توجه الناخبون في لاتفيا اليوم (السبت)، إلى مراكز الاقتراع لتجديد البرلمان، في انتخابات يُتوقع أن تفضي إلى بقاء ائتلاف اليمين الوسط المنتهية ولايته في السلطة، وسط أجواء قلق من عدوان روسيا في أوكرانيا.
ويتوقع المحللون هذه النتائج، حتى وإن كانوا يترقبون نتيجة جيدة للحزب الموالي للكرملين، وسط 13 حزبا مرشحين لهذا الاقتراع.
وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها في الساعة 7:00 (4:00 ت.غ) على أن تغلق في الساعة 20:00 (17:00 ت.غ).
ووفقا لاستطلاعات الرأي، يتوقع أن يصل حزب «هارموني» للأقلية الناطقة بالروسية، الذي يعلن زعيمه رئيس بلدية ريغا نيلز أوشاكوفز أنه من المعجبين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى المرتبة الأولى بـ24% من الأصوات. لكن ليس لديه أي فرصة لتشكيل حكومة، لأن الأحزاب الأخرى ستتحد ضده كما هو الحال حاليا.
ويتوقع أن يفوز الائتلاف الحالي الذي يتزعمه حزب الوحدة لرئيسة الوزراء لايمدوتا سترايوما التكنوقراطية، البالغة من العمر 63 سنة، ويبقى على رأس هذه الدولة التي تُعد مليوني نسمة والعضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.
وصرح مواطن يدعى ماريس سكراستين (25 سنة) لوكالة الصحافة الفرنسية، بعد أن أدلى بصوته في جوغلا الضاحية الشمالية لريغا: «صوّتت لحزب الوحدة. إنه أهون الشرين. فيما يختص بالاقتصاد، أثق بهم أكثر من غيرهم».
لكن ليونيدز المهندس المتقاعد يفضل حزب هارموني ويقول: «تابعت النقاشات ولاحظت أنه الأفضل، لا أعتقد أن بوتين يملي عليه ما يجب فعله».
ووفقا لمعهد «إس كاي دي إس» للاستطلاعات، فإن الائتلاف الرباعي قد يحصل على 61 مقعدا، أي 5 مقاعد أقل من التي يملكها حاليا في برلمان يضم 100 نائب.
وأفاد دونيس أورز الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة لاتفيا: «منذ الاستقلال في 1991 كل الحكومات شُكلت من قبل ائتلافات تضم أحزابا يمثلون مصالح سكان لاتفيا الأصليين».
وجرت الحملة الانتخابية على خلفية مخاوف ظهرت بعد ضم شبه جزيرة القرم لروسيا، واندلاع النزاع في أوكرانيا، حيث تدعم موسكو الانفصاليين.
وتخشى دول البلطيق التي تشتبه بأن الكرملين يريد إعادة سيطرته على بلدان الاتحاد السوفياتي سابقا، من زعزعة استقرارها، خصوصا لاتفيا وإستونيا، حيث تقيم أقليات كبيرة ناطقة بالروسية.
ومن جهته، قال أوغار كاهينز رئيس لجنة الخارجية في البرلمان العضو في حزب الوحدة: «هذا البلد احتُل مرارا من قبل الدول المجاورة، ولا تزال هذه الذكريات راسخة في الأذهان».
ويخيف حزب الناطقين بالروسية بعض سكان لاتفيا. وعبر كارليس كالنيس (عازف من ريغا) عن مخاوفه لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا: «إذا فاز حزب هارموني، فستكون كارثة على البلاد. سيبيعون لاتفيا للروس».
إلا أن هذه الأقلية التي تمثل 25% من السكان، تنفي بقوة التعاطف مع روسيا.
ومن ناحية ثانية، صرحت مارينا سوكولوفا المتحدثة باسم مدينة ريزنيكي التي يحكمها حزب هارموني، ونصف سكانها من الناطقين بالروسية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نعيش هنا، ندفع الضرائب. إننا أكثر وفاء من الذين ذهبوا إلى الخارج بحثا عن فرص عمل» (أكثر من 200 ألف شخص).
والموضوع الآخر في الحملة الانتخابية، هو الوضع الاقتصادي في البلاد، حيث ساهم وصول النظام الرأسمالي في زيادة الهوة في المستوى المعيشي بين الناس.
يذكر أن لاتفيا أنجزت تحسنا ملحوظا بعد أزمة 2008 - 2009. عندما تراجع الإنتاج بالربع تقريبا.
لكن بعد تطبيق تدابير تقشف صارمة تحسنت الأرقام وبلغ النمو 4% العام الماضي، وهو مستوى قياسي في الاتحاد الأوروبي.
وكانت نسبة النمو المتوقعة هذا العام 5% مع انضمام لاتفيا إلى منطقة اليورو، لكن الحظر المفروض من موسكو ردا على العقوبات الأوروبية، أضر كثيرا بدول البلطيق التي لا تزال مرتبطة باقتصاد روسيا.
9:41 دقيقه
لاتفيا تقترع لبرلمان جديد
https://aawsat.com/home/article/194531
لاتفيا تقترع لبرلمان جديد
البلطيق تتخوف من إعادة سيطرة الكرملين على بلدان الاتحاد السوفياتي سابقا
لاتفيا تقترع لبرلمان جديد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
