مضيفات عبد الحكيم قاسم الشريرات وأطباق إيكو الغبية!

تمثيل الحياة في السماء

أومبرتو إيكو:  ساخر لم يقدر السخرية - عبد الحكيم قاسم: مؤامرة تديرها المضيفات في الخفاء - أليساندرو باربكو:  الموسيقى تهزم الخوف
أومبرتو إيكو: ساخر لم يقدر السخرية - عبد الحكيم قاسم: مؤامرة تديرها المضيفات في الخفاء - أليساندرو باربكو: الموسيقى تهزم الخوف
TT

مضيفات عبد الحكيم قاسم الشريرات وأطباق إيكو الغبية!

أومبرتو إيكو:  ساخر لم يقدر السخرية - عبد الحكيم قاسم: مؤامرة تديرها المضيفات في الخفاء - أليساندرو باربكو:  الموسيقى تهزم الخوف
أومبرتو إيكو: ساخر لم يقدر السخرية - عبد الحكيم قاسم: مؤامرة تديرها المضيفات في الخفاء - أليساندرو باربكو: الموسيقى تهزم الخوف

تُصرُّ شركات الطيران على عرض إجراءات السلامة قبل الإقلاع، بينما يصر أغلب الركاب على تجاهل هذه الفقرة؛ فلم يعد أحد من طائرة معطوبة ليحكي لنا إن كان عرض إجراءات السلامة الشيق قد أفاده! لكن لا أحد بوسعه أن يتجاهل الفقرة التالية؛ فقرة تمثيل الوجود الراسخ!
عرض مسرحي بلا نص، يندمج فيه الركاب مع طاقم الضيافة؛ يتصرفون كما لو كانوا آمنين على أرض متينة. يشربون ويأكلون، يتمشون، ينامون، يقرأون، يتبادلون التحية ونظرات الإعجاب، يلتقطون لأنفسهم صوراً تذكارية مع نجوم ذلك المجتمع الطيب ويطلبون توقيعاتهم على دفاتر يومياتهم.
بعض الشركات توقفت عن تقديم الوجبة على رحلاتها القصيرة ضغطاً للنفقات، لكنها لا تترك الراكب دون أن تمنحه شيئا يناسب العرض القصير. زجاجة مياه وقطعة بسكويت أو بنبون، إذ لا يمكن أن يكون «تمثيل الحياة الطبيعية» في هذا الظرف غير الطبيعي مقنعاً دون وجود طعام، ولو رمزياً.
الذين يشيرون بأيديهم رافضين الوجبة عدد نادر جداً من الركاب، هم عادة محترفو السفر الذين يفضلون قضاء وقتهم في إنجاز عمل ما أو النوم، وأحياناً البسطاء الذين يركبون الطائرة للمرة الأولى مخافة أن يدفعوا ثمن ما يأكلون. لكن الأغلبية تُقبلُ على طقس المناولة بإخلاص.
يتقبلون ـ سعداء ـ تلك الوجباب، حتى ركاب الدرجة الأولى الذين أُتخموا منذ دقائق في قاعات الانتظار الفخمة الخاصة بركاب هذه الدرجة، وحتى في رحلة العودة، رغم أن طعام البيت ينتظرهم.
من الناحية العملية، يمكن بسهولة إلغاء وجبة الطائرة؛ فالمدة الطبيعية بين الوجبات تصل إلى ثماني ساعات، أي أكبر من زمن معظم الرحلات الجوية، لكن ما يجري في السماء ليس أكلاً تماماً؛ بل هو عرضٌ تمثلي، ينسى فيه الجميع هشاشة وضعهم بين السماء والأرض.
المضيف يجر ويدفع عربات الطعام في الممر الضيق، وعليه أن يحاذر من صب الشاي على رأس الراكب تحت تأثير هزة مفاجئة للطائرة أو حركة مفاجئة من الراكب نفسه.
والراكب عليه أن يتصرف بمهارة في حيز ضيق مع صينية الأكل الصغيرة بما عليها من أوان صغيرة متلاصقة، وعليه أن يتخلص من مواد التغليف البلاستيك والألمونيوم دون أن يلوث ثيابه، وأن يمتلك مهارة لاعب شطرنج في تنقيل البيادق على رقعة الصينية الصغيرة واستخدام ملاعق وسكاكين وشوك تحاكي أدوات المائدة بشكل فكاهي.
يسخر أومبرتو في كتابه «كيفية السفر مع سلمون» من أنواع الوجبات التي تُقدم على الطائرة. البازلاء مثلاً، التي تنزلق تحت ياقة القميص أو تجد طريقها إلى ثغرات فتحات البنطلون. ويعدد وجبات كثيرة جافة يمكن تقديمها على الطائرات؛ فالجاف لا يكون بالضرورة قبضة حبوب.
يستغرب اختيار الطائرات حتى في الخبز الذي تختاره دائماً من النوع غير المتماسك الذي يتحول إلى نثار، كما يستغرب اتساع فناجين الطائرات وانخفاض حافتها بشكل مؤسف، ويقول إن هذه النوعية السيئة والغبية من أدوات المائدة لا يمكن أن نجدها في أي مكان على اليابسة، لأن شركات الطائرات تحتكرها.
خيارات الطعام وأدوات المائدة التي تؤدي حتماً إلى تلويث الملابس يعتبرها إيكو نتاج الغباء البشري، ولم يضع في حسبانه أن تكون هذه الصعوبات الجمة، وغير القاتلة على أي حال، جزءاً من التدبير الذكي لحمل الركاب على نسيان الخوف.
الأطعمة السائلة في أوان غبية تجعل العرض منهكاً إلى الحد الذي يدفع الركاب إلى التركيز في محاولات النجاة من امتحان تناول الوجبة بدلاً من التفكير في مخاطر الموت في حادث.
إلى جانب الصعوبات العملية، هناك السلوى التي يوفرها الجمال. تختار الشركات الناجحة مضيفات جميلات ومضيفين وِساماً، لكن هذا التدبير ليس ضرورياً؛ ففي أوقات الخطر هذه يكون الإنسان أكثر هشاشة، وتستيقظ فيه غريزة البقاء، ويصبح قادراً على تثمين أقل المفاتن شأناً، حيث يكون حنين الأنصاف إلى الاكتمال أكثر منه في أي مكان آخر.
كذلك، لا تُفوِّت الشركاتُ فرصَ الإدهاش بقائمة السينما والموسيقى والصحف على طائراتها، وما تجده جديداً يُضفي على هذا المكان الهش رسوخاً أرضياً.
قد يكون الخوف على متن السفينة أقل ثقلاً، لكن زمن الإبحار أطول من زمن الطيران. قد ننظر إلى البحر أو المحيط من فوق الشاطئ الصلب بسعادة وفضول يتجاوزه إلى التفكير فيما بعده على الضفة الأخرى، لكنه يتحول إلى صحراء عدائية عندما نصبح في قلبه، ولا بد من محفزات قوية لنسيان الكينونة فوق السفن.
لا تستطيع شركة الملاحة أن تتكفل بصناعة النسيان وحدها دون مساهمة الركاب، وهم لا يتأخرون. المساحة أرحب مما هي على الطائرة والوقت يكفي لتكوين صداقات، لمغامرات سرقة، لنسج قصص حب، وهذا يلزمه الرقص، والرقص تلزمه موسيقى، ومن غير الممكن إرضاء راكب السفينة بالموسيقى المُعلَّبة كما في الطائرة. وجود العازفين ضرورة، أما عددهم ومستواهم فيتوقف على حجم وتصنيف السفينة.
