بوادر تعثر لفرص الاتفاق التجاري بين أميركا والصين

بكين تعجل بشراء منتجات أميركية... وتعلن استياءها من التدخلات

غلب التذبذب على حركة أغلب الأسواق العالمية امس مع استمرار الغموض في أغلب الملفات الاقتصادية الكبرى (أ.ف.ب)
غلب التذبذب على حركة أغلب الأسواق العالمية امس مع استمرار الغموض في أغلب الملفات الاقتصادية الكبرى (أ.ف.ب)
TT

بوادر تعثر لفرص الاتفاق التجاري بين أميركا والصين

غلب التذبذب على حركة أغلب الأسواق العالمية امس مع استمرار الغموض في أغلب الملفات الاقتصادية الكبرى (أ.ف.ب)
غلب التذبذب على حركة أغلب الأسواق العالمية امس مع استمرار الغموض في أغلب الملفات الاقتصادية الكبرى (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء إنه لن يوقع على الأرجح على أي اتفاق تجارة مع الصين لحين اجتماعه بالرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) في تشيلي. وأضاف ترمب في تصريحات للصحافيين بالبيت الأبيض أنه تجري حاليا الصياغة الرسمية لاتفاق التجارة الجزئي الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي. بينما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية مساء الثلاثاء، أن الصين بدأت بالفعل شراء منتجات زراعية أميركية، وسوف تعجل عمليات الشراء.
وقال المتحدث قنغ تشوانغ في مؤتمر صحافي: «استنادا إلى طلب السوق المحلية ومبادراتهم الخاصة، قامت الشركات الصينية بشراء منتجات زراعية أميركية باتباع نهج موجه للسوق». وأضاف أن عمليات شراء المنتجات الزراعية الأميركية حتى الآن، ضمت 20 مليون طن من فول الصويا و700 ألف طن من لحم الخنزير و700 ألف طن من السورغم و230 ألف طن من القمح و320 ألف طن من القطن. مؤكدا: «تعتزم الصين تعجيل عمليات شراء المنتجات الزراعية الأميركية».
وتأتي تصريحات ترمب بينما يزداد التوتر بين الدولتين، متخطيا حيز النزاع التجاري. وتراجعت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس، إذ أثار تشريع يستهدف احتجاجات هونغ كونغ مخاوف من مفاقمة الخلاف مع الصين، حتى في ظل مجموعة جديدة من تقارير نتائج الأعمال الإيجابية مما يؤكد البداية القوية لنتائج الربع الثالث. ودعت بكين الأربعاء واشنطن إلى الكف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين، في إشارة إلى مشروع الكونغرس.
ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 52.49 نقطة بما يعادل 0.19 في المائة إلى 26972.31 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 متراجعا ست نقاط أو 0.20 في المائة إلى 2989.68 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 28.90 نقطة أو 0.35 في المائة إلى 8119.81 نقطة.
كما ارتفع الذهب بفعل المخاوف من أن يعرقل موقف واشنطن من احتجاجات هونغ كونغ مفاوضات التجارة مع بكين، ومع انتظار المستثمرين لما ستؤول إليه قمة مهمة بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن مكاسب الذهب كانت لا تذكر أمام البلاديوم الذي قفز إلى مستويات قياسية جديدة.
وبحلول الساعة 1432 بتوقيت غرينتش، ارتفع السعر الفوري للذهب 0.2 في المائة إلى 1483.53 دولار للأوقية (الأونصة). وزادت العقود الأميركية الآجلة 0.3 في المائة إلى 1487.20 دولار للأوقية. وارتفع البلاديوم 2.4 في المائة في المعاملات الفورية إلى 1774.32 دولار للأوقية، بعد أن بلغ مستوى قياسيا عند 1779.23 دولار في وقت سابق.
وصعد المعدن، الذي يُستخدم في أنظمة عوادم المركبات لخفض الانبعاثات الضارة، نحو 40 في المائة منذ بداية العام الحالي بسبب أزمة مستمرة في الإمدادات. ونزلت الفضة 0.4 في المائة إلى 17.30 دولار للأوقية وتراجع البلاتين 0.9 في المائة إلى 880.23 دولار.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، انخفضت مبيعات التجزئة الأميركية للمرة الأولى في سبعة أشهر في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما يشير إلى أن الضعف الذي يقوده قطاع الصناعات التحويلية قد يمتد إلى الاقتصاد الأوسع نطاقا، ليبقي الباب مفتوحا أمام خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مرة أخرى في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وتأتي مؤشرات تراجع الإنفاق الاستهلاكي التي أعلنتها وزارة التجارة الأربعاء في أعقاب تقارير هذا الشهر لتكشف عن نمو متواضع للوظائف وأنشطة قطاع الخدمات في سبتمبر.
ونزلت مبيعات التجزئة 0.3 في المائة الشهر الماضي مع تراجع إنفاق الأسر على السيارات ومواد البناء والهوايات والمشتريات عبر الإنترنت. وهذا أول انخفاض منذ فبراير (شباط) الماضي. وجرى تعديل بيانات أغسطس (آب) لتظهر نمو مبيعات التجزئة 0.6 في المائة، وليس 0.4 في المائة كما جاء في وقت سابق.
وتوقع خبراء اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز» أن تصعد مبيعات التجزئة 0.3 في المائة في سبتمبر. وبالمقارنة مع سبتمبر من العام الماضي، زادت مبيعات التجزئة 4.1 في المائة.
وفي غضون ذلك، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن بلاده ستواصل بذل المزيد من الجهود لفتح السوق الصينية أمام الاستثمارات الأجنبية، مع التمسك بمبدأ السلام والتنمية.
وقال بينغ خلال لقائه رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جون كي، أمس، إن الصين ستفتح أبوابها على نطاق أوسع أمام المستثمرين الأجانب من جميع الدول حول العالم، معربا عن ترحيب بلاده بالدول والشركات الأجنبية لاغتنام الفرصة الكبيرة للتنمية في الصين وتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجانبين.
من جانبه، قال كي إن تنمية الصين فرصة للعالم، معربا في الوقت نفسه عن ثقته في نجاح مبادرة «الحزام والطريق» التي اقترحتها الصين قبل ست سنوات... متعهدا كذلك بمواصلة الإسهام في تعزيز الصداقة والتعاون بين بلاده والصين.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.