انطلاق المحادثات المباشرة بين الحكومة السودانية والجماعات المسلحة

انطلاق المحادثات المباشرة بين الحكومة السودانية والجماعات المسلحة

حمدوك يتلقى رسالة دعم من رئيس الوزراء البريطاني
الجمعة - 19 صفر 1441 هـ - 18 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14934]
لندن: مصطفى سري - الخرطوم: محمد أمين ياسين
بدأت في جوبا، أمس، جولة محادثات مباشرة بين وفد الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة في «الجبهة الثورية». أثناء ذلك، أعلنت لجنة الوساطة، عودة الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال - بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، إلى طاولة المفاوضات، اليوم «الجمعة».
واتفقت الأطراف السودانية، في الجلسة الأولى، على تشكيل لجنة مشتركة لمراجعة وتقييم وثيقة إعلان المبادئ التي تم توقيعها في جوبا الشهر الماضي، إلى جانب وضع أجندة التفاوض وخريطة طريق تحدد مستقبل العملية السلمية، بوساطة حكومة جنوب السودان.
وقال رئيس لجنة الوساطة المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان، توت قلواك، للصحافيين في جوبا، أمس: «أجرينا جلسة حوار مباشر بين وفد حكومة السودان والجبهة الثورية، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمراجعة وتقييم وثيقة إعلان جوبا ووضع خريطة طريق للعملية السلمية ومسارات التفاوض».
من جهته، أكد رئيس تحالف الجبهة الثورية، الهادي إدريس، للصحافيين عقب أولى جلسات التفاوض المباشر، أن الجلسة التي جمعت وفدي التحالف والحكومة السودانية كانت تهدف إلى بناء الثقة، وجدد التزام الجبهة الثورية بالسلام والوثيقة الإطارية ودعم جوبا كمنبر ومقر للتفاوض. وقال: «نؤكد التزامنا بالسلام وبإعلان جوبا، والجلسة الأولى للمحادثات المباشرة مع وفد الحكومة السودانية جرت فيها مراجعات لوثيقة إعلان المبادئ، من أجل بناء الثقة والتمهيد للتفاوض، وسنقوم بتحديد خريطة الطريق لوضع مسار محادثات السلام».
من ناحيته، قال عضو مجلس السيادة السوداني المتحدث باسم الوفد الحكومي، محمد التعايشي، للصحافيين، إن الحكومة تؤكد عزمها على المضي قدماً في سبيل تحقيق السلام. وأوضح أن حكومة جنوب السودان مؤهلة للعملية السلمية في السودان في وقت وجيز، وأضاف: «هذا أول لقاء مباشر بين وفدي الحكومة والجبهة الثورية، وقد انتهى بتشكيل لجنة مشتركة لمراجعة إعلان جوبا ووضع الأجندة وخريطة طريق للتفاوض وجدولة موضوعات النقاش التي ستمكن الطرفين من إحداث اختراق في وقت وجيز».
وقال مستشار رئيس جنوب السودان، رئيس لجنة الوساطة لمحادثات السلام، توت قلواك، في مؤتمر صحافي أمس بجوبا، إن «الشعبية» بقيادة الحلو قررت العودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الخلافات التي برزت بين الطرفين تم احتواؤها، وإن عملية السلام بين جميع الأطراف السودانية تسير بخطوات إيجابية نحو تحقيق السلام الشامل في السودان.
وأعلن قلواك أن الجلسة الأولى للمفاوضات بين وفدي الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو ستنطلق صباح اليوم.
ومن جانبه، أكد الأمين العام للحركة الشعبية، قطاع الشمال، التزام الحركة بالتفاوض المباشر مع الحكومة الانتقالية في أي زمان، مشيداً في الوقت ذاته بالخطوات الإيجابية التي اتخذها مجلس السيادة بمعالجة الأحداث التي وقعت في منطقة «خور الورل» بالمناطق المحررة التي تسيطر عليها الحركة الشعبية.
ويقود وفد التفاوض الحكومي نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دلقو «حميدتي»، ويضم الفريق الركن شمس الدين كباشي، الفريق الركن ياسر العطا، محمد حسن التعايشي، محمد الفكي سليمان، فيما يقود وفد «الجبهة الثورية» رئيسها الهادي إدريس، وياسر عرمان، والتوم هجو، وعدد من قيادات الحركات «الثورية».
وفي سياق آخر، تلقى رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، رسالة من نظيره البريطاني، بوريس جونسون، أكد فيها دعم المملكة المتحدة للسودان لتحقيق التحول الديمقراطي.
السودان التحول الديمقراطي في السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة