد أن الفريق لم ينجح في الفوز بالبطولات والألقاب عندما كان لوكاكو يلعب معه! ويريد سولسكاير من المهاجم أن يقوم بمهام مختلفة عن تلك التي كان يقوم بها لوكاكو، لذلك اعتمد على اللاعب الفرنسي أنطوني مارسيال في مركز رأس الحربة، كما دفع بدانيال جيمس في التشكيلة الأساسية، ليلعب الدور نفسه الذي كان يلعبه مارسيال قبل تغيير مركزه. وبدا هذا الأمر رائعاً مفيداً للغاية في المباريات القليلة الأولى، حيث تألق مارسيال بشكل لافت للغاية، وقدم أفضل مستوياته منذ انضمامه للفريق، قبل أن يتعرض اللاعب الفرنسي لإصابة في الفخذ، خلال مباراة الفريق أمام كريستال بالاس، حرمته من اللعب حتى الآن.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن سولسكاير قد افتقد خدمات 6 لاعبين من القوام الأساسي للفريق في مباراته الأخيرة أمام نيوكاسل. قد يكون مانشستر يونايتد يحتل المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يحل ثانياً في قائمة الأندية التي خسرت جهود أكبر عدد من لاعبيها بداعي الإصابة، بعد نوريتش سيتي. وعلاوة على ذلك، تولى سولسكاير قيادة الفريق وهو يعاني من الفوضى العارمة والأجواء المشحونة، وفريق مهلل تم تجميع عناصره من قبل 4 مديرين فنيين من قبله، لكنه الآن يعاني من لعنة الإصابات التي ضربت أهم عناصر الفريق. وفي أي ظروف منطقية، يتم النظر إلى كل هذه الأمور على أنها من المعوقات التي يجب وضعها في الحسبان عند تقييم أي مدير فني.
وحتى اللاعبين الذين لا يعانون من الإصابات يعانون من شيء آخر، وهو انخفاض الروح المعنوية والثقة بالنفس. وخلافاً لما كان عليه الأمر مع المديرين الفنيين السابقين، واجه سولسكاير سوء حظ آخر، يتمثل في أنه تولى قيادة الفريق في فترة شهدت تراجعاً ملحوظاً في أداء حارس مرمى الفريق ديفيد دي خيا، الذي كان في السابق قادراً بمفرده على قيادة الفريق للفوز في كثير من المباريات الصعبة. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف يحقق أي مدير فني نجاحاً فورياً في ظل كل هذه الظروف الصعبة؟ لقد تعاقد مانشستر يونايتد من قبل مع مورينيو، الذي يعد «ملك النجاح الفوري»، إن جاز التعبير، لكنه فشل أيضاً في إحداث تغيير سريع في «أولد ترافورد». والآن، أصبح مانشستر يونايتد أمام خيارين لا ثالث لهما: إما نجاح محتمل على المدى الطويل تحت قيادة سولسكاير، أو فشل مضمون على المدى الطويل تحت قيادة مجموعة مختلفة من المديرين الفنيين.
ويعد هذا وقتاً مثيراً للغاية بالنسبة لجمهور مانشستر يونايتد، الذي قد يرى أن الوقت الحالي يعد بمثابة تذكرة بـ«النهضة السحرية» للنادي تحت قيادة المدير الفني الاسكوتلندي تومي دوتشيرتي. كما أن أي نجاح يحققه الفريق تحت قيادة سولسكاير سيكون أكثر قيمة وأهمية لجمهور النادي من النجاح الذي قد يتحقق تحت قيادة مدير فني آخر، مثل مورينيو أو ديفيد مويس.
ولا يجب أن ننكر أن الأداء الهجومي لمانشستر يونايتد في المباريات الأخيرة كان سيئاً للغاية، حيث ظهر الفريق وكأنه قد نسى كيف يسدد على مرمى الفرق المنافسة، وكيف يسجل أهدافاً. كما أنه من الصعب للغاية إجراء مقارنة بين سولسكاير في الوقت الحالي، من حيث قراراته وسلوكه، وبين سولسكاير الذي كانت علامات السعادة ترتسم على وجهه في الأيام الأولى لتوليه قيادة الفريق في نهاية العام الماضي. لكن يبدو أن الفوز في 14 مباراة من أول 17 مباراة له مع الفريق قد ذهب أدراج الرياح!
