هدف متأخر لإسبانيا يقودها إلى النهائيات وسويسرا تؤجل تأهل آيرلندا

6 منتخبات حجزت بطاقاتها وأخرى تنتظر وثالثة تعاني في تصفيات يورو 2020

رودريغو مورينو (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى السويد الذي ضمن لإسبانيا التأهل (إ.ب.أ)  -  السويسري سيفيروفيتش يحتفل بهدفه في مرمى آيرلندا 
(أ.ف.ب)
رودريغو مورينو (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى السويد الذي ضمن لإسبانيا التأهل (إ.ب.أ) - السويسري سيفيروفيتش يحتفل بهدفه في مرمى آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

هدف متأخر لإسبانيا يقودها إلى النهائيات وسويسرا تؤجل تأهل آيرلندا

رودريغو مورينو (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى السويد الذي ضمن لإسبانيا التأهل (إ.ب.أ)  -  السويسري سيفيروفيتش يحتفل بهدفه في مرمى آيرلندا 
(أ.ف.ب)
رودريغو مورينو (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى السويد الذي ضمن لإسبانيا التأهل (إ.ب.أ) - السويسري سيفيروفيتش يحتفل بهدفه في مرمى آيرلندا (أ.ف.ب)

مع اقتراب تصفيات التأهل المباشر من خط النهاية، حجزت ستة منتخبات حتى الآن مقاعدها في هذه النسخة المثيرة المرتقبة من بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) في حين لا يزال الصراع دائراً بين الكثير من الفرق على 14 بطاقة مباشرة.
وحجزت ستة منتخبات مقاعدها من خلال الجولتين اللتين أقيمتا على مدار الأيام القليلة الماضية، في حين ودعت منتخبات عدة التصفيات وهي صفر اليدين بالخروج تماماً من دائرة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل المباشر أو على أحد مقاعد الدور الفاصل من التصفيات.
وفي حين كان التأهل المبكر من نصيب ستة منتخبات فقط، سيشتعل الصراع في معظم المجموعات على 14 بطاقة أخرى، إضافة إلى الصراع على مقاعد الدور الفاصل.
وتقام الجولتان الباقيتان من تصفيات التأهل المباشر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكان المنتخب الإسباني هو سادس الفرق التي حجزت تأهلها المبكر بعد بلجيكا، وإيطاليا، وروسيا، وبولندا، وأوكرانيا التي ضمنت ذلك في الأيام الماضية، بعد التعادل القاتل مع السويد 1 – 1، في حين حرمت سويسرا ضيفتها جمهورية آيرلندا من حسم بطاقتها عندما تغلبت عليها 1 - صفر.
أنقذ مهاجم فالنسيا رودريغو مورينو منتخب بلاده إسبانيا من خسارته الأولى بالتصفيات بتسجيله هدف التعادل في مرمى مضيفه السويدي 1 - 1 في سولنا بالدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، بعدما كان أصحاب الأرض تقدموا بهدف ماركوس بيرغ في الدقيقة الـ50. وعززت إسبانيا موقعها في صدارة المجموعة السادسة برصيد 20 نقطة، بفارق خمس نقاط أمام السويد وست نقاط أمام رومانيا التي سقطت في فخ التعادل أمام ضيفتها النرويج 1 - 1 أيضاً.
وعوضت إسبانيا، بطلة أعوام 1964 و2008 و2012، إهدارها الفرصة الأولى لحسم التأهل السبت الماضي عندما سقطت في فخ التعادل أمام مضيفتها النرويج 1 - 1 في الوقت القاتل، وحافظت على سجلها الخالي من الخسارة أمام السويد منذ 2006، ولحقت بركب المتأهلين.
وكان رودريغو سعيداً جداً بهدفه الحاسم، قائلاً: «أنا سعيد جداً لنيل التأهل. أعتقد أننا كنا نستحق أكثر (من التعادل)، ولا سيما في ظل مجريات الشوط الأول. لكنها كانت مباراة صعبة وحققنا الهدف المطلوب».
وكشف مهاجم فالنسيا: «كنت أعاني من بعض الأوجاع منذ فترة. لم أقم سوى بجزء من التمارين خلال الأسبوع الماضي، وشعرت بالمزيد من الأوجاع، لكن المدرب أراد أيضاً أن يختبر أشياء جديدة، ولهذا السبب لم أبدأ أساسياً. الأمر الأهم، أنني كنت قادراً على تقديم أفضل ما لدي في بعض الدقائق المتاحة لي، وتبين في النهاية أن ذلك كان مصيرياً».
وشهد اللقاء تعرض الحارس الإسباني ديفيد دي خيا لإصابة في ساقه اضطرته إلى الخروج في الدقيقة الـ60؛ ما يثير الشكوك حول قدرته على المشاركة مع فريقه مانشستر يونايتد في المباراة المرتقبة أمام ليفربول الأحد المقبل في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأشاد روبرت مورينو، المدير الفني للمنتخب الإسباني بالدور الذي لعبه دي خيا خلال المباراة وتصديه للكثير من الكرات الصعبة، وقال: «دي خيا تصدى لكرتين بشكل رائع ومثير. أصر دي خيا بين الشوطين على استكمال المباراة، لكنه عانى من إصابة بشد عضلي خفيف».
وفي المجموعة ذاتها، كانت رومانيا في طريقها إلى الفوز على ضيفتها النرويج عندما تقدمت بهدف ألكسندر ميتريتا (62)، لكن النرويج فعلتها مجدداً بإدراك التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع عبر ألكسندر سورلوث.
وكانت النرويج أدركت التعادل في مرمى إسبانيا السبت في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء.
وأبقت النرويج على حظوظها برفع رصيدها إلى 11 نقطة في المركز الرابع بفارق 3 نقاط خلف رومانيا و4 نقاط خلف السويد.
وتلعب النرويج مع جزر فارو في الجولة التاسعة التي تشهد قمة بين رومانيا والسويد في 14 نوفمبر المقبل.
وفي المجموعة الرابعة دخل المنتخب السويسري بقوة في الصراع على إحدى بطاقتي التأهل إلى النهائيات، حارماً ضيفه الآيرلندي من حسم تأهله بالفوز عليه 2 - صفر في جنيف.
