العلاقات السعودية - الروسية تاريخ من الأسس والمبادئ الثابتة

خادم الحرمين والرئيس بوتين في موسكو - أرشيفية (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين والرئيس بوتين في موسكو - أرشيفية (الشرق الأوسط)
TT

العلاقات السعودية - الروسية تاريخ من الأسس والمبادئ الثابتة

خادم الحرمين والرئيس بوتين في موسكو - أرشيفية (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين والرئيس بوتين في موسكو - أرشيفية (الشرق الأوسط)

شهدت العلاقات السعودية الروسية منذ عام 1926م تطوراً ملحوظاً جعلها تسير في تناسب طردي عبّر عنه حجم الزيارات المتبادلة بين قيادات وكبار المسؤولين في البلدين التي كانت ذات أثر إيجابي في دفع العلاقات إلى المزيد من التعاون المشترك في المجالات: السياسية، والاقتصادية، والعلمية، والثقافية، وغيرها.
وأعطت الزيارات المتبادلة دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين، بعد أن تجدّد عهدها في 17 سبتمبر (أيلول) 1990م عبر صدور بيان مشترك أعلن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما على أسس ومبادئ ثابتة.
يأتي ذلك فيما يتواصل التفاهم المشترك بين السعودية وروسيا، ويتطور إلى مراحل متقدمة دعمتها الشراكة الدولية التي جمعتهما في مجموعة العشرين التي تضم 20 دولة من أقوى اقتصادات العالم ؛ إذ حرص البلدان على استثمارها في إجراء المزيد من التشاور نحو الارتقاء بالعلاقات المتبادلة، مثلما جرى في قمة مجموعة العشرين في مدينة أنطاليا التركية عام 2015م، حيث التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستعرضا مجالات التعاون بين البلدين وما يتعلق بتطورات الأحداث في المنطقة.
وحاز ملف الإرهاب والتطرف على اهتمام قيادتي البلدين، واتفقا سوياً على الوقوف ضد الإرهاب وتجفيف منابعه بسبب خطورته على الأمن العالمي واقتصاده، في الوقت الذي كانت فيه المملكة أول دولة توقع على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في منظمة المؤتمر الإسلامي في شهر مايو (أيار) 2000. وكانت سبّاقة في حض المجتمع الدولي على التصدي للإرهاب ووقفت مع جميع الدول المحبة للسلام في محاربته والعمل على القضاء عليه واستئصاله من جذوره.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في العديد من المحافل الإقليمية والدولية أهمية التصدي لآفة الإرهاب، ومن ذلك دعوته في أحد خطاباته الدوليّة إلى ضرورة مُضاعفة المُجتمعِ الدولي لجهودهِ لاجتثاثِ هذه الآفة الخطيرة ولتخليصِ العالم مِن شُرورها التي تُهدِدُ السِلمَ والأمنَ العالميينِ وتُعيقُ الجهود في تعزيزِ النموِ الاقتصادي العالمي واستدامته.
وتؤمن روسيا بأهمية الدور السعودي في تحقيق الأمن في المنطقة، حسبما قالت رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية الروسية فلينتينا ماتفييكو، التي استقبلها الملك سلمان بن عبد العزيز بالرياض في 16 أبريل (نيسان) 2017؛ إذ ثمّنت ماتفييكو في سياق حديث صحافي دور السعودية في تعزيز الأمن والسلم الدولي، والجهود الحثيثة التي تبذلها لمكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيماته.
وفي كل الأحداث تتبادل المملكة وروسيا الموقف الموحد في التصدي للإرهاب بمختلف صوره، كما بادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في برقية بعث بها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2016. حيث أدان فيها الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة السفير الروسي في أنقرة، وجدّد موقف السعودية الثابت في رفض الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وأهمية العمل على مواجهته والتصدي له.
وفي موقف آخر، أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في برقية عزاء بعث بها في 3 أبريل 2017. إلى الرئيس الروسي عن استنكاره لحادث التفجير الإجرامي الذي وقع في مترو سان بطرسبورغ في شهر أبريل من نفس العام، كما عبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين لحادث الطعن الإرهابي الذي وقع في مدينة سورجوت الروسية.
واستمراراً للتشاور بين البلدين، تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في 13 يونيو (حزيران) 2017، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جرى خلاله تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وفرص تطويرها في جميع المجالات، وبحث الأوضاع في المنطقة والتعاون المشترك لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب سعياً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واستطاع البلدان بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقريب وجهات النظر تجاه العديد من قضايا المنطقة من خلال تفهم ظروف كل قضية، وموقف كل بلد تجاهها.