في رواية أليساندرو باريكو «1900» يقول الراوي عازف البوق: «كنا نعزف ثلاث أو أربع مرات في اليوم، للأغنياء من الطبقة العليا أولاً، ثم لركاب الطبقة الثانية، وفي بعض الأحيان كنا نذهب لدى المهاجرين البؤساء، ونعزف لهم دون ارتداء الزي الموحد، كيفما اتفق، وكانوا يشاركوننا العزف أحياناً. كنا نعزف؛ لأن المحيط شاسع ومخيف، كنا نعزف كي لا يشعر الناس بمرور الوقت، وكي ينسوا أين كانوا ومن يكونون. كنا نعزف ليرقصوا؛ فإذا رقصت لا تموت...».
لكن سفر البحر لم يعد خياراً سوى للهاربين دون تأشيرات سفر، وقلة من عشاق البطء. المنافسة الآن تجري في السماء، ولا تفتأ شركات الطيران تخترع ما يجذب المسافرين.
«كمال» بطل رواية عبد الحكيم قاسم «رجوع الشيخ» لم ينطل عليه «تمثيل الحياة» وظل محافظاً على وساوسه بشأن ذلك الكيان الجسيم الثقيل المعلق في الهواء، وبقي في انتظار احتمال السقوط الوارد جداً، وبدلاً من تأمل جمال المضيفات، ترك العنان لغضبه من طريقتهن في التزين على طراز واحد في قص الشعر وطلاء الشفتين وتكحيل العينين. حتى ابتساماتهن اعتبرها تكشيرات أنياب، ولم يعجبه أنهن يضعن أمام المسافرين وجبات موحدة، وعندما اختفين توهم أنهن يدبرن مؤامرات شريرة، لم تلبث أن أسفرت عن اهتزاز مخيف للوحش الطائر. كانت بالطبع مطبات هوائية مرت بها الطائرة، لكنها هبطت بسلام، وبدلاً من المخاوف الخيالية والعدائية المتوهمة واجه خوفاً حقيقياً في تحقيق أمني. كانت الرحلة إلى فاس، وعاد منها بكتاب «رجوع الشيخ إلى صباه» في حقيبته. لم يسبق للمحقق الغاضب أن قرأ الكتاب، لكنه مثبت لديه في قائمة الكتب الخطرة. وانتهى التحقيق بالمصادرة.
كان عبد الحكيم قاسم مصري تماماً في خوفه من الطائرات. ولا أعرف إن كان هناك غير المصريين من يُفصح عن خوفه من الطيران في لحظة الهبوط!
مع ملامسة العجلات للأرض يندلع التصفيق من آخر الطائرة. لا أحد يُصفق عند الإقلاع الذي لا يحتاج إلى براعة أقل. هذا يؤكد أن كلاً من المصفقين زارته مخاوف الاختطاف أو العطل المفاجئ أو قلة كفاءة الطيَّار.
كل راكب طائرة تراوده هذه الأحلام الخطرة، بينما يكون منخرطا في تمثيل الحياة العادية بلطف محتفظا بمخاوفه لنفسه لأن رواية الأحلام السيئة هي الضمانة الأكيدة لتفسيرها. وجميعنا مهما تعلم أو تثقف أو تمجرم (أتقن الإجرام) يتشبث بأرض أساطيره ويتذكر التفاؤل والتشاؤم وقت الخطر. والأهم أن الكل يصبح طيباً وبسيطاً. ولا أدري لماذا لا تعقد محادثات السلام على متون الطائرات؟!
عندما تهبط الطائرة يشعر الناجون أنهم صاروا أخيرا في أرض الحقيقة. واستردوا السيطرة على حيواتهم. يتنكرون للصداقة التي توثقت في ساعات الخوف، ويعودون غرباء عن بعضهم البعض، يتحرى الواحد منهم الوقوف في الجهة الأخرى أمام مخرج الحقائب، ثم يتدافعون بجشع على باب الخروج.



العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)
احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)
TT

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)
احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

احتفى المواطنون والمقيمون في السعودية بعيد الفطر المبارك، وسط فعاليات ترفيهية متنوعة انطلقت في مختلف المحافظات والمدن، مقدّمةً مجموعة واسعة من العروض والأنشطة والتجارب في أجواء سادتها مظاهر البهجة منذ الساعات الأولى من صباح أول أيام العيد، وبدت ملامحها واضحة على وجوه الأطفال قبل توجّههم إلى المتنزهات والمرافق السياحية برفقة عائلاتهم.

وعزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوّع خلال أيام العيد، بما يتناسب مع مختلف الفئات العمرية من زوار الوجهات السياحية في البلاد.

حضور كبير شهدته منطقة «بوليفارد وورلد» الترفيهية في العاصمة السعودية (موسم الرياض)

حفلات طربية ومسرحيات

وتضمَّن دليل فعاليات عيد الفطر، الذي أطلقته «الهيئة»، عدداً من البرامج، من بينها حفلات غنائية ومسرحيات، أبرزها المسرحية المصرية «ما تصغروناش» التي تُعرض على المسرح العربي في جدة، ابتداءً من الأحد حتى الثلاثاء المقبل.

واحتضن «مسرح محمد عبده»، السبت، أولى الحفلات الغنائية التي أحياها الفنان رابح صقر، مقدِّماً باقة من أبرز أغنياته التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور، بقيادة المايسترو هاني فرحات، في حين يستضيف مسرح «عبادي الجوهر أرينا» في جدة حفلاً غنائياً ثالث أيام العيد يُحييه ويجز والفنان محمود العسيلي.

الفنان رابح صقر يُطرب جمهوره (روتانا)

ويحيي راشد الماجد حفلاً غنائياً على «مسرح محمد عبده» في الرياض رابع أيام العيد، بقيادة المايسترو وليد فايد، في حين تُقدّم الفنانة أنغام حفلاً سادس أيام العيد على مسرح «عبادي الجوهر أرينا»، بقيادة المايسترو هاني فرحات. كما يُقدَّم عرض «ستاند آب كوميدي» على مسرح محمد العلي في «بوليفارد رياض سيتي».

وتستقبل وجهات ترفيهية عدّة زوارها بفعاليات خاصة، إذ تقدّم منطقة «بوليفارد وورلد» في الرياض تجارب متنوّعة تعكس حضارات وثقافات متعدّدة، وتتيح للزوار التنقّل بين مناطقها المختلفة، في حين توفّر منطقة «فيا رياض» تجربة تجمع بين المطاعم العالمية ودُور السينما والفعاليات الترفيهية ضمن أجواء احتفالية.

الفنان راشد الماجد يُحيي حفلاً غنائياً رابع أيام العيد (هيئة الترفيه)

وتشهد مختلف مناطق السعودية عروضاً حيّة وأنشطة مخصَّصة للعائلات والأطفال، بما يعزّز أجواء الفرح ويمنح الزوار تجارب متنوّعة، إلى جانب فعاليات تُقام في عدد من الحدائق والمتنزهات والمواقع السياحية.

الفنانة أنغام خلال إحدى حفلاتها الغنائية في السعودية (هيئة الترفيه)

منظومة ترفيهية في الدرعية

واستقبل «موسم الدرعية» (2026 - 2025) زواره خلال العيد بمجموعة من الفعاليات التي تستلهم تاريخ المنطقة وتراثها، من أبرزها برامج «هل القصور»، و«ليالي الدرعية»، و«سمحان»، ضمن منظومة متكاملة تجمع بين الترفيه والمعرفة والفنون.

احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

ويواصل برنامج «هل القصور» في حيّ الطريف التاريخي، المُدرَج ضمن قائمة التراث العالمي لدى «اليونيسكو»، استقبال الزوار داخل 6 قصور تاريخية لأئمة الدولة السعودية وأمرائها، عبر تجربة تفاعلية تستعرض تاريخ الدولة ومراحل تطوّرها، إلى جانب عروض للخيل العربية الأصيلة، وبرامج ثقافية موجَّهة للأطفال والزوار تشمل رواية القصص والشِّعر.

طفلتان تلعبان في إحدى الحدائق العامة احتفالاً بالعيد (تصوير: بشير صالح)

واحتضن حي الظويهرة برنامج «الحويّط»، الذي يُقدم تجربة تعليمية وترفيهية موجَّهة للأطفال واليافعين، عبر مسارات تفاعلية تُحاكي تفاصيل الحياة في الدرعية قديماً، وتُسهم في تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وقيم المجتمع.

وتتواصل فعاليات «ليالي الدرعية» في حيّ المريّح، مُقدِّمة مزيجاً من المطاعم والمتاجر والتجارب الفنّية، إلى جانب العروض الموسيقية والفنون الضوئية، في أجواء تجمع بين الطابع التراثي واللمسات العصرية.

«موسم الدرعية» يستقبل زواره في عيد الفطر ببرامج سياحية وتجارب ثقافية متنوّعة (واس)

وفي حيّ سمحان التاريخي، يعيش الزوار تجربة ثقافية متكاملة تتضمَّن التعرُّف إلى معالم الحيّ، ومنها مسجد سمحان، وباب سمحان، وبرجه التاريخي، إلى جانب التفاعل مع شخصيات «أهل الحيّ» الذين يجسّدون أنماط الحياة الاجتماعية القديمة، وسط أجواء تراثية متكاملة.

شهدت فعاليات العيد في السعودية إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين والزوار (موسم الرياض)

روزنامة فعاليات

وأطلقت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدّسة روزنامة فعاليات عيد الفطر تحت شعار «مكة تعايدنا»، تُقام في عدد من المواقع الحيوية بالعاصمة المقدّسة، وتشمل عروضاً فنية وفعاليات ترفيهية وأنشطة عائلية وتجارب مجتمعية.

العيد يجمع الناس على الفرح في السعودية (موسم الرياض)

وتنظّم أمانة جدة فعالية احتفالية في حديقة الأجواد يوم الأحد الثالث من شوال، تزامناً مع افتتاح مشروع الحديقة، وتتضمَّن عروضاً للفنون الشعبية، ومسرحاً مخصَّصاً للأطفال، إضافة إلى مسابقات وهدايا وأنشطة مُصاحبة.

وفي الدمام، جهَّزت أمانة المنطقة الشرقية 18 منتزهاً عاماً، وهيَّأت 14 واجهة بحرية وكورنيشاً، إلى جانب أكثر من 979 حديقة وساحة بلدية لاستقبال الزوار خلال العيد، فضلاً عن تجهيز 213 مضماراً للمشي لدعم أنماط الحياة الصحية وممارسة الأنشطة الرياضية.

إقبال كبير شهدته المناطق الترفيهية في السعودية (موسم الرياض)

ونُظِّمت فعاليات عدّة في منطقة الباحة، إذ شهد اليوم الأول انطلاق «قافلة العيد» في ممشى الحاوية بمدينة الباحة، متضمِّنة عروضاً ترفيهية وتوزيع الهدايا على الأطفال والعائلات، وسط حضور لافت من الأهالي والزوار، كما شهدت محافظات السعودية ومدنها أنشطة وتجارب ترفيهية ضمن فعاليات أيام العيد.


ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)
حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)
TT

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)
حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

خلعت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عباءة التراجيديا التي تألقت فيها خلال دراماً رمضان عبر مسلسل «حكاية نرجس»، لتقدم دوراً كوميدياً في فيلم «برشامة» المعروض حالياً ضمن موسم عيد الفطر، والذي تشارك في بطولته مع هشام ماجد ومصطفى غريب وعدد من الفنانين.

