مشروع قانون حول هونغ كونغ في «النواب» الأميركي يغضب بكين

المحتجون أجبروا حاكمة الإقليم على مغادرة البرلمان

كاري لام تغادر مبنى البرلمان بعد احتجاج نواب على خطابها أمس (إ.ب.أ)
كاري لام تغادر مبنى البرلمان بعد احتجاج نواب على خطابها أمس (إ.ب.أ)
TT

مشروع قانون حول هونغ كونغ في «النواب» الأميركي يغضب بكين

كاري لام تغادر مبنى البرلمان بعد احتجاج نواب على خطابها أمس (إ.ب.أ)
كاري لام تغادر مبنى البرلمان بعد احتجاج نواب على خطابها أمس (إ.ب.أ)

تبنى مجلس النواب الأميركي، أول من أمس، نص «قانون حول حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ» يهدد بتعليق الوضع الاقتصادي الخاص الذي تمنحه واشنطن لهذه المستعمرة البريطانية السابقة.
وأثار تبني القانون غضب بكين، التي عبّرت عن «استيائها الشديد»، ودعت الولايات المتحدة إلى «الكف فوراً عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ويشترط مشروع القانون الذي تبناه مجلس النواب من أجل الإبقاء على الوضع الخاص الممنوح لهونغ كونغ، الحصول على تقييم سنوي من وزارة الخارجية الأميركية، يؤكد أن الوضع مناسب في مجال احترام سلطات هونغ كونغ للحقوق المدنية.
وهو ينص أيضاً على فرض عقوبات على أي مسؤول يلغي «الحريات الأساسية» في هذه المنطقة التي تتمتع بشه حكم ذاتي. وتشهد المستعمرة البريطانية السابقة منذ أربعة أشهر أخطر أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين في عام 1997. وقد شهدت أعمال عنف في بعض الأحيان لإدانة تراجع الحريات والمطالبة بإصلاحات ديمقراطية، وإدانة رد فعل الشرطة الذي يعتبره المحتجون مبالغاً فيه. وقال النائب الجمهوري، كريس شميث، الذي كان أول من طرح النص: «اليوم ندعو الرئيس الصيني (شي جينبينغ) ورئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام إلى احترام وعود الحكومة» بحماية حقوق هونغ كونغ واستقلاليتها.
من جهته، صرّح النائب الديمقراطي بن راي لوجان، بأن «المجلس وجه للتو رسالة قوية إلى شعب هونغ كونغ: نحن معكم في الكفاح من أجل الديمقراطية والعدالة». أما النائب الجمهوري ماريو دياز بالارت، فقد أشار إلى أن النص يؤكد أن «العلاقة الخاصة مع هونغ كونغ لن تستمر، ما لم تحتفظ هونغ كونغ باستقلاليتها وحرياتها التي تبرر هذه العلاقة الخاصة».
ولم يتأخر رد الصين، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ: «نعبِّر عن استيائنا الشديد ومعارضتنا القوية لإصرار مجلس النواب الأميركي على تمرير ما يسمَّى قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ». وأضاف الناطق الصيني: «ندعو الولايات المتحدة (...) إلى الكف فوراً عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين».
وحذر غينغ من أن تصويت «النواب» الأميركي ستكون عواقبه «إجراءات قوية» من جانب الصين، من دون أن يوضحها. وقال الناطق إن «الولايات المتحدة لديها مصالح مهمة في الصين». وأضاف: «إذا أقر مشروع القانون نهائياً، فهذا لن يضر بالمصالح الصينية والعلاقات الأميركية الصينية فقط؛ بل سيضر بالمصالح الأميركية أيضاً».
ويفترض أن يصادق مجلس الشيوخ على النص قبل أن يوقع عليه الرئيس دونالد ترمب، ويصبح سارياً. وتبنَّى مجلس النواب الثلاثاء نصاً منفصلاً يدعو السلطة التنفيذية في هونغ كونغ إلى بدء مفاوضات لتلبية مطالب المتظاهرين، ومن بينها إجراء اقتراع عام، وتحقيق مستقل حول سلوك الشرطة خلال المظاهرات. وردَّ الناطق الصيني على ذلك بالقول إن «القضية المطروحة في هونغ كونغ حالياً لا تتعلق إطلاقاً بما يسمونه حقوق الإنسان؛ بل بوقف العنف وإعادة النظام ودولة القانون في أسرع وقت ممكن».
في سياق متصل، أُجبرت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، كاري لام، أمس، على التوقف عن إلقاء خطابها حول السياسة العامة، بعد اعتراضات من النواب، ووسط مشهد من الفوضى في البرلمان المحلي. وقُدم خطاب لام حول السياسة العامة على أنه محاولة لاستعادة ثقة الشعب. وأطلق نواب مؤيدون للاحتجاجات صيحات تنديداً بلام، ما أرغمها على مغادرة المجلس التشريعي.
وكان خطاب لام منتظراً بشدة، بعد صيف من المظاهرات والتحركات شبه اليومية للمطالبة خصوصاً بإنفاذ إصلاحات ديمقراطية، وتنديداً بتدخل متزايد للسلطات المركزية الصينية في شؤون المدينة. وشددت لام في خطابها على الانقسام العميق داخل المجتمع في هونغ كونغ. وحاولت مرتين إلقاء خطابها السنوي أمام المجلس التشريعي، الذي افتتح أعمال دورته الجديدة منذ ثلاثة أشهر.
وبالإضافة إلى الصيحات التنديدية، قام أحد النواب ببث شعارات للحراك عبر جهاز عرض على جدار خلف لام، التي كانت تقف على منبر، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وبعدما فشلت حاكمة هونغ كونغ مرتين في إلقاء خطابها، غادرت مبنى البرلمان المحلي برفقة حرسها الشخصي.
وأكد متحدثون باسم لام أن خطابها سيُبث في وقت لاحق عبر فيديو مسجل. وكان الضغط شديداً صباح أمس على كاري لام، التي انخفض معدل تأييدها لمستوى قياسي. وكان من المنتظر خصوصاً أن تعلن عن سلسلة إصلاحات اقتصادية واجتماعية، بهدف تهدئة غضب السكان الذين يتدنى مستوى معيشتهم شيئاً فشيئاً؛ لكن من غير المحتمل أن تقدّم لام تنازلات سياسية للمتظاهرين. ورفضت لام وبكين أكثر من مرة غالبية مطالب المحتجين، ويواجه الطرفان صعوبة في إيجاد مخرج للأزمة. وبدأ التحرك من رفض مشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين. ومنذ ذلك الحين، سحب نص مشروع القانون؛ لكن المتظاهرين لم يتراجعوا؛ بل وسعوا مطالبهم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.