ودخل المنتخبان اللقاء وسويسرا في المركز الثالث برصيد 8 نقاط من 5 مباريات، وبفارق 4 عن كل من آيرلندا المتصدرة والدنمارك الثانية، وخرجت من المواجهة وهي متخلفة عنهما بفارق نقطة فقط.
وتدين سويسرا بفوزها إلى هاريس سيفيروفيتش الذي مهد الطريق أمامها بهدف منذ الدقيقة الـ16 بتسديدة أرضية من خارج المنطقة.
وكانت الفرصة قائمة أمام آيرلندا لحسم تأهلها في حال عودتها منتصرة من جنيف، لكن معاناتها في هذه التصفيات خارج قواعدها تواصلت؛ إذ عجزت عن تحقيق الفوز بعيداً عن جمهورها سوى مرة واحدة في الجولة الافتتاحية على حساب منتخب جبل طارق المتواضع (1 - صفر).
ويستطيع المنتخب الدنماركي التأهل للنهائيات إذا تغلب على منتخب جبل طارق وخسر نظيره السويسري أمام جورجيا في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات. في المقابل، يحتاج المنتخب الآيرلندي إلى الفوز على ضيفه الدنماركي في الجولة الأخيرة لضمان التأهل.
وضمنت منتخبات الدنمارك وسويسرا وجورجيا التأهل على الأقل للدور الفاصل بدوري الأمم، في حين خرج منتخبا جورجيا وجبل طارق من السباق.
وفي المجموعة العاشرة عززت فنلندا حظوظها بالمشاركة الكبرى الأولى في تاريخها، وذلك بفوزها على ضيفتها أرمينيا، منافستها الأساسية على البطاقة الثانية 3 - صفر.
وتدين فنلندا التي لم يسبق لها المشاركة في كأس أوروبا أو كأس العالم، بفوزها الخامس إلى تيمو بوركي الذي سجل ثنائية في الشوط الثاني بالدقيقتين الـ61 والـ88، بعد أن وضع فريدريك يانسن أصحاب الأرض في المقدمة خلال الشوط الأول في الدقيقة الـ31. ورفعت فنلندا رصيدها إلى 15 نقطة في المركز الثاني بفارق 5 نقاط عن أرمينيا الثالثة، مستفيدة على أكمل وجه من الخدمة التي قدمتها لها اليونان بفوزها على ضيفتها البوسنة بهدفين مقابل هدف. وأصبحت أرمينيا والبوسنة بهاتين الهزيمتين متخلفتين بفارق 5 نقاط عن فنلندا التي باتت مهمتها أسهل؛ إذ تلتقي في الجولة المقبلة قبل الأخيرة مع ليختنشتاين على أرضها، في حين تلعب البوسنة مع إيطاليا، وأرمينيا مع اليونان.
وفي المجموعة ذاتها، حافظ المنتخب الإيطالي، المنتشي من تأهله السبت إلى النهائيات القارية، على سجله المثالي بتحقيقه فوزه الثامن توالياً، وجاء خارج ملعبه على ليختنشتاين المتواضعة 5 - صفر. وهو الفوز التاسع توالياً لإيطاليا بقيادة مدربها روبرتو مانشيني الذي عادل الرقم القياسي الذي حققه المدرب الأسطوري فيتوريو بوتسو بين 15 مايو (أيار) 1938 و26 مارس (آذار) 1939.
وتطرق مانشيني إلى معادلته رقم بوتسو، قائلاً: «رددت في الكثير من المناسبات، أني أتمنى معادلة رقمه من خلال الفوز بكأس العالم مرتين (فاز به بوتسو عامي 1934 و1938)، لكن حتى الفوز بكأس أوروبا 2020 سيكون كافياً بالنسبة لي».
ومع انتهاء جولتي أكتوبر (تشرين الأول) بالتصفيات بات الموقف أكثر وضوحاً في المجموعة الأولى، حيث سيكون المنتخب الإنجليزي في حاجة فقط إلى التعادل في مباراته التالية أمام منتخب مونتنغرو (الجبل الأسود) أو خسارة منتخب كوسوفو أمام نظيره التشيكي لضمان التأهل إلى النهائيات. وفي المقابل، يحتاج منتخب كوسوفو إلى تجنب الهزيمة أمام مضيفه التشيكي في بلزن للحفاظ على فرصة التأهل.
وضمن منتخبا إنجلترا وكوسوفو التأهل على الأقل للدور الفاصل بدوري الأمم في حين خرج منتخبا مونتنغرو وبلغاريا من السباق.
أما المجموعة الثانية، فقد حسم المنتخب الأوكراني بطاقتها الأولى فعلياً، ويستطيع المنتخب البرتغالي التأهل على حساب صربيا إذا تغلب على نظيره الليتواني وفشلت صربيا في الفوز على لوكسمبورغ. وضمن منتخبا صربيا والبرتغال التأهل على الأقل للدور الفاصل بدوري الأمم في حين خرج منتخبي لوكسمبورغ وليتوانيا من السباق. وفي المجموعة الثالثة يحتاج المنتخب الهولندي إلى التعادل فقط مع آيرلندا الشمالية في الجولة المقبلة لضمان التأهل، وقد تصب هذه النتيجة في صالح المنتخب الألماني الذي يمكنه في هذه الحالة التأهل حال فوزه على نظيره البيلاروسي.
وضمن منتخبا هولندا وألمانيا التأهل على الأقل للدور الفاصل، في حين خرج منتخبا بيلاروس واستونيا من السباق.
وفي المجموعة الخامسة سيكون بمقدور المنتخب الكرواتي التأهل إذا تعادل مع نظيره السلوفاكي بالجولة المقبلة، في حين سيخرج منتخب ويلز من دائرة المتنافسين إذا خسر أمام أذربيجان. وما زال منتخبا المجر وسلوفاكيا أيضاً ضمن دائرة المنافسة.
ولم يضمن أي منتخب من هذه المجموعة التأهل للدور الفاصل فيما لم تخرج أذربيجان من السباق فعلياً.
وفي المجموعة السابعة، تأهل المنتخب البولندي فعلياً إلى النهائيات.، ويملك المنتخب النمساوي الفرصة إذا حقق الفوز على مقدونيا، في المقابل يحتاج كل من منتخبي سلوفينيا وإسرائيل إلى الفوز وانتظار هدية من مقدونيا.
وفي المجموعة الثامنة يملك المنتخب التركي فرصة التأهل المباشر إذا تجنب الهزيمة أمام أيسلندا بالمرحلة المقبلة، في حين تحتاج فرنسا إلى الفوز على مولدوفا.
وفي المقابل، يحتاج المنتخب الأيسلندي إلى الفوز على مضيفه التركي من أجل الحفاظ على فرصة التأهل. ولم يضمن أي منتخب التأهل للدور الفاصل بدوري الأمم، في حين خرجت منتخبات ألبانيا وأندورا ومولدوفا من السباق.
وفي المجموعة التاسعة، حجز منتخبا بلجيكا وروسيا بطاقتي التأهل المباشر، لكن الأول يحتاج إلى تجنب الهزيمة أمام مضيفه الروسي في سان بطرسبرغ لضمان صدارة المجموعة. كما ضمن منتخب اسكوتلندا التأهل على الأقل للدور الفاصل.


