انطلقت في العاصمة البلجيكية رسالة تحذيرية من تداعيات وجود أحد الأشخاص الذين سبق لهم العمل في مفاعل نووي ضمن المقاتلين في سوريا حاليا، فقد كشفت مصادر إعلامية في بروكسل، أمس، أن أحد الأشخاص الـ46 الذين تشملهم لائحة المتهمين في قضية ينظر فيها حاليا القضاء البلجيكي، وتتعلق بتجنيد الأشخاص للسفر إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك، ويدعى آلياس (26 عاما)، عمل لمدة 3 سنوات بإحدى المحطات النووية البلجيكية (دوول)، قبل سفره إلى سوريا في أواخر عام 2012. وقالت محطة «في تي إم» الناطقة باللغة الهولندية، إن آلياس الموجود حاليا في سوريا ويشارك في العمليات القتالية، يُحاكم غيابيا حاليا في القضية، وكان يحمل شهادة وتصريح دخول للمحطة نظرا لطبيعة عمله بوصفه تقنيا، وكان يُسمح له الدخول إلى غرفة التدفئة حيث يوجد المفاعل النووي، وقد طلب في نهاية 2012 الاستقالة من عمله، وسافر بعدها إلى سوريا، وقامت الشركة التي يعمل لديها بإعادة تصريح دخوله إلى المحطة النووية إلى الجهات الأمنية المختصة، وقالت المحطة التلفزيونية البلجيكية إن آلياس لم يتسبب في أي مشكلة طوال فترة عمله، الذي أداه بشكل جيد، ولكنه الآن في قائمة المتهمين، وطالب الادعاء العام له بعقوبة السجن لمدة 5 سنوات في القضية التي ينظر فيها حاليا القضاء البلجيكي. ومسألة تسفير الشبان صغار السن إلى مناطق الصراعات، خاصة في سوريا والعراق، للمشاركة في العمليات القتالية، تثير، منذ فترة، قلقا في الأوساط السياسية والأمنية والاجتماعية، بعدما أعلنت السلطات أن هناك 350 شخصا سافروا بالفعل، وأحبطت محاولات أعداد أخرى بسبب التأثر بالفكر الراديكالي، خاصة عبر الإنترنت.
يُذكر أن السلطات البلجيكية قد أعلنت في وقت سابق أن هناك أكثر من 300 شاب يقاتلون حاليا في سوريا، وقد عاد عدد قليل منهم، كما لقي عدد آخر مصرعهم هناك. وتُعد بلجيكا واحدة من الدول المتضررة من مسألة تسفير الشباب الأوروبي إلى سوريا للقتال، وتجري مشاورات على مستويات مختلفة مع الدول الأخرى المتضررة من هذا الملف، سواء في أوروبا أو على الحدود مع سوريا، لإيجاد حلول للحد من سفر المزيد من الشباب إلى سوريا للقتال هناك.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من انطلاق جلسات المحاكمة في محكمة مدينة انتويرب في شمال بلجيكا المخصصة للنظر في ملف تسفير الشباب إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية، وقررت المحكمة، الأربعاء الماضي، بناء على طلب من كريس لويكس محامي أحد المتهمين، تأجيل الجلسات إلى يوم الأربعاء المقبل، الموافق 8 أكتوبر (تشرين الأول) للاستماع إلى مرافعات الدفاع، وبالتالي إعطاء الدفاع مزيدا من الوقت لتحضير مرافعاتهم، وخصصت من قبل للادعاء العام الذي تناول بعض الوقائع التي تثبت (من وجهة نظر الادعاء) تورط عدد من المتهمين في أنشطة ذات صلة بالإرهاب، وذلك بناء على اعترافات تضمنتها تسجيلات هاتفية مع زملاء أو أقارب وأصدقاء لهم في بلجيكا.
ومن المنتظر أن تستمر المحاكمات فترة أطول مما كان متوقعا لها، وعليه، فمن المتوقع أن ينتهي الدفاع من مرافعاته مع نهاية الأسبوع المقبل، وبعدها سيصدر قرار المحكمة قبل منتصف أكتوبر.
وفي وقت سابق، توصلت سلطات التحقيق القضائي في بلجيكا إلى أدلة تشير إلى وجود مخطط لتنفيذ هجوم إرهابي يستهدف المفوضية الأوروبية ببروكسل، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي.
وحسبما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، كان من المفترض أن يجري تنفيذ الهجوم من قبل مجموعة من الأشخاص يعيشون في هولندا، ممن تأثروا بالفكر الجهادي، وهم على صلة بشبكات إرهابية.
9:41 دقيقه
مخاوف من استهداف مفاعل نووي بلجيكي
https://aawsat.com/home/article/194836
مخاوف من استهداف مفاعل نووي بلجيكي
أحد عماله يقاتل حاليا في سوريا.. ويحاكم غيابيا في قضية تسفير الشباب للقتال في الخارج
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
مخاوف من استهداف مفاعل نووي بلجيكي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
