في الوقت الذي تمكنت فيه القوات العراقية مدعومة بأبناء العشائر في محافظة صلاح الدين من استعادة مناطق واسعة من ناحية الضلوعية (70 كلم شمال غربي بغداد) والتابعة لمحافظة صلاح الدين فإن تنظيم داعش سيطر أمس وفي عملية مباغتة على ناحية كبيسة التابعة لمحافظة الأنبار. وقال مصدر أمني في محافظة الأنبار أمس إن «عناصر من تنظيم (داعش) هاجموا ناحية كبيسة (70 كلم غرب الأنبار) من جميع مداخلها الرئيسة». وأضاف المصدر أن «عناصر التنظيم سيطروا على الجسر الذي يربط الناحية بقضاء هيت وفخخوا جسرا حيويا يربط قضاء هيت بمنطقة تل أسود بالعبوات الناسفة»، مشيرا إلى أن «طائرات عسكرية حلقت فوق سماء الناحية لمنع وصول عناصر (داعش) إلى مركزها».
وبينما يسعى تنظيم داعش لتوسيع نطاق سيطرته على مدن وبلدات في محافظة الأنبار ومنها كبيسة القريبة من هيت فإنه تمكن أول من أمس من السيطرة على أجزاء واسعة من قضاء هيت غرب الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، وفيما بيّن أن القوات الأمنية انسحبت إلى المقار الخلفية لـ«إعادة التشكيل»، أكد أن التنظيم رفع رايته فوق المباني الحكومية التي سيطر عليها في القضاء.
وفي سياق ذلك فقد فرضت القوات العراقية المشتركة طوقا أمنيا من 3 محاور على مدينة هيت غرب الرمادي تأهبا لاستعادتها من تنظيم داعش. وقال قائد شرطة الأنبار اللواء الركن أحمد صداك في تصريح صحافي إن «القوات الأمنية المشتركة أنهت استعداداتها لتطهير مدينة هيت بعد أن فرضت طوقا أمنيا على المدينة مكون من 3 محاور وأغلقت جميع الطرق المؤدية لها». وأضاف أن «القوات الأمنية مسيطرة على الوضع الأمني في القواطع الأخرى من مدينة الرمادي».
من جهته أكد الشيخ أركان الكعود أحد شيوخ قضاء هيت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تنظيم داعش كان سيطر أول الأمر على الدوائر والمؤسسات الحكومية ومراكز الشرطة ولكنه قام بحرقها ومن ثم انسحب إلى منطقة الجسر الرابط بين جانبي هيت». وأضاف أن «القصف الجوي لم يكن بالمستوى المطلوب لا سيما أن القطعات العسكرية انسحبت إلى الوراء بانتظار وصول تعزيزات جديدة بينما تدور غالبية المعارك على الجسر بين داعش وقوات العشائر بينما ينتشر مسلحون ملثمون في معظم أحياء المدينة».
ووجه الكعود انتقادا عنيفا إلى «قوات الصحوة العشائرية في هيت لأنها أساءت التعامل مع أبناء القضاء الأمر الذي ولد رد فعل عنيفا تجاههم علما أن كلهم من العشائر المحيطة بالقضاء ومن داخله أيضا».
وفي سياق متصل أكد الخبير الأمني في مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية هشام الهاشمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تنظيم داعش يحاول استغلال المناطق التي تعد رخوة بالنسبة له ويبدو أن الأنبار الآن هي كذلك بسبب انشغال القوات العسكرية بالمعارك التي تدور في مناطق صلاح الدين وأخرى قريبة من الموصل وثالثة في محيط بغداد ومنها معارك صدر اليوسفية وجرف الصخر».
وردا على سؤال بشأن الكيفية التي يكون فيها تشتت القوات العراقية لمصلحة داعش بينما الأخير يبدو قادرا على خوض أكثر من معركة في وقت واحد قال الهاشمي إن «داعش يعتمد على مجاميع صغيرة ولكنها مدربة وتمتلك أسلحة متطورة فضلا عن وجود إرادة قتالية لهم كما أنهم يعتمدون في الغالب على الخلايا النائمة في المناطق التي يسعون لمهاجمتها وهي استراتيجية نجحوا فيها إلى حد كبير».
من جانبه أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن «المعركة اليوم ضد الإرهاب وعصابات داعش هي لصالح الشعب العراقي»، مؤكدا أن «المعركة ضد الإرهاب سيستمر زخمها لحين تحقيق كامل الأهداف». وقال العبادي في كلمة متلفزة بمناسبة عيد الأضحى إن «نتائج المعركة اليوم تسير بكل ثقة لصالح الشعب العراقي وإن بشائر نصر مؤزر كبير تلوح في الأفق، والهزيمة المنكرة باتت من نصيب داعش وكل القوى الإرهابية التي تجرأت على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا».
وأضاف العبادي «لقد قررنا أن تكون هزيمة داعش هنا على أرض العراق، عند كل قطرة دم من بريء وعند بيت كل مهجر ونازح، وعلى خطى المعذبين في حملة التطهير العرقي التي انتهجها داعش ضد الأقليات، وليس هو قرارا شخصيا أو فئويا وإنما هو قرار شعب وجيش ومجتمع يريد الحياة والاستقرار والعيش الآمن والتآخي والمواطنة الحقة التي لا تميز بين عراقي وآخر إلا بمدى انتمائه للعراق وليس سوى العراق».
9:41 دقيقه
تنظيم داعش يخسر الضلوعية في صلاح الدين ويسيطر على كبيسة بالأنبار
https://aawsat.com/home/article/194891
تنظيم داعش يخسر الضلوعية في صلاح الدين ويسيطر على كبيسة بالأنبار
القطعات العسكرية العراقية انسحبت إلى الوراء بانتظار وصول تعزيزات جديدة
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
تنظيم داعش يخسر الضلوعية في صلاح الدين ويسيطر على كبيسة بالأنبار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


