موسكو تكشف عن «قنوات حوار» بين أنقرة ودمشق

موسكو تكشف عن «قنوات حوار» بين أنقرة ودمشق

الأربعاء - 17 صفر 1441 هـ - 16 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14932]
موسكو: رائد جبر
كشفت موسكو للمرة الأولى، أمس، عن وجود «قنوات حوار» بين دمشق وأنقرة تعمل «بشكل متواصل» على مستويات عسكرية ودبلوماسية وأمنية، وشدد المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف على أن بلاده «لن تسمح» بوقوع مواجهة بين القوات التركية والقوات النظامية السورية في مناطق الشمال، فيما أعلنت وزارة الدفاع عن تسيير دوريات للشرطة العسكرية الروسية في منبج، في إشارة إلى عزم موسكو على منع تقدم الجيش التركي نحوها.
وأعلن لافرنتييف أن «حكومتي سوريا وتركيا تخوضان حوارا ومحادثات مستمرة»، موضحا أن الاتصالات جارية «عبر قنوات وزارات الدفاع والخارجية وأجهزة الاستخبارات». من دون أن يحدد ما إذا كانت الحوارات الجارية تتعلق بمسار العملية العسكرية التركية وحدها، أم تشمل ملفات أوسع. وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق أنها تعمل لـ«فتح قنوات اتصال» بين الطرفين، وأكدت أنه «لا بد من دفع آليات الحوار للتوصل إلى تسوية في مناطق الشمال تضمن سيادة وسلامة الأراضي السوري وتراعي المصالح التركية المشروعة على صعيد الأمن». ولفت لافرينتييف إلى قناعة روسية بأن «وقوع أي اشتباك ليس في مصلحة أحد». وزاد أن تطورا من هذا النوع سيكون «أمرا غير مقبول، وموسكو لن تسمح به بالطبع».
وشدد المبعوث الرئاسي الروسي على أن بلاده «لم تؤيد قط العملية العسكرية» التركية، وزاد: «دعونا تركيا دائما إلى ضبط النفس، واعتبرنا دائما أن تنفيذ أي عملية عسكرية على الأراضي السورية أمر غير مقبول». وأكد ضرورة أن يكون «أمن حدود سوريا مع تركيا مضمونا من خلال انتشار القوات الحكومية السورية في الأراضي الواقعة على طول المنطقة الحدودية بين البلدين».
ولفت لافرينتييف من جانب آخر، إلى أن روسيا «تبذل جهود وساطة لتفعيل الحوار بين السلطات السورية والقوى الكردية»، وقال إن قاعدة «حميميم» الروسية استضافت المفاوضات بين الطرفين.
وفي إشارة لافتة، قال إن «تركيا دفعت الطرفين عمليا لخوض الحوار»، معربا عن أمله في أن يمثل ذلك «خطوة كبيرة على طريق إعادة سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها»، مذكّرا بأن روسيا «قامت دائما بخطوات وساطة معينة في هذا الاتجاه».
في الأثناء، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف عن أمل موسكو في عدم وقوع اشتباكات بين الجيشين التركي والسوري بسبب العملية العسكرية التركية، مشيرا إلى أن موسكو تجري «اتصالات مكثفة» لتفادي ذلك. وأوضح أن الاتصالات الروسية تهدف إلى «وضع آلية لمواجهة الموقف تستند لأحكام ومبادئ القانون الدولي وتأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة للأطراف المعنية كافة». وكانت موسكو طرحت في وقت سابق أكثر من مرة فكرة العودة إلى اتفاق أضنة المبرم بين الحكومتين السورية والتركية في عام 1998، ورأت أنه «يشكل أساسا قانونيا صالحا» للمفاوضات بين دمشق وأنقرة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش السوري أحكم سيطرته الكاملة على مدينة منبج شمال البلاد بعد انسحاب القوات الأميركية منها، مضيفة أن الشرطة العسكرية الروسية بدأت بتسيير دوريات في المنطقة.
وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن أفراد القوات الأميركية غادروا قواعدهم قرب بلدة الدادات شمال غربي منبج وبلدة أم الميال، وتحركوا باتجاه الحدود بين سوريا والعراق، وأن البلدتين «تحت سيطرة القوات الحكومية السورية».
وأشار إلى أن دوريات الشرطة الروسية تسير على طول حدود منبج الشمالية الغربية على خط التماس بين القوات السورية والتركية، لافتا إلى «تنسيق مستمر على المستوى العسكري بين الجانبين الروسي والتركي».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة