غانتس يخطط لـ«حكومة أقلية» حتى توجيه اتهامات فساد لنتنياهو

المشروع أثار موجة هستيريا في محيط رئيس الوزراء... وإلغاء زيارته لليابان

TT

غانتس يخطط لـ«حكومة أقلية» حتى توجيه اتهامات فساد لنتنياهو

أبدى معسكر اليمين الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، ردّ فعل ساخطاً وغاضباً على المشروع الذي كشف النقاب عنه، أمس (الأربعاء)، وأظهر أن حزب الجنرالات «كحول لفان» وحلفاءه من أحزاب اليسار والعرب، أعدوا مفاجأة صادمة بتشكيل حكومة ضيقة، مسنودة من النواب العرب، بغرض الإطاحة بنتنياهو. وبعدها يتم إسقاطها بالاتفاق مع رئيس حزب اليهود الروس، أفيغدور ليبرمان، والتوجه إلى انتخابات جديدة يكون فيها بيني غانتس رئيساً للحكومة.
وجاء في خطة غانتس – ليبرمان، أنه في حال فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة سيعيد كتاب التكليف إلى رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، فيبدأ غانتس مفاوضات مع أحزاب اليسار والوسط («العمل – غيشر» برئاسة عمير بيرتس، و«المعسكر الديمقراطي» الذي يضم حزب ميرتس، وحزب إيهود باراك)، وكذلك مع «القائمة المشتركة» برئاسة أيمن عودة، لإقامة حكومة أقلية من 57 مقعداً. وفي هذه الحالة، يوجد اتفاق مع ليبرمان أن يمتنع عن التصويت، فتنجح هذه الحكومة لبضعة أشهر، حتى ينهي المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، دراسة ملفات الفساد ضد نتنياهو، ويصدر تعليماته بتقديم لوائح اتهام. وفي حالة كهذه، يبادر ليبرمان إلى تقديم مشروع قانون لنزع الثقة عن الحكومة، ويسقطها بأصوات كتلته وكتلة الـ55 (الليكود والأحزاب اليمينية والدينية المتحالفة معه والملتزمة له). فيتقرر إجراء انتخابات ثالثة، يكون فيها نتنياهو منهكاً من الحلبة السياسية وغارقاً في المحاكمة. ويضطر الليكود إلى انتخاب قائد آخر غيره، أو يبقي على نتنياهو لتلحق به هزيمة أخرى.
وقد أدرك نتنياهو خطورة هذا المشروع على خطته للبقاء في رئاسة الحكومة، فألغى زيارته المقررة لليابان، يوم السبت المقبل، للمشاركة في تنصيب قيصر اليابان. واعتبر المتحدثون باسم الليكود هذا المشروع «خيانة لمبادئ اليمين». وقال النائب ميكي زوهر من الليكود، إن غانتس وليبرمان أثبتا بامتياز أنهما ينتميان إلى اليسار، ويقيمان حكومة محكومة بشروط النواب العرب. وأضافوا: «إذا قررت هذه الحكومة إعلان حرب على قطاع غزة أو على (حزب الله). فكيف يمكن أن يوافق النواب العرب، فهم ملتزمون بالولاء لأعداء شعبنا». ولهذا فقد اعتبر هذا المشروع أشبه بالخيانة القومية ومساساً بالصهيونية وطعنة في ظهر مصالح إسرائيل.
ورفض ليبرمان وغانتس، حتى قادة القائمة المشتركة التعليق على الموضوع، حتى لا يكشفوا معالم الخطة، فيما خرج نواب اليمين يطلقون التصريحات الهجومية، وفي بعض الأحيان الهستيرية.
لكن المتحدثين من معسكر غانتس ردوا التهمة، قائلين إن «الليكود يخرج عن طوره ليخفي حقيقة موقفه. فهو يسير كالأعمى وراء نتنياهو الذي يتصرف فقط من خلال التهرب من لائحة الاتهام وما يعقبها من حكم بالسجن بسبب تورطه الواضح في الفساد». وقال النائب يائير لبيد: «نحن قلنا، وما زلنا مصرين على قولنا إننا نريد حكومة وحدة وطنية، ولكن من دون رئيس الحكومة الفاسد. إذا وافقوا على ذلك يمكننا تشكيل حكومة في غضون 24 ساعة. المطلوب هو فقط أن نتفق على برنامج عمل الحكومة. فنحن نريد وضع حد للإكراه اليميني، ونريد حراسة العمل أيام السبت، وسن قانون الخدمة العسكرية للمتدينين، ووضع خطة لمكافحة العنف في المجتمع العربي، وهم يتهربون من ذلك. وينضمون إلى معركة نتنياهو الشخصية ضد القضاء».
وقال القيادي في كتلة «كحول لفان»، عضو الكنيست عوفر شيلح، إنه بالإمكان تشكيل حكومة وحدة مؤلفة من حزبين اثنين كبيرين، هما «كحول لفان» والليكود، إذا اتفقنا على الخطوط العريضة للبرنامج. وأضاف، أن «نتنياهو تعمد الامتناع عن تشكيل حكومة منذ حصوله على تكليف بذلك، قبل 3 أسابيع، ورغم أنه تبقى أسبوع واحد من المهلة لتشكيلها، لأنه يريد أن يعيد الانتخابات من جديد لكي يكسب مزيداً من الوقت. فهو يريد فقط أن يبقى رئيس حكومة بأي ثمن خلال محاكمته، ولا يهمه أي شيء آخر. ربما يعتقد أن وجوده في رئاسة الحكومة سيرجئ الإجراءات كافة لعدة أشهر، حتى لو كان ذلك فسيدخل الدولة كلها إلى فوضى».
ورفض شيلح ادعاءات الليكود بأن هناك أخطاراً أمنية طارئة تحتم بقاء نتنياهو رئيساً للوزراء. وقال: «لقد حاول نتنياهو أن يوحي، قبيل تكليفه تشكيل الحكومة، بوجود تطورات أمنية خطيرة تواجه إسرائيل، لكنه ثبت لاحقاً أنها خدعة تهدف إلى تشكيل حكومة طوارئ برئاسته». وذكر أنه من خلال منصبه عضواً في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست ولجان ثانوية أخرى سرية، يستطيع القول بوضوح إنه لا يوجد أي شيء طارئ يمكنه أن يغير الوضع الاستراتيجي لدولة إسرائيل. وأضاف أنه «لم يحصل في تاريخ إسرائيل أن جلس رجل سياسي على مقعد رئيس الحكومة وفعل مثل نتنياهو، باستخدام تسويغات أمنية لاحتياجاته السياسية الآنية. هذا أمر خطير جداً وغير مسبوق».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.