كاميرون يدين «الإعدام الوحشي» لمواطنه آلن هينينغ والغرب يتوعد بمحاسبة «داعش»

أوباما يشجب الإعدام «الهمجي» للرهينة البريطاني * هولاند يبدي «سخطه» حيال «الجريمة الشنيعة»

ورود قرب مكتب تأجير السيارات الذي عمل فيه الرهينة البريطاني آلن هينينغ في إيكلز شمال غربي إنجلترا (أ. ف. ب)
ورود قرب مكتب تأجير السيارات الذي عمل فيه الرهينة البريطاني آلن هينينغ في إيكلز شمال غربي إنجلترا (أ. ف. ب)
TT

كاميرون يدين «الإعدام الوحشي» لمواطنه آلن هينينغ والغرب يتوعد بمحاسبة «داعش»

ورود قرب مكتب تأجير السيارات الذي عمل فيه الرهينة البريطاني آلن هينينغ في إيكلز شمال غربي إنجلترا (أ. ف. ب)
ورود قرب مكتب تأجير السيارات الذي عمل فيه الرهينة البريطاني آلن هينينغ في إيكلز شمال غربي إنجلترا (أ. ف. ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أمس، إنه سيستخدم «كل الموارد المتاحة لدينا»، للعثور على الرهائن المحتجزين لدى تنظيم «داعش». وكان يتحدث في رسالة بُثت بعد نشر تسجيل فيديو، أول من أمس، يوضح قطع رأس عامل الإغاثة البريطاني آلن هينينغ. وقال كاميرون إن البلاد بأكملها في حالة حداد.
وتابع: «فيما يتعلق بما سنفعله، فإننا سنستخدم كل الموارد المتاحة لدينا للعثور على هؤلاء الرهائن ومحاولة مساعدتهم، وسنبذل قصارى جهدنا لهزيمة هذا التنظيم الذي تتسم طريقة تعامله مع الناس بالشراسة وعدم الرحمة والوحشية».
والتقى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مسؤولي الاستخبارات البريطانية، وذلك في أعقاب نشر شريط فيديو يعرض لقطع رأس الرهينة البريطاني آلن هينينغ على أيدي عناصر تنظيم «داعش». وقالت الحكومة البريطانية، أمس، إن ممثلين عن الجيش والخارجية شاركوا في اللقاء الذي عقده كاميرون في مقر إقامته الريفي (تشيكرز)، كان كاميرون أكد في وقت سابق على اعتزام بلاده ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
وعرض شريط فيديو ظهر مساء أول من أمس عملية قطع رأس الرهينة هينينغ المتطوع في قافلة لمساعدة اللاجئين السوريين، الذي جرى اختطافه في سوريا، في ديسمبر (كانون الأول)، ولم يتسنّ التأكد من صحة شريط الفيديو حتى الآن.
وفي واشنطن، أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما، أول من أمس، الإعدام «الهمجي» للرهينة البريطاني آلن هينينغ على أيدي تنظيم «داعش» الإرهابي، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستحاسب مرتكبي هذه الجريمة أمام القضاء. وقال أوباما في بيان: «معا، في تحالف واسع من الحلفاء والشركاء، سنواصل القيام بعمل حاسم لإضعاف تنظيم (داعش)، ولاحقا القضاء عليه».
وأضاف أن «هينينغ كان يعمل من أجل تحسين حياة السوريين، ومقتله خسارة كبيرة لهم ولأسرته وللمملكة المتحدة». وتابع أوباما: «سنعمل معا مع حلفائنا وأصدقاء المملكة المتحدة من أجل سوق مرتكبي جريمة قتل آلن أمام القضاء، وكذلك مرتكبي جرائم قتل جيم فولي وستيفن سوتلوف وديفيد هينز»، الرهائن الثلاثة الذين سبق أن أعدمهم التنظيم المتطرف بالطريقة نفسها، وهم أميركيان وبريطاني.
وبث تنظيم «داعش» المتطرف، أول من أمس، شريط فيديو يظهر فيه أحد عناصره وهو يقطع رأس الرهينة البريطاني عامل الإغاثة الإنسانية آلن هينينغ، مشيرا إلى أن إعدامه رد على الغارات الجوية البريطانية ضد مواقعه في العراق. وهدد بإعدام رهينة أميركي آخر، هو بيتر كاسيغ.
وقال التنظيم، في الشريط الذي حمل عنوان «رسالة أخرى إلى أميركا وحلفائها»، وبثته مواقع جهادية أن دماء آلن هينينغ «على أيدي البرلمان البريطاني»، الذي صوت لصالح ضرب التنظيم المتطرف في العراق. وبعد ذلك عمد مسلح ملثم من التنظيم إلى قطع رأس الرهينة بسكين، على غرار ما حصل مع 3 رهائن غربيين آخرين، هم أميركيان وبريطاني.
وأكدت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي كيتلين هايدن صحة التسجيل، وقالت: «سنواصل استخدام كل الأدوات المتوفرة، العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية لإعادة بيتر (كاسيغ) إلى عائلته». وآلن هينينغ هو رابع رهينة غربي يذبحه تنظيم الدولة الإسلامية، ويُصور إعدامه في شريط فيديو، بعدما سبقه إلى هذا المصير الصحافيان الأميركيان جيمس فولي (بث شريط فيديو إعدامه في 19 أغسطس) وستيفن سوتلوف (بث شريط فيديو إعدامه في 2 سبتمبر)، وعامل الإغاثة البريطاني ديفيد هينز (بث شريط فيديو إعدامه في 13 أيلول). وهينينغ (47 عاما) المتحدر من مانشستر في شمال غربي بريطانيا كان متطوعا إنسانيا في سوريا، وقد خطف قبل 10 أشهر.
وفي باريس، أبدى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «سخطه» حيال «الجريمة الشنيعة» التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية بحق الرهينة البريطاني آلن هينينغ، الذي أُعدم بقطع الرأس، بحسب ما ظهر في شريط فيديو بثه التنظيم المتطرف، أول من أمس. وقال هولاند في بيان نشره الإليزيه، ليلة أمس (السبت)، إن «هذه الجريمة، كما سابقاتها، لن تبقى من دون عقاب».
وأضاف أن «فرنسا ستواصل دعم الشعب والسلطة العراقيين في معركتهما ضد الإرهاب»، مقدما تعازيه لأسرة آلن هينينغ، ومؤكدا أنه يشاطر الشعب البريطاني ألمه حيال هذه الهمجية.
وقال التنظيم في تسجيل بعنوان «رسالة أخرى إلى أميركا وحلفائها» بثته مواقع جهادية، إن دماء آلن هينينغ هي «على أيدي البرلمان البريطاني» الذي صوت لصالح ضرب التنظيم المتطرف في العراق.
وبعد ذلك عمد مسلح ملثم من التنظيم إلى قطع رأس الرهينة بسكين على غرار ما حصل مع الرهائن الغربيين الـ3 السابقين، وهم أميركيان وبريطاني. وقد خطف هينينغ في ديسمبر (كانون الأول) بينما كان يقود شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية متوجهة إلى مخيم للاجئين السوريين.
ويبدأ الشريط ومدته 71 ثانية بمقطع من نشرة أخبار باللغة الإنجليزية يعلن فيها المذيع أن البرلمان البريطاني صوت لصالح شن ضربات جوية ضد «داعش» في العراق. وبعدها يظهر الرهينة هينيغ راكعا في منطقة صحراوية أمام جلاده الملثم ومرتديا زيا برتقاليا يذكر بمعتقلي غوانتانامو.
وفي الشريط الذي بدا وكأنه نسخة طبق الأصل عن أشرطة الإعدامات الـ3 السابقة، يخاطب الرجل الملثم كعادته وبلكنة إنجليزية شبيهة بلكنة الرجل الذي أعدم الرهينة البريطاني السابق ديفيد هينز، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ويقول إن «دماء ديفيد هينز على يديك يا كاميرون، وآلن هينينغ سيذبح أيضا لكن دماءه على أيدي البرلمان البريطاني».
وينتهي الشريط بإظهار عامل الإغاثة الأميركي بيتر كاسيغ راكعا بدوره أمام الرجل الملثم الذي يخاطب الرئيس الأميركي باراك أوباما بقوله: «أوباما أنت بدأت القصف الجوي على الشام الذي لا يزال يستهدف أهلنا فيها، لذا سنستمر في ضرب رقاب أهلك».



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.