وفي 29 سبتمبر 2016، أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي لبلدان الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، متانة العلاقة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال في تصريح له إن البلدين يعملان طيلة هذه السنوات على تطوير العلاقة الودية التقليدية بين الشعبين الصديقين وبناء علاقات على أساس الاحترام المتبادل واحترام السيادة واستقلالية القرارات في الرياض وموسكو، مؤكداً أن هنالك آفاقاً واعدة لتوسيع التعاون الثنائي متبادل المنفعة في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية وفي مجال الاتصالات الإنسانية والدينية.
وتأكيداً على الحرص المتبادل بين البلدين على التنسيق المستمر حول الموضوعات التي تهمهما والأوضاع في المنطقة، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في 10 سبتمبر (أيلول) 2017، بمكتبه بقصر السلام في جدة، وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف، الذي نقل للملك سلمان تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معرباً عن ارتياحه للتعاون القائم بين السعودية وروسيا والتحرك المشترك.
وفي 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، زيارة رسمية لروسيا استجابة للدعوة المقدمة من الرئيس فلاديمير بوتين.
وعبر خادم الحرمين الشريفين عن سعادته بزيارة روسيا، وعن تطلعه لأن تحقق هذه الزيارة ما يطمح له البلدان من تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك لما فيه خير وصالح البلدين والشعبين الصديقين وخدمة الأمن والسلم الدوليين.
واستقبل الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، حيث أقيمت لخادم الحرمين الشريفين مراسم استقبال رسمية.
وعقد خادم الحرمين الشريفين والرئيس الروسي لقاءً ثنائياً بحثا خلاله العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية.
وشهدت الزيارة تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية، وذلك خلال تشريفه حفل جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية بهذه المناسبة.
وشهدت الزيارة انطلاق أعمال منتدى الاستثمار السعودي الروسي الأول تحت عنوان «الاستثمار نحو بناء شراكة قوية» الذي نظمته الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والمجلس السعودي الروسي المشترك.
وبناء على ما توصلت إليه حكومتا السعودية وروسيا، من اتفاق على توريد عدد من أنظمة التسليح، أعلنت الشركة السعودية للصناعات العسكرية عن توقيع مذكرة تفاهم وعقد الشروط العامة مع شركة «روزوبورن إكسبورت» وهي شركة تصدير الأسلحة والمنتجات العسكرية التابعة لروسيا الاتحادية، وبتوجيه من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وقع الجانبان على هذه الاتفاقيات التي من المتوقع أن تقوم بدور محوري في نمو وتطوير قطاع صناعة الأنظمة العسكرية والأسلحة في المملكة.
وتعنى مذكرة التفاهم بشكل رئيسي بتوطين صناعة واستدامة أسلحة نوعية ومتقدمة جداً في المملكة بما يحقق أهداف رؤية المملكة 2030، وتشمل هذه المذكرة نقل تقنية صناعة أنظمة (Kornet - EM) وهو نظام صاروخي متطور مضاد للدبابات بالإضافة إلى نقل تقنية صناعة منظومة راجمة الصواريخ (TOS - 1A) وراجمة القنابل (AGS - 30).
كما اشتملت مذكرة التفاهم على أن يتعاون الطرفان لوضع خطة لتوطين صناعة واستدامة أجزاء من نظام الدفاع الجوي المتقدم (S - 400)، بينما يعنى عقد الشروط العامة بتوطين صناعة سلاح (الكلاشنيكوفAK - 103) وذخائره في السعودية مما سيسهم في رفع المحتوى المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.
بالإضافة إلى ذلك، فقد اشتملت هذه الاتفاقيات على برامج لتعليم وتدريب الكوادر الوطنية في مجال الصناعات العسكرية بما يضمن استدامة وتطور هذا القطاع في السعودية.
وعلى هامش الزيارة أيضاً وقع رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين بن حسن الناصر، خمس مذكرات تفاهم مع كبرى شركات الطاقة الروسية، وذلك خلال أعمال منتدى الاستثمار السعودي الروسي الأول الذي نظمته الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية، والصندوق الروسي للاستثمار المباشر في العاصمة الروسية موسكو.
وشملت هذه الاتفاقيات مذكرة تفاهم ثلاثية الأطراف مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، والصندوق الروسي للاستثمار المباشر للاستثمار في قطاعي خدمات الطاقة والتصنيع.
