هدف متأخر لإسبانيا يقودها إلى النهائيات وسويسرا تؤجل تأهل آيرلندا

6 منتخبات حجزت بطاقاتها وأخرى تنتظر وثالثة تعاني في تصفيات يورو 2020

رودريغو مورينو (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى السويد الذي ضمن لإسبانيا التأهل (إ.ب.أ)  -  السويسري سيفيروفيتش يحتفل بهدفه في مرمى آيرلندا 
(أ.ف.ب)
رودريغو مورينو (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى السويد الذي ضمن لإسبانيا التأهل (إ.ب.أ) - السويسري سيفيروفيتش يحتفل بهدفه في مرمى آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

هدف متأخر لإسبانيا يقودها إلى النهائيات وسويسرا تؤجل تأهل آيرلندا

رودريغو مورينو (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى السويد الذي ضمن لإسبانيا التأهل (إ.ب.أ)  -  السويسري سيفيروفيتش يحتفل بهدفه في مرمى آيرلندا 
(أ.ف.ب)
رودريغو مورينو (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى السويد الذي ضمن لإسبانيا التأهل (إ.ب.أ) - السويسري سيفيروفيتش يحتفل بهدفه في مرمى آيرلندا (أ.ف.ب)

مع اقتراب تصفيات التأهل المباشر من خط النهاية، حجزت ستة منتخبات حتى الآن مقاعدها في هذه النسخة المثيرة المرتقبة من بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) في حين لا يزال الصراع دائراً بين الكثير من الفرق على 14 بطاقة مباشرة.
وحجزت ستة منتخبات مقاعدها من خلال الجولتين اللتين أقيمتا على مدار الأيام القليلة الماضية، في حين ودعت منتخبات عدة التصفيات وهي صفر اليدين بالخروج تماماً من دائرة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل المباشر أو على أحد مقاعد الدور الفاصل من التصفيات.
وفي حين كان التأهل المبكر من نصيب ستة منتخبات فقط، سيشتعل الصراع في معظم المجموعات على 14 بطاقة أخرى، إضافة إلى الصراع على مقاعد الدور الفاصل.
وتقام الجولتان الباقيتان من تصفيات التأهل المباشر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكان المنتخب الإسباني هو سادس الفرق التي حجزت تأهلها المبكر بعد بلجيكا، وإيطاليا، وروسيا، وبولندا، وأوكرانيا التي ضمنت ذلك في الأيام الماضية، بعد التعادل القاتل مع السويد 1 – 1، في حين حرمت سويسرا ضيفتها جمهورية آيرلندا من حسم بطاقتها عندما تغلبت عليها 1 - صفر.
أنقذ مهاجم فالنسيا رودريغو مورينو منتخب بلاده إسبانيا من خسارته الأولى بالتصفيات بتسجيله هدف التعادل في مرمى مضيفه السويدي 1 - 1 في سولنا بالدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، بعدما كان أصحاب الأرض تقدموا بهدف ماركوس بيرغ في الدقيقة الـ50. وعززت إسبانيا موقعها في صدارة المجموعة السادسة برصيد 20 نقطة، بفارق خمس نقاط أمام السويد وست نقاط أمام رومانيا التي سقطت في فخ التعادل أمام ضيفتها النرويج 1 - 1 أيضاً.
وعوضت إسبانيا، بطلة أعوام 1964 و2008 و2012، إهدارها الفرصة الأولى لحسم التأهل السبت الماضي عندما سقطت في فخ التعادل أمام مضيفتها النرويج 1 - 1 في الوقت القاتل، وحافظت على سجلها الخالي من الخسارة أمام السويد منذ 2006، ولحقت بركب المتأهلين.
وكان رودريغو سعيداً جداً بهدفه الحاسم، قائلاً: «أنا سعيد جداً لنيل التأهل. أعتقد أننا كنا نستحق أكثر (من التعادل)، ولا سيما في ظل مجريات الشوط الأول. لكنها كانت مباراة صعبة وحققنا الهدف المطلوب».
وكشف مهاجم فالنسيا: «كنت أعاني من بعض الأوجاع منذ فترة. لم أقم سوى بجزء من التمارين خلال الأسبوع الماضي، وشعرت بالمزيد من الأوجاع، لكن المدرب أراد أيضاً أن يختبر أشياء جديدة، ولهذا السبب لم أبدأ أساسياً. الأمر الأهم، أنني كنت قادراً على تقديم أفضل ما لدي في بعض الدقائق المتاحة لي، وتبين في النهاية أن ذلك كان مصيرياً».
وشهد اللقاء تعرض الحارس الإسباني ديفيد دي خيا لإصابة في ساقه اضطرته إلى الخروج في الدقيقة الـ60؛ ما يثير الشكوك حول قدرته على المشاركة مع فريقه مانشستر يونايتد في المباراة المرتقبة أمام ليفربول الأحد المقبل في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأشاد روبرت مورينو، المدير الفني للمنتخب الإسباني بالدور الذي لعبه دي خيا خلال المباراة وتصديه للكثير من الكرات الصعبة، وقال: «دي خيا تصدى لكرتين بشكل رائع ومثير. أصر دي خيا بين الشوطين على استكمال المباراة، لكنه عانى من إصابة بشد عضلي خفيف».
وفي المجموعة ذاتها، كانت رومانيا في طريقها إلى الفوز على ضيفتها النرويج عندما تقدمت بهدف ألكسندر ميتريتا (62)، لكن النرويج فعلتها مجدداً بإدراك التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع عبر ألكسندر سورلوث.
وكانت النرويج أدركت التعادل في مرمى إسبانيا السبت في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء.
وأبقت النرويج على حظوظها برفع رصيدها إلى 11 نقطة في المركز الرابع بفارق 3 نقاط خلف رومانيا و4 نقاط خلف السويد.
وتلعب النرويج مع جزر فارو في الجولة التاسعة التي تشهد قمة بين رومانيا والسويد في 14 نوفمبر المقبل.
وفي المجموعة الرابعة دخل المنتخب السويسري بقوة في الصراع على إحدى بطاقتي التأهل إلى النهائيات، حارماً ضيفه الآيرلندي من حسم تأهله بالفوز عليه 2 - صفر في جنيف.
