من هو آلن هينينغ الذي أعدمه تنظيم «داعش»؟

عامل إغاثة إنسانية من مانشستر تطوع لنقل مساعدات إلى مخيم للاجئين السوريين

من هو آلن هينينغ الذي أعدمه تنظيم «داعش»؟
TT

من هو آلن هينينغ الذي أعدمه تنظيم «داعش»؟

من هو آلن هينينغ الذي أعدمه تنظيم «داعش»؟

البريطاني آلن هينينغ الذي أعلن تنظيم «داعش» المتطرف إعدامه بقطع الرأس كان سائق سيارة أجرة في مانشستر أراد مساعدة ضحايا الحرب في سوريا.
وكان هذا الرجل البالغ من العمر 47 عاما خطف في ديسمبر (كانون الأول) الماضي خلال عمله متطوعا لنقل مساعدات إلى مخيم للاجئين السوريين.
ويوصف آلن هينينغ من قبل من عرفوه عن قرب بأنه رجل «لطيف» و«عاطفي جدا».. «لم يكن يمتهن العمل الإنساني، بل سافر إلى سوريا متطوعا ضمن قافلة إنسانية، فوقع بين أيدي تنظيم «داعش» قبل أن يعلن أول من أمس عن إعدامه بطريقة وحشية».
وقد تأثر البريطانيون كثيرا بظهور هينينغ، المتزوج وأب لفتيين، في تسجيل فيديو بثه التنظيم في 15 سبتمبر (أيلول)، بينما تنشر وسائل الإعلام صورا له يبدو فيها في أغلب الأحيان مبتسما ويحمل طفلا سوريا. وأثار ظهوره في ذلك التسجيل تعبئة كبيرة خصوصا في صفوف المسلمين.
ولم تكف زوجته عن دعوة جهاديي «داعش» إلى الامتناع عن قتله في عدد كبير من تسجيلات الفيديو.
وكان البريطاني هينينغ، الذي يعمل سائق سيارة أجرة في مانشستر، تعرض للخطف على يد متشددين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي خلال عمله متطوعا لنقل مساعدات إلى مخيم للاجئين السوريين.
هينينغ متزوج وأب لولدين، كان شغوفا بالتكنولوجيات الحديثة، لقب بسبب ذلك بـ«غادجيت»، ولم يكن عامل إغاثة إنسانية محترفا، «بل تطوع لقيادة شاحنة ضمن قافلة مساعدات إنسانية».
فبعدما تأثر بمعاناة المدنيين في سوريا، انضم إلى مجموعة من الأصدقاء السوريين الذين أسسوا جمعية للأعمال الخيرية، من أجل نقل المساعدة الإنسانية إلى مخيمات اللاجئين في هذا البلد.
في تصريحات لصحيفة الـ«غارديان»، صرح قاسم جميل، وهو سائق سيارة أجرة في مانشستر وأحد منظمي القوافل الإنسانية التي شارك فيها هينينغ، أن «آلن رجل عاطفي جدا». وأوضحت وسائل الإعلام أن هينينغ توجه إلى سوريا 4 مرات.
وتابع جميل أن هينينغ أصر على المشاركة في القافلة الأخيرة بدلا من أن يمضي أعياد نهاية العام مع عائلته.. «يمكنني أن أروي الكثير من الطرائف حول الطريقة التي ساعد ها هذا الرجل غير المسلم مسلمين يعانون في هذا النزاع».
وهينينغ كان شغوفا بالتكنولوجيات الحديثة ومن هنا لقبه «غادجيت» وهو لم يكن عامل إغاثة إنسانية محترفا بل تطوع لقيادة شاحنة ضمن قافلة مساعدات إنسانية.
فبعدما تأثر بمعاناة المدنيين في سوريا، انضم إلى مجموعة من الأصدقاء السوريين الذين أسسوا جمعية للأعمال الخيرية تحمل اسم «إيد 4 سيريا». وقد وشم هذا الاسم على ذراعه، من أجل نقل المساعدة الإنسانية إلى مخيمات اللاجئين في هذا البلد الذي دمره النزاع المستمر فيه. وفي تصريحات لصحيفة الـ«غارديان» صرح قاسم جميل، وهو سائق سيارة أجرة في مانشستر وأحد منظمي القوافل الإنسانية التي شارك فيها هينينغ، أن «آلن رجل عاطفي جدا». وأوضحت وسائل الإعلام أن هينينغ توجه إلى سوريا 4 مرات.
وتابع جميل أن هينينغ أصر على المشاركة في القافلة الأخيرة بدلا من أن يمضي أعياد نهاية العام مع عائلته. وأضاف: «يمكنني أن أروي الكثير من الطرائف حول الطريقة التي ساعد بها هذا الرجل غير المسلم مسلمين يعانون في هذا النزاع».
وساهم هينينغ أيضا في جمع تبرعات لتمويل شراء معدات طبية ومساعدات غذائية تقوم الجمعية الخيرية بعد ذلك بنقلها إلى سوريا.
وأوقفت آليات القافلة الإنسانية غير الرسمية التي غادرت بريطانيا في 20 ديسمبر الماضي، بعدما عبرت الحدود التركية، من قبل مجموعة مسلحة.
وقال صديق للبريطاني لصحية «تايمز»، طالبا عدم كشف هويته: «وضعوا الجميع في غرفة وبدأوا يقومون باستجوابهم». وأضاف: «كانوا يتحدثون بالإنجليزية لأنه لا أحد في القافلة كان يتكلم العربية. كانوا مزيجا من الليبيين والجزائريين ولم يعاملوا هينينغ بشكل جيد لأنه ليس مسلما».
وبعد ذلك فصل هينينغ عن رفاقه، كما قالوا بعد عودتهم إلى بريطانيا على أثر إطلاق سراحهم.
وذكرت صحف بريطانية أنه نقل بعد ذلك إلى الرقة في شمال سوريا التي يقول جهاديو «داعش» إنها «عاصمتهم».
وبطلب من وزارة الخارجية البريطانية التزم أقرباؤه وعائلته بالصمت بشأن خطفه.
وكانت صحافية من «بي بي سي» التقته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بينما كان يملأ سيارة إسعاف بمساعدات. وقالت: «كان مسليا ويروي النكات باستمرار. كان الذين يسافرون معه يكنون له احتراما كبيرا». وأضافت أن «الناس يصفونه بأنه لطيف جدا وغير مبال ورجل عادي وأب وسائق سيارة أجرة وهاو لصيد السمك.. إنه رجل كان يريد مساعدة المدنيين السوريين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.