السعودية وفلسطين «حبايب» في مباراة التحمت فيها الأعلام واحتفل بها الآلاف

السعودية وفلسطين «حبايب» في مباراة التحمت فيها الأعلام واحتفل بها الآلاف

أبناء رام الله عوضوا غياب جماهير الضيف برفع الشعارات الخضراء في المدرجات
الأربعاء - 17 صفر 1441 هـ - 16 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14932]
الرياض: طارق الرشيد
خيّم التعادل السلبي على المواجهة التاريخية التي جمعت المنتخب السعودي ومستضيفه الفلسطيني، أمس، في رام الله، ضمن منافسات المجموعة الرابعة في المرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 وكأس الأمم الآسيوية 2023 لكرة القدم.

وكانت المباراة هي الأولى للمنتخب السعودي في رام الله، وقد بات «الأخضر» سادس منتخب آسيوي يواجه نظيره الفلسطيني على ملعب فيصل الحسيني في بلدة رام الله المجاورة للقدس.

ولم يحظَ الأخضر بمساندة أي من جماهيره، هذه المرة، لكن الفلسطينيين تكفلوا بحمل أعلام المملكة في المدرجات، ليعبروا عن تضامنهم وتقديرهم العميق للخطوة السعودية بالحضور إلى الأراضي الفلسطينية وخوض اللقاء.

وشهدت بداية المباراة رغبة سعودية واضحة في الوصول إلى مرمى أصحاب الأرض والجمهور، وفرض الضيوف أسلوبهم الفني بفضل تناغم خماسي خط المنتصف، الذي يقوده سلمان الفرج، وبجانبه عبد الله عطيف، وهتان باهبري، وعبد الفتاح عسيري، ويحيى الشهري، وغابت الخطورة تماماً في الدقائق العشر الأولى، مع أفضلية سعودية بالاستحواذ على منطقة المناورة، وحاول الفرنسي رينارد مدرب الأخضر فكّ التكتلات الدفاعية بالغزو عن طريق الأطراف، ومن هجمة منظمة حضر التهديد الصريح الأول على المرمى الفلسطيني من رأسية عبد الله الحمدان، التي مرت بجوار القائم.

واعتمد الجزائري ولد علي مدرب أصحاب الأرض على إغلاق مناطقه الخلفية، والاكتفاء بالهجمات المرتدة، وإرسال الكرات الطولية الساقطة خلف متوسطي الدفاع السعودي، وتصدى محمد العويس حارس الضيوف لهدف فلسطيني صريح، وأبعد تسديدة إسلام البطران، وعاد الأحمر من جديد لتشكيل خطورة صريحة على مرمى السعودية، وتناقل اللاعبون كرات قصيرة حتى وصلت لتامر صيام الذي سدد بقوة، لكنها اعتلت العارضة بقليل، وحاول سلمان الفرج التصويب من مسافة بعيدة، لكن الكرة ضلت طريق المرمى، وبعد مرور نصف الساعة الأولى تقاسم الفريقان السيطرة الميدانية.

ومنح الجزائري نور الدين ولد علي مدرب المنتخب الفلسطيني لاعبي الأطراف حرية مساندة لاعبي المقدمة في حال الاستحواذ على الكرة، وهو ما شكّل عبئاً مضاعفاً على الدفاع السعودي في الدقائق الخمس الأخيرة من هذا الشوط، ولم تفلح كل المحاولات الحمراء في الوصول لمرمى محمد العويس؛ حيث أهدر رامي حمادة كرة مواتية لافتتاح التسجيل، ولعب كرة هوائية مرت بجوار القائم.

وفي شوط المباراة الثاني، استمر أصحاب الأرض في بحثهم المتواصل عن هدف التقدم، وشكلت الهجمات السريعة التي يقف خلفها إسلام البطران خطورة على المرمى السعودي، لكن لم يكتب لها النجاح، بفضل التغييرات التي أحدثها الجزائري ولد علي بالدفع بخالد سالم ومحمود أبو وردة لتفعيل النواحي الهجومية في ظل السيطرة الواضحة، قبل أن يتدخل الفرنسي رينارد مدرب الضيوف، ويدفع بفراس البريكان بديلاً عن عبد الله الحمدان، الذي استسلم للرقابة اللصيقة التي فرضت عليه منذ بداية اللقاء وغابت خطورته.

وجاء التغيير السعودي الثاني بدخول عبد الإله المالكي بديلاً ليحيى الشهري لإيقاف الهجمات الفلسطينية في الساتر الدفاعي الأول، قبل وصولها للمدافعين، وفي ثلث الساعة الأخير عادت السيطرة من جديد للأخضر، لتراجع المخزون اللياقي للاعبي المنتخب الفلسطيني، إلا أن التنظيم الدفاعي الذي اعتمدوا عليه حال دون وصول السعوديين لمرماهم، على الرغم من المحاولات المتكررة من لاعبي خط المنتصف، لكن اللمسة النهائية دائماً ما تكون غائبة أمام المرمى، وكانت أخطر الكرات تسديدة عبد الفتاح عسيري التي مرت بسلام على مرمى أصحاب الأرض.

ولم تمنع السيطرة السعودية أصحاب الأرض من بناء الهجمات المرتدة السريعة في الدقائق الخمس الأخيرة، وكاد البديل خالد سالم يبعث الأفراح للمدرجات ويفتتح التسجيل، بعدما واجه محمد العويس حارس المنتخب السعودي، لكن الأول صوب بجوار القائم، ومن هجمة مرتدة أرسل محمد أبو وردة كرة ساقطة خلف المدافعين لتجد خالد سالم الذي انسل من بين الجميع، لكن النهائية لم تكن بالشكل المحبب لدى أصحاب الأرض، ومرت الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع دون خطورة، خصوصاً من الأخضر السعودي الذي غابت فاعليته الهجومية.

ومن جهته، فاز منتخب أوزبكستان على مضيفه منتخب سنغافورة 3 - 1 خلال المباراة التي جمعتهما ضمن المجموعة نفسها، وانتهى الشوط الأول بالتعادل 1-1 بين المنتخبين حيث تقدم المنتخب الأوزبكي بهدف سجله عادل أحمدوف في الدقيقة 15 وتعادل إحسان فاندي أحمد لمنتخب سنغافورة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني، سجل المنتخب الأوزبكي هدفين عن طريق إلدور شومورودوف في الدقيقتين 51 والأخيرة من المباراة.

وعلى إثر ذلك، خسر المنتخب السعودي مركز الصدارة، وحل ثانياً برصيد 5 نقاط، في حين رفع المنتخب الأوزبكي رصيده إلى 6 نقاط في صدارة الترتيب، وجاءت فلسطين ثالثاً برصيد 4 نقاط، وسنغافورة رابعاً برصيد 4 نقاط، وأخيراً اليمن برصيد نقطتين.

ومن جهته، أكد الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم رضاه التام عن التعادل السلبي مع المنتخب الفلسطيني، وقال خلال المؤتمر الذي عقد عقب المباراة: «أعتقد أن النتيجة

إيجابية بغضّ النظر عن أي شيء آخر، كونها مباراة خارج أرضي وبين جماهير المنتخب المنافس». وأضاف: «كنا ندرك صعوبة المباراة من قبل، وهذا ما ظهر جلياً أثناء مجرياتها، خاصة أن منتخب فلسطين ليس سهل المنال على أرضه».

واعترف رينارد بأن الفريق غاب عنه التسديد على مرمى الفريق المنافس بشكل كافٍ، وهو ما حدّ من خطورة المنتخب السعودي في المباراة.

وأكد: «لدى المنتخب السعودي مجموعة جيدة من الأسماء الشابة، التي تحتاج للدعم ومزيد من الوقت للتأقلم وتقديم أفضل ما لديها».
فلسطين السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة