اجتماع جديد لمجلس الأمن ولندن تعلق تصدير الأسلحة لأنقرة

اجتماع جديد لمجلس الأمن ولندن تعلق تصدير الأسلحة لأنقرة

الأربعاء - 17 صفر 1441 هـ - 16 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14932]
نيويورك - لندن: «الشرق الأوسط»
أعلنت مصادر دبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس الثلاثاء، أن الأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن الدولي طلبوا عقد اجتماع جديد مغلق الأربعاء حول الهجوم العسكري التركي في سوريا.
وطلبت عقد الاجتماع بلجيكا وألمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا.
وكان اجتماع أول انتهى الخميس الماضي بانقسامات في المجلس وبصدور بيان من الأوروبيين فقط يطلب وقف الهجوم التركي. ثم عرقلت روسيا والصين الجمعة نصاً قدمته الولايات المتحدة ويطلب أيضاً وقف العمليات التركية في شمال سوريا.
ورداً على سؤال حول إمكان اتخاذ مجلس الأمن موقفاً موحداً في هذا الاجتماع نظراً للتطورات في شمال سوريا، أعرب دبلوماسي؛ رفض الكشف عن هويته، عن شكوكه إزاء ذلك، مؤكداً أنه من الممكن أن تعارض روسيا مرة جديدة هذا الإجماع. وأضاف: «سيكون ذلك صعباً» بسبب موسكو، لكن «من المفترض أن يخرج بيان جديد من الأوروبيين في نهاية الاجتماع».
وقال مصدر آخر قريب من الملف: «الهدف هو وقف العملية التركية بأسرع وقت ممكن» عبر محاولة «بناء ضغط دولي». وأضاف: «سنواصل استخدام» مجلس الأمن الدولي «عنصراً لعرض عواقب العملية التركية وعنصراً للتعبير عن وحدة الأوروبيين».
واستخدمت روسيا حق النقض 13 مرة ضد قرارات لمجلس الأمن منذ بدء النزاع السوري، ويمكن أن تظهر أكثر عزلة في الأمم المتحدة؛ إذ بالإضافة إلى الولايات المتحدة التي تطالب بوضوح أكثر بوقف فوري للعملية العسكرية التركية وتهدد بفرض عقوبات على أنقرة، دعت الصين الثلاثاء «تركيا إلى وقف عملها العسكري» و«العودة إلى الطريق الصحيحة المتمثلة في الحل السياسي».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبّرا عن مخاوف عميقة إزاء التوغل التركي في شمال سوريا، واتفقا على استمرار التواصل بينهما عن كثب، وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما أمس الثلاثاء.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الثلاثاء، تعليق صادرات الأسلحة إلى تركيا «التي يمكن أن تُستخدم» في الهجوم الذي بدأته أنقرة الأسبوع الماضي ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، في وقت تجري فيه بريطانيا مراجعة لمبيعات الأسلحة لحليفتها في حلف الأطلسي. وصرّح راب أمام مجلس العموم بأن لندن «ستراقب عن كثب وبشكل مستمرّ» صادرات الأسلحة إلى تركيا. وأضاف أنه لن يتمّ منح أي تراخيص تصدير أسلحة «يمكن أن تُستخدم في هذه العمليات العسكرية في سوريا» ما دامت عملية المراجعة لا تزال جارية. وقال إن «الحكومة البريطانية تأخذ على محمل الجدّ مسؤولياتها فيما يخصّ مراقبة صادرات الأسلحة». وأوضح راب أنه عبّر لنظيره التركي عن «مخاوفه الجدية» حيال العملية التركية.
وعدّ الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ بعد لقائه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في «داونينغ ستريت»، أن قرار لندن يُثبت أن «عدداً كبيراً من الحلفاء في حلف الأطلسي ينتقدون بشدة ويدينون العملية العسكرية في شمال سوريا». وأضاف: «أنا قلق للغاية حيال تداعيات (الهجوم) فيما يتعلق بالحرب ضد (داعش) والمعاناة الإنسانية واستقرار المنطقة»، في موقف ينسجم مع مشاعر القلق التي أُعرب عنها على الساحة الدولية.
ويهدف الهجوم التركي إلى إبعاد «وحدات حماية الشعب» الكردية عن شمال شرقي سوريا، وتعدّ أنقرة «الوحدات» مجموعة «إرهابية» وتدعمها الدول الغربية في حربها ضد تنظيم «داعش».
وعدّ راب أن الهجوم التركي «عرّض أمن واستقرار المنطقة للخطر، وهو أمر كنّا نخشاه»، مشيراً إلى أن هذه العملية تُضعف محاربة تنظيم «داعش» في المنطقة وتفاقم الوضع الإنساني على الأرض.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة