انضمت المنظمات والجمعيات الإسلامية، أمس، في جميع أنحاء بريطانيا، إلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في استنكار ذبح عامل الإغاثة البريطاني آلن هينينغ، على يد مقاتلي «داعش»، والذي وصفه أحد رجال الدين المسلمين البارزين بأنه عمل خسيس وشائن.
ووصف كاميرون هينينغ بأنه رجل دمث وعطوف لم يفعل سوى أنه حاول مساعدة الآخرين. وقال إن الحكومة البريطانية ستبذل كل ما بوسعها للقضاء على قتلته.
وقال كاميرون في رسالة بثت بعد الاجتماع بقادة القوات المسلحة البريطانية ووكالات الاستخبارات في مقره الريفي «سنستخدم كل الموارد المتاحة لدينا، لهزيمة هذا التنظيم الذي تتسم طريقة تعامله مع الناس بالشراسة وعدم الرحمة والوحشية».
وهينينغ هو الرهينة الرابع الذي يذبحه «داعش» الذي يتعرض لغارات جوية تشنها مقاتلات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول عربية منذ استيلائه على مساحات من العراق وسوريا.
وكانت قضية هينينغ قد أثارت موجة من المناشدات لإطلاق سراحه من قادة المسلمين في بريطانيا، الذين أعرب عدد منهم أمس عن صدمتهم لمقتله. وغرد شجاع شافي، الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، على حسابه على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، قائلا «يحزنني ما تردد من أنباء عن قتل آلن هينينغ. إنه عمل خسيس وشائن. لقد ساعد المسلمين. أعبر عن تعاطفي وصلواتي من أجل عائلته».
ووصفت جمعية تطلق على نفسها اسم «مسلمو شمال إنجلترا» هينينغ بأنه «بطل قومي». وقال محمد شفيق، وهو المدير التنفيذي لمؤسسة «رمضان» التي تساعد الشبان البريطانيين المسلمين «هذا القتل الوحشي هو عدوان على كل الناس المحترمين في أنحاء العالم».
وكان هينينغ أحد أفراد قافلة إغاثة تنقل معدات طبية لمستشفى في شمال غربي سوريا في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، عندما أوقف مسلحون القافلة وخطفوه. وتصاعدت المخاوف على سلامته منذ اتخاذ البرلمان البريطاني قرارا يفوض الحكومة بتنفيذ غارات جوية على أهداف لـ«داعش» في العراق.
وفي التسجيل المصور على «يوتيوب» يبدو هينينغ وهو يقرأ من نص محضر سلفا قبل أن يقتل جاء فيه «بسبب قرار برلماننا مهاجمة الدولة الإسلامية سأدفع أنا بصفتي أحد أفراد الشعب البريطاني ثمن ذلك القرار».
وواجه القادة المسلمون في بريطانيا في السابق انتقادات لما اعتبره عدد من منتقديهم عجزا عن المواجهة العلنية لما سماه كاميرون «الآيديولوجيا المسمومة» للمتطرفين الإسلاميين. لكن قضية هينينغ، الذي أخذ عطلة من دون راتب من عمله وترك وراءه زوجة وولدين مراهقين لمساعدة المسلمين في تسليم مواد الإغاثة إلى الأطفال في سوريا، لاقت ردا موحدا.
والشهر الماضي، شجبت رسالة موقعة من أكثر من 100 من الأئمة والزعماء المسلمين البريطانيين «داعش». وجاء في الرسالة أن «التهديدات الخسيسة الموجهة للسيد هينينغ من قبل من يطلقون على أنفسهم اسم مسلمين ليس لها ما يبررها في القرآن والسنة».
وأضافوا في رسالتهم أن «المتعصبين غير الإسلاميين لا يتصرفون كمسلمين، بل مثلما قال رئيس الوزراء إنهم يتصرفون كوحوش. إنهم يرتكبون أسوأ جرائم بحق الإنسانية. هذا ليس جهادا.. هذه حرب على الإنسانية جمعاء». وكانت زوجة هينينغ باربرا وجهت نداء لخاطفيه لإطلاق سراحه.
وقالت «آلن رجل مسالم ناكر لذاته في سبيل الغير». وأضافت «عندما اختطف كان يقود سيارة إسعاف محملة بالغذاء والماء لتوزيعهما على كل محتاج. كان هذا هدف وجوده هناك لا أكثر ولا أقل». وأمس، وجه بول كانتلي، والد بريطاني آخر يحتجزه مقاتلو «داعش» هو الصحافي جون كانتلي، نداء من أجل الإفراج عن ابنه.
وقال كاميرون إن «داعش» لم تأبه لكل المناشدات للإبقاء على حياة هينينغ، وأشاد برغبته في مساعدة الآخرين. وأضاف «لقد ذهب مع الكثير من أصدقائه المسلمين ليفعل ما هو ببساطة أكثر من مساعدة الآخرين. إن أصدقاءه المسلمين سيكونون في حداد عليه في هذه اللحظات الفريدة التي يحتفلون فيها بالعيد».
9:41 دقيقه
مسلمو بريطانيا يستنكرون ذبح عامل الإغاثة هينينغ
https://aawsat.com/home/article/194911
مسلمو بريطانيا يستنكرون ذبح عامل الإغاثة هينينغ
يعد الرهينة الرابع الذي يذبحه {داعش}
مسلمو بريطانيا يستنكرون ذبح عامل الإغاثة هينينغ
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
