أدى الرئيس السوري، بشار الأسد، أمس السبت، صلاة عيد الأضحى في جامع النعمان بن بشير في إحدى ضواحي العاصمة دمشق، على وقع الاشتباكات المحتدمة في الغوطة الشرقية، في ظل معلومات عن تقدم قوات المعارضة باتجاه حرستا.
وبث التلفزيون السوري صورا للأسد وهو يدخل الجامع الواقع على أطراف العاصمة السورية، حيث أدّى الصلاة برفقة مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون، ورئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام، ورئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي، والأمين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم هلال الهلال، ومحافظ دمشق بشر الصبان، وعدد من رجال الدين، ومواطنين.
واعتاد الأسد أن يؤدي صلاة العيد قبل اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011 بالمسجد الأموي وأحيانا في مسجد الروضة بجانب قصره في حي المالكي.
ولم تهدأ المعارك في ريف العاصمة يوم العيد، حيث أفيد عن اشتباكات عنيفة في الغوطة الشرقية. وقالت مصادر معارضة في ريف دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن «القيادة الموحدة للغوطة نجحت أمس بالتوازي مع عملية ضرب فرع المخابرات الجوية، بالتقدم من جهة عربين إلى حرستا، وتحرير مخزن الحجز ومعمل لميس وصولا إلى مبنى محافظة ريف دمشق». وقالت المصادر إن «قوات المعارضة تستمر بتقدمها باتجاه حرستا، نظرا للأهمية الاستراتيجية للمنطقة بعد سيطرة النظام على منطقة عدرا، بحيث تتيح السيطرة على حرستا قطع الأوتوستراد الذي يربط دمشق بحمص».
وأشارت المصادر إلى أن حرستا «تتضمن مساكن لعناصر الشرطة وضباطها كما إدارات أمنية وعسكرية، ومن هنا أهمية المعركة للسيطرة عليها».
وكانت «جبهة النصرة» وكتائب مقاتلة أخرى، أعلنت يوم الخميس الماضي، عن بدء معركة «العطاء لأهل الوفاء»، لتحرير مواقع استراتيجية في الغوطة الشرقية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بمقتل 6 أشخاص بينهم طفلة إثر تنفيذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في مدينة عربين بالغوطة.
في غضون ذلك، قال ناشطون في مدينة حمص إن صاروخا سقط في حي الوعر بعد صلاة العيد مباشرة مما أدى لسقوط قتلى وجرحى.
وفي درعا، أعلنت «جبهة ثوار سوريا» وعدة فصائل إسلامية مقاتلة عن بدء «معركة والفجر وليال عشر»، التي تهدف إلى «تحرير تل الحارة الاستراتيجي، وتحرير مدينة الحارة، وتضييق الخناق على قوات الأسد المتمركزة في مدينة الصنمين، والثكنات المحيطة بها». وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة تدور في المنطقة مما أدى لمقتل عنصر من الكتائب الإسلامية. كما قصفت قوات النظام مناطق في درعا البلد وبلدتي طفس واليادودة، بالتزامن مع قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في اليادودة، مما أدى لسقوط جرحى. وفي وقت لاحق أفيد عن ارتفاع عدد العناصر الذين قتلوا في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة تل الحارّة، إلى 3.
وجدد الطيران الحربي قصفه على مناطق في بلدة مورك في حماه، بالتزامن مع وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي «الكتائب الإسلامية» و«جبهة النصرة» من جهة أخرى، ما أدى لمقتل عنصرين اثنين.
وقصف الطيران الحربي مناطق في بلدة كفرزيتا، بريف حماه الشمالي، ومناطق أخرى في قرية عطشان بريف حماه الشمالي الشرقي.
وفي إدلب، أفاد ناشطون بمقتل 3 أطفال على الأقل، في قصف استهدف ساحة تتضمن ألعابا في العيد، في داخل مدينة إدلب.
واستمرت المعارك في ريف حلب الشمالي، حيث أفاد المرصد بقصف قوات النظام مناطق في بلدة عندان، لافتا إلى ارتفاع عدد قتلى عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى 32 بينهم مقاتلين من الطائفة الشيعية يحملون جنسيات إيرانية وأفغانية، قتلوا أول من أمس الجمعة خلال اشتباكات مع الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية و«جبهة أنصار الدين» و«جبهة النصرة» في منطقة حندرات بريف حلب.
وأفادت معلومات بتقدم مقاتلي «النصرة» والكتائب الأخرى في قرية سيفات، بالتزامن مع تنفيذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في طريق الكاستيلو ومناطق أخرى في محيط كتيبة حندرات شمال حلب، وعلى قرية مسقان بريف حلب الشمالي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري أن وحدات من الجيش استهدفت «تجمعات الإرهابيين وقضت على العديد منهم وأصابت آخرين في عندان وغرب المنطقة الحرة وتل قراح وأرض الملاح وباشكوي ومعمل الإسمنت والجبيلة وتل جبين وهنانو والشقيف وحريتان والمسلمية والعامرية ومارع والكاستيلو ودوير الزيتون وتل سوزين بحلب وريفها».
9:41 دقيقه
الأسد يصلي العيد في دمشق على وقع اشتباكات محتدمة في ريفها
https://aawsat.com/home/article/194876
الأسد يصلي العيد في دمشق على وقع اشتباكات محتدمة في ريفها
المعارضة تعلن بداية معارك جديدة في درعا
- بيروت: بولا أسطيح
- بيروت: بولا أسطيح
الأسد يصلي العيد في دمشق على وقع اشتباكات محتدمة في ريفها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


