«الحرس» يزعم «استدراج» صحافي كشف فساد النظام الإيراني... ويتهمه بالتخابر مع فرنسا

روح الله زم
روح الله زم
TT

«الحرس» يزعم «استدراج» صحافي كشف فساد النظام الإيراني... ويتهمه بالتخابر مع فرنسا

روح الله زم
روح الله زم

لم يصدر تعليق رسمي عن الدوائر الفرنسية على الخبر الذي جاء من إيران، وفيه اتهام مباشر لباريس بـ«تشغيل» المخابرات الفرنسية لصحافي إيراني كان يعيش في فرنسا، وتم استدراجه إلى مكان ما، وإلقاء القبض عليه، في «عملية معقدة»، وفق ما زعم بيان لـ«الحرس الثوري» أمس.
الرجل اسمه روح الله زم، وهو صحافي وناشط إصلاحي قريب من الحركة الخضراء. وكان زم يقيم في فرنسا منذ خروجه من إيران عقب إطلاق سراحه بعد أشهر من الاعتقال، بسبب مشاركته في انتفاضة عام 2009. وبعد خروجه من إيران، قام بإنشاء موقع «آمد نيوز» الذي كان يُسرب الأخبار من داخل أجهزة النظام، ولعب دوراً كبيراً في كشف ملفات الفساد، وكذلك تغطية الاحتجاجات الشعبية.
ويفيد بيان «الحرس الثوري» بأن روح الله زم كان يدير قناة «آمد نيوز» عبر تطبيق «تليغرام»، وقد كانت «مناهضة للثورة». وبحسب البيان، فإن زم اعتُقل في إطار «عملية معقدة واحترافية» نفذها جهاز استخبارات «الحرس الثوري». لكن البيان المشار إليه يخلو من تحديد المكان أو الزمان، أو الطريقة التي لجأت إليها مخابرات النظام من أجل وضع اليد على زم الذي كان يعيش في المنفى في مدينة باريس.
ويضيف بيان «الحرس» أن الشخص المذكور «تلقى توجيهات من جهاز الاستخبارات الفرنسي، وحصل على دعم من أجهزة الاستخبارات الأميركية والنظام الصهيوني».
ويلجأ البيان إلى أساليب سينمائية في توصيف عملية الاعتقال، ومن عناصرها الاستدراج والخداع، حتى للأجهزة الاستخبارية الأجنبية، والقبض على المشبوه من خلال «استخدام أساليب استخباراتية حديثة وإبداعية». وبحسب طهران، فإن أعداءها «متخلفون عن اللحاق» بأجهزة الاستخبارات الإيرانية.
ويبدو من الواضح أن روح الله زم، وهو نجل محمد علي زم أحد كبار مسؤولي النظام الإيراني الذي ترأس عدة مؤسسات ثقافية تابعة للنظام، كان مصدر إزعاج للسلطات، لأنه استخدم «آمد نيوز» من أجل فضح فساد النظام، وحملات القمع والملاحقة بحق المعارضين، إضافة إلى ملفات الاختلاس والسرقات داخل النظام.
وكشف في رسالة نصية سابقة وجود تهديدات باستهدافه، في حال استمر في التهجم على النظام.
وأشارت قناة العربية إلى أنه أشار في إحدى مقالاته إلى أن «هناك شخصيات موثوقة اتصلت بي، وأقسمت بأن هناك عملية مشتركة بين (فيلق القدس) ووزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات (الحرس الثوري) لاختطافي، لأنهم يريدون سد الثغرات الأمنية، وهذا يعني أنهم يريدون سد الثغرات من خلال خطف أو اغتيال المعارضين».
ويبدو أن ما كان ينشره روح الله زم كان يتسبب بصداع للسلطة وأجهزتها، الأمر الذي دفع بوزير الاتصالات والمعلومات الإيراني جواد آذري جهرومي إلى المطالبة بإغلاق قناة «آمد نیوز»، مشيراً إلى أنها كانت تحض على تنظيم «انتفاضة مسلحة».
ونجح الوزير في مسعاه، إذ إنه تم لاحقاً حجب القناة التي كانت تحظى بنحو 1.4 مليون متابع.
وتجدر الإشارة إلى أن تطبيق «تليغرام» كان من بين شبكات التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية في إيران، مع نحو 40 مليون مستخدم، قبل أن يحجبه القضاء العام الماضي.
ورغم صمت السلطات الفرنسية، وامتناعها عن التعليق على الرواية الإيرانية، فإن اللافت توقيت الكشف عن هذه العملية، واحتمال أن تكون ذات صلة بالملف النووي المقبل على تطورات جديدة بداية الشهر المقبل، مع عزم طهران على التخلي عن مزيد من التزاماتها، وتهديد فرنسا وبريطانيا وألمانيا بالتخلي عن الاتفاق، وبالتالي عن توفير الدعم لإيران، في حال أقدمت على ذلك. وللقصة تتمة.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.