تقديرات بنمو سوق التجارة الإلكترونية الخليجية إلى 14 مليار دولار في 2023

سوق البريد سترتفع 23 % مع تنامي التدفقات السلعية

TT

تقديرات بنمو سوق التجارة الإلكترونية الخليجية إلى 14 مليار دولار في 2023

في ظل استمرار تدفق المنتجات والسلع عبر القنوات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، كشفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، عن توقعات بنمو سوق التجارة الإلكترونية بدول مجلس التعاون الخليجي 17 في المائة لتصل إلى 53 مليار ريال (14.1 مليار دولار) بحلول 2023، مفصحة عن أن ذلك سيكون مصحوباً بنمو في سوق البريد السريع والشحن والطرود بنسبة قريبة.
ووفقاً لمستشار وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور غسان رضا خليفة، تبلغ قيمة سوق التجارة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) حتى عام 2018، موضحاً أن تقديرات النمو حتى عام 2023 بالنظر إلى التدفقات الداخلة من المنتجات ستبلغ 17 في المائة لتصل إلى 53 مليار ريال.
وأشار مستشار الوزير لقطاع الخدمات البريدية واللوجيستية بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، في عرض تقديمي بعنوان: «تمكين قطاع الخدمات البريدية واللوجيستية» ضمن فعاليات «المؤتمر السعودي اللوجيستي»، إلى تأكيد التوقعات بنمو سوق البريد السريع والشحن السريع والطرود المتعلقة بالتجارة الإلكترونية المتدفقة للداخل بنسبة تتراوح بين 18 و23 في المائة حتى عام 2023.
وأفاد خليفة بأن «الاقتصاد العالمي يقوم على مقومات حيوية هي العولمة، وسلوكيات المستهلك، والخصائص السكانية، والبيئة والموارد الطبيعية، والتنظيم، والتكنولوجيا»، موضحاً أن هذه العوامل «أفرزت تدفقات دولية داخلة من خارج دول مجلس التعاون الخليجي تعد الأكبر بنسبة 41 في المائة من إجمالي حجم التدفقات».
ولفت خليفة حول وضع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في هذا الصدد، إلى أن «العمل يسير بمنهجية تشاركية ضمن المنصة اللوجيستية ليتم التخطيط والتنفيذ بمعايير دولية وبخطوات استباقية لتوفير أفضل الخدمات البريدية واللوجيستية»، مؤكداً «التركيز على زيادة الدخل القومي، واستحداث وظائف نوعية، وخدمات راقية تلبي تطلعات العملاء».
على صعيد آخر، انتهت فعاليات «المؤتمر اللوجيستي السعودي»، أمس، بتوصيات؛ منها ضرورة توحيد جهات التدريب لتأهيل الشباب السعودي في سلاسل الإمداد تحت منظومة واحدة؛ لحاجة السوق الماسة إلى الكوادر التي تخدم القطاع اللوجيستي، والتركيز على تفعيل الحلول التقنية في ظل ما أفرزته المنصات التقنية الخاصة من نتائج لتسهيل العمليات اللوجيستية.
وطالب المؤتمر بضرورة إبراز التكامل بين قطاعات النقل السككي، والبري، والبحري، والنقل متعدد الوسائط؛ لتسهيل عملية سلاسل الإمداد وخفض التكاليف، وطرح الفرص الاستثمارية بقطاع النقل كمواقف واستراحات الطرق؛ تعزيزاً لمستوى السلامة على الطرق، وضرورة الاهتمام بالاعتمادات الدولية والتصنيفات الخاصة بسلاسل الإمداد.
وشهدت الجلسات الأخيرة جملة من البيانات والإحصاءات المثيرة؛ إذ أورد رئيس شركة «مورجان إنترناشيونال» فادي غاني حول مدى تأثر وظائف قطاع الإمداد مع دخول التكنولوجيا، أن 375 مليون عامل حول العالم سيضطرون إلى تحويل مهنهم بسبب الأتمتة، فيما سيعمل 65 في المائة من الطلبة في المرحلة الابتدائية في وظائف غير موجودة في خضم صعود التقنيات الثورية الحالية كتقنية إنترنت الأشياء، الروبوتيكس، والذكاء الصناعي، وتعلم الآلة.
من ناحيته، أبان مدير الاعتمادات والمقاييس بالاتحاد الدولي للنقل البري فيليب باترك، في جلسة عن التوجهات المستقبلية لقطاع النقل، أنه في ظل الذكاء الصناعي سيشهد تطوراً لافتاً على المدى القريب، متوقعاً أن يشهد قطاع النقل في دول مجلس التعاون الخليجي تنامياً في أعماله بنحو 250 في المائة بحلول عام 2025 في ظل التركيز على 3 محاور؛ هي: القدرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات العملاء، ودعم الاقتصادات، ومواجهة تحديات عدم الاستقرار العالمي.
وأشار باتريك إلى أن العالم يشهد حالياً وفاة 3500 شخص جراء الحوادث المرورية على الطرقات سنوياً «في وقت سيسهم فيه استخدام التقنية في الحد من ارتفاع هذه الأرقام»، قائلاً: «المستقبل سيسهل التخلي عن قمرة القيادة لتصبح آلية الحركة. وجدنا أن تخلي الشركات عن مساحة قمرة القيادة يعني تقليص حجم التكلفة بما بين 30 و40 في المائة خلال عملية تصنيع الشاحنات».
ويرى باتريك أن تنقل الأشخاص والبضائع سيزداد بنحو 70 في المائة بحلول عام 2030، مما يستدعي إعطاء معايير السلامة قدراً أكبر من التركيز وتهيئة القدرات البشرية لتلبية الطلب المتزايد خلال السنوات المقبلة.



وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.


«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.