التائب الكربي لـ {الشرق الأوسط}: الشباب السعودي ضحية لأرباب الفكر الضال ومغريات المال والبحث عن الخلود

عائدون من حفر الموت إلى جنة الغفران

علي الكربي («الشرق الأوسط»)
علي الكربي («الشرق الأوسط»)
TT

التائب الكربي لـ {الشرق الأوسط}: الشباب السعودي ضحية لأرباب الفكر الضال ومغريات المال والبحث عن الخلود

علي الكربي («الشرق الأوسط»)
علي الكربي («الشرق الأوسط»)

في الحج لا تعرف من يكون بجوارك يناجي ربه، لا جنسية، ولا لون ولا طبقات، ولا خلفية عقائدية.. كل ذلك يذوب وتبقى روحانية المكان. وفي هذه الأجواء حرص برنامج الأمير محمد بن نايف للمناصحة على دفع المطلوبين أمنيا بعد مناقشتهم فكريا وتصحيح ما يدور في خلدهم، للوجود في هذا المشهد، ومن هؤلاء «علي الكربي» الذي قضى 11 عاما مع معتنقي الفكر التكفيري خارج السعودية، وصل مع 500 حاج من المطلوبين أمنيا للمشاعر المقدسة لأداء مناسك الحج.
علي الكربي (في العقد الخامس من العمر) «المطلوب أمنيا» يحبس أنفاسه ندما على ما ضاع من عمره دون راحة أو استقرار، بعد أن سلم نفسه لفرقة من الفئة الضالة رسمت له طريق النجاة والأبدية، فصدق ضلالهم، كما وصف في حديث خص به «الشرق الأوسط» حينما عرض عليه مجموعة من المتطرفين مبالغ ماليه أغرته ودفعته لتصديقهم والسير على خطاهم إلى أن أخرجوه من السعودية إلى اليمن قبل 11 عاما.
وأضاف أن تلك الفئة وعدته بأن حاله سيتغير للأفضل، في حال انضمامه إليه واتباع أفكارهم، وعلى ذلك تبعهم، مما دفعه لمغادرة السعودية وترك عائلته، وبدأت رحلة التنقل من دولة إلى أخرى حسب الوضع الأمني بها، بدعوى الجهاد، ومع تعدد المحطات التي مر بها والسجن بين تلك الجماعة، أن الحلم تحول إلى واقع أليم، وأصبح مطاردا طيلة تلك السنوات، مشيرا إلى أن الكثير من السعوديين الذين راحوا ضحية أصحاب الفكر الضال يعيشون حاليا حياة صعبة ويفكرون في العودة إلى السعودية، بعد أن شاهدوا تعاون الدولة معهم في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة. وأكد الكربي أنه أجرى العديد من الاتصالات مع بني جلدته المنضمين للجماعات المتطرفة، وأيقن من أحاديثهم خوفهم مما هم فيه ورغبتهم في العودة للبلاد، متوقعا أن تصل إلى السعودية في الفترة المقبلة أعداد منهم بعد أن أقنعهم وأبان لهم الوضع الصحيح وآلية التعامل من قبل الجهات الأمنية التي تهتم بجانب التثقيف والتوجيه وإعادتهم إلى الطريق السليم مواطنين صالحين.
وفي السياق نفسه، أشار مجموعة من المطلوبين أمنيا، التقتهم «الشرق الأوسط»، إلى أنهم تعرضوا لنفس ما تعرض إليه الكربي، من عملية خداع وتغرير، تمنيهم بمواقع أفضل، من خلال سرد وتزييف للحقائق من قبل القائمين على تلك الجماعات، التي أودت بهم إلى مستقبل مجهول، مما دفعهم إلى تسليم أنفسهم إلى السلطات السعودية لتصحيح مسار حياتهم.
من جانبهم، كشف القائمون على مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة أن عدد الذين استضافهم المركز أكثر من 2900 شخص، أدرجوا ضمن برامج متطورة، بداية من تصحيح معتقداتهم وتوضيح الأخطاء التي وقعوا فيها، وحتى مرحلة التدريب والتطوير والمتابعة اللاحقة، بالإضافة إلى العمل على تقديم الدعم المالي لهم ولأسرهم وتلمس حاجاتهم وتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، إلى جانب فتح المجال أمامهم لإكمال مراحل التعليم.