ووقعت «أرامكو» مذكرة تفاهم مع شركة ليتاسكو التي تتخذ من سويسرا مقراً رئيساً لها، وتعد الذراع التسويقية والتجارية الدولية لشركة لوك أويل إحدى أكبر شركات النفط الروسية والنافذة التي تصل من خلالها «أرامكو السعودية» والمملكة إلى مصافي البحر الأبيض المتوسط الذي يشهد توسعاً كبيراً للشركات الروسية هناك، علماً بأن قرب البحر الأبيض المتوسط من البحر الأحمر يمثل نقطة إمداد مهمة استراتيجياً للمملكة.
وأبرمت مذكرة تفاهم مع شركة غازبروم نفط في التعاون في مجال التقنيات والبحوث والتطوير وهي (الشركة التابعة لشركة غازبروم الروسية، ورابع أكبر شركة روسية في إنتاج النفط)، وتهدف المذكرة إلى التعاون في مجال التقنيات والبحوث والتطوير والتدريب.
ووقعت كذلك «أرامكو» مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، وشركة سيبور الروسية (التسويق الاستراتيجي للبتروكيماويات) تمكن جميع الأطراف من الاشتراك في تقييم الفرص المحتملة للتعاون في قطاع البتروكيماويات، بما في ذلك تسويق المنتجات البتروكيماوية في كل من روسيا والمملكة العربية السعودية.
ووقعت أثناء الزيارة مذكرة تفاهم للتعاون العلمي الجيولوجي بين كل من هيئة المساحة الجيولوجية السعودية والمؤسسة الجيولوجية الروسية القابضة بهدف تطوير التعاون بين البلدين في المجال العلمي الجيولوجي على أساس المساواة وتبادل المنافع، وإيجاد إطار لتبادل المعرفة العلمية والفنية وزيادة المقدرات الفنية الجيولوجية.
وتشمل المذكرة التنقيب الجيولوجي وتقويم الموارد، والتنقيب الجيوفيزيائي عن المعادن والمياه الجوفية، وتطبيق نمذجة للمياه الجوفية، والجيولوجيا البحرية، ودراسات جيولوجية وتعدينية وبيئية، وتطبيقات نظائرية لعلوم الأرض، ونظم المعلومات الجغرافية.
وأقيمت في العاصمة الروسية موسكو ندوة بعنوان «آفاق التعاون الثقافي والإنساني بين المملكة وروسيا» ضمن برنامج فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي في روسيا.
ودارت رحى الندوة حول العلاقات بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية والزيارات الأخيرة التي تمت بين القيادتين في البلدين خلال العامين الماضيين ومنها زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لروسيا، ولقاؤه الرئيس الروسي.
وتطرقت الندوة أيضاً إلى الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمت بين البلدين حيث ستفتح آفاقاً جديدة في العلاقات بين البلدين.
كذلك تم التحاور حول الثقافة الروسية ومعهد الترجمة ومشروع المكتبة الروسية ووصول الإسلام لروسيا في القرن السابع الميلادي ومتحف موسكو التاريخي الذي يضم معروضات وتحفاً وتقنيات تبرز مكانة موسكو التاريخية.
وعند زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمملكة في شهر فبراير (شباط) عام 2007م، التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، «عندما كان أميراً للرياض» عشية جولته في مركز الملك عبد العزيز التاريخي بالرياض، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وعدد من الأمراء.
وخرجت زيارة الرئيس الروسي للمملكة بتوطيد أكثر للعلاقات الثنائية بين البلدين، بعد أن أثمر عنها توقيع اتفاقيات تعاون اقتصادية، وثقافية، وإعلامية، وفي مجال خدمات النقل الجوي.
وأكدت الأحداث الدولية حرص المملكة وروسيا على تعزيز العلاقات القائمة بينهما على مبدأ احترام القوانين الدولية، والسيادة، علاوة على تطابق وجهات النظر الثنائية تجاه العديد من الملفات المعقدة على المستويين الإقليمي والدولي، ومنها ملف الاقتصاد الدولي، بوصفهما قطبي الاقتصاد النفطي اللذين أسهما بشراكتهما الاستراتيجية في استقرار أسعار النفط، وإيجاد توجه إيجابي في سوق النفط.
واهتم البلدان في العديد من المناسبات الثنائية والدولية بتبادل الآراء حول أزمات سوق النفط العالمي، مثلما جرى على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في الصين 2016م التي شاركت فيها المملكة بوفد رأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إذ أكدت المملكة وروسيا في اجتماع ثنائي على هامش القمة أهمية التعاون المشترك أو بالتعاون مع منتجين آخرين لبحث أوضاع السوق النفطية من خلال تشكيل فريق عمل مشترك لمراقبة ومراجعة أساسيات سوق النفط، وتقديم توصيات بالتدابير والإجراءات المشتركة التي تؤمِن استقرار أسعاره وتجعلها قابلة للاستشراف، وأثمر هذا التفاهم في تطور التعاون بين منظمة «أوبك» وروسيا بشكل متسارع.
