السيسي يؤدي صلاة عيد الأضحى مع كبار المسؤولين.. وفشل التهديدات بأعمال تخريبية

احتفالات موسعة للمصريين بالعيد.. و«سيلفي الدبابة» يعود لميدان التحرير

السيسي ومحلب وشيخ الأزهر وكبار رجال الدولة يصلون العيد (أ. ف. ب)
السيسي ومحلب وشيخ الأزهر وكبار رجال الدولة يصلون العيد (أ. ف. ب)
TT

السيسي يؤدي صلاة عيد الأضحى مع كبار المسؤولين.. وفشل التهديدات بأعمال تخريبية

السيسي ومحلب وشيخ الأزهر وكبار رجال الدولة يصلون العيد (أ. ف. ب)
السيسي ومحلب وشيخ الأزهر وكبار رجال الدولة يصلون العيد (أ. ف. ب)

احتفل المصريون بعيد الأضحى المبارك واتسعت طقوس احتفالهم به خاصة بعد عودة الاستقرار الأمني بشكل ملحوظ في البلاد. وأدى الرئيس عبد الفتاح السيسي صلاة العيد بمسجد السيدة صفية المجاور لقصر الاتحادية الرئاسي بحي مصر الجديدة (شرق القاهرة)، ورافقه رئيس الوزراء إبراهيم محلب، ووزيرا الدفاع والداخلية، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ومحافظ القاهرة، وكوكبة من رجال الدولة.
وطافت الدوريات الأمنية المشتركة للقوات المسلحة والشرطة الشوارع والطرق الرئيسة في المحافظات منذ فجر أمس في أول أيام العيد؛ لضمان سلامة الطرق وتأمينها والتصدي لأي محاولات للخروج عن النظام، وضمان احتفال المواطنين بالعيد وعدم تعكير أجوائه.
وأدى ملايين المصريين في العاصمة القاهرة والأقاليم صلاة العيد بالمساجد والساحات العامة المخصصة لذلك من قبل وزارة الأوقاف، وأكد الخطباء والأئمة على الدروس المستفادة من عيد الأضحى، وأهمها الفداء والتضحية، وضرورة التمسك بقيم الحق، والتعاون، ونبذ العنف والخلاف، وانتهاز تلك الأيام المباركة في تبادل التهاني وإطعام المساكين وصلة الأرحام، داعين أن يحفظ الله مصر وشعبها وأمتها الإسلامية من كل مكروه وسوء وأن ينعم عليها بالاستقرار.
وفرضت قوات الجيش طوقا أمنيا مكثفا على ميدان التحرير «أيقونة الثورة» بوسط القاهرة لتأمين احتفالات المواطنين فيه بالعيد، وتحسبا لمزاعم من قبل جماعة الإخوان المسلمين «الإرهابية» وأنصارها عن تنظيمهم مظاهرات بالميدان.
وكان لافتا حرص كثير من الأسر والمواطنين على التقاط صور تذكارية مع الدبابات والآليات العسكرية المنتشرة بمداخل الميدان، وتبادل تهاني العيد مع الجنود والضباط، وهو ما أطلق عليه المصريون، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي بالإنترنت، «سيلفي الدبابة»، مذكرين بروح الثورة التي انطلقت في الميدان منذ أكثر من 3 سنوات ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث انتشرت هذه الصورة دليلا على التلاحم بين الشعب وقواته المسلحة.
ونشطت أجواء العيد أحوال عمال الجزارة المعنيين بذبح الأضاحي، وعاد للشوارع النداء الشهير «جلد وفرو للبيع»، وهو ما يعلق عليه أحد هؤلاء العمال ويدعى «علي» بقوله: «عيد الأضحى هذا العام له طعم خاص، الناس فرحانة بجد، ربنا بيوسع رزقنا فيه، نحن نشتري جلود الأضاحي بأسعار زهيدة، وأحيانا يتبرع بها الأهالي مجانا، ونحن نبيعها لمصانع الدباغة، بهامش ربح معقول».
وتوافد المواطنون عقب صلاة العيد على الحدائق العامة والمتنزهات والمحميات الطبيعية والمتاحف والمواقع السياحية والأثرية الشهيرة في المحافظات، للاحتفال بأول أيام عيد الأضحى. كما هرع العديد من الأسر إلى الشواطئ وأجواء المدن والقرى الساحلية، لقضاء إجازة العيد في أحضان البحر.
وقامت وزارة الداخلية بتفعيل أقسام مكافحة العنف ضد المرأة بجميع مديريات الأمن على مستوى الجمهورية لمواجهة ظاهرة التحرش، والدفع بأعداد كبيرة من الشرطة النسائية في الشوارع والحدائق للقبض على المتحرشين بالتنسيق مع الإدارة العامة للآداب والمباحث بمديريات الأمن، كما جرى تزويد محطات المترو بأعداد من ضابطات الشرطة للقضاء على التحرش داخل وسائل المواصلات. كما دفعت الوزارة بدوريات أمنية ووحدات التدخل السريع وضباط العمليات الخاصة، إلى الشوارع على فترات زمنية متفرقة عن طريق دوريات تمر بين الحين والآخر لضبط الأمن العام في الشارع، ومساعدة الأسر في قضاء أوقات سعيدة والاستمتاع بالعيد.
واستحدثت وزارة الداخلية أرقاما تليفونية لتلقي أي بلاغات عن الأعمال الإرهابية والتخريبية خلال عيد الأضحى المبارك لمواجهتها بحسم، وتلقي الشكاوى عن ظاهرة التحرش لتحرك قوات الأمن إلى المكان المبلغ عنه وضبط الجناة. وأهابت الداخلية بالمواطنين الشرفاء التعاون معها بالإبلاغ عن أي عناصر إرهابية تحاول إفساد فرحة المصريين بالعيد، في ظل التهديدات التي أطلقتها «أنصار بيت المقدس» بالقيام بأعمال تخريبية في العيد، ولفتت «الداخلية» إلى أنها دفعت بعناصر سرية من الشرطة النسائية لمواجهة ظاهرة التحرش وضبط المتهمين بالحدائق العامة ووسائل المواصلات خاصة مترو الأنفاق.
وأكد اللواء على الدمرداش، مدير أمن القاهرة، أنه كلف جميع قيادات قطاعي شرق وجنوب العاصمة، بتأمين احتفالات المواطنين بعيد الأضحى المبارك. وأضاف أنه شدد على جميع القوات بالقطاعات الأربعة بضرورة نشر دوريات أمنية لتأمين الميادين والشوارع الرئيسة بالعاصمة، والسيطرة على الحالة الأمنية.
وقطع مجهولون قضبان السكة الحديد التي تربط الإسكندرية والقاهرة بالمنصورة ودمياط أمام قرية الراهبين بمركز سمنود بعد قيامهم بإشعال النيران في إطارات السيارات على القضبان، وذلك عقب أداء صلاة عيد الأضحى. وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية لمكان الواقعة، وفر المتهمون هاربين، وجرى إخماد النيران على القضبان دون تأثر حركة القطارات، بينما يكثف ضباط المباحث جهودهم لضبط المتهمين. كما جرى تسيير حركة قطارات المنيا بالصعيد بعد إشعال مجهولين النار بإطارات على القضبان.
وفي سيناء شهدت محافظة جنوب سيناء نشاطا في حركة السياحة، حيث بلغت نسبة الإشغال في فنادق شرم الشيخ 100 في المائة، واستقبلت المدينة آلاف الزائرين والسائحين.
واستقبلت مدينة «دهب» المئات من المصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، خاصة من ممارسي رياضة الألواح الشراعية التي تتميز بها المدينة، كما استقبلت منطقة حمام موسي بمدينة طور سيناء ومدينة رأس سدر آلاف المواطنين الذين صعدوا إلى الجبل واستمتعوا بالسباحة في مياه الحمام الكبريتية وشاطئ البحر.
وفي الإسكندرية، توجهت آلاف الأسر إلى الحدائق والمتنزهات العامة والشواطئ بطول خط الكورنيش شرق وغرب المدينة، والساحل الشمالي للاستمتاع بالجو المشمس الدافئ.
وتوافد الأطفال في شكل مجموعات ومن مختلف مناطق الإسكندرية على قلعة قايتباي الأثرية ومتحف الأحياء المائية بمنطقة الأنفوشي وحديقة الحيوان وأنطونيادس وسط المدينة، كما استمتعت مئات الأسر بركوب المراكب الصغيرة والتنزه بها داخل مياه البحر.
وشهد منفذ الرسوم بمدخل الإسكندرية الصحراوي غرب المدينة ومنفذ الإسكندرية الزراعي بشرقها توافد آلاف الأسر الآتية من مختلف المحافظات للاستمتاع والاحتفال بأول أيام عيد الأضحى المبارك مع أسرهم وأقاربهم والتوجه لزيارة المناطق السياحية والأثرية والأسواق التجارية والسينمات والمسارح خاصة بمنطقة محطة الرمل والمنشية ووسط المدينة. وتمكن المواطنون بالإسكندرية من منع عناصر بجماعة «الإخوان» الإرهابية؛ من تنظيم أي فعاليات سياسية واستغلال صباح أول أيام عيد الأضحى بشكل سلبي؛ بشرق المحافظة، ورفع شعارات اعتصام رابعة العدوية.
وأفادت مصادر أمنية بالمحافظة بأن قوات الأمن لم تتدخل لفض أي فعالية، وأنها انتشرت في كل الميادين من خلال الدوريات الأمنية المشتركة من القوات المسلحة ومديرية أمن الإسكندرية، بالإضافة إلى القوات الأمنية المتولية تأمين المنشآت الشرطية والحيوية بالمحافظة.
وفي محافظة الشرقية، تمكنت قوات الأمن من فض مسيرة للعشرات من أنصار جماعة «الإخوان» الإرهابية بمدينة الزقازيق بعد صلاة العيد، رددوا خلالها الهتافات المعادية للجيش والشرطة ومؤسسات الدولة، وألقى بعض المشاركين في المسيرة زجاجات المولوتوف على سيارة تابعة للشرطة فاشتعلت النيران بها محدثة بعض التلفيات، ونجحت القوات في السيطرة على الحريق قبل التهامه للسيارة بالكامل. وألقت قوات الأمن، القبض على 6 من أعضاء الجماعة الإرهابية وأحالتهم للنيابة العامة للتحقيق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.