وقال الدكتور خالد التركي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة القصيم، إن مركز الأمير محمد بن نايف لمناصحة الموقوفين أمنيا يعمل على إقامة الدورات لحمايتهم من الانحراف سواء كان فكريا أو سلوكيا أو عقديا، مشيرا إلى أن بعض اللقاءات مع الموقوفين تتحول إلى مناظرات في سبيل إيضاح الفكرة وتصحيحها من خلال اللجان التي يضمها المركز وهي النفسية والاجتماعية والدينية، وتتم أيضا مناصحتهم من خلال إيضاح القضايا التاريخية والمسؤولية الاجتماعية وتطوير الذات في سبيل محاولة مناقشة الإشكاليات التي يواجهها الشباب من معتنقي الفكر التكفيري والتطرف.
وأشار إلى أن التطرف ليس حصرا على السعودية، وإنما يوجد في الكثير من دول العالم، إلا أن محاربته تختلف من بلد إلى آخر، فهناك دول يكون مكان المتطرف فيها السجن والتعذيب وربما القتل، ولا تكون لذلك علاقة بالأمور الاجتماعية، إلا أن الوضع في السعودية مختلف تماما، فهي تنظر إلى أن المتطرفين أبناؤها، وأن لديهم أخطاء يمكن تصحيحها من باب أن الخطأ موجود في البشرية منذ الأزل، حيث يقوم المركز بعقد اللقاءات والدورات لمناقشة الشباب في أسباب الفكر التكفيري الذي هو منهج الخوارج. ويروي تجربته في التعامل مع أصحاب الفكر التكفيري من خلال عمله في لجان المناصحة، إذ يؤكد التركي أنه يلمس الآثار الإيجابية للمركز في تعديل وإصلاح سلوك الشباب، حيث يرى الشاب أنه ولد من جديد ويظهر الندم والعزم على عدم العودة إلى طريق الضلال، موضحا أن المركز يتعامل معهم تعاملا أخويا، لافتا إلى أن 10 في المائة من الشباب السعودي يعتنقون الفكر المتطرف ولديهم بعض الإشكاليات في هذا الجانب، والدراسات التي أجريت عليهم أثبتت أن غالبية من يعتنقون هذا الفكر من ذوي المستويات التعليمية المتدنية ولديهم بساطة في التفكير.
وفي سياق متصل، خلصت دراسة أميركية إلى اهتمام دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا بالاستراتيجيات السعودية لمحاربة التطرف والفكر «التكفيري»، إذ قالت دورية «سي تي سي سنتنيل» - التي يصدرها مركز مكافحة الإرهاب التابع للأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت - إن تعاظم شعبية الإنترنت ودوره المركزي في نشر آيديولوجيا التطرف والعنف أديا إلى اهتمام دولي على نطاق واسع بما تقوم به «حملة السكينة» السعودية لمكافحة التطرف المستشري في مواقع الشبكة العالمية. وأضافت أن نجاح الحملة دفع بريطانيا وأميركا والجزائر والكويت والإمارات إلى إبداء رغبات في إنشاء برامج مماثلة لتحقيق الغرض المنشود.
ورأت الدراسة التي أعدها الدكتور كريستوفر بوسيك، وهو خبير أميركي يعكف منذ سنوات على دراسة الاستراتيجيات السعودية لمكافحة التشدد وإعادة تأهيل المتطرفين التائبين، أن التواصل مع الشريحة السكانية المتمسكة بتعاليم دينها والتي تبحث عن إجابات عن أسئلة تتعلق بالإسلام، وتقديم بدائل للتطرف العنيف، يمثلان «ضرورة حاسمة في حرب الأفكار». وخلصت إلى أن التجربة السعودية في محاربة «الجهاز الإلكتروني» ستكون «درسا مفيدا للآخرين ليعكفوا على درسها».
وأشارت الدراسة إلى الأنظمة الصارمة التي استنتها السعودية لمكافحة استخدام «الإنترنت» لنشر التطرف والإرهاب والفكر «التكفيري»، وقالت إنها تفرض عقوبات تزيد في قسوتها عشرة أضعاف ما يفرض في الجرائم الإلكترونية غير ذات الصلة بالإرهاب. واعتبرت أن السعودية استكملت تعزيز جبهة «حرب الأفكار» بتقنين عملية إصدار الفتاوى الشرعية من خلال موقع يتبع للرئاسة العامة للبحث العلمي والإفتاء والدعوة والإرشاد، مما أدى إلى الحد من استشراء الفتاوى المتشددة غير الشرعية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.