وقدم مانشستر يونايتد تحت قيادة سولسكاير مستويات مذهلة في بعض المباريات، ومملة في مباريات أخرى، كما قدم أداءً هجومياً لافتاً في بعض المباريات، وأداءً سلبياً للغاية في مباريات أخرى، وخططاً تكتيكية تتسم بالذكاء في بعض المباريات، وبالجمود والفتور في مباريات أخرى. إنه أمر غير عادي يصيب الشخص المتابع لمباريات الفريق بالارتباك، وبالتالي أصبح من الصعب الحكم على مستوى الفريق، وأي من هذه المستويات تمثل المدير الفني النرويجي، لكن الشيء المؤكد أنه يجب أن نصبر على المدير الفني، ونرى مزيداً من المباريات للحكم عليه.
وبالنظر إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ومكانته في مانشستر يونايتد، فمن المؤكد أن سولسكاير يستحق الحصول على مزيد من الوقت لكي يترك بصمته على أداء الفريق، لأنه حتى فيرغسون -الذي يراه كثيرون أفضل مدير فني في تاريخ كرة القدم- قد بدأ مهمته التدريبية مع مانشستر يونايتد بشكل سيئ، وكان بحاجة إلى بعض السنوات لتطبيق أفكاره على أرض الواقع. ويستحق سولسكاير أيضاً مزيداً من الاحترام، خصوصاً من جمهور يونايتد.
قد لا يكون من الإنصاف أن نقول إن هناك أجندة معادية لسولسكاير في وسائل الإعلام -سواء وسائل الإعلام التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماع- ولكن هناك بالتأكيد أجواء معادية للمدير الفني النرويجي. ومن المحتمل أن يكون هناك بعض الأسباب وراء ذلك -مثل عدم التحقق من الأخبار السيئة التي تنشر عن مانشستر يونايتد، ومشاعر الكراهية المتبقية منذ سنوات فيرغسون، والعداء لكرة القدم الإسكندنافية التي ينتمي إليها سولسكاير- لكن الأهم من ذلك كله هو أن هناك ثقافة المطالبة بتحقيق نجاح فوري، والمبالغة في التوقعات والمطالب، بالشكل الذي جعل العمل في كرة القدم أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وقد ساهم هذا المزاج العام، ربما من دون وعي، في عدم نشر الحقائق كاملة عن مانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث لا تنشر كثير من الأخبار التي تتحدث عن الإصابات التي تعصف بالفريق، أو تقارير تشير إلى تحسن الخط الخلفي للفريق، أو حتى الحديث عن المباريات التي تعرض فيها الفريق للظلم بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، كما حدث أمام كريستال بالاس وآرسنال.
وفي نهاية الموسم الماضي، كان هناك كثير من التعليقات التي كانت تطالب بعدم تحويل سولسكاير من مدير فني مؤقت إلى مدير فني دائم، لأن معيار «الأهداف المتوقعة» -الذي يُقيم كل هجمة من هجمات الفريق- لم يكن جيداً، حتى عندما كان يفوز مرتين في الأسبوع. وقد علق عدد قليل من المحللين على «الأهداف المتوقعة» لمانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث يحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث في هذه الإحصائية. والآن، يأتي سولسكاير في المركز الثاني، خلف المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا، في قائمة المديرين الفنيين الذين يُتوقع إقالتهم خلال الفترة المقبلة، لكن إقالة سولسكاير من منصبه ستكون قراراً خاطئاً من جانب مسؤولي يونايتد، لأن النادي سيدخل مرة أخرى في دوامة البحث عن مدير فني، ولن يكون من المضمون تحقيقه النجاح!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.