دعت الولايات المتحدة السويد إلى التراجع عن خططها للاعتراف بفلسطين، بعد أن أعلنت الحكومة السويدية الجديدة، أول من أمس، عن خطط لتصبح أول دولة في أوروبا الغربية تعترف رسميا بدولة فلسطينية.
وكان رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين قد أعلن، أول من أمس، عن هذا التحرك الدبلوماسي، أثناء تعيين أعضاء الحكومة، والإعلان عن المواقف السياسية للحكومة، إذ قال للصحافيين إن «الصراع بين إسرائيل وفلسطين يمكن أن يُحل فقط عبر الحل على أساس دولتين، الذي يجري التفاوض بشأنه»، مضيفا أن السويد تعتزم الاعتراف بفلسطين. لكنه لم يحدد موعدا لهذه الخطوة، التي ستكون السويد أول دولة تقوم بها داخل الاتحاد الأوروبي.
وقد بنى لوفين قراره باتخاذ هذه الخطوة على أساس إمكانية «إنهاء الصراع بين إسرائيل وفلسطين فقط عبر حل الدولتين، الذي يجري التفاوض بشأنه وفقا للقانون الدولي». وقال إن هذه الخطوة «يجب أن تضمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين والإسرائيليين في تقرير المصير والأمن»، مضيفا أن حل الدولتين يتطلب «اعترافا ورغبة متبادلين في التعايش السلمي، ولذلك فإن السويد ستعترف بدولة فلسطين».
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت في عام 2012 لصالح منح صفة «دولة مراقبة غير عضو» للفلسطينيين، بعد عرقلة طلب العضوية الكاملة عام 2011 في مجلس الأمن.
من جهتها، قالت جين ساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، في واشنطن: «نعتقد أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية أمر سابق لأوانه»، وأضافت موضحة: «نحن بالتأكيد ندعم قيام دولة فلسطينية، لكن ذلك يمكن أن يأتي فقط نتيجة للتفاوض، والاعتراف المتبادل من قبل الطرفين».
واستشهدت ساكي بوساطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري العام الماضي في استئناف محادثات الشرق الأوسط، التي انهارت في أبريل (نيسان) الماضي، دليلا على التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين.
على الجانب الفلسطيني، رحبت الحكومة الفلسطينية باعتزام الحكومة السويدية الاعتراف بدولة فلسطين، حيث أعرب رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، في بيان له عن شكر بلاده للسويد لدعمها «الحق المشروع للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة». كما طالب الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بدولة فلسطين.
وعد نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، مساء أول من أمس، أن الاعتراف بدولة فلسطين هو «الطريقة الوحيدة للقضاء على الإرهاب»، وذلك ردا على موقف واشنطن التي رأت أن أي اعتراف بهذه الدولة أمر «سابق لأوانه».
وقال أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية: «حان الوقت ليعترف العالم بأسره بدولة فلسطين، لأنها الطريقة الوحيدة للقضاء على الإرهاب»، وأردف أنه «على الإدارة الأميركية أن تراجع سياساتها، لأنه من دون ذلك فسينتشر الإرهاب في كل مكان».
من جهته، رحب صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين بإعلان رئيس الحكومة السويدية، وقال بهذا الخصوص: «نثمن هذا القرار عاليا، وهو موقف شجاع جدا من السويد التي عودتنا على دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وهي بلد يحترم القانون الدولي»، وأعرب عن أمله في «أن تحذو جميع دول الاتحاد الأوروبي حذو خطوة السويد الكبيرة والشجاعة، لأنه لم يعد هناك سبب لعدم الاعتراف بدولة فلسطين».
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحافيين، بعد أدائه صلاة العيد في المجمع الرئاسي، ووضع إكليلا من الزهور على قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات: «في صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك، نتمنى للشعب الفلسطيني الخير واليمن والبركات، ونتمنى أن يعيده علينا الله سبحانه وتعالى وقد تمتعنا باستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس». وأضاف: «لا شك أن موقف حكومة السويد عظيم جدا، ومشرف؛ أنها أعلنت عن أنها ستعترف بدولة فلسطين».
وحضر الصلاة في قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية القيادي في الحركة الذي أكد على الوحدة بين جميع الفلسطينيين.
9:41 دقيقه
واشنطن تدعو السويد إلى التراجع عن خططها للاعتراف بفلسطين
https://aawsat.com/home/article/194851
واشنطن تدعو السويد إلى التراجع عن خططها للاعتراف بفلسطين
أبو ردينة: على أميركا أن تراجع سياساتها حتى لا ينتشر الإرهاب في كل مكان
إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يؤم عددا من الفلسطينيين لصلاة العيد في غزة أمس (رويترز)
واشنطن تدعو السويد إلى التراجع عن خططها للاعتراف بفلسطين
إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يؤم عددا من الفلسطينيين لصلاة العيد في غزة أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


