نشطاء وصحافيون أكراد يطالبون الأمم المتحدة بمساعدة النازحين العراقيين

قالوا إن المنظمة الدولية تسلمت أموالا لمساعدتهم ولم تستخدمها

افراد من الشرطة العراقية يحرسون بوابة مسجد 17 رمضان في ساحة الفردوس وسط بغداد خلال صلاة العيد امس(أ ب)
افراد من الشرطة العراقية يحرسون بوابة مسجد 17 رمضان في ساحة الفردوس وسط بغداد خلال صلاة العيد امس(أ ب)
TT

نشطاء وصحافيون أكراد يطالبون الأمم المتحدة بمساعدة النازحين العراقيين

افراد من الشرطة العراقية يحرسون بوابة مسجد 17 رمضان في ساحة الفردوس وسط بغداد خلال صلاة العيد امس(أ ب)
افراد من الشرطة العراقية يحرسون بوابة مسجد 17 رمضان في ساحة الفردوس وسط بغداد خلال صلاة العيد امس(أ ب)

قال نشطاء وصحافيون أكراد في مدينة أربيل لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الأمم المتحدة والمنظمات والوكالات التابعة لها لم تقم لحد الآن بدور فاعل في مجال تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين العراقيين الموجودين في إقليم كردستان العراق، وحذروا خلال تجمع لهم أمام مكتب الأمم المتحدة في أربيل من وقوع كارثة إنسانية في صفوف النازحين جراء قدوم فصل الشتاء، وظروف العيش الصعبة التي يمرون بها، خاصة الموجودين منهم في الحدائق وهياكل الأبنية في المدينة.
وقالت هيمان رمزي الناشطة في مجال المجتمع المدني «اليوم (أمس) تجمعنا أمام مكتب الأمانة العامة للأمم المتحدة في أربيل، كمساندة للنازحين والمطالبة بتوفير كافة المستلزمات الشتوية لهم». وتابعت «نحن نعلم أن الأمم المتحدة تسلمت مبالغ طائلة في إطار تقديم المساعدات للنازحين، نريد من خلال تجمعنا هذا أن نضغط عليها، لتأخذ دورها الفاعل في تقديم الدعم اللازم للنازحين، كالخيام الملائمة لفصل الشتاء والملابس».
وأضافت رمزي أن الآلية المتبعة من قبل الأمم المتحدة لمساعدة النازحين بطيئة جدا، هناك حاجة ماسة لتقديم مساعدات عاجلة من قبل المنظمات والوكالات الدولية لاحتواء الوضع قبل بدء الشتاء، ونشوء كارثة إنسانية في المقابل خطا برلمان وحكومة الإقليم خطوات كبيرة في مجال مساعدة النازحين، وتوفير كافة المستلزمات الضرورية لهم.
بدوره قال الصحافي كامران محمد إن «أوضاع النازحين وظروف عيشهم في إقليم كردستان صعبة جدا، وأعدادهم هائلة، وهذا الأمر أدى إلى نشوء ضغط كبير على حكومة الإقليم، فكردستان لا تمتلك إمكانية توفير كافة الخدمات للنازحين، والخدمات التي قدمت لهم كانت مقتصرة على فصل الصيف، وهم بحاجة إلى المستلزمات الخاصة بالشتاء، الإقليم يتسم بشتاء قارس، لذا يجب الاستعداد لذلك من الآن، هذه خطوتنا الأولى من البرنامج التضامني الذي أعددناه لمساندة النازحين، وستليها خطوات أخرى خلال الأيام المقبلة»، مضيفا أنهم قدموا رسالة إلى الأمم المتحدة تضم كافة مطالبهم لمساعدة النازحين.
من جهته أكد النائب السابق في برلمان الإقليم سرور عبد الرحمن «المساعدات التي قدمت من قبل المنظمات الدولية لم تكن بالقدر المطلوب، لأن أعداد النازحين كثيرة في الإقليم، وأغلب هؤلاء ليست لديهم مخيمات لحد الآن، ويعيشون في المدارس والحدائق وهياكل الأبنية، ولم تصلهم احتياجات كثيرة لحد الآن كالملابس والخيام».
وطالب عبد الرحمن الأمم المتحدة بلعب دورها وتنفيذ واجباتها تجاه النازحين، محذرا من كارثة إنسانية قد تحدث إن لم تقدم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المساعدات المطلوبة للنازحين قبل الشتاء.
وفي الإطار ذاته قال الناشط هيمن فريد «حسب المعلومات التي وصلت إلينا، الأمانة العامة للأمم المتحدة تقدم المساعدات الإنسانية التي وصلتها من الدول المانحة والدول الأخرى، للنازحين عبر برنامج طويل الأمد، وهذا ما لا يتلاءم مع الوضع الحالي والظروف التي تمر بها العوائل النازحة في الإقليم، فهناك حاجة ملحة إلى مساعدات سريعة، أما من الناحية الأموال التي تبرعت بها دول العالم للنازحين العراقيين عن طريق الأمم المتحدة، فالمنظمة الدولية لم تصرف لحد الآن أي دولار من هذه المبالغ، وهي ما تزال في حسابها المصرفي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.