اعتقالات وإصابات ومزاعم حول تحرش جنسي في احتجاجات هونغ كونغ

مخاوف من انزلاق أكبر.. و«العفو الدولية» تدين «فشل الشرطة» في حماية المتظاهرين

حشد من الناس يمنعون رجلا أراد إزالة حواجز أقامها المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية في حي مونغ كوك التجاري بهونغ كونغ أمس (رويترز)
حشد من الناس يمنعون رجلا أراد إزالة حواجز أقامها المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية في حي مونغ كوك التجاري بهونغ كونغ أمس (رويترز)
TT

اعتقالات وإصابات ومزاعم حول تحرش جنسي في احتجاجات هونغ كونغ

حشد من الناس يمنعون رجلا أراد إزالة حواجز أقامها المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية في حي مونغ كوك التجاري بهونغ كونغ أمس (رويترز)
حشد من الناس يمنعون رجلا أراد إزالة حواجز أقامها المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية في حي مونغ كوك التجاري بهونغ كونغ أمس (رويترز)

تزايد التوتر في هونغ كونغ، أمس، مع تحول الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية نحو العنف، وتسجيل حالات اعتقال وإصابات، إضافة إلى مزاعم تحرش جنسي. وعبّر كثيرون عن قلقهم إزاء انزلاق الأمور أكثر، بعدما تواجه أكثر من ألف من المتظاهرين مع آخرين مؤيدين للنظام في منطقة مونغ كوك التجارية المكتظة بالسكان، وذلك غداة ليلة مضطربة أسفرت عن اعتقالات وإصابات.
وعبّر كثير من السكان في هونغ كونغ عن غضبهم وإحباطهم من طريقة تعامل الشرطة مع المظاهرات، واتهم بعضهم قوات الأمن بالتعاون مع العصابات الإجرامية، وعدم القيام بعمليات اعتقال، ومساعدة بعض المهاجمين على مغادرة موقع الهجمات بسرعة.
وقال جوشوا وونغ، وهو أحد زعماء الطلبة: «نحن نستنكر العنف الذي استُخدم ضد المدنيين في هونغ كونغ. من المثير للسخرية أن يتهمنا الناس بالعنف والتطرف، بعد أسبوع من المظاهرات السلمية، صاروا هم الآن الذين يستخدمون العنف، والحكومة هي التي تسمح للأمن بممارسة الوحشية مع المتظاهرين المسالمين».
ودافعت الشرطة عن أدائها وسط الاشتباكات، وقالت إنها تعاملت «باحترام وضبط النفس وبذلت كل ما بوسعها لإبقاء الوضع تحت السيطرة»، غير أن منظمة «العفو الدولية» أصدرت بيانا انتقدت فيه الشرطة «لفشلها في واجبها بحماية مئات المتظاهرين المسالمين المؤيدين للديمقراطية من هجمات متظاهرين آخرين».
وأعلنت شرطة هونغ كونغ، أمس، أنها اعتقلت 19 شخصا، بينهم 8 يُشتبه في ارتباطهم بالمافيا، بعد هذه المواجهات التي أدت إلى إصابة نحو 10 أشخاص بجروح، ودفعت قادة الطلاب إلى قطع الحوار مع الحكومة.
ويتهم القادة الطلاب معارضيهم باستئجار «بلطجية» لإثارة الشغب، والتقليل من شأن تحركهم، الذي عبأ، منذ الأحد، عشرات الآلاف، وأدى إلى توقف معظم الأعمال في المدينة.
لكن الشرطة نفت في مؤتمر صحافي أن تكون تحركت بالتفاهم مع مجموعات مافيا تنشط في تهريب المخدرات والبغاء.
وفي مونغ كوك الحي التجاري المكتظ بالسكان في كاولون الجزيرة الواقعة مقابل هونغ كونغ، تدفق معارضو المتظاهرين لانتزاع الخيام والحواجز، من دون أن تتمكن الشرطة التي تجاوزت الأحداث قدراتها، من التدخل. وطوال ليل الجمعة - السبت، تبادل الجانبان الشتائم والضرب في معارك بثتها قنوات التلفزيون المحلية بلا توقف. وقد قامت فرق الإسعاف بمساعدة عدد كبير من الجرحى. وقالت السلطات إن أعمال العنف هذه أدت إلى إصابة 12 شخصا على الأقل بجروح.
من جهة أخرى، أفادت شهادات متطابقة بحدوث اعتداءات جنسية في عدة أماكن في المدينة التي تعد من بين الأكثر أمانا في العالم. ونقلت الشرطة 3 فتيات من المظاهرات تعرضن للاعتداء الجنسي أو التحرش. وقالت صحافيات إنهن تعرضن للتحرش.
وفي خطاب بثه التلفزيون، دعا رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، الذي يصفه المتظاهرون بأنه دمية بيد بكين ويطالبون باستقالته من دون جدوى، «كل المواطنين» إلى الهدوء. وإثر الصدامات، أعلن اتحاد طلاب هونغ كونغ، أول من أمس، أنه «لا خيار لديه سوى إلغاء المحادثات» التي تهدف إلى إنهاء المظاهرات، بعد أن «غضت الشرطة والحكومة النظر اليوم عن أعمال عنف ارتكبتها مجموعات هاجمت الاحتجاجات السلمية». ويطالب المحتجون باعتماد الاقتراع العام المباشر بشكل كامل، وباستقالة رئيس الحكومة المحلية ليونغ تشون ينغ. ويعارض المحتجون قرار السلطات الصينية المعلن في أغسطس (آب) الماضي باعتماد الاقتراع العام لانتخاب رئيس الحكومة في 2017، مع الحق في الموافقة على الترشحات للمنصب.
ويرى المحتجون أن السلطات الصينية انتهكت تعهداتها التي قطعتها في 1997 مع نهاية 150 عاما من الاستعمار البريطاني. وهذه أخطر أزمة تشهدها هونغ كونغ منذ عودتها إلى السيادة الصينية. وتدهورت العلاقات بين الشرطة والمتظاهرين منذ أن استخدمت، بداية من الأحد، الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل ضد المحتجين، ومعظمهم من الشبان الحاملين فقط مظلات للاحتماء.
وزاد من قلق المتظاهرين رؤية شرطيين مساء الخميس وهم يفرغون صناديق رصاص مطاطي وغاز مسيل للدموع. وأمهل الطلبة الذين شكلوا رأس حربة الحركة الاحتجاجية، رئيس الحكومة حتى منتصف ليل الخميس.
وقبيل انتهاء المهلة رفض رئيس الوزراء، كما كان متوقعا، الاستجابة للطلب، واقترح على الطلبة بدء حوار مع الأمينة العامة للحكومة. ورغم أن هذه البادرة بدت تنازلا مهما حيث كانت الحكومة ترفض حتى الآن أي حوار، فإن الكثير من المحتجين بدوا مرتابين.
ورغم الضغوط الإعلامية والدبلوماسية القوية، فإن الصين حذرت الولايات المتحدة من عدم التدخل في هذه الأزمة السياسية، في حين أعرب الاتحاد الأوروبي عن «قلقه». وأبدت اليابان، أول من أمس، «بقوة»، أملها في أن تحتفظ هونغ كونغ بنظامها «الحر والمنفتح».
وتحسب بكين خطواتها في الوقت الذي ضيق فيه الرئيس تشي جينبينغ الخناق على التمرد، ويسعى بكل الوسائل إلى منع العدوى الديمقراطية. وقد أكدت مجددا أمس دعمها للإجراءات الأمنية الحازمة التي اتخذتها شرطة هونغ كونغ واستخدامها الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، محذرة من أن أي فكرة «لاستيراد ثورة ملونة» إلى الصين «وهم».
وكتبت صحيفة «الشعب» اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني أن «الإجراءات التي اتخذتها شرطة هونغ كونغ في مواجهة حركة (أوكوباي سنترال) ضرورية لفرض احترام القانون». وأضافت: «في مواجهة متظاهرين يتجاهلون أوامر الشرطة ويسرعون لاقتحام أي طوق أمني ويصلون إلى حد ضرب الشرطيين بمظلاتهم، ليس لدى الشرطة بديل لاستخدام الغاز المسيل للدموع».



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.