استؤنفت المعارك أمس في محيط مطار دونيتسك في مزيد من التحدي للهدنة الهشة بين الجنود الأوكرانيين والمتمردين الموالين لروسيا، ودعا الغربيون موسكو إلى استخدام نفوذها لإنقاذ اتفاقات وقف إطلاق النار.
وقال مسؤولون أوكرانيون أمس إن 12 من الموالين لروسيا قتلوا في هجمات على مبان في مطار دونيتسك. وتعد هذها أكبر حصيلة للقتلى منذ بدء وقف إطلاق النار رسميا في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي. وصرح المتحدث باسم الجيش الأوكراني اندريه ليسنكو للصحافيين أمس «ما زال مطار دونيتسك هدف الإرهابيين الأساسي. أمس لجأوا إلى محاولات فاشلة لاقتحامه، وقد قتل 12 (انفصاليا) خلال الهجمات، وتعد هذه أكبر خسارة في هجوم واحد للانفصاليين منذ الخامس من سبتمبر». وأضاف ليسنكو أن جنديين أوكرانيين قتلا خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. وكان «رئيس وزراء» جمهورية دونيتسك الموالي لروسيا الكسندر زخرتشينكو قال أول من أمس إن المتمردين يسيطرون على 95 في المائة من المطار. وفقا للبلدية دمرت ثمانية منازل أول من أمس في دونيتسك.
وعلى الصعيد الدبلوماسي أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري لنظيره الروسي سيرغي لافروف عن «قلقه» لتصاعد أعمال العنف، ودعا موسكو والانفصاليين إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 5 سبتمبر (أيلول). ووفقا لمذكرة وقعتها روسيا والأطراف المتناحرة في 20 سبتمبر، يتعين على كافة المقاتلين الأجانب مغادرة الأراضي الأوكرانية. ونفت موسكو اتهامات كييف والغربيين ومفادها أن قواتها تحارب إلى جانب الانفصاليين. وضمت موسكو في الربيع شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا وأوقعت المعارك التي تدور في شرق البلاد منذ أبريل (نيسان) الماضي 3200 قتيل على الأقل بحسب الأمم المتحدة.
ورأى رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك أن على بلاده أن تفرض بدورها عقوبات على موسكو رغم العلاقات التجارية الوثيقة بين اقتصاد البلدين. وقال مساء أول من أمس «إذا فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات، على أوكرانيا أن تحذو حذوهما. أدرك أننا سندفع الثمن لكن روسيا تدفع الآن ثمنا باهظا» جراء العقوبات.
وفي حين دقت الأوساط الاقتصادية في روسيا ناقوس الخطر بشان عواقب الأزمة الأوكرانية، ذكر مكتب «يوريزيا غروب» الاستشاري الذي يتوقع المزيد من العقوبات الغربية ضد روسيا الشتاء المقبل، «إن حسابات الكرملين هي قبل كل شيء جيوسياسية وسياسية». وأضاف المكتب أن «كل الإشارات الآتية من الرئيس فلاديمير بوتين تدل على أن الحكومة الروسية مستعدة لمواجهة كل العواصف على الصعيد الاقتصادي لتحقيق أهدافها في أوكرانيا. وبهذا الصدد، هناك دعم كبير للرأي العام».
وعبر الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يوشتشنكو الذي سقط نظامه بعد انتفاضة موالية للاتحاد الأوروبي، عن خيبة أمله من موقف الأوروبيين. وقال في مقابلة تنشرها مجلة بروفيل النمساوية غدا الاثنين إن «بعض القادة الأوروبيين يؤيدون الآن عدم فرض عقوبات جديدة على روسيا». وتابع يوشتشنكو الذي حكم من 2005 إلى 2010، «خاب أملي من جيراننا، وكذلك من النمسا».
9:41 دقيقه
معارك مطار دونيتسك تطيح بالهدنة الهشة في أوكرانيا
https://aawsat.com/home/article/194981
معارك مطار دونيتسك تطيح بالهدنة الهشة في أوكرانيا
مقتل 12 انفصاليا في أكبر حصيلة منذ وقف إطلاق النار
معارك مطار دونيتسك تطيح بالهدنة الهشة في أوكرانيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