وزاد التقارب السعودي الروسي خلال عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تحقيقاً لمصلحة البلدين المشتركة وأمن المنطقة، فبناءً على توجيهه واستجابة لدعوة الحكومة الروسية زار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع روسيا في 18 يونيو 2015.
والتقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في مقر إقامته بسان بطرسبورغ بعدد من المسؤولين الروس، منهم: رئيس مجلس الأعمال الروسي السعودي فلاديمير يفتو شكوف، والرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميتروف، ورئيس شورى المفتين لروسيا، ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية الشيخ راوي عين الدين، وبحث معهم آفاق التعاون بين المملكة وروسيا في مختلف المجالات.
وخلال هذه الزيارة جرى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين المملكة وروسيا تختص بالمجالات العسكرية المختلفة، وإعداد برنامج تنفيذي لتنفيذ اتفاقية التعاون البترولي، والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان، ومذكرة النوايا المشتركة في مجال الفضاء.
وفي إطار التواصل بين البلدين، التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس وفد المملكة في قمة دول مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة هانغتشو الصينية عام 2016 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي 30 مايو 2017، زار الأمير محمد بن سلمان، روسيا استجابة للدعوة المقدمة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لبحث العلاقات الثنائية، وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين الصديقين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وبالقدر والأهمية التي توليها المملكة لتطوير العلاقات الثنائية مع روسيا في جميع المجالات، لا تُغفل اهتمامها بأكثر من 20 مليون مسلم روسي، إذ تحرص دائماً على رعايتهم أثناء قدومهم لأداء فريضتي الحج والعمرة، علماً بأن عدد الحجاج الروس يبلغ سنوياً ما بين 16 - 20 ألف حاج، إضافة إلى آلاف المعتمرين على مدار العام.
وفي 28 أغسطس (آب) 2017 أعرب النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية مستشار الرئيس الروسي إلياس أوماخانوف عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على الاهتمام الذي يحظى به حجاج روسيا الاتحادية منذ وصولهم وحتى مغادرتهم بعد أداء نسكهم.
وأشار إلى أن الخدمات والجهود الجبارة والمتطورة التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين للحجاج أسهمت بشكل كبير في أداء الحج بكل يسر وسهولة من خلال منظومة عمل متكاملة بين جميع الجهات المعنية للوصول إلى النجاح المتميز الذي تسعى المملكة إلى تحقيقه كل عام، وبالتطور العمراني والتنظيم في المشاعر المقدسة والحرمين الشريفين والتعاون من الجميع لخدمة الحجاج وتقديم كل ما يحتاجونه بإخلاص وتفان.
يذكر أن متانة العلاقات السياسية بين المملكة وروسيا تجسدت منذ قديم الأزل، وعبرت عن هذه المتانة الزيارات والاتصالات المستمرة بين قيادتي البلدين على مر السنين من أجل دعم العلاقات الثنائية في جميع المجالات، وقد رصد التاريخ أول زيارة سعودية رسمية إلى روسيا عام 1932م للملك فيصل بن عبد العزيز، الذي زارها بتوجيه من الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، حينما كان نائباً له في الحجاز.
كما زارها الملك عبد الله بن عبد العزيز، في شهر سبتمبر عام 2003م عندما كان ولياً للعهد، وأسفرت زيارته عن التوقيع على اتفاقية تعاون في قطاع النفط والغاز، ومذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني وعدد من الاتفاقيات الأخرى.
وزار روسيا كذلك الأمير سلطان بن عبد العزيز، بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، وأثمرت الزيارة عن زيادة التعاون الثنائي في مجال الطاقة، وزيادة التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية والتقنية والنقل، في حين أسفرت زيارات الأمير سعود الفيصل، إلى روسيا عن الكثير من النتائج الإيجابية في تعزيز التنسيق بين البلدين تجاه العديد من القضايا، بالإضافة إلى دعم العلاقات الثنائية.
وخاضت المملكة تجربة تعاون جديدة مع روسيا بخلاف التعاون السياسي والاقتصادي، حيث وجهت بوصلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي إلى أعرق الجامعات الروسية المعروفة في العالم يدرسون بتخصصات علمية وطبية دقيقة بإشراف سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا ممثلة في الملحقية الثقافية من أجل متابعة مسيرتهم الدراسية، وتلمس احتياجاتهم حتى يعودوا إلى أرض الوطن متسلحين بالعلم والمعرفة.



ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.