وقدمت ريهام عبد الغفور في مسلسل «حكاية نرجس» تجربة درامية مستوحاة من أحداث حقيقية، لسيدة اختطفت عدداً من الأطفال ونسبتهم إليها، رغم كونها لا تنجب. وهو المسلسل الذي أخرجه سامح علاء، ونالت عنه إشادات نقدية وجماهيرية واسعة، مع عرضه على مدار 15 حلقة في النصف الثاني من رمضان.

أما في فيلم «برشامة» الذي تدور أحداثه في يوم واحد، فتقدم ريهام عبد الغفور شخصية الراقصة فاتن التي تتوجه لأداء امتحان مادة اللغة العربية بالثانوية العامة، عبر لجنة «منازل» تضم أشخاصاً من أعمار مختلفة، وهي أم لطفلة رضيعة، بينما تحاول استكمال تعليمها للتوقف عن الرقص، والعمل بالشهادة التي ستحصل عليها.

الفيلم الذي كتبه أحمد الزغبي وشيرين دياب وأيضاً خالد دياب الذي أخرجه، قدَّمت من خلاله ريهام أداءً كوميدياً عبر كثير من المواقف التي جمعتها مع الأبطال، بداية من اللقاء الذي يجمعها مصادفة مع هشام ماجد، مروراً بوصولها إلى لجنة الامتحان، وما يحدث داخلها من مواقف كوميدية كثيرة تجمعها مع فريق العمل المعتمد على البطولة الجماعية.

ريهام عبد الغفور تشارك بدور كوميدي عبر «برشامة» (حسابها على فيسبوك)

وقال الناقد الفني محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، إن «ريهام عبد الغفور تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الممثلات في جيلها، بفضل قدرتها الواعية على اختيار أدوار مختلفة وجيدة؛ سواء في السينما أو التلفزيون»، مؤكداً أن رهانها الدائم على التنوع هو سر تميزها واستمرار حضورها القوي.

وأضاف أن ريهام تتعامل مع كل شخصية باحترافية كبيرة، وتعتمد على التقمص الكامل لتفاصيل الدور، وهو ما يمنح أداءها صدقاً واضحاً يصل بسهولة إلى الجمهور، بجانب حرصها في الاختيارات على ألا تكرر نفسها؛ بل تبحث دائماً عن مناطق جديدة تقدم من خلالها قدراتها الفنية.

ريهام تألقت في مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وأشاد عبد الرحمن بدورها في فيلم «برشامة»، مؤكداً أن العمل يعكس جهداً جماعياً واضحاً، ويقدم جرعة كبيرة من الكوميديا التي تعتمد على الموقف، ما يجعله مناسباً لكل أفراد الأسرة.

رأي دعمته الناقدة الفنية فايزة هنداوي التي اعتبرت أن ريهام عبد الغفور وصلت إلى مرحلة نضج فني، تتيح لها تقديم مختلف الأدوار بثقة واقتدار، مؤكدة أن انتقالها بين الدراما والتراجيديا ثم إلى الكوميديا يعكس قدرات تمثيلية كبيرة.

وأضافت أن «ريهام قدَّمت نموذجاً لافتاً في التنوع، من خلال دورها في مسلسل (حكاية نرجس)، مقارنة بما قدمته العام الماضي في مسلسل (ظلم المصطبة)؛ حيث جسَّدت شخصيتين على طرفي نقيض، بين امرأة ضعيفة مقهورة، وأخرى قوية تفرض إرادتها، وهو ما يعكس مرونة أدائية واضحة».

وأشارت إلى أن الممثلة التي تستطيع تحقيق هذا التباين في أدوار متتالية تثبت امتلاكها أدوات حقيقية تؤهلها لتقديم أي لون درامي؛ لافتة إلى أنها استطاعت أن تجعل اسمها «علامة جودة»؛ إذ تضمن مشاركتها في أي عمل مستوى تمثيلياً مميزاً.

