«النواب» الأميركي يدين سحب القوات من سوريا

TT

«النواب» الأميركي يدين سحب القوات من سوريا

صوت مجلس النواب الأميركي، أمس الأربعاء، على مشروع يدين قرار الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من سوريا ويدعو إلى الإبقاء على الجنود الأميركيين فيها.
واعتبرت مصادر، أن القرار بات شكليا لناحية مطالبته بالإبقاء على القوات الأميركية، بعدما قطعت عملية سحبها شوطا كبيرا خلال اليومين الماضيين، ومغادرتها الكثير من قواعدها السابقة، أخلت بعضها لمصلحة قوات النظام السوري، وخصوصا في مدينة منبج.
وكان مسؤولون أميركيون قد أعلنوا يوم أمس أن آلية فك الارتباط بين روسيا والولايات المتحدة والتحالف الدولي لمحاربة «داعش»، فعّلت وتم تنشيطها في الساعات الماضية لتنسيق انسحاب القوات الأميركية من سوريا ومن منطقة منبج.
وأعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب النائب ستني هوير، في تغريدة على «تويتر»، أن «المجلس سيصوت على مشروع قرار مدعوم من الحزبين يدين قرار ترمب التخلي عن الأكراد حلفائنا في الحرب على (داعش)». وأضاف أن خطوة ترمب «تمثل خيانة لحلفائنا وتقويضا لأمننا وتشجيعا لخصومنا».
والتقى ترمب للمرة الأولى مساء الأربعاء برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في البيت الأبيض، بعدما دعا قادة الكونغرس من الحزبين لمناقشة الوضع في سوريا بعد الهجوم التركي. وتعرض ترمب لانتقادات شديدة حتى من حزبه الجمهوري، إزاء سياسته الأخيرة في سوريا، وواجه اتهامات بالتخلي عن حليف أساسي في الحرب ضد «داعش» بعدما أمر القوات الأميركية الخاصة بالانسحاب من المنطقة الحدودية في شمال شرقي سوريا.
وأكد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي أعد مشروع قرار مع السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، لفرض عقوبات على تركيا يتوقع أن يصوت عليه مجلس الشيوخ، اليوم الخميس، أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وعد الرئيس ترمب بعدم مهاجمة مدينة عين العرب كوباني الحدودية ذات الرمزية الخاصة في الحرب ضد «داعش».
وقال غراهام على «تويتر»: «شاركت في مكالمة هاتفية جرت أمس بين ترمب وإردوغان. تلقى الرئيس ترمب التزاما من الرئيس التركي بالابتعاد عن منطقة كوباني لتفادي المزيد من التصعيد في سوريا». وأضاف «أنا على قناعة أن الكونغرس والإدارة سيلاحقان إردوغان شخصيا على أي فظائع سترتكب في كوباني وحولها».
وأعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيغادر مساء الأربعاء مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى تركيا، للقاء الرئيس رجب طيب إردوغان الخميس في أنقرة. وقال بومبيو في مقابلة مع فوكس نيوز، إنه يعتزم وبنس لقاء إردوغان وإن الهدف هو إيجاد حل للوضع في سوريا وليس الإضرار بالعلاقات الأميركية التركية.
وكان إردوغان قد لمح في وقت سابق إلى أنه قد لا يلتقي بنس. غير أن الرئاسة التركية عادت وأكدت عزم إردوغان لقاء بنس، الذي كان أكد يوم الاثنين أن واشنطن لم تمنح أنقرة الضوء الأخضر لغزو سوريا، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار ودخول الأتراك والأكراد في مفاوضات، الأمر الذي رفضته تركيا أيضا.
إلى ذلك تداولت وسائل إعلام أميركية وأجنبية تقريرا يتحدث عن قيام واشنطن بدراسة سيناريوهات لسحب صواريخ نووية أميركية تكتيكية من قواعد لها في تركيا، وخصوصا في قاعدة إنجرليك، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر في وزارتي الخارجية والطاقة الأميركيتين، أن مسؤولين يدرسون أفضل السبل لإعادة 50 رأسا نوويا من طراز (B61) من تلك القواعد. وسبق لمسؤولين أميركيين أن تحدثوا عن احتمال قيام وزارة الدفاع بنقل القاعدة العسكرية في إنجرليك، إلى اليونان، بعد أن تدهورت علاقات البلدين الحليفين في الناتو.
واعتبر مسؤول أميركي رفيع «أن هذه الأسلحة النووية ربما أصبحت أشبه برهائن لدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان»، مشيرا إلى أن إخراجها من القاعدة يعني نقطة تحول عن نهاية التحالف التركي - الأميركي. واعتبر جيفري لويس، من مركز جيمس مارت للدراسات أنها «المرة الأولى التي تمتلك فيها إحدى الدول أسلحة نووية أميركية يمكن أن تستخدمها ضد قوات أميركية أيضا».
وشيدت الولايات المتحدة قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا عام 1951 بعد اشتداد الحرب الباردة بين معسكري الناتو ووارسو. وتستخدم كقاعدة خلفية للعمليات الأميركية في المنطقة ويخزن فيها رؤوس نووية ضمن قوة الردع الأطلسية.
ومنذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة، تؤمن القاعدة القسم الأكبر من المساعدة اللوجيستية لعمليات الحلف الأطلسي في أفغانستان، كما تلعب دورا كبيرا منذ 2014 في عمليات التحالف الدولي في العراق وسوريا ضد «تنظيم داعش»، وتؤوي نحو 2500 عسكري أميركي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».