هادي يتعهد استعادة صنعاء وإسقاط الانقلاب

عدّ الحوثيين خطراً إرهابياً على اليمن والمنطقة وحذر من مداهنتهم

سائقون ينتظرون في طابور طويل لملء سياراتهم بالوقود بالعاصمة اليمنية صنعاء أمس (أ.ف.ب)
سائقون ينتظرون في طابور طويل لملء سياراتهم بالوقود بالعاصمة اليمنية صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

هادي يتعهد استعادة صنعاء وإسقاط الانقلاب

سائقون ينتظرون في طابور طويل لملء سياراتهم بالوقود بالعاصمة اليمنية صنعاء أمس (أ.ف.ب)
سائقون ينتظرون في طابور طويل لملء سياراتهم بالوقود بالعاصمة اليمنية صنعاء أمس (أ.ف.ب)

جدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تعهده للشعب باستعادة العاصمة صنعاء وإسقاط الانقلاب الحوثي وإقامة دولة اليمن الاتحادي، وذلك في خطاب له بمناسبة ذكرى ثورة «14 أكتوبر (تشرين الأول)» التي اندلعت شرارتها في 1967 ضد الاستعمار البريطاني في جنوب البلاد.
وأكد هادي في الخطاب الذي بثته المصادر الرسمية الحكومية أنه «لا انكسار مع خصوم الشعب وأعداء الجمهورية وأعداء المشروع الوطني لليمن الاتحادي»، وقال إن «الشعب لن يتسامح تجاه المشاريع الساعية لتقويض الدولة، وإسقاط مؤسساتها، ومصادرتها لصالح مشاريع الأسرة والسلالة والقرية، ولصالح الارتهان لملالي طهران»، بحسب تعبيره.
ووعد الرئيس اليمني باستمرار الكفاح حتى استعادة السيادة وعودة الدولة ممثلة في مؤسسات الشرعية، وقال إن الشعب اليمني «لا يقبل الضيم والمهانة، أو الانتقاص منه، أو المساس بذرة تراب من أرضه، أو التفكير بتحويله إلى ترس لمشاريع صغيرة أو أجندة معادية». وأوضح أن حاضر اليمن يسعى للتشكل لتحقيق «يمن اتحادي عادل مبني على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ودولة قوية، تعبر عن مصالح الشعب وتطلعاته وتمثل رافداً من روافد المنطقة وسنداً للأشقاء في مواجهة المشاريع المعادية والنزعات الطائفية والإرهابية التي تعمل مع أعداء الأمة للتدمير ونشر الفوضى وتقويض المجتمعات».
وتعهد الرئيس اليمني بإنهاء الانقلاب الحوثي الذي قال إنه «مثل اعتداءً على الدولة والشرعية والنظام الجمهوري وانتقاصاً من كرامة الشعب وتحدياً لإرادته، وحاول دون النظر إلى حقائق التاريخ، إعادة النظام الإمامي العنصري المغلف بأحقاد التاريخ والعنصرية المقيتة كصورة هابطة من عصور التخلف وظلام القرون الغابرة»، وفق تعبيره.
وفيما شدد هادي على المضي في إنهاء الانقلاب الحوثي، عدّ ما حدث من تطورات في عدن من قبل «المجلس الانتقالي الجنوبي» في الآونة الأخيرة تمرداً على مؤسسات الدولة، ووصفه بأنه «سلوك يستهدف الدولة والوطن والمواطن، ويمثل عملاً مرفوضاً وغير مقبول». ودعا الرئيس اليمني من وصفهم بـ«المغرر بهم» إلى التراجع عن التمرد على الدولة، وقال: «أدعو كل من غرر به للتمرد على الدولة ومؤسساتها وثوابتها الوطنية، لمراجعة أعمالهم الطائشة، والعودة إلى جادة الصواب، والتوقف عن السير في هذا النهج الدموي الذي باتت ملامح نتائجه ملموسة من زرع للأحقاد والكراهية وتعريض حياة الناس واستقرار معيشتهم للمآسي».
ورحّب هادي بالجهود السعودية، في إشارة للحوار الدائر في جدة برعاية المملكة بين الحكومة الشرعية وقيادة «المجلس الانتقالي الجنوبي»؛ لمعالجة هذه الأحداث «ولملمة الصفوف صوب إنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإيرانية وتعزيز مؤسسات الدولة»، وفق ما جاء في الخطاب. وتابع هادي قائلاً: «لقد وجهنا بوضع معالجات جذرية لضم كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية». وأكد الرئيس اليمني أن احترام سيادة الدولة «هدف لا يقبل المساومة ولا المناورة»، مشدداً على حق الأجيال المقبلة في «العيش في وطن آمن مستقر وعزيز، في دولة اتحادية عادلة تمثلهم جميعاً وتحتويهم جميعاً، تعبر عن تطلعاتهم وتحمي حقوقهم في الشراكة والتنمية والعيش الكريم».
وثمّن هادي دور تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية ووصفه بـ«التاريخي في مواجهة المشروع الفارسي المعادي لليمن ولكافة شعوب المنطقة»، وقال: «نثمن جهودهم الكبيرة والمخلصة في مساعدة الشعب اليمني في نضاله ضد الانقلاب على الدولة، ونتطلع إلى مزيد من الدعم الأخوي، وواثقون من اقتدارهم على قيادة قطار النصر ضد المشروع الإيراني واستعادة الدولة والشرعية في اليمن بما يحقق النصر لليمن الكبير». وأوضح أنه يعمل «بكل جد لتفعيل دور الحكومة والسلطات المحلية بما يقدم أداء أفضل ويحقق مصالح الشعب ويتجاوز القصور»، وتابع بقوله: «أوجه الحكومة والسلطات المحلية برفع وتيرة الأداء وتوفير الخدمات ورفع المعاناة اليومية عن أبناء الشعب في المناطق المحررة، ومواصلة شحذ الهمم والجهود نحو التحرير الذي يعد هدفاً ثابتاً لا يمكن الحيد عنه أو العدول عن مساره».
وجدد الرئيس اليمني دعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى العمل لتطبيق القرارات الدولية، خصوصاً القرار «2216» واحترام سيادة اليمن ودعمه ضد الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً. وفيما عدّ هادي أن الانقلاب الحوثي «يشكل واحدة من أسوأ صور الإرهاب الذي يهدد استقرار اليمن والمصالح الإقليمية والدولية»، قال إنه يدعو إلى «الابتعاد عن مداهنة الانقلاب، وإضعاف القرارات الدولية أو تعويمها لصالح قوى الانقلاب والميليشيات والجماعات الخارجة عن الدولة». وأضاف: «في هذا الصدد، نؤكد مجدداً رغبتنا الصادقة والجادة في السلام العادل المبني على المرجعيات الثلاث الثابتة، ونحث المبعوث الخاص على مواصلة جهوده في متابعة تنفيذ (اتفاق استوكهولم) كاستحقاق إنساني والتزام يفتح الطريق نحو البحث في سلام دائم وشامل».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.