ودخل المنتخبان اللقاء وسويسرا في المركز الثالث برصيد 8 نقاط من 5 مباريات، وبفارق 4 عن كل من آيرلندا المتصدرة والدنمارك الثانية، وخرجت من المواجهة وهي متخلفة عنهما بفارق نقطة فقط.
وتدين سويسرا بفوزها إلى هاريس سيفيروفيتش الذي مهد الطريق أمامها بهدف منذ الدقيقة الـ16 بتسديدة أرضية من خارج المنطقة.
وكانت الفرصة قائمة أمام آيرلندا لحسم تأهلها في حال عودتها منتصرة من جنيف، لكن معاناتها في هذه التصفيات خارج قواعدها تواصلت؛ إذ عجزت عن تحقيق الفوز بعيداً عن جمهورها سوى مرة واحدة في الجولة الافتتاحية على حساب منتخب جبل طارق المتواضع (1 - صفر).
ويستطيع المنتخب الدنماركي التأهل للنهائيات إذا تغلب على منتخب جبل طارق وخسر نظيره السويسري أمام جورجيا في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات. في المقابل، يحتاج المنتخب الآيرلندي إلى الفوز على ضيفه الدنماركي في الجولة الأخيرة لضمان التأهل.
وضمنت منتخبات الدنمارك وسويسرا وجورجيا التأهل على الأقل للدور الفاصل بدوري الأمم، في حين خرج منتخبا جورجيا وجبل طارق من السباق.
وفي المجموعة العاشرة عززت فنلندا حظوظها بالمشاركة الكبرى الأولى في تاريخها، وذلك بفوزها على ضيفتها أرمينيا، منافستها الأساسية على البطاقة الثانية 3 - صفر.
وتدين فنلندا التي لم يسبق لها المشاركة في كأس أوروبا أو كأس العالم، بفوزها الخامس إلى تيمو بوركي الذي سجل ثنائية في الشوط الثاني بالدقيقتين الـ61 والـ88، بعد أن وضع فريدريك يانسن أصحاب الأرض في المقدمة خلال الشوط الأول في الدقيقة الـ31. ورفعت فنلندا رصيدها إلى 15 نقطة في المركز الثاني بفارق 5 نقاط عن أرمينيا الثالثة، مستفيدة على أكمل وجه من الخدمة التي قدمتها لها اليونان بفوزها على ضيفتها البوسنة بهدفين مقابل هدف. وأصبحت أرمينيا والبوسنة بهاتين الهزيمتين متخلفتين بفارق 5 نقاط عن فنلندا التي باتت مهمتها أسهل؛ إذ تلتقي في الجولة المقبلة قبل الأخيرة مع ليختنشتاين على أرضها، في حين تلعب البوسنة مع إيطاليا، وأرمينيا مع اليونان.
وفي المجموعة ذاتها، حافظ المنتخب الإيطالي، المنتشي من تأهله السبت إلى النهائيات القارية، على سجله المثالي بتحقيقه فوزه الثامن توالياً، وجاء خارج ملعبه على ليختنشتاين المتواضعة 5 - صفر. وهو الفوز التاسع توالياً لإيطاليا بقيادة مدربها روبرتو مانشيني الذي عادل الرقم القياسي الذي حققه المدرب الأسطوري فيتوريو بوتسو بين 15 مايو (أيار) 1938 و26 مارس (آذار) 1939.
وتطرق مانشيني إلى معادلته رقم بوتسو، قائلاً: «رددت في الكثير من المناسبات، أني أتمنى معادلة رقمه من خلال الفوز بكأس العالم مرتين (فاز به بوتسو عامي 1934 و1938)، لكن حتى الفوز بكأس أوروبا 2020 سيكون كافياً بالنسبة لي».
ومع انتهاء جولتي أكتوبر (تشرين الأول) بالتصفيات بات الموقف أكثر وضوحاً في المجموعة الأولى، حيث سيكون المنتخب الإنجليزي في حاجة فقط إلى التعادل في مباراته التالية أمام منتخب مونتنغرو (الجبل الأسود) أو خسارة منتخب كوسوفو أمام نظيره التشيكي لضمان التأهل إلى النهائيات. وفي المقابل، يحتاج منتخب كوسوفو إلى تجنب الهزيمة أمام مضيفه التشيكي في بلزن للحفاظ على فرصة التأهل.
وضمن منتخبا إنجلترا وكوسوفو التأهل على الأقل للدور الفاصل بدوري الأمم في حين خرج منتخبا مونتنغرو وبلغاريا من السباق.
أما المجموعة الثانية، فقد حسم المنتخب الأوكراني بطاقتها الأولى فعلياً، ويستطيع المنتخب البرتغالي التأهل على حساب صربيا إذا تغلب على نظيره الليتواني وفشلت صربيا في الفوز على لوكسمبورغ. وضمن منتخبا صربيا والبرتغال التأهل على الأقل للدور الفاصل بدوري الأمم في حين خرج منتخبي لوكسمبورغ وليتوانيا من السباق. وفي المجموعة الثالثة يحتاج المنتخب الهولندي إلى التعادل فقط مع آيرلندا الشمالية في الجولة المقبلة لضمان التأهل، وقد تصب هذه النتيجة في صالح المنتخب الألماني الذي يمكنه في هذه الحالة التأهل حال فوزه على نظيره البيلاروسي.
وضمن منتخبا هولندا وألمانيا التأهل على الأقل للدور الفاصل، في حين خرج منتخبا بيلاروس واستونيا من السباق.
وفي المجموعة الخامسة سيكون بمقدور المنتخب الكرواتي التأهل إذا تعادل مع نظيره السلوفاكي بالجولة المقبلة، في حين سيخرج منتخب ويلز من دائرة المتنافسين إذا خسر أمام أذربيجان. وما زال منتخبا المجر وسلوفاكيا أيضاً ضمن دائرة المنافسة.
ولم يضمن أي منتخب من هذه المجموعة التأهل للدور الفاصل فيما لم تخرج أذربيجان من السباق فعلياً.
وفي المجموعة السابعة، تأهل المنتخب البولندي فعلياً إلى النهائيات.، ويملك المنتخب النمساوي الفرصة إذا حقق الفوز على مقدونيا، في المقابل يحتاج كل من منتخبي سلوفينيا وإسرائيل إلى الفوز وانتظار هدية من مقدونيا.
وفي المجموعة الثامنة يملك المنتخب التركي فرصة التأهل المباشر إذا تجنب الهزيمة أمام أيسلندا بالمرحلة المقبلة، في حين تحتاج فرنسا إلى الفوز على مولدوفا.
وفي المقابل، يحتاج المنتخب الأيسلندي إلى الفوز على مضيفه التركي من أجل الحفاظ على فرصة التأهل. ولم يضمن أي منتخب التأهل للدور الفاصل بدوري الأمم، في حين خرجت منتخبات ألبانيا وأندورا ومولدوفا من السباق.
وفي المجموعة التاسعة، حجز منتخبا بلجيكا وروسيا بطاقتي التأهل المباشر، لكن الأول يحتاج إلى تجنب الهزيمة أمام مضيفه الروسي في سان بطرسبرغ لضمان صدارة المجموعة. كما ضمن منتخب اسكوتلندا التأهل على الأقل للدور الفاصل.


مقالات ذات صلة

الشباب يختبر جاهزيته بودية الدرعية

رياضة سعودية لاعبو الشباب في لقطة جماعية بعد نهاية المران (موقع النادي)

الشباب يختبر جاهزيته بودية الدرعية

يخوض الشباب مواجهة ودية أمام الدرعية، السبت، في إطار استعداداته لاستئناف منافسات الدوري السعودي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية عقوبات على ليل الفرنسي بعد مواجهة أستون فيلا الإنجليزي (رويترز)

عقوبة قاسية من «يويفا» على ليل الفرنسي بسبب أحداث مباراة أستون فيلا

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبة قاسية على نادي ليل الفرنسي، وذلك بسبب الأحداث التي شهدتها مواجهة الفريق مع أستون فيلا الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عربية بابي بونا ثياو مدرب منتخب السنغال (رويترز)

بابي ثياو: نحن أبطال أفريقيا بلا شك

قال بابي بونا ثياو، مدرب منتخب السنغال لكرة القدم، إن فريقه هو بطل أفريقيا بلا شك رغم تجريده من اللقب هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية مدافع فولهام عيسى ديوب رسمياً لمنتخب المغرب (رويترز)

«فيفا» يوافق رسمياً على انضمام عيسى ديوب للمنتخب المغربي

حصل المنتخب المغربي على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لضم مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب وسط أياكس ريان بونيدة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية ليونيل ميسي قائد إنتر ميامي ومنتخب الأرجنتين (رويترز)

«إنتر ميامي» يطلق اسم ميسي على أحد مدرّجات ملعبه الجديد

أعلن نادي إنتر ميامي الأميركي لكرة القدم إطلاق اسم اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي على أحد مدرّجات معقله الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.