لبنان يستنجد بدول صديقة لإخماد سلسلة حرائق ضخمة

امتدت إلى 103 مواقع وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 88

سيارات دمرتها الحرائق جنوب بيروت (رويترز)
سيارات دمرتها الحرائق جنوب بيروت (رويترز)
TT

لبنان يستنجد بدول صديقة لإخماد سلسلة حرائق ضخمة

سيارات دمرتها الحرائق جنوب بيروت (رويترز)
سيارات دمرتها الحرائق جنوب بيروت (رويترز)

استعان لبنان بدول صديقة، بينها دول أوروبية والأردن، لمساعدته في إطفاء سلسلة حرائق اندلعت أول من أمس، هي الأكبر منذ أكثر من 10 سنوات، إذ امتدت إلى 103 مواقع، وأسفرت عن مقتل شخص، وجرح وتشريد العشرات من منازلهم، إضافة إلى خسائر مادية طالت السيارات والمنازل، وسط تضارب في الأسباب التي تتصدرها موجة الحر والرياح السريعة.
وأوعز الرئيس اللبناني ميشال عون إلى المعنيين بوجوب تقديم مساعدات عاجلة إلى المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم المحاصرة بالنار، وتقديم الإسعافات اللازمة، ومعالجة المصابين من السكان أو ممن يكافحون النار. واطلع على تقارير عن الحرائق في عدد من المناطق، وأوعز بوضع كل الإمكانات بتصرف الفرق التي تتولى عمليات الإطفاء، منوهاً بالجهود المبذولة لمكافحة الحرائق التي يبذلها رجال الدفاع المدني والجيش والإطفاء.
وطلب فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى توقف طائرات الإنقاذ وإطفاء الحرائق الثلاث «سيكورسكي» عن العمل منذ سنوات، وتحديد المسؤولية، كما طلب إجراء كشف سريع عليها، والإسراع بتأمين قطع الغيار اللازمة لها.
وشهد السراي الحكومي استنفاراً لمكافحة موجة الحرائق، ومتابعة إخمادها، والحد من انتشارها. وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري التواصل مع دول عدة لإرسال طوافات تكون قادرة على إخماد الحرائق في الليل، في حال تجددها، موضحاً أن المساعدة التي طلبها لبنان من إيطاليا والاتحاد الأوروبي سوف «تصل خلال ساعات»، وشدد على ضرورة فتح تحقيق في ملابسات الحرائق وأسبابها.
وجاء كلام الحريري خلال ترؤسه جانباً من اجتماع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث التي التأمت في السراي الحكومي، في حضور وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن التي أوضحت في تصريح أن «الطائرات القبرصية أقلعت من مطار بيروت، في محاولة منها لإطفاء الحرائق»، وأضافت: «لا يمكن القول إنه تم إخماد الحرائق، فالحر وسرعة الرياح التي وصلت إلى 500 كيلومتر في الساعة يُعيدان إشعالها، وغرفة العمليات تقوم بعملها، ونحن حذرون، ونراقب الوضع».
ولفتت إلى أنه «حتى الساعة العاشرة، كنا قد سيطرنا على 80 في المائة من الحرائق، إلا أن سرعة الرياح أعادت إشعالها»، وأعلنت إنشاء «غرفة عمليات في السراي، وأخرى متنقلة على الأرض في المشرف، لمتابعة عملية إخماد الحرائق».
والحرائق، التي كان أضخمها في الشوف، اندلعت أيضاً في مناطق في الشمال والجنوب، وأتت على مناطق حرجية واسعة. وشاركت وحدات الجيش في إخماد الحرائق، إلى جانب الدفاع المدني، إذ أعلنت قيادة الجيش، في بيان، أنه «نتيجة الحرائق الكبيرة التي اندلعت في بلدات جعيتا، والقرنة الحمرا، وبنشعي، ومزيارة، والمشرف، والدبية - الشوف (في جبل لبنان)، قامت وحدات من الجيش، بمؤازرة 4 طوافات تابعة للقوات الجوية ومساعدة طائرتين متخصصتين بإطفاء الحرائق استقدمتا من قبرص، وبالاشتراك مع عناصر من الدفاع المدني، بمحاصرة هذه الحرائق. وقد وضعت قيادة الجيش عدداً من الطوافات في حالة جهوزية تامة في القواعد العسكرية كافة للتدخل عند حصول أي تطور في مختلف المناطق».
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني، في بيان، وضع فرقه «في حال من الاستنفار»، وإقامته مستشفى ميدانياً أمام مركزه في الدامور. وأشار إلى أن «فرق الصليب الأحمر اللبناني تمكنت منذ ما بعد منتصف ليل الاثنين حتى صباح الثلاثاء من تقديم الإسعافات الأولية في المستشفى الميداني، وفي عدد من المناطق، ونقل حالات أخرى إلى المستشفيات. وبلغ مجموع المصابين الذين تلقوا العلاج في الميدان أو نقلوا إلى المستشفيات 88 شخصاً».
ووجد لبنان نفسه عاجزاً عن السيطرة على جميع الحرائق الممتدة على أحراج كبيرة، التي قضت على مساحات خضراء واسعة. وتركزت الحرائق التي لم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخمادها طيلة الليل في منطقة الشوف وإقليم الخروب، جنوب بيروت، بشكل خاص. وتوسعت رقعة النيران بفعل سرعة الرياح الساخنة. وفي منطقة المشرف، جنوب بيروت، حيث اندلعت أكبر الحرائق، لم تتمكن فرق الإطفاء والأجهزة المعنية من إخماد الحريق منذ يومين. وأتت النيران على 4 منازل وأحرقتها بالكامل. وأخلى سكان منازلهم جراء شدة الاختناق الذي طال العشرات، وغطت سحب الدخان التي خلفتها الحرائق مداخل بيروت والشوف وصيدا، جنوباً.
ودفع النقص في التجهيزات التي تساعد في السيطرة السريعة على النيران الحكومة اللبنانية لطلب المساعدة من الدول الصديقة. وأكد وزير الدفاع إلياس بوصعب أن «الحرائق أكبر مما كان متوقعاً. وقد طلبنا مساعدة من قبرص لاستخدام المزيد من الطائرات».
وقال بوصعب، في مؤتمر صحافي من قبرص، إن «الحرائق أكبر مما نتوقع. لا عامل الطقس ساعد في إخمادها، ولا حتى الحرارة والرياح. وهذه أخطر حرائق نمر بها في لبنان».
وعلى غرار قبرص، فعل لبنان آلية للاستجابة السريعة، وقعها مع الاتحاد الأوروبي. وأشارت وزيرة الداخلية في اجتماع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ إلى أنها وقعت أمس «طلباً يسمح بالاستعانة بالبلدان التي تحوز على الجهوزية الكاملة لمكافحة مثل هذه الحرائق والأحداث»، لافتة إلى أن «اليونانيين استجابوا لطلبنا، وسيوفدون أيضاً طائرتين للمساعدة في إخماد الحرائق».
ولفتت إلى أنها اتصلت بوزير الداخلية الأردني «وطلبت منه إن كان لدى الأردن الاستعداد للمساعدة في هذا السياق، فأكد أنه في المبدأ لا مشكلة حول هذا الموضوع، لكن يحتاج إلى قليل من الوقت لتأمين الطوافات لإيفادها بأسرع وقت». وقالت: «بين الطوافات القبرصية واليونانية، واستعداد السلطات الأردنية لإيفاد طائرات، أعتقد أنه خلال ساعات نكون قد سيطرنا على الحرائق المنتشرة على الأرض».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.