ريهام عبد الغفور (حسابها على فيسبوك)

وشددت على أن الممثل الحقيقي هو من يستطيع الجمع بين الكوميديا والتراجيديا، معتبرة أن اتجاه ريهام إلى الكوميديا في فيلم «برشامة» خطوة ذكية لتجنب حصرها في نوع واحد من الأدوار؛ خصوصاً أن بعض الممثلين يقعون في فخ التكرار بسبب اعتماد المخرجين عليهم في أنماط محددة، وهو تحوُّل يعكس وعياً فنياً واختياراً محسوباً، ولا سيما مع كثرة السيناريوهات التي تُعرض عليها بعد نجاحاتها الأخيرة، ما يؤكد أنها لا تطور أداءها فقط؛ بل تفكيرها الفني أيضاً.


رسالة داخل زجاجة تعبُر الأطلسي في رحلة مذهلة

ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
TT

رسالة داخل زجاجة تعبُر الأطلسي في رحلة مذهلة

ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)

كشفت المصادفة عن رسالة حُبست داخل زجاجة أُلقيت في مياه قبالة كندا، قبل أن تجرفها تيارات الأطلسي لتقذفها إلى الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا.

وعُثر على الرسالة الموجزة، المكتوبة بالفرنسية والمؤرَّخة في عام 2024، داخل الزجاجة في منطقة سانت سايرس بأبردينشير، بعدما عثر عليها أحد كلاب مايك سكوت خلال نزهة على الشاطئ.

ونقلت «بي بي سي» عن سكوت (60 عاماً) قوله إنه «اندهش» من الرحلة التي قطعتها الزجاجة لمسافة تقارب 2700 ميل (4300 كيلومتر).

ويحرص سكوت، المصوّر المحترف المقيم في غونشافن، على اصطحاب كلابه إلى شاطئ سانت سايرس في نزهات شبه يومية. ووصف الأجواء لحظة العثور على الزجاجة بأنها «عاصفة»، مضيفاً: «بينما كنت أسير، كانت كلبتي تشمّ زجاجة جرفتها الأمواج للتو. كانت زجاجة داكنة اللون جداً، مُحكَمة الإغلاق، وبداخلها شيء ما».

وتابع: «سبق أن عثرت على رسالة في زجاجة، لكنها كانت آتية من دندي، لذا لم أتوقَّع كثيراً. غير أنني وجدت بداخلها كيساً مُحكَم الإغلاق ورسالة مكتوبة بالفرنسية، فوضعتها في حقيبتي وترجمتها عندما عدت إلى المنزل».

وأشارت الرسالة، التي يبدو أنها موقَّعة باسم «آني شياصون»، إلى أن الزجاجة أُلقيت في البحر من عبَّارة كانت تُبحر بين جزيرة الأمير إدوارد وجزر «إيل-دو-لا-مادلين» في أغسطس (آب) 2024.

وقال سكوت: «لقد صمدت هذه الزجاجة الصغيرة أمام قسوة البحر على مدار شتاءين، قاطعةً رحلتها من الساحل الشرقي لكندا، عبر شمال الأطلسي، مروراً بشمال اسكوتلندا، قبل أن تستقرَّ في بحر الشمال، حيث عثرنا عليها في سانت سايرس».

وأضاف: «كانت المُرسِلة تطلب إبلاغها عند العثور عليها. وقد تمكّنا من الوصول إلى حسابها في (فيسبوك)، وأرسلت زوجتي رسالة لها، غير أننا لم نتلقَّ أيّ ردّ حتى الآن».

وختم: «كان العثور على الرسالة أمراً شديد الغرابة، فليس كلّ ما تجرفه الأمواج مجرّد نفايات. ومن المدهش أنها لم تتحطَّم، ولا أظن أنها كانت تتوقَّع أن تصل إلى اسكوتلندا عبر المحيط الأطلسي».