مقالات ذات صلة

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

رياضة عالمية في عام 2018 أصبح رونالدو أول لاعب يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات (رويترز)

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

أعلن كريستيانو رونالدو نهاية مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، ليطوي صفحة امتدت لسنوات طويلة شهدت خلالها مسيرته محطات استثنائية وأرقاماً قياسية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ب)

كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل مُحيا لمواجهتي صربيا وهولندا

استدعى مدربُ منتخب ألمانيا، يورغن كلوب، لاعبَ وسط بوروسيا مونشنغلادباخ، المغربيَّ الأصل وائل مُحيا إلى تشكيلة من 24 لاعباً لخوض مواجهتي صربيا وهولندا...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية جوائز الاتحاد الآسيوي ستعلن في بانكوك يوم 18 نوفمبر الحالي (الاتحاد الآسيوي)

مصدر آسيوي: لن ننشر النتائج التفصيلية لنظام النقاط وآلية التقييم في جوائز أفضل لاعبي آسيا

كشف مصدر رسمي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن تطور معايير اختيار أفضل لاعب في القارة خلال السنوات الماضية، في إطار مساعي الاتحاد لتعزيز موضوعية التقييم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية حذر مانشستر يونايتد المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يلحق الضرر بالممتلكات (د.ب.أ)

الرياضة البريطانية غير مستعدة لمخاطر المناخ مع ارتفاع التكاليف

يمثل تغير المناخ تهديداً للرياضة البريطانية إذ يلحق الأضرار بالمنشآت ويؤدي إلى تعطيل المباريات ويرفع التكاليف ويحد من المشاركة الرياضية

«الشرق الأوسط» (لندن )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.